الفصل 45 | من 45 فصل

رواية انا لك انت الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
16
كلمة
3,069
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

سليم في نص الطريق وقف وقال باستغراب: إزاي الموبايل بتاعها وقع من الجبل وما اتكسرش؟ يبقى أكيد هي عايشة! أمير بتريقة: بلاش فقاقة على الصبح! ما هي الحكومة عشان كدا مش متأكدة إنها ميتة ولغاية دلوقتي مش عارفين هي عايشة ولا لأ. ألين خبطت على باب سيف وهي متبهدلة وشعرها مليان طين وجسمها مليان طين ولبسها مقطع. سيف فتح بإرهاق وقال: ادخل، هتفضل واقف ع الباب؟ ألين دخلت بهدوء وقعدت على الكرسي وقالت: آسفة إني قلقتك عليا.

سيف لف بانذهال وهو عارف إن دا صوت ألين. مسك وشها وضحك بفرحة وقال: أنتي بجد؟ أنتي صاحية! أنا ما بيتهيأليش! ألين حركت رأسها بابتسامة خفيفة:

ما بيتهيألكش. عارفة إنك عشت حاجات صعبة أوي لما افتكرتني اتقتلت، بس لا يا سيف. لما خرجت من بيت ماما وكنت باجري في الشارع باعيط من الخوف، لاحظت إن سيد مراقبني، ففتحت موبايلي وسجلت كل حاجة. ولما خطفني فوق الجبل ورماني في البحر أنا فعلاً كنت هاغرق وخدت آخر أنفاسي، بس طلعت تاني على وش الماية ومسكت في الصخرة بالعافية لما إيدي اتجرحت ورميت نفسي على الصخرة. ساعتها خرجت موبايلي من جيبي عشان أتصل بيك لقيت فاصل شحن فما قدرتش أكلمك.

سيف: طيب موبايلك إزاي ما حصلوش حاجة؟ ألين: لأنه نوعه كدا، لو وقع في الماية ما يتحرقش. مسك إيدها وهو بيعيط: أهم حاجة إنك رجعتي. أنا ما كنتش مصدق إنك في يوم من الأيام ترجعيلي تاني، دي معجزة! ابتسمت بإرهاق وقالت: لازم أسمع التسجيلات للحكومة عشان يقبضوا على سيد. سيف:

الحكومة من الأول عارفة إنه سيد أصلاً، لإن في شواهد كتير شافوكي وأنتي داخلة بيت أمك وخارجة بتعيطي، وكل جيران منطقتك عارفين إن جوزها كداب وإنها ما خانتهوش. هي كانت بتطلب منه مصاريف زيادة، وكانت بتواجهه لما بيرجع شارب وسكران. ولما كان بيمد إيديه عليها كانت بتروح تحكي لجيرانها، وطبعًا كل دا اتحكى للحكومة. بس طبعًا الحكومة كانت محتاجة دليل أكبر إن سيد هو قتَل أمك، عشان كدا زي ما قولتي لازم تسمعيهم التسجيلات. البقاء لله يا ألين.

مسحت دموعها وقالت: ونعم بالله. *** السكينة دخلت في بطنها ولا كأنها سيف حامي. بصتله بكره كبير وقالت بتعب: أنت مريض نفسي، مريض. حطت إيدها على بطنها بألم ووقعت على الأرض قدام باب الفيلا. كريم نزل على الأرض جنبها ولمس وشها وهو بيعيط: أنا ما كنتش عايز أعمل كدا. أنا حبيتك بأنانية، ما قدرتش أشوفك مع غيري يا مريم. أنا آسف!

أنا حبيتك، أنتي علقتيني بيكي ومشيتي، سيبتيني لوحدي يا مريم. ما كنتش عاوز أقتلك، بالعكس كنت عاوزك ليا، بس أنتي غظتيني وأنا قولتلك من الأول أنك يا تكوني ليا يا ما تكونيش لحد غيري. ساب السكينة من توتره وطلع يجري وهو بيبص حواليه من الخوف. ديما ربعت إيدها بتوتر وقالت: ربنا يستر، أنا قلقانة أوي على ألين. ملك كلت آخر حتة في الساندويتش وقالت: ومين مش قلقان؟! ديما: بس تعرفي يا ديما، البت مريم دي بتصعب عليا والله. ملك: إشمعنى؟

