سيف بدموع: لين! قعد على الصخرة وبص على البحر وهو بيعيط: الين! لا يا الين، أرجوكي لا، أوعي تكوني عملتي في نفسك حاجة. ده أنا بدأت أحس بأني إنسان كويس على إيديكي، حرام عليكي تسيبيني لوحدي، عشان خاطري يا الين. كريم اتصل بسيف بس كالعادة مردش، وفضل يعيط والموج كل شوية بيعلى. أمير حمحم بضيق وقال: متفهميش غلط، أنا معرفش ليلي بتتصل ليه صدقيني. مريم بعصبية: أنت لسه مسجلها ليه أصلاً؟ أمير: نسيت أمسحها لأني نسيت وجودها أصلاً.
شدت منه الفون وردت على ليلي بابتسامة باردة: كنتي عايزة حاجة من أمير ولا إيه؟ أصل إحنا مش فاضيين خالص دلوقتي. على العموم بصي هو راح يشتري لي حمص عشان ناكله قدام البحر وكده، لما يجي هعرفه إنك اتصلتي. ليلي بغيرة: بتاكلوا حمص مع بعض قدام البحر؟ مريم ضحكت وكأنها بتحاول تنتقم: آه نسيت أقولك، أصل إحنا قرأنا فاتحة خلاص. زعلت أوي إنك مجيتيش تشوفنا وإحنا بنقرأ الفاتحة، بس إن شاء الله هتيجي فرحنا صح؟
ما هو مفيش خطوبة، هيبقى الفرح على طول عشان أنا وميرو مش محتاجين نعرف بعض أكتر من كده. بصت لأمير وكأنه بعيد عنها وقالت: أهو ميرو جه، خد يا ميرو كلم ليلي عايزاك. أمير اتنفض بتوتر وقال بهمس: أعمل إيه أنا دلوقتي؟ مريم زقته في كتفه وجزت على سنانها بغيظ: خد يا ميرووو كلم ليلييييي. خد منها الموبايل وبعدين قفل في وش ليلي السكة. وقال لمريم بعصبية: بتدخليني في كيد البنات البينكوا ده ليه؟ أنا مال أهلي؟
حطت إيدها في وسطها وقالت: لا يا حبيبي أهلك ليهم كتير أوي في الموضوع ده. مش أنت اللي اتعرفت عليها وفضلتها عليا ولا أمي اللي عملت كده؟ أمير: أنا مفضلتهاش عليكي يا مريم! أنتي اللي فضلتي كريم عليا. ردت عليه بصوت عالي: هو إحنا مش هنخلص من سيرة كريم دي بقى؟ كل شوية كريم كريم، خلاص بقى زهقتني وقرفتني.
أمير: أنت بقيت تذلني إني في يوم من الأيام عرفت كريم. كل شوية تحسسني إني ندلة وإنك أنت الملاك، كفاية بقى يا أمير. أنت ناوي على إيه فهمني؟ أمير رد ببرود خبيث: ناوي على إيه مش فاهم؟ أنتي بتلمحي بإيه؟ مريم علت صوتها أكتر بعصبية وقالت: أنا كل ما أقول علاقتي بيك هتهدي، وقصة حبنا هتكمل، وحياتنا هتستمر وهنتجوز زي أي حد طبيعي، بس لا يا أمير أنت دايماً لازم تعمل حاجة تخلينا نتخانق. علاقتي أنا وأنت متدمرة من الأول أصلاً!
بحاول بأي شكل أصلح أي حاجة بينا بس أنت مش راضي. أنت بتحاول تكسرني وتفكرني بالماضي ليه يا أمير؟ ليه بتعمل كده؟ أمير شد مريم بغضب وقال: يلا يا مريم كفاية كده الناس بتتفرج علينا. مريم زقت إيده بانفعال وقالت: أبعد عني يا أمير. لأنك استفزتني وخرجتني عن شعوري فعلاً المرة دي. مبقتش قادرة استحمل إنك كل شوية تذلني بشيء بيضايقني. مشيت وسابته وهو فضل ماشي وراها عشان متمشيش لوحدها بالليل.
سيف روح على بيته وكان آخر حاجة حضرها إن الحكومة بتدور على جثة الين في البحر. ولسه لغاية دلوقتي ميعرفش هي عايشة ولا ميتة. ولما فتح موبايلها لقي تسجيل في الوقت اللي كان جوز أمها بيحاول يقتلها. فتح تسجيل تاني تقريباً كان قبليها بفترة: أنا آسفة يا سيف إني متصلتش بيك انهارده طمنتك عليا، بس فعلاً أنا خايفة على ماما ولازم أروحلها دلوقتي. غمض عينه بتوتر وقال بعصبية: محصلكيش حاجة. أنتي هتستحملي وسيد الكلب ده هيتجاب.
