سليم قال لنريمان: أنا مخبي على ملك كل ده إنك أمها. ضحكت عليها المرة اللي فاتت وقولتلها إنها بتتهيألها مش أكتر، تمام كده؟ نريمان ضحكت بخبث وقالتله: وعشان أنت وقفت جنبي ومعرفتهاش إنها أمها هديك 100 ألف زيادة. ملك دموعها نزلت من عينها بقهرة وحطت إيدها على بوقها ووقعت على الأرض بحسرتها. سليم سمع صوت حاجة وقعت، طلع جنب الأسانسير لقي ملك واقعة على الأرض بتعيط.
ملك كانت بتعيط بصدمة كبيرة، وأول ما شافت نريمان بصتلها بقهرة وعيطت أكتر. سليم دلوقتي بس عرف إن ملك سمعت كل حاجة. نزل ناحيتها وكان لسه هيكلمها، بس هي زقته بكرهه كبير وحتى معاتبتهوش. قامت واتسندت على الحيطة وهي ماشية بتعيط في الممر لحد ما خرجت من الشركة. سليم بص لنريمان بغيظ وقالها: أنت قصدك تقولي على الفلوس عشان هي تفتكرني إني عملت كده عشان الفلوس، صح؟
سليم قالها بحقد: أنتي حقيرة، أنا مطلبتش منك فلوس ورغم كده أول ما عرفتي إنها بتسمعنا قولتي كده عشان تفتكرني بكذب عليها عشان آخد منك فلوس. ملك ركبت تاكسي وروحت على الڤيلا وهي منهارة من العياط. مريم خرجت من أوضتها وهي بتقولها بكسرة: كريم طلب مني إننا نبعد من غير صداع وخناقات. لقت ملك بتعيط، طلعت تجري عليها وهي بتقولها: في إيه يا ملك؟ ملك نزلت شنطة هدومها وبدأت تحط هدومها في الشنطة بشكل عشوائي من غير ما ترد على مريم.
شدت الشنطة وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس مريم وقفت قدامها وقالتلها: طب في إيه؟ سليم اتعصب عليكي تاني؟ ملك ضحكت بسخرية وقالتلها: يا ريته كان اتعصب عليا، كان أهون. خدت الشنطة ومشيت من الڤيلا وهي مصممة إن مهما حصل هي مش هترجع لسليم تاني ولا للڤيلا بتاعته. خدت عهد على نفسها إنها هتوقف تفكيرها فيه وتتحكم في قلبها. خدت عهد على نفسها إنها عمرها ما هتكلم أمها دي مهما حصل ومهما قالت، هي عمرها ما هتحن ليها أبداً.
سليم وصل الڤيلا بالعربية ملقاش ملك. مريم نزلتله وهي بتعيط وقالتله بعصبية: عملتلها إيه يا سليم؟ ملك كانت نازلة من هنا منهارة، وصلتها لإيه عشان تعيط بقهرة كده؟ سليم تجاهل كل كلامها وقالها: ملك راحت فين؟ مريم مسحت دموعها وقالتله: هي لسه ماشية من ربع ساعة. سليم داس بنزين جامد عشان يلحقها قبل ما تمشي في أي حتة.
وبالفعل لقاها قاعدة على الرصيف ورامية شنطتها على جنب. نزل من عربيته عشان يواجهها ويقولها الحقيقة، بس هي مدتهوش فرصة وشدت شنطتها وجريت. سليم جري وراها وشدها من إيدها وقالها بندم: اسمعيني. ملك زقت إيده بكرهه وقالتله: ابعد عني. سليم بلع ريقه وبصلها بحزن وقال: اسمعيني لمرة وبعدين ابقي احكمي عليا. رمت الشنطة على الأرض وقالتله: اسمع منك إيه يا سليم؟ اسمع منك إنك خاين وكداب وعندك انفصام في الشخصية؟
ولو إنت قولتلي شيء يهون عليا، برضه مش هيهون عليا كل الألم اللي في قلبي عشان دي حاجة ملهاش علاقة بيك، دي حاجة ليها علاقة بأمي يا سليم، بأمي أنا!!! أنا عملتلها إيه لكل ده؟ أنا بس كنت عايزها تقف جنبي زي كل الأمهات. كملت كلامها بعياط وهي حاطة إيدها على قلبها وبتقول: كنت عايزة أحكيلها على اللي في قلبي لما أحب شخص. أنام جنبها بليل وتحضني وتهزر معايا. تنزل تشتري معايا اللبس وتجيبلي هدية عيد ميلادي.
