الفصل 36 | من 45 فصل

رواية انا لك انت الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,666
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

غطاها باللحاف وكان لسه هيمشي، ملك مسكت ايده قبل ما يمشي وقالت: محتاجاك جمبي... ينفع تفضل؟ سليم: أكيد يا ملك! أنا جمبك في أي وقت... غمضت عينها وقالت بهمس: بقالى كتير بحس بإحساس غريب يا سليم تعرف كدا؟ سليم: إيه هو الإحساس دا؟ بربشت وهي بتفكر وقالتله: معرفش! بس أنا عايزة أسامح ديما، أنا بحب أختي مهما حصل يا سليم... حتى قبل ما هي تجيلي أنا كنت حاسة بمعاناتها... حاسة باللي هي بتمر بيه بعد فقدان مامتها...

على قد ما هي آذتني بس أنا حسيت بذنب كبير إني سيبتها.... عايزة من بكرة أروحلها يا سليم... عايزة أجيب عنوانها من أي حد.. بس أهم حاجة نتصالح أنا وهي. أمير روّح من السهرة اللي كان فيها مع ليلى وهو مبسوط وفرحان. مريم بصت من الشباك لقت أمير وصل، ضحكت بفرحة وقالت: أخييرا بقالي كتير مستنياك.. نزلت وفتحت باب الفيلا وخرجت وهي بتقوله بشوق: وحشتني... اتأخرت كتير أوي عليا... أمير ضحك بسخرية ودخل أوضته ومردش عليها. مريم

نزلت وراها وقالت بعصبية: بس أنا بكلمك! ضحك أكتر وقال: أنتي شكلك اتلحستي يا مريم! قولتلك أنا وأنتي مبقاش فيه بينا أي حاجة.. تقوليلي وحشتني ولا كأن حصل حاجة بينا..! مريم: كفاية بقى يا أمير! مبقتش قادرة أستحمل ولا بقيت قادرة أشوفك قدامي ومكلمكيش! تلقائي بلاقي نفسي جمبك عشان بتوحشني، كفاية خصام وارجعلي يا أمير. أمير: حتى لو رجعتلك يا مريم.. هترجعي لواحد مبيحسش بأي مشاعر اتجاهك؟!

بقولك مبقتش أحس حتى إني بكرهك ولا بحبك، هفضل لحد أمتى أقولك إنك بنسبالي أخت سليم وبس؟ مريم عيطت وقالتله: بس أنا مش أخت سليم بس.... ومهما حاولت تشرحلي إني مبقتش مهمة بنسبالك هفضل أقنع نفسي إنك بتحبني وممكن كمان أفضل طول عمري على أمل إنك تحبني، شوف كمية حبي ليك! أمير: بتحاولي تعملي إيه؟ أنتي فاكرة إنك كدا بتحركي مشاعري اتجاهك مثلًا؟ مريم زقته في كتفه بعصبية وقالت:

أيوه بحاول أحرك مشاعرك عشان بحبك، وكل كلمة بتطلع مني بتطلع من قلبي مش من لساني... متسيبنيش يا أمير. خرجها برا أوضته وقال بعصبية: مريم أنا مش فاضيلك خالص على فكرة! اللي أنتي بتعمليه دا ماينفعش، قولتلك مبقتش أحبك وانتهى الموضوع. مريم: وأنا هفضل أحبك طول عمري! لو هموت هفضل أحبك... مش هكرهك أبدًا.. طلعت وفتحت باب الفيلا ودخلت وأول ما دخلت لقت إلين في وشها. إلين بخضة لمست وش مريم وقالتلها بخوف: مالك بتعيطي ليه...

مريم دخلت في حضنها وفضلت تعيط، إلين ضمتها وهي بتواسيها: لا لا متعيطيش لا.. اهدي بس كدا وفهميني فيكي إيه... مفيش حاجة تستاهل عياطك دا كله. في صباح يوم جديد، ملك قامت من على السرير وغسلت وشها وسنانها وبعدين دخلت الأوضة تاني حطت مكياج خفيف ولبست الطرحة وتيشرت أسود وبنطلون أسود وبوت أسود... وقالت لسليم: جاهز يا سولي؟ سليم بص على شفايفها وقال: مش مكترة الروچ شوية؟ ملك: لا عادي يعني.. مسك منديل ومسح الروچ براحة