مسك صورتها وقال: الحكومة بتدور على سيد في كل مكان يا الين. رأسه في الأرض بحزن وقال: وبيدوروا عليكي في البحر بس إن شاء الله أنتي أصلاً عايشة وأكيد مش في البحر. وهتطلعي عايشة وهنهزر ونجري مع بعض في الشارع زي كل يوم مش كده؟ حط الصورة على الكومود وبص من الشباك بضيق. فاتصل عليه كريم فرد سيف بهدوء: عايز إيه؟ كريم: قلقتني عليك! سيف اتنهد بغضب وقال: أبعد عني بقى يا أخي أنت عايز مني إيه؟
كريم بحزن: أنا مش عايز منك حاجة. أنا عايزك تكون صاحبي وتحبني زي ما أنا بحبك مش أكتر. سيف حس بتأنيب ضمير فقاله: متضايقش مني يا كريم أنا آسف، بس أنا مهلك اليومين دول وخايف إن حاجات معينة تحصل. كريم: خايف من إيه؟ سيف: هحكيلك على كل حاجة. في صباح يوم جديد. ديما قعدت جنب نادر وقالت: عملت إيه؟ نادر رد باستغراب: مين؟ ديما! إيه جابك هنا وإزاي عرفتي إني هنا؟
ديما: متقلقش عارفة إنك بتيجي هنا دايماً، إحنا اتقابلنا كتير أوي هنا يا نادر. ولا نسيتني عشان غبت عنك كام يوم؟ نادر اتنهد بضيق
وساب اللي في إيده وقال: منستكيش. أنتي اللي نسيتي أنا دايماً فاكرك صدقيني مش بقول كلام أضحك بيه على عقلك أنا فعلاً فاكرك دايماً بس أنتي مش واخدة بالك إني عايش أصلاً. ولا حاسة بقلبي. هتقوليلي معلش مشغولة بأختي اليومين دول وخايفة على مريم من كريم وأختي حامل وهتحكيلي قصة أنا مش مستفاد بيها في حاجة يا ديما. زهقت من إني أفضل الشخص المثالي المبيزعلش من حاجة. اللي دايماً بيسندك وقت ما بتقعي بس محدش بيسنده. أنتي مبتفكريش فيا أنتي كل اللي بتفكري فيه مريم وملك والين وبس.
ديما
مسحت دموعها بحزن وقالت: أنا مقصديش أبعد عنك ومش بإيدي أبعد عنك وزي ما أنت قولت أنا فعلاً مهتمة بحاجات كتير أوي، ومن ضمنهم أختي اللي فضلت سنين بعيدة عنها ووريتها المر في ثانوي، المفروض يكون أجمل أيام حياتها. أنا خليت أجمل أيام حياتها أسوأ أيام. لأني ببساطة ضميري مأنبني إني موقفتش جنب أختي ولا مرة وجه الوقت اللي أكون فيه جنبها، وعلى فكرة بكون نفسي أشوفك كتير بس والله كل يوم بيحصل حاجة بتمنعني أشوفك. ولو مكونتش وحشتني مكنتش جيت. عارفة إني أهملتك فترة كبيرة، بس أنا فعلاً بحبك ومش عايزاك تزعل مني يا نادر. أنت تستاهل إني أحبك فعلاً لأنك راجل بكل معنى الكلمة مش عايزة أزعلك مني في يوم من الأيام.
ديما دخلت من باب الفيلا لقت مريم وملك قاعدين. راحت قعدت جنبهم وقالت: وشكم ماله؟ حاسة إن فيه حاجة؟ مريم دعكت في إيدها بضيق وقالت: كنت لسه هفتح الموضوع مع مريم بس أنتي جيتي في وقتك عشان تسمعي معاها.
مريم: بصراحة يا جماعة مش عارفة أبدأ منين. أنا حكيتلكم عن أمير كتير أوي وشرحتلكم قد إيه إحنا بنتخانق مع بعض. حاولت كتير إني أصلح من علاقتنا بس مش راضية تتصلح بأي وضع من الأوضاع. أنا مقولتش أي حاجة ولا بلمح لحاجة أنا بحب أمير وراضية بيه حتى لو كان بيتخانق معايا كل يوم، لأني باختصار بحبه. هو السبب إن أول مرة قلبي يدق فيها، دقت ليه هو. اتعلقت بيه دايماً بشوفه في أحلامي ولما حد بيكلمني عنه بقوله عنه أجمل كلام ممكن يتقال.