تبقي جنبي في فرحي. لو المدير اشتكى مني في المدرسة يجي له ويزعقلي ويقولي متعمليش كده تاني ويعلمني. ولما أعيا أترمي في حضنها. تعملي الأكل بإيدها وأنا أقولها تسلم إيدك. قالتله وهي بتعيط: أنا اتحرمت من كل ده يا سليم. مش هكدب عليك لو قولت إني وثقت فيك واعتبرتك بابا. كنت بتيجي تغطيني بليل وكنت بحس بيك.
كنت كمان بتبوس راسي وبتأكلني بإيدك، كنت بتجيبلي البيجامة بتاعتي وتقولي ريحي ضهرك ومتتعبيش نفسك. كنت بتديني مصروف المدرسة بتاعي، مكنتش بتحرمني من أي حاجة. كنت بحس بأمان وأنا جنبك وبحس بحنيتك معايا، بس أنت خليتني شايفاك شخص أناني وكداب. قالتله وهي مقهورة ونفسيتها مدمرة: أنا مبقتش أحبك ومبقتش بحس جنبك بأمان ومبقتش بعتبرك بابا، إنت كداب. سليم كان هيدمع بس مقدرش.
شدها في حضنه وقالها بندم: مش لما كنتي بتحضنيني كنتي بتقوليلي إنك فرحانة إني بسيبك تحضنيني؟ مش كنتي بتحسي بأمان؟ إنتي دلوقتي لسه حاسة نفس الإحساس. ملك زقته بعدم رحمة وقالتله: مبقتش بحس بأي حاجة جنبك. إنت حتى مبقتش أخويا ولا صاحبي ولا قريبي، إنت بنسبالي ولا شيء. ولا شيء. شدت شنطتها من على الأرض ومشيت وسابته واقف مصدوم من كلامها عنه. قعدت على الرصيف عشان تتصل بأي حد من أصحابها يجي ياخدها عنده، بس كلهم وافقوش.
بس لقت سليم بعت رسالة. اترددت في فتحها، بس كان لازم تفتحها. أول ما فتحتها لقيته باعت عنوان نريمان وقالها: من حقك تعرفي بيتها. ملك خدت العنوان وراحت لها. رنت الجرس وهي قلبها بيدق وخايفة تتصدم أكتر لما تشوف مامتها بعد كل السنين دي. نريمان أول ما فتحت الباب قالت وهي بتضحك: تعالي في حضن ماما يا قلبي. ملك مقدرتش تتحكم في أفعالها، مهما كان دي أمها. كانت لسه هتحضنها بس لقت بنت تانية هي اللي حضنتها (بنتها التانية)
البنت وقفت جنب نريمان وبصت لملك وقالت: إيه ده ملك؟ ديما ضحكت بسخرية وهي بتقول: لا بجد إيه ده؟ إيه جايبك هنا؟ بصت لنريمان وقالت: إنتي تعرفي الجربوعة دي منين يا ماما؟ ملك وشها أحمر وعيطت وهي بتقول لنريمان بوجع: إنتي خذلتيني، عمري ما هسامحك. نريمان بصت لديما وهي خايفة تقولها الحقيقة. ديما قالت لنريمان بعدم فهم: إيه الحصل ده دلوقتي؟ نريمان قالتلها بتوتر: احم، هي كانت جاية تشتغل عندنا بس أنا موافقتش عشان كده.
ملك خرجت برا وهي بتعيط بألم كبير أوي في قلبها. اتسندت على الحيطة وهي حاطة إيدها على قلبها وحاسة بدوخة رهيبة. بعدين وقعت على الأرض وفضلت تشد في شعرها وهي بتعيط بانهيار وبتقول: ليه مبتحبنيش ليه؟ عدت عربية من جنبها وفضلوا يعاكسوها: إيه يا مزة بتعيطي ليه؟ تعالي واحنا نفرفشك. ملك قامت تجري من وشهم. وبعد ما مشيت ملقتش مكان تقعد فيه ولا فلوس. فضلت من شارع لشارع لحد ما تعبت ونامت على المقعد اللي في الشارع.
