الفصل 10 | من 45 فصل

رواية انا لك انت الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,223
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

سليم. أنا بحبك. سليم فضل متنح لمدة ١٠ دقايق، ومكنش مصدق إن الكلمة دي تطلع من ملك. ملك دموعها نزلت أكتر وقالتله بحب كبير: أنا فعلًا حبيتك أوي. مسكت إيده وحطتها على قلبها وقالتله وهي بتحاول ما تعيطش: بص قلبي بينبض إزاي لما بكون معاك. قالتله وهي بتبص في عيونه بسرحان: أنت زي المرض، أنا اتصابت بيك ومبقتش عارفة أخرجك ولا من قلبي ولا من عقلي. مبقدرش أتخيل يوم واحد ما تكونش أنت فيه. مقدرش أتخيل يوم واحد ما أشوفكش فيه الصبح.

سابت إيده وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت وبتقوله: عارفة إنك مبتحبنيش وعارفة إن الحب من طرف واحد عمره ما هيكون ناجح. أنا معرفش أي السبب اللي يخليك متحبنيش يا سليم. بس أنا حبيتك أويي ودست على كرامتي كتير أوي وضحيت بيها كتير أوي عشان بس بحبك. ومبقدرش أخبي حبي ليك أو نظراتي اللي بتفضحني كل مرة. قالتله وهي حالتها مدمرة بحبها ليه: أنا بحبك أكتر من نفسي. سليم كان هيدمع من كلام ملك وحركاتها اللي كانت ممكن تخليه يدمع وهو واقف.

بس وقف قدامها بكل برود وقالها بعناد: خلصتي؟ خشي نامي عشان وراكي مدرسة بكرة. ملك بصتله وهي مش مصدقة رد فعله وضحكت بألم كبير وقالتله بسخرية: حاضر يا أبيه. تصبح على خير. خرجت برا الأوضة وهي مكسورة نصين من رد فعله، واتدمرت نفسيًا من بروده وكرهه ليها وقسوته معاها.

بس كان سليم قلبه بيقول عكس كلام ملك نهائي. سليم مع كل نظرة وكل كلمة وكل دمعة من ملك كان هيموت ويقولها إنه مش بس بيحبها، دا بيعشقها. بس هو محطوط في اختيارين صعبين أوي. يا يعترف لها إنه بيحبها ويدوس على مصلحتها ومستقبلها، يا يسيبها تشوف مستقبلها وحياتها عشان ميظلمهاش معاه وبعدين يعترف لها. سليم قعد على المكتب وقال جوه نفسه: لو اعترفت لها بحبي ليها ودست على مصلحتها أبقى مبحبهاش. ***

ملك كانت قاعدة ورا باب الأوضة عمالة تعيط ومبطلتش عياط وبتقول جوه نفسها بقهرة: الحب دا بلاء. الواحد مبيعرفش يتخلص منه مهما كان. بعد كل الردود الباردة دي وبعد كل قسوته دي أنا لسه بحبه. طب أعمل إيه؟ لا دا ذنبي ولا دي حاجة بإرادتي. ربنا يعلم أنا قد إيه بحبه. أفاقت بحزن وقامت مسحت دموعها وغسلت وشها وريحت ضهرها على السرير وهي بتبص للسقف

وبتفكر في الموضوع وبتقول: لازم أخرجه من دماغي بأي شكل من الأشكال. سليم لازم يخرج من دماغي. غمضت عينها بحزن وقالت: بس لو عرفت أخرجه من دماغي مش هعرف أخرجه من قلبي. قامت تاني من على السرير ودخلت أوضة مريم ونامت جنبها وحضنتها ونامت. في صباح يوم جديد. مريم وملك صحيوا ولبسوا لبس المدرسة وكالعادة كان سليم بيفطر في أوضته. مريم كانت بتعمل شعرها ديل حصان وبتقول لملك: حساكي مش متظبطة كدا؟ ملك كانت بتربط رباط

الكوتش وقالتلها بتنهيدة: مالي؟ ما أنا كويسة أهو. مريم لفت لها وقالتلها وهي حاطة إيدها في وسطها: لا شكلك ميقولش كدا يا ملك. أنتِ مش متعودة تخبي عليا حاجة. ينفع تقوليلي؟ ملك قامت من على الكرسي وخلصت ربط الكوتش وقالتلها وهي بتشد شنطة المدرسة: مفيش. قررت أخرج سليم من دماغي. خرجت من الأوضة ومريم خرجت وراها وهي بتقولها: بس امبارح مكنتيش بتقولي كدا عليه؟ إيه اتغير؟ ملك سابتها ونزلت

على السلم وهي بتقولها: أنا متغيرتش. سليم هو اللي مبحبنيش. مريم نزلت وراها وحطت إيدها على كتف ملك وبتقولها: بس أنا بقا متأكدة إن سليم بيحبك. ملك وقفت وقالتلها: إيه عرفك؟ مريم قالتلها بتفاخر وبتبص في جميع أركان البيت وبتقولها: أنا عارفة أخويا. نظراته ليكي بتفضح. ملك فقدت الأمل تاني ونزلت وهي بتقولها: نظراته ليا امبارح كانت كدا برضه، بس معترفليش بحبه برضه وعاملني على إني قليلة أوي بالنسباله.