من على شفايفها وقال بهمس: شكلك بروچ خفيف أحلى.. على فكرة بحبك كدا أكتر. ملك بابتسامة خفيفة: أداما عاجبك كدا يبقى خلاص! بعد ما هنعدي على ديما هنعدي على مريم عشان وحشتني.. سليم: أكيد هنعدي على مريم وكل يوم كمان.. ملك عدلتله ياقة القميص وبصت في عيونه بحب وقالت: بحبك كدا أكتر على فكرة. سليم: بس أنتي كدا بتقلديني؟ ملك ضحكت على كلامه وقالت: تؤ مبقلدكش، بس أنا بحبك كدا.

سليم: حبيني كدا، بس عايز أسأل سؤال بقى أنتي معندكيش فضول تعرفي جبت عنوان ديما منين؟ ملك رفعت كتفها وقالت: منين؟ سليم: فاكرة نادر؟ زميلكم من أيام ثانوية عامة، جبت رقمه من مريم لأنها قالتلي إنها بتكلمه كتير وعرفت منه إن ديما معاه طول الوقت فـ لما خدت رقمه واتصلت بيه عرفت عنوان ديما فهمتي؟ ملك بتريقة: عملت كل دا عشان توصل لديما؟ طب لو قولتلك إن أنا عارفة عنوانها بس مشككة إنها ممكن تكون نقلت؟

قولت أخليك تجيب عنوانها برضه عشان لو نقلت أو كدا يعني. سليم بعصبية: يعني أنتي عارفة وسيباني أعمل كل دا؟ يا شيخة أدعي عليكي بإيه.. إلين حطت طبق البطاطس على السفرة وهي بتقول لمريم: يعني أنتي عايزة تفهميني إن أمير مش عايز يرجعلك عشان أنتي اتجوزتي كريم؟ مريم: أيوه عشان كان بيحبني وأنا خذلته.. إلين قعدت جمبها بتنهيدة وقالت: أنتي حكايتك كبيرة أوي يا مريم!

بقالك كتير أوي بتحكيلي عنك وعن كريم وعن ديما وعن أمير وعن العيلة كلها، أنتوا الله يكون في عونكوا على اللي مريتوا بيه بجد.. مريم: الحمد لله أدينا عايشين.. عملتي بقية البطاطس؟ إلين شاورت ناحية المطبخ وقالت: آه فيه طبق جوا تاني أهو.. مريم قامت من مكانها وجابت الطبق وجابت كمان طبق فيه جبنة بطماطم وفول وعيش وحطتهم كلهم في صينية وقالت لإلين: هخرج أودي دول لأمير. مريم: فتحت باب الفيلا.. خبطت على باب الأوضة بتاعته.

أمير فتحلها بنعاس وقال: خير؟ مريم: اتفضل فطارك، شكلك لسه مفطرتش أصلًا... خد منها الفطار وكان لسه هيقفل، مريم قالتله: استنى بس.. أنت مش ملاحظ حاجة؟ أمير: لا مش ملاحظ فيه إيه؟ مريم حطت إيدها على بطن أمير وقالتله: بطنك بتنزف... اقعد اقعد بسرعة.. أمير قعد على الكرسي وهي بعدت التيشرت عن المكان اللي فيه الجرح وقالتله: استنى هجيب شاش وقطن ومطهر وجاية حالًا. ضحك على اللي هي بتعمله وقال:

مهما حاولت أبعد عنك بتقربيني منك بنظراتك وحركاتك دي يا مريم. جابت القطن والشاش ووطت على ركبها وحطت القطن على الجرح وهي بتنضفه وبتقوله بخوف: إيه حصل معاك يا أمير؟ أنت كنت جاي إمبارح كويس إيه حصلك ومين عملك كدا؟ وأخيرًا أمير رد عليها وقال: مكنتش جاي إمبارح كويس ولا حاجة، كنت بنزف برضه بس أنتي مخدتيش بالك عشان التيشرت أسود. رفعت رأسها وبصتله بفرحة وقالت في سرها: أخيرًا اتكلم معايا.. كملت في الجرح بتاعه: مين عمل فيك كدا؟

