ملك أول ما شافت نريمان وقفت مكانها متصلبة والدموع بتنزل من عينها وقالت: ماما! مريم استغربت من كلام ملك ودموعها. نريمان مدتش أي رد فعل وكأنها غريبة. سليم مثل عليها إنه مش عارف إن دي تكون مامتها وفي نفس الوقت خالته: في إيه يا ملك؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ ملك بلعت ريقها بذهول وقالت: هي دي ماما؟ ولا أنا بيتهيألي؟ سليم ضحك عشان ينهي الموضوع وقال: لا يا حبيبتي دي أكيد شبهها مش أكتر. ملك مسحت دموعها وقالت:
فعلاً أنا بدأت اليومين دول أُهلوس. ملك حتى مسلمتش عليها وطلعت أوضتها. مريم طلعت وراها وقالت لها: عارفة إن إحساسك دلوقتي... ملك وقفت كلام مريم وقالت لها وهي بتعيط: محدش ولا أي حد هيعرف إحساسي ولا أي حد مهما كان يعرف أنا بحس بإيه. ربنا وحده اللي عالم أنا بحس بإيه.
إنتي وسليم طول عمركوا كنتوا في أمريكا ولسه نازلين مصر من سنتين، بس أنا كنت لوحدي كل السنين دي أنا وبابا. خالتي اللي هي مامتك اتوفت هي وعمو ومبقاش ليا أي حد غير بابا. إنتوا حتى من كتر ما إنتوا بعاد عننا متعرفوش ماما ولا عمركوا شوفتوها ولا حتى تعرفوا اسمها. إنتوا حتى مكنتوش تعرفوني. إنتوا طول عمركوا برا مصر. أنا كنت لوحدي في كل حاجة يا مريم، كل حاجة. *** سليم مكنش طايق يتكلم مع نريمان أكتر وقالها بعصبية مكتومة:
إنتي أم معندكيش رحمة ولا ضمير؟ إنتي لسه شايفة بنتك قدام عينك إزاي قلبك مرقش؟ محنش؟ إزاي قدرتي توقفي دموعك؟ بنتك بقالها سنين لوحدها، سبتيها في أهم سنين هي محتاجاكي فيهم؟ محتاجة نصيحة أمها ومحتاجة حضنك؟ تقومي تقوليلي متعرفهاش إنها أمها؟ كمل بسخرية وقالها: عشان إنتي مش عايزة بعد السنين دي تدخليها حياتك وتبوظي حياتك مع جوزك وعيالك؟ إنتي إيه يا شيخة؟ نريمان قامت بحدة وقساوة وقالت:
اعتبره تهديد. أنا مش بيهمني ملك دي بنت أنا خلفتها بس أنا مش عايزها تدخل حياتي تدمرها. أنا ليا عيالي وجوزي ومش عايزة أي مشاكل. أنا بقولك أهو يا سليم لو روحت قولتلها إني أمها أنا هكسر قلبها جامد أوي وإنت أكيد مش هتحبني أكسر قلبها. أنا جيت انهارده عشان أعرفك الحقيقة عشان أعرفك إني أمها وإني خالتك عشان حضرتك كنت مسافر برا لسنين طويلة ومتعرفنيش. واديني قلتلك أهو واعتبر شراكتي معاك في الشركة انتهت. أنا من انهارده مبقتش شريكتك. أنا بس حبيت أدخلك الشركة بالحجة دي عشان أقولك الحقيقة مش أكتر. هكلم المحامي بتاعي يخلص كل حاجة.