ردت ملك بضيق: عشان هبلة، بتتصرف تصرفات غلط دايماً. بتغلط نفسها مع إنها ما بتكونش غلطانة. ديما: مريم على نياتها أوي يا ملك، مش عايزة أمير يزعلها تاني لإنها بتحبه بجد. هو فعلاً مش هيلاقي حد يحبه زيها، فأنا هاتكلم مع أمير وهاحاول أصلح ما بينهم. ديما ضحكت بسخرية: يا بنتي هما اتصالحوا أصلاً، ما شفتيهمش وهما قاعدين جنب بعض بياكلوا معانا؟ ولما خرجوا يتكلموا دلوقتي؟

وبالأمارة تعالي أوريكي عاملين إزاي. دا أنا كل ما أخرج ألاقيهم حاضنين بعض. شدت ملك وراها وفتحوا شباك الفيلا، فديما قالت باستغراب: هما راحوا فين؟ مش كانوا هنا من شوية؟ ملك بملل: خلاص فكك تلاقيهم راحوا يتمشوا شوية. ديما شدت ملك وفتحت باب الفيلا وقالت: لازم تشوفيهم. تلاقيهم قاعدين في الجنينة قدام البيت، تعالي بس. خرجت برا الفيلا لقت مريم واقعة على الأرض ودمها سايح. ملك اتنفضت بخوف وقلبها نبض بسرعة.

رمت نفسها جنب مريم وقالت: مريم! فوقي يا مريم. قوليلي إنك بتهزري معايا! فضلت فترة مش مصدقة وافتكرته مقلب، ولما ما لقتش أي رد من مريم، وشها ظهر عليه الخوف وعيونها دمعت ومسكت إيد مريم وقالت: لا يا مريم، لا لا لا... لا يا مريم أبوس إيدك فوقي، قولي إنه مقلب عشان خاطري. قوليلي مين عمل فيكي كدا؟ حطت إيدها تحت ضهرها ولمست وشها وهي بتصوت: يا مرييييييم! بصت لديما اللي كانت واقفة مذهولة وقالت بعصبية: اطلبي الإسعاف بسرعة، بسرعة!

حضنت مريم وهي بتعيط: هاتسيبيني لوحدي؟ ردي عليا يا مريم، هاتسيبيني لوحدي؟ مين هيشاركني فرحي وزعلي؟ مين هيشاركني أسراري؟ قوليلي مين هيفرحلي لما أولد؟ عيطت أكتر وهي حاضناها وبتقول: يا مريم بقااا فوقي عشان خاطري. ما ليش غيرك في الدنيا ومن الأول ما كانش فيه غيرك. عشان خاطري يا مريم. ديما بصت على عيون مريم وقالت: الحقي دي مفتحة عينها. ملك بصت في عيون مريم وقالت بفرحة:

عارفة إنك هاتستحملي، وها تقدري تقومي تاني على رجلك. أنا هاطلبلك الإسعاف دلوقتي، استحملي. مريم اتكلمت بهمس وقالت: كريم هو اللي عمل فيا كـ.. كدا. ملك عيطت أكتر ومسكت إيدها: كريييييم! كرييييم دا أنا هاقتله بإيدي، هاقتله والله العظيم هانتقم منه. لا لا لا يا مريم ما تغمضيش عينك، لا لا... يا مريم. سليم: يا ابني أنت عبيط، باقولك النت في أمانتنا. أمير ببرود: مش في أمانتنا ولا حاجة، إحنا نعرفها منين؟ هي اللي جت تتلزق في أختك.