مفيش كلام يقدر يوفي حبي لأمير. عيشت معاه أيام وليالي بكل تفاصيلها، حبيته أكتر ما حبيت نفسي. شوفت فيه إنه هيبقى كل حاجة ليا ومن البداية مكنتش شايفة غيره برضه. هو الأول دايماً في قلبي ومش هشوف غيره والله ما هشوف غيره، عارفة إحساس إنك بتحبي حد حب، حب!
ميتوصفش كده؟ أنا حاسة إني مخلوقة عشانه هو بس أنا ملكه هو بس.
ضحكت برقة وقالت: على رأيك. أنا ليه هو بس. زي ما كنتي بتقولي لسليم دايماً. وكنتي عملاله كتاب كاتبة فيه كل ذكرياتهم اسمه أنا لك أنت. أنتي فاهمة قصدي لأنك حبيتي سليم وحسيتي الإحساس ده قبل كده. لو اتكلمت أكتر من كده مش هتخلصوا مني. لأني زعلانة جداً إني زعلته مني هو ميستاهلش مني كل ده ودايماً أنا اللي بزعله وبكسره وبضايقه وهو بيسكت وبيكتم جواه. أنا بغلط كتير أوي ومش قادرة أتخلص من غلطاتي دي. أنا دايماً اللي بغلط فيه مش هو مبقتش عارفة أعمل إيه بجد تعبت. أنا بحبه أوي!
ملك وديما حضنوها وطبطبوا عليها. ملك: متعيطيش. كل حاجة بينكوا هتكون أحلى من كده صدقيني. ملك ضحكت عشان تفرحها وقالت: صح يا ديما. وأنا كمان اللي هلبسك طرحة الفرح بإيدي. سليم دخل الفيلا ومعاه أمير. مريم اتنفضت وقامت مسحت دموعها وأول ما شافت أمير لا إرادياً ضحكت. ملك ضحكت بهيستيرية وقالت: أنتي عندك انفصام يا بنتي؟ أمير اتوتر وحس بخجل لأن سليم موجود فقال: صباح الخير يا شباب. مريم ردت بسرحان: صباح النور. سليم
قرب منها باستغراب وقال: فايقة؟ ولا أفوقك؟ مريم حركت رأسها وقالت: أحمم فايقة معاك أهو. سليم: طب كويس إنك فايقة. يلا يا ديما حضري الفطار بقى. ديما ابتسمت وقالت: من عيني هتلاقوا أجمل فطار. سليم بص لنفسه بقرف وقال: مريم دولابي لسه فيه لبس فوق صح؟ ولا اتبريتي من لبسي أول ما مشيت؟ مريم ضحكت وقالت بتأكيد: لا متخافش لبسك زي ما هو فوق. سليم: طب أطلع أغير لبسي ده بقى عشان مش هفضل قاعد بالبدلة.
ملك طلعت على أوضته وقالت: هحضرلك لبسك أنا. مريم اتريقت وقالت: ياختي مطيعة أوي. سليم غمز لمريم وقال: طب هطلع أنا بقى عشان عايز أغير. مريم ضحكت وقالت في سرها: أطلع غير يا أخويا، أطلع أطلع. أمير أداها ضهره وربع إيده وكأنه مش واخد باله منها. وقفت قدامه وقالت: عامل نفسك مش شايفني يعني؟ مردش عليها فقالت بحب: مش مشكلة أنا شايفاك دايماً في أي وقت. أمير: عايزة إيه يا مريم؟
سكتت وقت قليل وبعدين قالت: مش عايزاك تزعل مني، أنا غلطت فيك امبارح وزعقت في وشك قدام الناس كلها. أمير شدها من إيدها وباس رأسها بحنية وقال: بحبك يا مريم، ومهما عملتي بحس إني مش قادر أبعد عنك أو خصامنا يطول لأني مش قادر حتى آخد منك موقف. أنا بحبك. ديما خرجت وفي إيدها صينية أكل وهي بتحمحم: أحمم الفطار جاهز يا أهل البيت. مريم بعدت عن أمير بتوتر وابتسمت له برقة وقعدت على الكرسي وهو قعد جنبها.