أمير: كان فيه شوية عيال صيع بيعاكسوا ليلى، اتخانقت معاهم فـ جرحوني بالمطوة في بطني. مريم حطت القطن في إيد أمير بعصبية وغيرة وقالت: طب كمل أنت تنضيف الجرح لنفسك. خرجت برا الأوضة ودخلت الفيلا وقفلت بعصبية. أمير ضحك بهمس وقال: حبيبتي الغيورة. سليم ركب العربية وملك جمبه. سليم: قبل ما نروح لديما الأول هنروح لمريم نفطر معاها عشان منسبهاش لوحدها فترة كبيرة. ملك ردت عليه وهي بتفكر في ديما وبتقوله:

خايفة على ديما يا سليم.. معرفش حاسة بإحساس غريب.. سليم: متقلقيش يا ملك، ديما كويسة أنتي بس اللي بتفكري كتير وبتتخيلي حاجات مبتحصلش. مريم فتحت الباب لأنه كان الجرس كان بيرن، لقت سليم وملك. حضنت سليم جامد وقالتله: وحشتني أوي. سليم: أنتي أكتر يا مريومة. حضنت ملك وضمتها بقوة وقالتلها: بعدك عني دا بيأذيني تعرفي كدا؟ ملك طبطبت على ضهرها بحب وقالت: لو بإيدي أعيش معاكي أنتي وسليم في نفس الوقت، بس أعمل إيه قوليلي أنتي؟

طب تيجي تعيشي معانا؟ مريم: لا هاجي أعيش مع اتنين متجوزين جديد ليه أنتي عبيطة؟ ملك ضحكت وهي بتغمزلها: ماشي مع إني عارفة إنك مش عايزة تيجي عشان تقعدي مع أمير. حركت وشها لقت بنت قاعدة على السفرة وبتاكل. ملك باستغراب: مين دي؟ مريم: دي صاحبتي من الجامعة، جت تبات معايا كام يوم دي حالتها حالة هبقى أحكيلك بعدين. سليم خرج برا الفيلا وخبط على أوضة أمير... فتحله وهو بيضحك وحضن سليم وقاله:

يا أخي بتبعد عننا يوم ولا يومين بنكتئب كلنا. سليم: مش هتأخر عليكوا تاني.. متقلقش يا زميلي. أمير قعد على الكرسي وبص لسليم من طرف عينه وقاله وهو بيضحك: طب إيه؟ مفيش نونو جديد ولا أي؟ سليم بتريقة: أنت عبيط يا أمير؟ نونو جديد إيه إحنا لسه متجوزين.. بقولك إيه أنت الكلام الكتير معاك ممكن يجيب أجلي يلا تعال عشان هنفطر كلنا مع بعض. أمير حط رأسه في الأرض بحزن وهو بيهزر وبيقوله:

بعد إيه بقى يا عم بعد ما رميتوني في الأوضة اللي في الجنينة، بتقولي تعال أفطر معانا بتشفق عليا يعني. سليم حضنه وطبطب عليه وقاله: أنت أخويا يا بني بس برضه أكيد لازم تفهم إن مريم بنت ولوحدها في البيت وأنت شاب ماينفعش تعيش معاها في نفس البيت من غير حد. أمير: يا زميلي عارف والله أنا بهزر. ملك ضحكت مع إلين وهي بتقولها: لا بس مين اللي عامل الفطار الحلو دا.. إلين: مريم اللي عاملاه أنا مبعرفش أعمل أكل أخري أكل جاهز بس.

مريم حطت الأطباق على السفرة وقالتلهم: عشان تبقوا تعرفوا قيمتي.. أنا أكلي لا يعلى عليه أصلًا. ملك بتريقة: يا بت أنتي هتمثلي؟ إذا كان أنا اللي كنت بعمل الأكل كل مرة أنتي ناسيه ولا إيه. مريم حطت بقية الأطباق على السفرة بنرفزة وقالت: يا بنتي بقى أنا عارفة مش ناسيه، بتكسفيني قدام البت ليه مبتستريش أبدًا. إلين ضحكت على كلامهم وردت عليه وهي بتقلي البيض: والله أنا عن نفسي محدش بيعرف يعمل البيض دا زيي.