سليم كمل سواقة وهو بيضحك. وأول ما بص على أول الشارع لقى ملك نايمة على الأرض وديما واقفة! أمير أول ما لاحظ اتنفض بخوف وقال: هو في إيه؟ ركن العربية وطلع يجري على ملك لقاها حاضنة مريم وبتعيط! أمير بلع ريقه بخوف وبص على مريم وقال: أنتوا بتهزروا معانا مش كدا؟ رد يا سليم؟ بيعملوا معانا هزار سخيف. ضحك وهو بيعيط وبيقول: أنا ما باحبش الهزار السخيف دا على فكرة. سليم شال مريم وركبها العربية. أمير فاق من الوهم اللي فيه وقال:

أنتوا هاتودوها مستشفى؟ هو دا بجد؟ سليم بعصبية: اركـب يا أميييييير! ألين كانت جاية على أمل إنها تفرحهم بوجودها في وسطهم تاني، فلحقتهم قبل ما يمشوا بالعربية. ديما بانذهال: ألين! ألين أهي! ألين ركبت العربية جنبهم وقالت بفرحة: رجعتلكم تاني! ما حدش فرحان إني رجعت. بصتلهم كلهم فلاحظت إن مريم نايمة على رجل ملك وكلهم بيعيطوا. *** كانوا واقفين كلهم برا وكل واحد فيهم في حالة من التوتر. أمير قعد على الكرسي وافتكر

آخر مقابلة بينه وبين مريم: اوعدني إننا ما نتخاصمش تاني أبداً وما نبعدش عن بعض. مريم: أوعدك، أوعديني أنتي كمان إنك مش هاتسيبيني. أمير: أنا دايماً جنبك في كل مكان، أنا موجودة معاك يا أمير. باحبك أوي ومش هاسيبك أبداً وهافضل معاك لحد ما نتجوز ونخلف، مش هاسيبك لحد ما أموت يا أمير، أنت حبيبي الأبدي. غمض عينه بحزن وقال: أنتي وعدتيني إنك مش هاتسيبيني، وأنتي دايماً بتوفي بوعدك يا مريم.

سليم خرج برا المستشفى وعيط لوحده برا لإنه ما كانش عايزهم يشوفوه وهو بيعيط. ربع إيديه الاتنين وسرح وهو بيدمع وبيفتكر مريم: لبسي لسه في الدولاب ولا اتبريتي مني أول ما مشيت؟ مريم: لا لسه في الدولاب. أنت ما بقتش مهتم بيا خالص يا سليم، الأول كنت بتهتم بيا غير دلوقتي خالص! أنت أبويا وأخويا وكل حاجة ليا، ما تقلقش أنا جنبك دايماً. مش هازعلك تاني أبداً يا سليم، أنا آسفة، مش هاكدب عليك تاني خلاص، بس سامحني؟

ملك بتحبك يا سليم، ينفع ترجعوا لبعض؟ أنا جعانة يا سليم، ينفع ننزل نشتري أكل أنا وأنت؟ سليم: ماشي يا مريومة، بتستفردي بيا عشان معايا فلوس. ضحكت بخجل وقالت: أنت كل مرة تكشفني كدا أي يا أخي.. أعملك إيه بس ما أنت اللي بتكشفني. سليم: بس يا بت حركاتك الخبيثة دي عارفها من زمان. مسح دموعها لقى ملك خارجة ووشها محمر من كتر العياط. حضنت سليم وهي بتعيط في حضنه وبتقوله: مريم هاتكون كويسة صح؟

طمني يا سليم، قولي أي حاجة أنا خايفة أوي. سليم: لأول مرة أحس إن أنا مش قادر أطمنك يا ملك، أنا نفسي خايف. مش قادر حتى أطمن نفسي. الدكتور قال إن الجرح بتاعها عميق ودا خطر جداً عليها. مش قادر أسيطر على خوفي يا ملك. مسحت دموعها وقالت بابتسامة خفيفة: ما تخافش، أنا عارفة إنها هاتخرج بخير وكويسة. مريم بتحبنا ومش هاتسيبنا. صح؟ صح؟ سليم دموعه نزلت بدون قصد، ما قدرش يداري حزنه أكتر من كدا، فملك مسكت إيده وقالت:

ما تخافش قولتلك. خليك واثق إنها هترجعلنا تاني، ماشي؟ *** ألين بضيق: زعلانة أوي عليها بعد اللي أنتي حكيتيه ليا دا يا ديما. ديما: كلنا زعلانين، وأنا أكتر لإني حاسة بالذنب اتجاهها، بهدلتهم كتير أوي يا ألين. ألين: وأنا كمان حاسة بالذنب لإنها دخلتني بيتها من غير حتى ما تتعرف عليا أكتر أو تثق فيا، وأنا في الآخر أكون داخلة عشان أغدر بيها. ديما بصت على أمير وقالت:

مريم لو حصلها حاجة أمير ممكن يروح فيها. أنتي مش شايفة منظره يا بنتي؟ دول بيحبوا بعض حب مش طبيعي لدرجة إنه قاعد ميت من العياط عليها. عشان كدا دايماً باحس إن الحق دا مش حاجة كويسة للإنسان لإنه بيحرق قلبه في الآخر. نادر رن عليها وهي بتتكلم فردت وهي بتقول: نادر مش هاقدر أقابلك النهار ده، بس المرة دي فعلاً أنا في مصيبة أو مش بمعنى أصح مريم في مصيبة. نادر: حصل إيه؟ ديما: كريم أداها بالسكينة في بطنها. نادر اتنهد بخضة: نعم!

دا اتجنن رسمي، إزاي يعمل كدا؟ البت دي لو ماتت هايروح في داهية. إزاي يدمر عائلة كاملة بسبب جنانه ده؟ ديما بضيق: والله يا نادر مش قادرة أوصفلك أمير حالته عاملة إزاي دلوقتي، ولا ملك وسليم. بجد مدمرين بمعنى الكلمة. نادر: ابعتيلي اللوكيشن أجيلكم. ديما بعتت اللوكيشن وبعدين بصت لألين بقلق وقالت: مالك مصدومة كدا ليه؟ ألين بهدوء خبيث: ما فيش أي حاجة، سيبيني دلوقتي يا ديما. قامت من جنبها واتصلت على سيف وقالت:

هابعتلك لوكيشن تيجيلي عليه يا سيف من غير مناهدة كتير. قفلت الفون وبصت على مريم من إزاز أوضة العمليات. *** كريم راح لسيف وهو بيعيط بهستيرية: أنا موتها بإيديا، مريم لو ماتت أنا هاموت معدوم يا سيف. سيف زقه بعصبية وقال: موتها! موتت مين؟ مريم! يخربيتك إيه اللي أنتَ هببته ده؟ أنتَ فاكر إنك بتقتل فرخة؟ دي روح يبني روح، إنسانة مش حيوانة. عليه كريم بارتجاف وتوتر: معرفش أنا عملت كده إزاي، أنقذني واقف جنبي يا سيف بالله عليك.

اقف جنبك إزاي؟ هربني لأي مكان، لحد ما أسافر بره مصر. أمير كلم الدكتور وبالعافية دخل لمريم أوضة العمليات. قعد جنبها وبص على منظرها، كانت حالتها متدهورة تمامًا. مسك إيدها وقال بحزن: أنتِ.. أنتِ مينفعش تمشي وتسيبيني يا مريم، مينفعش أعيش لوحدي بعد حبي ليكي ده. أنتِ كل حاجة بالنسبة لي، أنتِ أول حد أنا حبيته وأول حد حسيت اتجاهه بشعور حلو، تخيلي أنتِ كده بعد كل الحب ده تسيبيني وتمشي! إزاي قولي لي إزاي هقدر أواجهه لوحدي.

مش أنتِ قولتي لي إنك هتفضلي جنبي ومش هتسيبيني؟ مش أنتِ وعدتيني؟ قولتي لي عمري ما هسيبك يا أمير مش ده حصل منك؟ ليه موفيتيش بوعدك يا مريم... ليه هتسيبيني لوحدي... عمرك ما هتتخيلي كمية الألم اللي جوايا لو بعدتي عني... عمري ما أحب تاني من بعدك يا مريم... عشان أنتِ هتفضلي جنبي ومعايا، مش احنا قولنا هنتجوز؟ مش قولنا هنسافر بره ونتجوز ونأسس حياتنا بعيد عن أي حد.... أنا مستنيكي...