خرجت من الفيلا بقساوتها وطبعها الحاد. سليم عيونه دمعت من افتراها وقسوتها. عيونه دمعت عشان المسكينة دي متعرفش إن نريمان أمها. وإزاي هيقدر يخبي عليها حاجة زي دي؟ مريم عيطت على عياط ملك ودخلتها في حضنها وقالت لها وهي بتعيط: عارفة إن مفيش أي حد هيحس إنتي كنتي بتحسي بإيه غير بس عشان خاطري متعيطيش. مبستحملش أشوف دموعك. ملك مسحت دموعها وقالت لها:
مهما كان السبب اللي خلى ماما تبعد عني أنا مش هسامحها أبداً عشان أنا محتاجاها أوي بس هي مكنتش جنبي ولا عمرها كانت جنبي. وحتى لو بعد سنين شفتها مش هسامحها. سليم خبط على باب أوضة ملك ولقى مريم حاضنة ملك وبيعيطوا هما الاتنين. سليم قال لمريم بجدية: ينفع تخرجي شوية يا مريم؟ مريم قامت وقالت له: حاضر يا أبيه. سليم قعد جنب ملك وهو شايف حالتها بتتدهور كل ما تفتكر مامتها. قال في نفسه:
أومال هتعمل إيه لو عرفت إن اللي تحت دي تكون مامتها؟ ملك مسحت دموعها ورفعت راسها وقالت له: اتفضل يا أبيه. سليم عايز حاجة؟ سليم فتح إيديه الاتنين وقال لها: عايزك تحضنيني بس. ملك كانت كاتمة دموعها بالعافية، بعدين أول ما قالها كدا وشها احمر ودموعها نزلت وحضنته وهي بتعيط بانهيار: ماما مشيت وسابتني ومهما حاولت أخبي وأقول إنه مش فارق معايا شوقي ليها بيكدبني. أنا نفسي تكون أمي معايا بس ده قدري. هي مش معايا.
دموعها زادت أكتر وقالت له: بس بابا كمان مش معايا. بابا وحشني أوي يا سليم. أنا مكنتش عارفة قيمة بابا، بس قيمة الأهل كبيرة أوي. سليم دموعه نزلت أكتر وضَمها أكتر شفقة على الحالة اللي هي فيها وقد إيه هي محتاجة لأمها. مسح دموعه وقال لها: مهما حاولت أخفف عنك مش هقدر. بس باباكِ في مكان أحسن بكتير. بعدها عنه وقال لها: ينفع تنامي بقا عشان وراكي مدرسة؟ ملك ما زالت بتعيط. سليم مسح دموعها بحنية وقال لها:
مش هخليكي تنامي وإنتي معيطة كدا. قام وقف وقال لها وهو بيحاول يخفف عنها: تعالي هخرجك شوية نقعد قدام البحر. ملك ضحكت بألم وقالت له: أيوه صح، يعني إحنا قاعدين في إسكندرية ومبننزلش نقعد قدام البحر شوية. سليم ابتسم لها وشد جاكيت من بتوعها ولبسها وجاب لها طاقية حطها على دماغها عشان متبردش وشال كمان. بصت له وهو بيحط لها الشال وقالت له: بحب اهتمامك بيا أوي. سليم بص لها وهو ساكت وساب الشال وقال لها وهو بيحاول يهرب من كلامها:
هروح أقول لمريم تيجي معانا. أول ما خرج من الأوضة قال بعصبية: كل ما بحاول أبعدها عني بتقرب، وكل ما بحاول أنساها بفتكرها أكتر. فتح باب الأوضة بتاعت مريم وكان لسه هيقولها تيجي معاهم لقاها نايمة. خرج تاني وقفل الباب وهو بيقول بغيظ: طب والحل دلوقتي؟ هروح أنا وهي لوحدنا كأننا بنحب بعض؟ لا لا كدا مينفعش. ملك خرجت وهي بتعدل هدومها لقيته واقف برا بيكلم نفسه. قالت له وهي بتضحك: في إيه يا سليم؟ سليم اتنهد وقال لها: ها؟ لا مفيش.
قالت له باستفهام: إيه مريم فين؟ سليم خدها من إيدها وقال لها: مش هتيجي نايمة. سليم كان لسه هيفتح العربية. ملك قالت له: لأ متفتحش العربية، أنا عايزة أتمشى. سليم فضل جوه العربية وعمال يشتم في نفسه: أنا غلطان إني قولتلها تعالي ننزل. ملك بصت له من الشباك وقالت له: هتفضل جوا؟ سليم خرج وقفل العربية ومشي معاها. ملك مسكت إيده وقالت له: إيدك ساقعة. سليم بص لها وهو بيضحك وقال لها: ملك إنتي مالك بقيتي عاملة كدا ليه؟
ضحكت هي على ضحكه وقالت: في إيه؟ مالي؟ سليم بص عليها وعلى لبسها وقال لها: الجاكيت كبير وواسع أوي عليكي والطاقية أكبر والشال مخلينك تخينة وغير إنك قصيرة أصلاً ووشك محمر من العياط والسقعة. لا بجد هموت من الضحك. ملك ضحكت وقالت له: بتتريق عليا؟ ماشي يا سليم. سليم فضل يضحك وقال لها: شكلك حلو مش وحش. مسكت إيده تاني وقالت له وهي بتبسم: إنت أحلى. وصلوا لحد البحر (الكورنيش) سليم قعد ومد إيده عشان يشدها تقعد جنبه قالها: مبسوطة؟
ملك ابتسمت بفرحة وقالت له: أوي أوي. عدى راجل بيبيع حمص الشام. ملك بصت على الحمص وهي نفسها تاكل منه. سليم لاحظ كدا وقام اشتري وقعد جنبها تاني وأداها الحمص بتاعها وقالها: خدي هيدفيكي في البرد ده. خدته وشربت منه وبعدين حطت راسها على كتفه وبصت على الموج وقالت له: انهارده أحسن يوم في حياتي.