سليم خرج وهو بيعمل صوت عشان لو بيتكلموا عن حاجة يسكتوا. "احممم." ملك أول ما شافته ادتله الوش الخشب ومعبرتهوش. ركبت العربية وبصت الناحية التانية عشان متبصلهوش خالص. سليم ركب ولاحظ الوش الخشب اللي ملك عاملاه. بص لها من مراية العربية بس هي كانت بتتعمد متبصش. مريم كانت ملاحظة كل حاجة. قامت ضرباها على رجلها وبتقولها بهمس: يا واد يا تقيل. ملك ضحكت بهمس عشان سليم ميسمعهاش. ***

ملك نزلت من العربية ومعبرتش سليم ولا حتى بصتله ودخلت هي ومريم. مريم بضحك: بتتقلي عليه يعني ولا إيه؟ ملك حركت راسها يمين وشمال وقامت قايلة: يعني حاجة زي كده. لما وقفوا هي وصحابها وكريم معاهم وهما بيقولوا: صباح الخير على القرايب الحلوين. كريم قرب من مريم وقالها بخبث: إيه مش هنعملك ٢ ليمون زي المرة الفاتت ولا إيه؟ ملك حاولت تمشي وتشد مريم بس هما حاوطوهم. نادر دخل من باب المدرسة وفضل واقف شوية يستوعب إيه بيحصل.

مريم زقت كريم في قلبه جامد أوي لدرجة إنه وقع في الأرض وقالتله: ابعد عني. كريم وقع على الأرض ومتحركش ولا عمل صوت ولا أي حاجة. ديما قالت لمريم بخضة: انتي مجنونة؟ كريم عنده القلب وممكن يموت فيها. مريم بصت لملك بخوف ونزلت بمستوى راس كريم وفضلت تفوق فيه بخوف وهي بتقوله: اصحي... كريم!!! مفيش أي رد فعل. مريم حضنته وهي بتعيط وبتقوله بخوف: أرجوك اصحي. ديما ضحكت بسخرية وهي بتقول لمريم: إيه الرومانسية الأوفر دي؟

كريم قام وهو بيزق مريم عن حضنه وبيقولها بسخرية: خوفتي عليا؟ قرب منها وهو بيسخر بيها: كنت بضحك عليكي شوية يا قلب كريم. بنتسلى. إيه منتسلاش؟ مريم قالتله بغيظ ورد بارد: بتتسلي!! ضربت في قلبه مرة واتنين وتلاتة وشدت ملك ودخلت الفصل. كريم لف وهو بيبص عليهم وبيضحك وقام خابط ديما كف. نادر قرب منه بغيظ وجابه من قفا التيشيرت وهو بيقوله بحده: انت عايز إيه يلا منهم؟ شد إيديه الاتنين

عليه من ورا وقاله بعصبية: بتقرب من ٢ بنات ليه يلا وبتستقوي عليهم؟ انت مش راجل ياض؟ ولا بتستعبط؟ ديما صوتت وندهت على المدرسين عشان تفضح نادر وياخدوه عند المدير. بس كريم وقفها وقالها: متندهيش. نادر زقه بقرف ومشي على الفصل وهو بيبصله بصات كلها حقد وتهديد. طلع ورا ملك ومريم الفصل. *** بعد نهاية المدرسة الشوفير وصل عشان ياخد ملك ومريم.

نادر طلع يجري عشان يلحق يوقفهم عشان يوصلهم هو بس هما مشيوا. وملك لاحظت إنه كان بيجري عشان يلحقهم. ملك بصت لمريم وهي بتسألها: إيه اللي بينك وبين نادر؟ انتي معجبة بيه؟ مريم مكدبتش وقالت لملك الحقيقة: بصي في الأول أعجبت بيه شوية صغيرين خااالص. بس أنا أصلاً مبشوفهوش غير أخويا أو صاحبي. فاهمة حاجة؟ ملك سكتت وقامت رفعت راسها تاني وقالت لها: طب وكريم؟ مريم بصتلها وعينها كلها حزن وكسرة وبتقولها: لسه بحبه. ملك حركت راسها

وهي مش مصدقة وبتقولها: بعد كل اللي بيعمله معاكي ده؟ مريم أومأت براسها وبعدين بصت للشباك بسرحان وهي بتقول: بحبه أوي كمان. وبخاف عليه من أبسط حاجة. برغم من إنه بيكرهني وشخص مريض. *** مريم وملك غيروا لبسهم وقعدوا يذاكروا شوية وبعدين ريحوا على السرير وهما باصين للسقف وبيتكلموا. مريم ضحكت جامد وقالت لملك: عايزة تعرفي سليم بيحبك ولا لأ؟ ملك برقت وعينها لمعت وقالت: آه نفسي. مريم قالت بخبث