لحد ما تقومي بالسلامة أنا مش خايف؛ لأنك عندك عزيمة ومش هتسيبينا لوحدنا وأنا عارف يا مريم... سليم دخل المستشفى وبص على مريم من إزاز العمليات لقى أمير قاعد جنبها وبيعيط... ملك طبطبت على ضهره وقالت: هتقوم بالسلامة إن شاء الله متخافش. ديما خدتهم كلهم ونزلوا قعدوا تحت.... إلا الين فضلت قاعدة. سيف وصل المستشفى وطلع للدور اللي فيه الين. أول ما شافته... مشيت اتجاهه بخطوات ثابتة وضربته بالقلم. سيف حط

إيده على وشه بذهول وقال: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ تجاهلت كلامه وشدته من إيده وقالت له: بص كده مين نايم ع السرير في أوضة العمليات... يا ترى مين؟ مريييم. كنت عارف إن كريم هيقتل مريم وساكت؟ مش كده؟ سيف حرك راسه بكذب: لا معرفش. ضربته في صدره بعصبية: كذاااب، أنتَ صاحب كريم الوحيد أنتَ إيه معندكش دم... أنتوا هتدمروا عائلة كاملة... ليه بتعملوا كده... تضيعوا عمر بنت لسه في أول حياتها؟ هي عملت لكم إيه؟

عشان تدبروا لها كل ده هي متستاهلش إنكم تقتلوها. أنا مقتلتهاش يا الين، أنا كنت أعرف إن كريم عايز يقتلها بس مكنتش مصدقه كنت مكذبة قولت ده بيخرف وبيقول أي كلام وخلاص... بس هو فعلًا عمل كده وأنا والله ما كنت أعرف... ولحقته في مرة كان عايز يقتلها بس أنا وقفته. زقته في ضهره وقالت: غور مش عايزة أشوفك امشيييي. خرج من المستشفى وهو بيبص لها بعتاب...

الين نزلت لهم لقتهم قاعدين كلهم تحت بيواسوا نفسهم بأي حاجة وكل واحد فيهم حالته متدمرة. ملك قامت بهدوء وقالت: محتاجة أقف قدام مريم شوية يا سليم... لوحدي. طلعت وقفت قدام الأوضة وبصت عليها من الإزاز وهي بتعيط بصوت مكتوم: أنا بحاول أتمالك أعصابي قدامهم يا ملك... بحاااول أواسي الكل بس أنا من جوايا أكبر واحدة خايفة فيهم... خايفة إنك تمشي وتسيبيني إحساس فقداني ليكي ده وحش أوي أول مرة أحس إني لوحدي من بعدك يا مريم...

أنا عيشت معاكي كل حاجة كل حااااجه أنتِ أكتر من أخت صدقيني أنا أكبر مخاوفي إني أروح البيت النهاردة من غيرك... أكيد أنتِ مش سمعاني... بس يكفي إن أنا شايفاكي قدامي بتتنفسي... عايزة أكون قوية... استحملي يا مريم أرجوكي... احنا كلنا هندمر من بعدك... جهاز التنفس صفر ونفسها بدأ يقل... ويقل ملك صوتت بأعلى صوت: دكتووووور.... دكتووور بسرعة... يا سللييييييم... دكتور بسرعة. الدكتور جه يجري ومعاه الممرضين...

أمير طلع مسروع على صوت ملك وجري على أوضة العمليات وقلبه بدأ يدق بتوتر من خوفه على مريم... سليم دخل للدكتور وقال له: أرجوك اعمل أي حاجة... اعمل أي حاجة... الدكتور بدأ يعملها صدمات كهربائية... بس برضه مفيش فايدة... ملك دخلت وهي بتعيط وبتقول لمريم: لا لا لا... أنتِ مش هتسيبيني لا... أمير سكت لفترة وهو بيبص لمريم... ديما إدت لهم ضهرها وفضلت تعيط وقالت لالين: مش قادرة أشوفهم مش قادرة... أنا عانيت نفس المعاناة دي قبل كده.

الدكتور حط رأسه في الأرض وقال: البقاء لله... أمير زق الدكتور بعصبية ومسك إيد مريم وقال: لا يا مريم.. لا يا مريم أنتِ وعدتيني... عيط بانهيار وقال: أنتِ وعدتيني إنك هتفضلي جنبي... قولتي لي إنك مش هتسيبيني وهتفضلي جنبي على طول... استني شوية عشان خاطري استني... الدكتور غطى وشها... أمير زقه وقال: سيبها شوية... سيبها... حرك رأس مريم وقال: أنتِ حضنتيني آخر مرة؟ ليه مقولتيش إنك آخر مرة هتحضنيني فيها...