سليم دخل الفيلا ومعاه أمير، مريم التفتت لقت أمير دخل الفيلا وأخيرًا... عيونها بقى فيها لمعة وفضلت سرحانة... ملك زقتها في كتفها وقالت: فوقي يا بت سليم هيلاحظ. مريم حمحمت بخجل: أحمم، فين بقية الأكل عشان أحطه؟ إلين حطت الطبق في إيدها وهي بتتريق: خدي يا أختي. خدت الطبق وحطته قدام أمير وبصتله بحب وقالت: أنا عارفة إنك بتحب الأكل دا يا ميرو على فكرة.. أمير حاول ميبينش قدام سليم إنه مخاصمها فقال: آه شكرًا..

سليم بصله باستغراب: ومن أمتى يا ولد الأدب اللي حل عليك فجأة ده؟ مريم رفعت حاجبها لأمير وهي بتغيظه وبعتتله مسدج على الفون وقالتله: وريني بقى هتعرف سليم إزاي إننا متخاصمين. أمير فتح الفون يشوف المسدج بص لمريم بغيظ وبعدين بص لسليم بابتسامة عشان ميلاحظش. ملك حطت آخر طبق وقعدت بتنهيدة: هييح خلصنا خلاص. إلين خرجت من المطبخ بعد ما كانت مش ظاهرة خالص. سليم بص لمريم باستغراب وقال بهمس في ودنها: مين البنت دي؟

مريم: دي تكون صاحبتي هتبات معايا كام يوم بس. سليم: ماشي بس البنت دي كويسة يعني؟ أنتي ضمناها؟ مريم حركت رأسها وقالت: متقلقش خالص من ناحيتها. أمير بص لإلين بطريقة مقرفة وكمل أكل... إلين لاحظت نظراته فقالت في سرها: مجنون دا ولا إيه.. لا حول ولا قوة إلا بالله. مريم بدأت تأكل وهي تقول لأمير: "وأنت بقى هتخطب ليلى امتى يا ميرو؟ رد عليها بغيظ: "عن قريب إن شاء الله." سليم بفرحة: "بجد؟ ألف مبروك يا صاحبي! مريم في سرها:

"يخربيت العبط! أنت فرحان إنه هيخطب بنت تانية وأختك بتتحرق جنبك." ملك لاحظت غيرة مريم فقالت لأمير: "بس على فكرة ليلى مش حلوة خالص بصراحة مش بستلطفها، كشكل وكطريقة." أمير في سره: "والله أبقى كذاب لو قلتلك إنها طريقتها حلوة." ألين كملت أكل وبصت لأمير وهي بتقوله: "باين من كلامهم على ليلى إنها شبهك." رد عليها بقرف: "تقصدي إيه مش فاهمك؟ "أقصد إنكوا أنتوا الاتنين رخمين زي بعض، وما جمع إلا ما وفق." أمير بص لها بعصبية وقالها:

"والله ما فيه أرخم منك، ما حد يشوف السلعوة القاعدة دي يا جماعة! مريم ضحكت لألين وقالت: "كلام ألين كله صح." "كله صح في عينك! حمْحم وبص لسليم بخجل وقال: "أقصد يعني، كله صح من عيونك الحلوة." مريم رفعت حواجبها وفضلت تضايقه وأمير كمل أكل بعصبية لحد ما شرق. ملك بتريقة: "بالراحة لحسن الكلمة تقف في زورك، أقصد اللقمة تقف في زورك."

سليم ضحك معاهم وفضلوا كلهم يضحكوا على أمير، وكالعادة أمير الشيء الوحيد اللي بيضحكهم في البيت الكئيب ده. كلهم بيكملوا بعض كأسرة، ولو حد فيهم بعد عن التاني الحياة بتمر قدامهم كروتين يومي، لكن ما دام كلهم مع بعض بيكملوا بعض بطريقة ما بتخلي يومهم مسلي. ديما راحت تزور كريم ومعاها سيف. قربت منه وقالت له بحزن: "مين اللي كسرك كده؟ جسمك كله مكسر؟ رد عليها بتعب: "الزفت اللي اسمه سليم الأنصاري، وأمير." سيف بضيق:

"قلتلك ابعد عنك! أنا عن نفسي نفذت من الموضوع وبطلت أحارب لوحدي." "أنت فاكر إني لما جسمي يتكسر مش هعرف أنتقم منهم؟ ديما بخوف: "هتعملهم إيه؟ "سيبي الموضوع ده عليا، مريم مش هتكون غير ليا أنا بس." ديما ودعته وخرجت من البيت وهي خايفة ومرعوبة إن كريم يعمل حاجة لمريم. سليم وملك ودعوا مريم وأمير وخرجوا من الفيلا. وركبوا عربيته ومشوا من قدام الفيلا خالص. مريم حطت إيدها في وسطها ولفت تبص لأمير.