وكأنها ماڤيا وبتخطط لخطه: إحنا هنعمل كالأتي. ملك ضحكت على طريقتها وقالت لها: شكلك يموت ضحك. مريم طأطأت وقالت بعصبية: انتي باردة وبتفصيلي. ملك قامت من على السرير وجابت جاكيت أسود وبنطلون أسود ونضارة سودة وايس كاب أسود وقالت لمريم: خدي البسي دول لزوم الماڤيا وكده. ملك كمان لبست اللبس ده ومريم جابت ترابيزة صغيرة كده وحطوا قدام الترابيزة كشاف لونه أصفر وحطوا ورقة كبيرة. ومريم مسكت القلم وقالت لملك: ننفع عصابة صح؟

ملك ضحكت جامد وقالت لها: لا بجد هفطس ضحك من اللي إحنا فيه ده. مريم قالت بجدية: شش. مسمعش صوتك. بينا نبدأ الخطة. مسكت القلم وفضلت تكتب في الورقة

كأنهم بيخططوا وقالت: هنعمل كالأتي. سليم هيدخل من باب الفيلا تعبان. أنا هواسيه وهحاول أتكلم معاه شوية وهعمل ٢ عصير ليا وليه. وهحط له بدل عصير تفاح ويسكي. أول ما يشربه هيدوخ لأني هجبله الويسكي المفعول قوي. وساعتها انتي هتنزلي وتتكلمي معاه شوية عن حبك ليه وتسأليه انت بتحبني ولا لأ. وهو أكيد وهو شارب هيعترفلك بكل حاجة في قلبه، مهو مش واخد باله من اللي بيحصل. ملك قامت وقفت وسقفت جامد لمريم وهي بتقولها: خطة جهنمية. ***

مريم قفلت نور الفيلا كله وملك نامت. بس مريم فضلت صاحية. وأول ما ملك فقت شوية قامت مريم عاملة نفسها نايمة. ملك صحيت من النوم ونزلت تحت عشان تشرب ميه وتفتح النور. وكان سليم وصل وفتح باب الفيلا بس لقي الأنوار كلها مقفلة. وملك كانت داخلة المطبخ وهي دايخة وماشية ببطء عشان لسه صاحية من النوم. سليم قلع الجاكيت ودخل المطبخ عشان يعمله عشا عشان متعشاش.

وهو ماشي كان بيحاول يفتح النور عشان يشوف لحد ما خبط في ملك. ملك صوتت جامد وهي خايفة. وسليم اتخض من صوتها. وهي كل ده متعرفش إن سليم هو اللي ماسكها من ضهرها. فتح نور الكشاف بتاع فونة ونور بيه. وأول ما ملك شافته ماسكها من ضهرها وبيسأل: قلبها دق جامد. وبعدت عنه براحة وطلعت على أوضتها بعد ما فتحت النور. مريم ضحكت بخبث وقالت: الخطة بتاعتي على ما يرام. ملك دخلت الأوضة وقلبها دق جامد وفضلت تضحك بتوتر.

مريم بصت عليها من تحت البطانية وهي بتقول بهمس خبيث من جواها: مش هسيبك غير لما تبقي مرات أخويا. ملك صحت مريم وهي بتقولها: فوقي يا مريم. سليم تحت. مش هنعمل الخطة ولا إيه؟ مريم عملت نفسها بتفوق وبتتمتع بنعاس ولبست الشبشب وخرجت وهي بتقولها: نازلة ليه إيه؟ سليم كان واقف بيعمل أكل في المطبخ ومريم سلمت عليه وحضنته وهي بتقوله: وحشتني يا أبيه. سليم ساب اللي في إيده وباس راسها وقالها: وأنتي أكتر يا قلب أخوكي.

مريم وقفت تحط لنفسها عصير تفاح وقالتله بخبث: عايزة أقعد معاك شوية يا أبيه ونتكلم عن موضوع مهم. سليم كان واقف بضهره وبيقطع البصل وبيقولها: من عنيا يا حبيبتي. مريم ضحكت بخبث وقالتله: هكلمك عن موضوع مهم أوي. خرجت الويسكي من الدرج وحطت بسرعة قبل ما يلف. وبعدين قالتله: يلا تعالا. سليم غسل إيده وخرج معاها. وادتله الكاس وقعدوا هما الاتنين. وقالتله بخبث: الأول نشرب العصير عشان نتكلم على رواق.

سليم شرب وأول ما شرب كان لسه هيقولها إنه مش طعم عصير. بس هو مع عدد الثواني بقى يدّوخ. مريم قامت في اللحظة دي وندهت على ملك. ملك نزلت وقعدت قدامه وهو دايخ وقالتله: أنا ملك يا سليم. حطت إيده على قلبها وقالتله: أنا ملك. حتى لو لاحظت إنك لمست قلبي قبل كده وسمعت دقاته. قالتله وهي بتبتسم بهدوء: أنا بحبك أوي يا سليم. ومهما حاولت أبعد عنك مبقدرش عشان مش بإرادتي. بس أنا عايزة أعرف أنت بتحبني ولا لأ. نفسي تنطقها بس.

سليم قرب منها وهو دايخ ومش على بعضه وقالها: أنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...