عشان خاطري يا مريم فوقي... قصتنا لازم تكمل... أنتِ مموتيش قومي يلا معايا... هنسافر مع بعض... حضنها وعيط بانهيار وقال: لاااااااااا يا مريم لا... أنتِ قولتي لي إنك هتفضلي جنبي في أي وقت وفي أي مكان... بس مقولتيش إنك هتسيبيني وتمشي... متكسريش قلبي يا مريم... بالله عليكي قومي اتنفسي اعملي أي حاجة... اتحركي يا مريم عايز أقعد معاكي شوية بس... شوية صغيرين... صدقيني هقعد معاكي شوية ليه محضنتكيش مدة كبيرة...

كنت على الأقل ألحق أشبع منك قبل ما تسيبيني وتمشي... سليم حضن مريم وهو بيعيط: ده أنا أخوكي... هونت عليكي يا مريم؟ قولي لي هونت عليكي؟ إزاي هتسيبيني وتمشي وأنا في قلبي جرح كبير أوي مش هنساه بسببك... مش هنسى أي حاجة... أنتِ طفولتي وصاحبتي وأختي... لا يا مريم... عرفيهم إنك مش هتسيبينا يلا... اصحي يا مريمممممممممممم. ملك قعدت على الأرض بحسرة وقالت بعياط: أنتوا بتقولوا إيه؟ مريم مماتتش...

حركت رأسها بنفي وقالت: مريم مماتتش يا سلييييم. قامت من على الأرض ومسكت قميصه بعياط: مريم مماتتش. هروح الجامعة لوحدي بعد كده؟ مين هيجي معايا... طب قولي لي هنروح نشتري لبس للبيبي إزاي... مش هتختاري لي لبسي؟ مين هينصحني من بعدك. عيطت أكتر ولمست وشها بحزن: في حاجات كتير أوي لسه معيشتهيهاش يا مريم... مشيتي وسيبتينا بدري... كنت خايفة أروح من غيرك وفعلًا هروح من غيرك؟ مش هقدر أتحمل بعدك عننا يا مريم...

أنا قلبي واجعني أوي... أنا قلبي واجعني... بعدك عننا هيكون صعب يا مريم قولي لي إزاي هنقدر نستحمل فقدانك... أنتِ كل حاجة بالنسبة لنا... مصدر ابتسامة للبيت كله... ومصدر أمان لينا كلنا هكلم مين في الموبايل أطمن عليه من بعديكي... ههزر مع مين. العيشة من غيرك هتكون صعبة أوي يا مريم... كانت بتتكلم وسط عياط الكل وخصوصًا أمير وسليم... الدكتور غطاها للمرة الثانية. أمير عيط بانهيار وقال: لا يا دكتور لا...

سيبها شوية يا دكتووووووور. سليم مسكه من إيديه وقال بتعب: كفاية يا أمير. لا يا سليم متقولش كده... مريم مش هتروح في حتة غير معايا. سليم حضنه وطبطب عليه وهو بيعيط فقال أمير: ده احنا كنا هنتجوز؟ كنا هنتجوووووز... كانت هتعيش معايا وهفتح عيني عليها... كنت باني كل أحلامي عليها كنت راسم خيال هخططه في الواقع معاها... أمير قعد على التراب ومسكه وهو بيعيط: إمبارح كنت بخطط لإننا نسافر ونتجوز... ودلوقتي بيرموا عليكي التراب!!

كنت خايف إنك تسيبيني في يوم من الأيام وسبتيني فعلًا... بس مكنتش عايزك تسيبيني بالمنظر ده... على الأقل كنتي أفضل معانا... مكنتيش تمشي وتسيبينا كلنا.... الحياة من غيرك هتكون أصعب مما أتوقع... مش قادر أتخيل إزاي مش هيبقي فيه مريم تاني! إزاي هفوق من النوم وأفتح باب الأوضة ملاقيكيش في الجنينة مستنياني أخرج! هعيش أصعب أيام من غيرك... أنا متعود على وجودك في حياتي يا مريم... أنتِ مشيتي بدري ليه... ملك بصت على التراب

اللي بيتحذف عليها وقالت: مش قادرة أصدق إن أنا في يوم من الأيام هشوف صورتك بس... أو هشوفك في أحلامي بس!! هقدر أعدي يوم من غير ما أشوفك إزاي... أنا حاسة إني هموت من حسرتي يا مريم... عشان مش قادرة أستوعب إنك من النهاردة مش هتبقي معانا! سليم غمض عينه بألم وقال: الأيام والليالي هتفوت من بعدك بالعافية... الدقيقة من غيرك هتكون بالنسبة لنا أوحش دقيقة في حياتنا... مش هبقى من بعدك بخير...