سليم استغرب إن هي حطت راسها على كتفه واضايق إن هي بتقرب منه كل مادة. هو مش عايزها تقرب منه ومشاعرها تزيد تجاهه عشان ميأثرش على دروسها ومذاكرتها وهو على قد ما يقدر بيمنع نفسه. قالها بحدة: ليه أحسن يوم؟ ملك شربت من حمص الشام وكلت وبعدين قالت له: عشان إنت سبتني أمسك إيدك عادي وسيبتني أنام على كتفك عادي وحتى سبتني أتمشى معاك عادي. سليم كتم صوته وقال في نفسه:
مش عايز أكون أناني لدرجة إني بحاول أرضي ضميري من ناحيتها لمجرد إني عارف إنها شافت مامتها وهي متعرفش إنها مامتها. مش عايز أكون أناني وأفرحها بحاجة عشان تنسى حاجة تانية. قام من جنبها وقال لها بجدية: يلا عشان نروح إنتي وراكي مدرسة بكرة والوقت اتأخر. ملك بحزن قالت له: نقعد شوية بس؟ سليم بإصرار: يلا يا ملك. ملك قامت وقالت له: حاضر. أول ما روحوا هي دخلت أوضتها وهو دخل أوضته. ملك رمت ضهرها على السرير وهي بتضحك
بفرحة وبتقول في نفسها: حضني لما كنت بعيط؟ وسابني أمسك إيده وأنا تحت في الشارع؟ وكمان سابني أنام على كتفه؟ أكيد هو كمان بيحس بحاجة تجاهي. خبطت دماغها وقالت وهي بتحاول متفكرش في الموضوع تاني: بس يا ملك مفيش الكلام ده. غمضت عينها ونامت من غير ما تستغطي وسابت باب الأوضة مفتوح.
سليم قعد على المكتب بتاعه وافتكر نريمان لما اعترفت له إنها خالته وتبقي أم ملك. وافتكر لما كذب على ملك وقال لها إنها مش أمها وإنها بيتهيأ لها. وكل لما يفتكر بيتضايق من نفسه وبيحس إنه أناني، بس هو مش عايز يكسر قلبها لمجرد بس إن أمها مش عايزها في حياتها. خرج من أوضته لقي باب أوضة مريم مفتوح وباب أوضة ملك مفتوح. استغرب وقال: خير اللهم اجعله خير؟ الاتنين صحيوا ولا إيه؟ دخل أوضة مريم ملقهاش قال وهو بيضحك:
يبقى أكيد صحيت وراحت لملك. عدى على أوضة ملك لقي مريم نايمة جنبها وحضناها. سليم ضحك وقال في نفسه: اتعلقتي بيها بسرعة أوي يا مريم. قال بسخرية: اتعلقتي بيها زي أخوكي!! راح غطاهم هما الاتنين وباس راسهم وقفل الباب عليهم وخرج. في صباح يوم جديد. ملك غسلت وشها وقال لمريم: إيه صحاكي تنامي جمبي يا مريومة؟ مريم قالت لها وهي بتغسل سنانها:
معرفش بس كنت حاسة إنك متضايقة امبارح أوي ومقدرتش بصراحة أسيبك نايمة زعلانة كدا. قومت من نومي ونيمت جمبك. ملك بصت لها بحب وقالت لها: إنتي أغلى حاجة ليا يا مريم. حضنتها جامد وقالت لها: إنتي أختي وكل حاجة ليا. مريم ضحكت بفرحة وقالت لها: طب يلا بقا يا سيدي عشان نروح المدرسة ونشوف الأخبار الجديدة اللي في المدرسة. ملك بصت لها بطرف عينها وقالت لها: أنا فاهماكي. عايزة تروحي تشوفي كريم؟ مريم بصت في الأرض بحزن وقالت:
بصراحة أه. مع إني هزقته وهو هزقني آخر مرة. ملك عينها بقى فيها شر وقالت بغيظ: وأنا هروح أشوف المخفية ديما. مريم ضحكت وقالت لملك: طب يلا البسي. سليم خرج من أوضته وكالعادة لابس بدلته وساعته وحاطط البرفيوم بتاعه وكان جاهز للخروج. وقف استنى مريم وملك قدام باب الأوضة يخرجوا. ملك خرجت وهي بتضحك مع مريم وبتقولها: لازم يدوقوا سم. مريم قالت لها: يقولوا على نفسهم يا رحمان يا رحيم. سليم رفع حاجب ونزل حاجب وقالهم بخبث:
هتقولوا على مين يا رحمان يا رحيم؟ بتدبروا مصيبة لمين؟ ملك اتنهدت وقالت: لا دا إحنا بنهزر. سليم عطس وقالهم: طب يلا. مريم بخوف على سليم: إنت عندك برد؟ سليم خرج منديل من جيبه وكح فيه وقالها: شكلي كدا. مريم طلعت تجري على أوضته وجابت له جاكيت وقالت له: عشان مبتقلش. لبسته الجاكيت وقالت له: كدا هتدفي. سليم ضحك على حركاتها وقال: أعمل فيكي إيه بس. مريم وملك نزلوا وركبوا العربية. مريم أول ما نزلت لقت كريم واقف مع صحابه.