مريم كانت قاعدة في أوضتها مكتئبة وعمالة تعيط. سليم دخل عليها وقالها: مريم ينفع تسمعيني؟ إنتي على الأقل. مريم سكتت ومردتش عليه. سليم
قعد جنبها وقالها بحنية: مريم حبيبتي اسمعيني عشان خاطري وحاولي تتقبلي اللي هقوله ليكي. نريمان سيدة الأعمال تكون خالتنا ومامت ملك. بس هي مش عايزة ملك ومش متقبلها عشان متبوظش حياتها مع ولادها وجوزها. وقالتلي لو قولتلها هكسر قلبها وهرفضها. وأنا مكنتش عايز أكسر قلبها. وجاتلي الشركة عشان تكلمني على ملك. وملك ساعتها كانت جاية عندي الشركة وسمعتني. بس نريمان عملت إنها بترشيني بالفلوس عشان مقولش لملك أول ما عرفت إنها بتسمعنا. وده اللي خلى ملك تعمل كده.
مريم اتصدمت وقالتله: نريمان!! سليم أومأ براسه بتأكيد لكلامها وقالها: مامت ملك. مريم قالتله بدموع حزن على ملك: أنا عايزة أشوف ملك دلوقتي يا سليم. لازم من بكرة لازم تجيبها، أنا مش قادرة أقعد من غيرها ثانيتين على بعض. سليم قال لمريم: هي راحت لمامتها وبكرة هروح أطمن عليها عند مامتها. سليم نزل يقف شوية في الجنينة عشان يفتكر ملك وكلامها ليه. وحشته أوي. بعتلها
رسالة على الواتس وقالها: ملك أنا محتاجلك، محتاج أحكيلك على كل حاجة وتسمعيني. ملك مكانتش لاقية مكان تروح فيه، وكان لازم ترجع لسليم. رجعت الڤيلا لقت سليم واقف في الجنينة. ملك وقفت شوية تبصله بحزن وكسرة كبيرة في عيونها. وسليم مكنش مصدق إنها رجعتله. ملك طلعت تجري عليه وحضنته جامد أوي وقالتله: وحشتني أوي. وسليم ضمها جامد بشوق كبير وقالها: ملك أنا مظلوم يا ملك، اسمعيني. ملك فضلت حضناه ومش عايزة تبعد
عنه وقالتله وهي بتعيط: أنا لسه مخصماك في نفسي ومش مسامحاك أبداً، بس أنا ملقتش مكان يحتويني غير حضنك يا سليم. سليم باس راسها ومسك إيدها وهو بيحاول يقولها الحقيقة: نريمان... أقصد يعني مامتك لما جتلي وعرفت إنك سمعانا قالت على الفلوس عشان إنتي تفتكريني إني باخد رشوة منها عشان أكدب عليكي. بس أنا هاخد رشوة ليه يا ملك؟ أنا معايا فلوس تكفيني العمر كله. ملك بعدت عنه وقالتله ببرود: وكدبك عليا لما عرفت إنها أمي برضه كنت مظلوم؟
سليم حط راسه في الأرض وقالها بندم: قالتلي إنها هتكسر قلبك لو عرفتي إنها أمك. قالتلي إنها هتزعلك أوي وأنا مكنتش عايزك تزعلي. بصي على حالتك اللي إنتي فيها دي يا ملك. لمس وشها ولمس تحت عينيها وقالها: بصي السواد اللي تحت عينك. بصي عينك احمرت من كتر العياط وشعرك المنكوش وهدومك المليانة تراب. بصي على نفسك. ملك غمضت عينها بعصبية
وبعدين فتحتها وقالتله: إنت أظلمت وأنا اتظلمت أكتر منك يا سليم، بس عارف أنا مبقتش عايزة أم زي دي. أنا اتبريت منها. أنا اتخذلت كتير أوي منها وكمان منك. بس أنا اعتبرتك إنت عيلتي مش هي. اللي أنا عايزة أعرفه إنت تبقالي إيه يا سليم؟ ابن خالتي؟ ولا أخويا الكبير؟ سكتت شوية وقالتله: ولا حبيبي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!