أنتِ كنتي أمانة معايا ومعرفتش أخلي بالي منك... ساب الفأس من إيده ومسك التراب وقال: سامحيني يا مريم معرفتش أخلي بالي منك... سيبتك وأهملت فيكي لما ضيعتي مني في الآخر... هنتعب أوي في بعادك عننا يا مريم... أنا كنت كل يوم بغمض عيني عشان أطمن عليكي... إزاي هقدر أنام وأنا مطمن وأنتِ مش في حياتي يا مريم... هتسيبي أخوكي لوحده... مشيتي بدري ليه؟ سليم فاق من الحلم وهو مخضوض وجري على ملك وقال: مريم كويسة؟ مريم حصلها حاجة؟

ملك ردت بهدوء: لا متخافش لسه الدكتور مخرجش... الدكتور خرج فأول ما خرج أمير جري وراه وقال: مريم كويسة؟ الدكتور بابتسامة: ألف سلامة عليها... متقلقوش الجرح كان سطحي تقدر تمشي النهاردة كمان لو عايزين. كلهم فرحوا والابتسامة رجعت لوشهم من جديد. خرجوا كلهم من المستشفى وهما حاضنين بعض وبيضحكوا... سليم ضحك بفرحة وقال: اسكتي يا مريم حلمت حلم مش قادر أقوله من كتر ما أنا خوفت منه... مريم ابتسمت

وبصت لهم كلهم بحب وقالت: أنتوا أجمل عائلة في العالم ده كله. أمير هرش في دقنه بهزار وقال: طب بقولك... مش هتيجي بقى؟ سليم ضربه في كتفه وقال: ما تتلم يا حيوان. الين ضحكت وقالت بفرحة: نسيت أقول لكم خبر حلو... الحكومة قبضت على سيد... ديما بصت لنادر وقالت: كنت مترددة أقول لكم في الأول إن أنا ونادر بنحب بعض... بس كان لازم أقول لكم لإن أنا من غيركوا منفعش... مريم غمزت لها وقالت: ماشي يا ديما...

حاضر هنعمل لكم الفرح الأسبوع الجاي. نادر ضحك على كلام مريم وقال: ما تستهدي بالله ده أنتِ لسه خارجة من العمليات. سليم بص لملك وقال: قررنا إن لو البيبي ولد هنسميه مراد ولو بنت هنسميها ليلى. مريم بغيرة: لا بلاش ليلى دي وحياتك... أمير حمحم بغرور وقال: معلش أصل مريم بتغير عليا من البنت القديمة اللي كانت معايا. وفيها إيه لما أغير عليك مش بحبك يعني ولا إيه؟ سليم باستغراب: أنتِ متخلفة؟ بتقولي كده قدام أخوكي!! كلهم

ضحكوا وملك قالت لسليم: خلاص قررت أسمي البيبي لو بنت... هسميها مريم. مريم حضنت ملك بحب وقالت: أنتِ أغلى شيء عندي. جميعهم كانوا في حالة من السرور والبهجة... عادت حياتهم مستقرة بعد حبس كريم في السجن، بتهمة محاولة قتل.... بعد سنة. ملك بصت للبيبي وابتسمت بفرحة وقالت: هنسميها مريم يا سليم... مريم حضنت ملك بهدوء وقالت: ألف مبروك يا ملوكة... سليم لاعب البيبي وقال: هنسميها مريم. وسيبقى حبهم حب أبدي ولن ينتهي... مهما حدث.

وداعًا عائلة الأنصاري. تمت النهاية. مهمة تنفيذ المطلوب ليست ممكنة هنا؛ لأن النص المعطى لا يحتوي على محتوى روائي، بل هو عبارة عن تعليمات وروابط لا تدخل ضمن إطار النص الروائي الذي يمكن تنسيقه وتصحيحه حسب التعليمات المذكورة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...