قالت لملك بحماس: هروح أنا. ملك ضحكت عليها وقالت: حفظت السيناريو بتاع كل يوم. سليم بص لها من شباك العربية. ملك ضحكت عليه هو كمان وقالت له: وحفظت السيناريو بتاعك إنت كمان. سليم قال لها بتريقة: والله! قولتيلي كنت هقول إيه؟ ملك قالت لها بلماظة: كنت هتخرج فلوس من جيبك وتقولي خلي دول معاكي لو احتاجتي حاجة. سليم ابتسم وقال لها: براڤو حفظتي. خرج من جيبه فلوس وأداها وقال لها: خلي دول معاكي لو احتاجتي حاجة.
كان لسه هيمشي بالعربية بس ملك وقفته وقالت له: ثانية واحدة. لفت له من الشباك التاني وباسته من خده وقالت له: خلي بالك من نفسك. ودخلت المدرسة من غير ما تستنى أي رد منه. سليم حط إيده على خده وقال: في إيه يا سليم إنت تايه كدا ليه؟ وقفها عند حدها بقا كفاية كدا. صاحب كريم (سيف) سيف بسخرية: الحق يلا بص البت مريم بتبص عليك إزاي. كريم التفت وراه لقي مريم واقفة بتاكل وبتبص عليه. صحابه كلهم ضحكوا عليها وهو ضحك من ضمنهم عليها.
وهي لاحظت دا لقتهم بيتريقوا عليها وعلى طريقة أكلها وعلى نظراتها. طلعت تجري من قدامهم وهي بتعيط. ملك أول ما شافت اللي حصل راحت ضربت كريم على دماغه بالكراسة وقالت له: إنت مش راجل. كريم اتعصب وكتم عصبيته وضحك ببرود وقالها: وإنتي قليلة الأدب. ملك ضربته بالقلم وقالت له:
القليل الأدب هو إنت عشان تحرج بنت بالمنظر ده. مريم معملتش أي حاجة ليك غير إنها حبت واحد مريض زيك مش أكتر. وإنت تستهون بمشاعرها وتضحك عليها إنت وصحابك. إنت حرفياً واحد معندكش ريحة الدم. مشيت من قدامه وراحت ورا مريم. سيف ضحك على القلم اللي خده كريم وقاله: البت هزقتك يسطا. كريم زقه بغيظ وراح وراها. ملك دخلت الفصل وحطت شنطتها على الديسك وقالت لمريم: متزعليش أنا عملت الواجب معاه. ديما لقحت عليهم بصوت عالي وقالت لصاحبتها:
مش بقولك معندهمش دم. اتفضحوا في المدرسة كلها وليهم عين يجوا. صاحبتها ضحكت بسخرية وبصت لهم بقرف وقالت: هي الأشكال دي كدا مبتتكسفش. ديما بصتلهم بحقد وقالت: بالظبط. مريم مردتش تقوم تهزقهم بس مريم كان فيها اللي مكفيها وكان نفسها مدمرة وهما زودوها معاها. قامت ماسكة ديما من شعرها بغل وقالت لها: إنتي اللي معندكيش دم ولا إحساس وإنسانة حقودة ومريضة وتفكيرك مريض زيك. ديما زقته وقالت لها بغيظ: إيييي كفاية. أوعي كدا. بيئة صحيح.