ملك بصت له بإعجاب وقالت: بحب الترينج ده عليك على فكرة. سليم: وأنا بحبك أنتي واللي في بطنك. قرب منها فملك بعدته وقالت: سليم الفطار!! خرج من الأوضة وهي خرجت وراه وهي بتضحك: خلاص مالك اتقمصت كدا ليه؟ أمير سمع صوت ضحكهم فقال: سوما العاشق نازل يا جماعة. نزل هو وملك وقعدوا على السفرة. ملك عينيها وسعت قصاد الأكل وتفتحت شهيتها وقالت: ديما اللي عاملة الفطار القمر دا مش كدا؟
_آه عملت الفطار دا عشان أنتي بتحبيه، وكمان عشان البيبي يتغذى كويس. مريم بصت عليهم كلهم وقالت باستغراب: فين إلين؟ أنا ملاحظة إنها بقالها فترة مش موجودة، بس بكدب نفسي وبقول دي خارجة مع صحابها أو في شغل، بس هي كدا اتأخرت علينا كتير.. هي راحت فين بدأت أقلق. كلهم وقفوا أكل بتوتر. رد سليم على مريم وقال: هي آخر مرة خرجت راحت فين؟ _مش فاكرة قالت لي إيه. ديما ردت بحماس: أنا فاكرة!
هي كانت بتجري عشان تلحق أمها من إيد جوزها.. و.. معرفش بعد كدا مجتش ليه. سليم قام من على الفطار وقوم أمير معاه وقال لديما: كانت بتتقابل مع حد كتير قبل ما تختفي كدا؟ _آه كانت بتتقابل مع سيف كتير أوي... سليم بعصبية: عرفت هي مع مين! أكيد مع الحيوان اللي اسمه سيف! البنت في أمانتنا يا جماعة إزاي تسيبوها كدا من غير ما تعرفوا هي رايحة وجاية منين. خرج هو وأمير من الفيلا يجيبوا إلين. ***
افتح الباب يا سيف أحسن لك.. افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك. فتح الباب وهو حالته متدهورة ولابس أسود وشعره مش محلوق ودقنه طويلة وعينه تحتها هالات سوداء. سليم مسكه من لياقة القميص وقال بعصبية: فين إلين! انطق يلا... رد عليه ببرود: معرفش هي فين! ولا أعرف حتى هي ماتت ولا لأ!
بس اللي أنا أعرفه إنها مسكت فونها وسجلت لجوز أمها وهو بيحاول يقتلها، وفي آخر التسجيل رماها من فوق الجبل وقعت في البحر.. صدقني معرفش هي عايشة ولا ميتة لغاية دلوقتي... سليم سكت لفترة وكأنه اتصدم من اللي سمعه، وخد منه التليفون والتسجيل وروح هو وأمير على الفيلا تاني عشان يقولوا لملك ومريم وديما. *** مريم مسكت إيد أمير وقالت له: اوعدني إننا ما نتخاصمش تاني أبدًا ولا نبعد عن بعض أبدًا؟ _أوعدك. أمير ابتسم وقال:
اوعديني أنتي كمان إنك مش هتسيبيني. حضنته ولمست شعرها بحب وقالت: أنا دايماً جنبك! في كل مكان أنا موجودة معاك يا أمير! بحبك أوي ومش هسيبك أبدًا وهفضل معاك لحد ما نتجوز ونخلف! مش هسيبك لحد ما أموت يا أمير! أنت حبيبي الأبدي! أمير بعدها عنه وباس إيدها وقال: هاجيلك بكرة! وهاقول لأخوكي إني هسافر أنا وأنتي وهنتجوز هناك. مريم ضحكت بفرحة وقالت: ما تهزرش!!! _مش هحرق لك الأحداث!
سيبي إيدي يا مريم عشان لو فضلت معاكي هحرق لك كل حاجة. مشي وسابها قبل ما تتكلم كلمة كمان. فضلت سرحانة في خطواته وقالت بفرحة: حبيبي الأبدي. كريم خرج لها من ورا العربية وقرب منها بعصبية خبيثة: عارفة يا مريم! كنت فاكر إنكم هتسيبوا بعض وفي الآخر هترجعي لي أنا! بس أنتي عملتي عكس اللي أنا كنت مخطط له... وأنا قولت مرة يا تكوني ليا يا ما تكونيش لغيري.. مش هسمح لك أبدًا تدمريني وتتجوزي أمير!
أنا مراقبكم دايماً وعارف كل حاجة بينكم... بس لحد هنا وهنقف وهنهي قصة حبكم دي.. لأني مش هسمح لك تعيشي قصة حب مع حد غيري. مريم جزت على سنانها بغيظ وقالت في ودنه: بكرهك! بكرهك وعمري في حياتي ما هحبك.. أنت شيطان.. صدقني ما كرهتش في حياتي قدك. بينما كانت هي تحدثه بالاقتراب من أذنه بغيظ وعصبية، كان هو يخرج من جيبه سكين. دخلت السكينة في بطنها وكأن دخل سيف حامي في بطنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!