أمير شال الأكل من على السفرة وحطه في المطبخ ولاحظ نظرات مريم فقال لها: "إيه بتبصيلي كده ليه؟ "ما فيش، مستنياك تخرج، أنت عارف إني مينفعش أقعد معاك لوحدي." أمير حط بقية الأطباق في الحوض واتجاهل كلام مريم وقال لألين: "أنا عايز أفهم سايبة اللبن برا التلاجة ليه؟ "أنت مالك؟ أسيبه زي ما أنا عايزة." أمير خد اللبن من على البوفيه وحطه في التلاجة وقالها بقرف: "ما فيش شرب لبن بقى! ألين بصت لمريم وقالت:

"ما تشوفي الواد اللي أنتِ جايباه يرخم علينا ده." بص لها بغيظ ومسكها من لياقة قميصها زي الفار وقال: "واد؟ أنا واد يا سلعوة الكلب؟ ألين زقته في صدره بقرف: "آه واد وستين واد." مريم ربعت إيدها وقالت: "والله أنا مش هدخل، شوفي شغلك معاه يا ألين." مسك ألين من ضهر القميص وقرب من مريم ومسكها هي كمان من ضهر التيشيرت وقالهم هما الاتنين: "اتلمي يا بت أنتِ وهي! ألين ومريم في نفس الوقت: "ولو متلمناش؟ أمير زقهم بعيد عنه وقال:

"هلمكم أنا." ملك سرحت في الطريق وقالت لسليم: "هنروح على فين دلوقتي؟ "هنروح على بيت ديما يمكن تتصالحوا ونخلص منكم أنتوا الاتنين." ضحكت وضربته في كتفه: "ما تتلم يا سليم فيه إيه، ما أنت عارف فيه بيني وبينها مشاكل بالكوم." "ما هو دي المشكلة ويارب نخلص بقى عشان الواحد مش عارف يعيش حياته من ديما وقرفها." ملك بضيق: "ما تقولش كده على أختي لو سمحت." سليم بذهول: "يا شيخة! بقيتوا بتحبوا بعض دلوقتي؟ "ومنحبش بعض ليه؟ مش أخوات؟

رد عليها بتريقة: "لا خالص، مرمطوا بعض في الثانوية وكان كل يوم مشكلة واتلسعتوا بالأفا كتير من بعض برضه وخدتوا ضرب من بعض عادي جدًا برضه وكنتوا هتموتوا بعض حاجة عادية جدًا برضه." ملك ضحكت وقالت له: "ما محب إلا بعد عداوة بقى، وياريت تنقطنا بسكاتك." "أنا هربيكم من أول وجديد." ألين حطت إيدها في وسطها بسخرية: "هتعمل إيه بقى على أساس إننا كده هنخاف منك مثلًا؟ أمير بص لهم من طرف عينه وقال: "إيه أكتر حاجة بتحبوها؟

مريم ردت عليه وهي بتفكر: "آه... دي طبعًا مش محتاجة سؤال، الفون أهم حاجة في حياتي." ألين ضربت إيد مريم كف وقالت بهزار: "إحنا شبه بعض في كل حاجة، أنا كمان بحب فوني أوي ومقدرش أعيش من غيره بصراحة... بس بتسأل ليه؟ أمير بص على السفرة بخبث لأن عليها التليفونات بتاعتهم وهما لاحظوا وقالوا: "لاااا، إلا تليفوناتنا!

كلهم جريوا ناحية السفرة كأنهم هيأخذوا كأس العالم في مين هيسابق التاني الأول وبالفعل أمير سبقهم وخد الموبايلات بتاعتهم وحطها في جيبه وقالهم ببرود: "اللي عايزة موبايلها هتعمل كالآتي: واحدة هتروق الأوض كلها والتانية هتغسل السجاجيد والحمام والمطبخ." مريم بصت لألين بذهول وبعدين قالت لأمير: "ما بلاش بالله عليك." "يلا زي ما قلتلكوا يا إما موبايلاتكم دي مش هتاخدوها أصلًا." مريم باستسلام: "أنا هروق الأوض." ألين بضيق:

"وأنا هغسل السجاجيد والحمام والمطبخ." "يلا لما نشوف شطارتكم." ملك خبطت على بيت ديما وهي حاسة بحماس إنها هتكلم أختها بهدوء وصلح لأول مرة. ديما فتحت وضحكت بفرحة وقالت: "ملك؟ حضنتها وهي بتعيط وبتقولها: "أنا آسفة على كل حاجة يا ملك أرجوكي سامحيني أنا عايزاكي جنبي أنا آسفة على أي حاجة عملتها معاكي." ملك طبطبت على ضهرها ومن دموع ديما اللي كانت بتنزل خلت ملك كمان تدمع وقالت وهي بتمسح دموعها:

"عايزة أنسى كل حاجة حصلت، أنا بس عايزة نكون زي أي أخوات طبيعيين... ينفع يا ديما؟ "ينفع ينفع، أهم حاجة أنتِ تسامحيني." ملك بابتسامة: "مسامحاكي، وخلاص من أنهارده مش عايزاكي تكوني بعيدة عني... هتروحي تعيشي مع مريم في الفيلا بتاعتها لأننا بنتجمع هناك كلنا." "حاضر من عيني دي لعيني دي، وهاخد شنطة هدومي دلوقتي وأروحلها لو عايزة." أمير فتح الصب وشغل عليه أغنية وقال لهم: "عشان تستمتعوا وأنتوا بتشتغلوا."

بصوا له هما الاتنين بقرف وبدأوا في الترويق. "من الأول خدرتك من خيبتك خدرتك بقيت تلعب بوكر وبتشرب جوموكر" مريم خرجت من الأوضة وهي رابطة دماغها بطرحة وبتقول لأمير بعصبية: "إيه القرف ده اللي أنت مشغله؟ "اشتغلي وأنتِ ساكتة." ألين رفعت البنطلون بتاعها لحد الركبة وقعدت على السجادة وفضلت تغسل فيها وهي بتغني مع الأغنية. "وبتشرب." أمير مسك العصاية وفضل يلفها حواليه وهو بيرقص. ألين غسلت السجادة وهي بتنهج بتعب وبتقوله:

"حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا أخي." "اخرسي يا بت، روقي وأنتِ ساكتة." مريم روقت السرير بكروته وكنست الأرض وخرجت قالت له: "خلصت، ينفع تديني الفون بقى؟ أمير طلع يشوف الأوضة فرمى ملاية السرير على الأرض تاني وقالها: "ترويق ميعجبنيش، أولًا هتشيلي السرير وتنضفي تحتيه والكومود تنضفي من وراه ومن ورا التسريحة وتمسحي الأرض كمان." مريم بعصبية: "ناقص أشيلك السيراميك وأمسح تحتيه." "لو هتقدري تعملي كده اعملي." مريم

زقته من ضهره وقالت له: "طب انزل يلا انززللل! خرج من أوضتها ونزل على السلم ووقف تحت وهو بيقول: "بتكرهوني ليه؟ هو أنا عملتلكم حاجة؟ مريم ملت جردل مايه وبصت له من فوق وقالت له: "لا خالص، بس أظن الجو حر شوية أنت محتاج حاجة تطري عليك." رشت عليه جردل المايه. أمير بعصبية: "وحياة أمك لأخليكي تنضفي الأوض كلها وتمسحي السلم كمان، إيه رأيك؟ ألين اترمت على السجادة وهي بتنهج. بص لها بقرف وقال:

"وأنتِ قومي يلا مش هتصعبي عليا أبدًا من دلوقتي، لسه ورانا حاجات كتير هتتعمل." ملك ركبت مع سليم العربية وقالت له براحة نفسية: "حاسة إني فرحانة أوي." "الحمد لله خلصت من موالكم الأسود ده." ملك قالت بتريقة: "والله أنت لسه مشوفتش حاجة مننا، إحنا هنتخانق كتير أوي بعد كده." "لا يا بت بقولك إيه، أنا ما صدقت أخلص." ضحكت وقالت بهزار: "لا خلاص متخافش، صعبت عليا بصراحة." ما كملتش الجملة ومسكت بطنها وهي بتتألم جامد وبتقول:

"آاااه بطني... بطني وجعاني أوي... مش قادرة أستحمل... آاه بطني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...