ملك شدت مريم وقعدوا على الديسك تاني. كريم دخل الفصل بعصبية وسيف وراه وكان لسه هيبدأ في خناق مع ملك بس الميس دخلت. ملك ضحكت له وهي بتغيظه وبعدين بصت للميس. فهد قعد قدام سليم وقاله: بقولك إيه هو مين المزز اللي شوفتهم المرة اللي فاتت؟ سليم خبط بإيده على المكتب وقاله: ما تلم نفسك يا فهد دول بتوعي. فهد اتنهد بخجل وقاله: احمم مكنتش أعرف. قال في نفسه: يا ابن المحظوظة جبتهم إزاي دول. ꧁꧁꧂꧂ الحصص الأولى خلصت وجه وقت الاستراحة.
مريم نزلت هي وملك. ملك غمزت لمريم وقالت لها: أنا هزقت كريم قدام صحابه كلهم. مريم وقفت وقالت لها بفضول: عملتي إيه؟ ملك قالت لها بتفاخر إن هي هزقته: ضربته بالقلم. مريم ضحكت بصدمة وقالت لها: يا قادرة عملتيها إزاي دي. ملك انجشتها وكملوا مشي وهي بتقول: أختك في ضهرك متفكريش إنتي في الموضوع. في نهاية اليوم خرجوا كلهم من المدرسة. كريم كان جواه قلبه حقد كبير من ناحية ملك ومريم. جري ورا مريم وقالها: ينفع أتكلم معاكي شوية؟
ملك بصت له بقرف وقالت له: عايز إيه منها؟ كريم بخبث: لو سمحتي يا مريم؟ مريم قالت لملك: روحي إنتي هشوفه عايز إيه وهاجي وراكي. ملك همست لها في ودنها وهي بتقول: طب خلي بالك من نفسك. كانت هتركب الباص وتروح بس رجعت في كلامها وركبت تاكسي يوديها للشركة اللي فيها سليم. فهد لقي سليم سرحان ومتغير: ينفع تحكيلي؟ سليم اتنهد وقاله: على إيه بالظبط؟ فهم رفع كتفه وقاله:
على اللي في بالك. إنت بقالك وقت كبير بتفكر في حاجة وسرحان وشكلك ميطمنش. سليم بلع ريقه وغمض عينه وافتكر نريمان وكلامها عن ملك. وقاله: لا مفيش حاجة أنا بخير. خرج من المكتب لقي نريمان في وشه قالها بقرف: إيه جابك تاني؟ نريمان قالت له: تعالي نتكلم. جمب الأسانسير مفيش في المكان ده حد عشان محدش يسمعني. سليم مشي معاها وهو مش طايق أصلاً. ملك نزلت من التاكسي وهي بتبص على الشركة وتبسم وبتقول: المكان هنا بالصبح غير بالليل خالص.
دخلت بتفاخر وقالت للسكرتيرة: عايزة أقابل سليم بيه الجسمي. السكرتيرة: ثانية واحدة هتصل بيه. اتصلت بيه مرات كتير بس هو مردش. قالت لها: مبيردش. مقدرش أطلعك من غير معاد. فهد خرج لقي ملك برا. بص لها بطرف عينه وقال: مش دي اللي كانت في الحفلة و تقريباً تبع سليم. قال للسكرتيرة: سيبيها هي واخده معاد معايا. فهد مد إيده يسلم عليها وقالها: أنا فهد صاحب سليم. ملك ابتسمت وقالت له: اتشرفت بمعرفتك. ملك قالت له:
كنت عايزة أشوف سليم بس لو تسمحيلي. سابته ومشيت وطلعت لمكتب سليم فوق بس ملقتهوش. وقفت مكانها ومعرفتش تدور عليه فين. بس لقت طرف جزمته في آخر الممر. راحت هناك لقته واقف مع الست الشبهه أمها وبيتكلم. قالت في نفسها: هما بيتكلموا براحة كدا ليه؟ وقفت جمب الأسانسير عشان تسمعهم. سليم قال لنريمان: أنا مخبي على ملك كل ده إنك أمها وضحكت عليها المرة اللي فاتت وقولتلها إنها بيتهيألها مش أكتر. كدا تمام؟
يا ترى إيه رد فعل ملك على اللي سمعته؟ و كريم عمل إيه مع مريم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!