خلاص قررت إني هعيش عند أعمامي وقرايب بابا في الصعيد، أشوف وشك بخير يا سليم. سليم اتذهل لمدة، وبعدين جري وراها ووقف قدام باب الڤيلا وقالها: مفيش خروج من هنا. مريم كانت بتبص لأمير وهي بتعيط، وأمير كل بصاته ليها عبارة عن ندم. ملك قالتله بإصرار: عايزة أخرج يا سليم. سليم قرب منها وقالها بعصبية: هتسيبيني؟ هتبعدي عني؟ ملك، دمعة نزلت من عينها وقالت في سرها:
كل اللي فيا عايزك يا سليم، بس عدم فهمك للي إحنا فيه ده تعبني أوي، ومبقتش قادرة أتحمل سكوتي قدامك، مبقتش قادرة أخبي كم الهم والتنمر اللي عيشته. سليم مستني منها رد، بس هي مردتش عليه وخذلته. سألها للمرة التانية يمكن ترد: هتقدري تبعدي عني يا ملك؟ هتسبيني وتمشي؟ ملك مردتش، وقالت في نفسها:
مش كل حاجة إحنا عايزينها لازم تحصل. طب ما أنا كنت عايزة سليم، بس أهو الوضع اللي أنا فيه مرضيش إني أكون معاك. إنت متعرفش التعب اللي جوايا يا سليم، أنا خلاص انفجرت لدرجة إني مبقتش أفكر أنا بعمل إيه. نفسيتي تعبت أوي، ومبقتش عايزة أقعد هنا تاني بسبب ديما وصحابها، أنا فعلاً تعبت ومبقاش عندي تحمل. سليم مسمعش منها رد برضه. فتحلها باب الڤيلا وقالها:
اللي أنا فهمته من سكوتك إنك مبقتيش عايزاني يا ملك، وأنا على قد حبي ليكي، بس عمري ما هحبسك، وعمري ما هخليكي تحبيني بالعافية. في الآخر القرار قرارك. ملك بصتله وهي بتدمع بسكوت، وقالت في نفسها:
مهما حصل هفضل أحبك. إنت ملكش ذنب لأي حاجة بتحصل، الذنب ذنبي أنا ومريم، خبينا عليك فترة كبيرة، بس ده أثر عليا أنا بالسلب في الآخر. بس إنت متعرفش يا سليم هما وصلوني لمرحلة اكتئاب عاملة إزاي، ومهما شرحت مش هتفهمني، لأنك محسيتش إحساس إنك وأنت رايح وجاي يشتموا فيك ويضحكوا عليك، ولا كأنك عبرة. محسيتش إحساس إنك تتجبر على حاجة. محسيتش إحساس إن حد يساومك على حاجة، ويا كده يا تيجي تمسحي لنا الشقة وتنضفيها.
اتذلينا كتير أوي يا سليم، واتكسرنا، واتمسح بينا بلاط الأرض، وإنت مازلت مش عارف إيه اللي بيحصل. سامحني يا سليم. خرجت برا الڤيلا، وسليم مستغرب سكوتها ده، بس نظراتها كانت كفيلة إنه يفهم كل حاجة. من نظراتها ليه، عيونها كانت بتشرح حاجات كتير أوي هو مش فاهمها. مريم جريت وراها وقالتلها: طب على الأقل فكري فيا أنا يا ملك! ملك حضنتها جامد وقالتلها وهي بتعيط:
هتوحشيني أوي يا مريم. مش عارفة مين هيهون عليا من غيرك، ومين هيتكلم معايا بالليل زيك، ومين هيفرفشني. بعدت عنها وهي بتقولها بهمس ودموعها بتنزل منها بتعب: صدقيني أنا تعبت، من الكسرة والإهانة اللي أنا عشت فيها. مريم قالتلها بإقناع: اسمعيني، إحنا هننتقم منهم، بس إنتي استني معايا. ملك قالتلها بلامبالاة: مبقاش عندي طاقة تحمل. مش قادرة أواجه حد. هما دمروني وكسروني، أنا فعلاً انتهيت.
سابت مريم وسليم اللي واقف بيبص عليها وهو كل دمعة بتنزل من عينه عليها عايزها. مريم بصت لأمير وهي بتعيط، ورجعت حضنت سليم وهي بتقوله: ملك هتوحشني أوي يا سليم. أمير دخل الڤيلا وسابهم واقفين برا وهو بيقول: دا إنتوا عالم أوڤر أوي، يعني هي هتعيش عمرها كله هناك، ما هي أكيد هترجع يعني. سليم دخل الڤيلا، ومريم كمان معاه. مي شافت ملك من البلكونة وهي خارجة من ڤيلا مريم. اتصلت بديما بخبث وهي بتقول:
الحقوا دول طلعوا فيهم نفس ولسه عايشين. ديما قالت براحة نفسية: الحمد لله، كنا هنروح في داهية. مي قالتلها بشر: ملك شكلها هتسافر، ماسكة شنطة سفر في إيدها، وكمان أي شكلها هتسافر لوحدها. ديما ضحكت وقالتلها بحقد: تعالي نودعها الوداع الأخير؟ مي لبست جاكيت ونزلت تجري وراها من غير ما ملك تشوفها، وقالت لديما في الفون: طب يلا البسي وتعالي، أنا مراقباها، عقبال ما إنتي تلبسي وتيجي هقولك على المكان اللي هتقف فيه.
ملك وقفت عند الأتوبيسات اللي هتحركها من إسكندرية للصعيد. بس قبل ما تركب دخلت التويلت اللي في المكان، وبصت لنفسها في المراية وهي بتقول: عملتي إيه يا ملك؟ دماغك بتحركك، بس قلبك وقف خلاص؟ مبقتيش تحسي؟ مي دخلت وراها وقفلّت الباب بالمفتاح اللي في التويلت، وقالتلها بابتسامة باردة: مساء الخير. ملك أول ما شافتها اترعشت وخافت، زي ما يكون جالها حالة نفسية منهم. مي ابتسمت وقالتلها ببرود: متخافيش، إحنا جايين نودعك بس.
ديما رنت عليها وقالتلها: أنا وصلت، إنتي فين؟ مي قالتلها بهمس خبيث: ما أنا بعتلك اللوكيشن، بطلي غباء. ديما بعصبية: أيوه جيت أهو، إنتي فين بقا؟ مي بصت لملك وقالتلها بشر: في التويلت بتاع المكان. مي قفلت الفون وقالت لملك: متخافيش أوي كدا، إحنا مش هنضايقك، إحنا هنودعك بطريقتنا بس. ملك عيطت بخوف وقالتلها: ابعدي عني يا مي. ديما خبطت على الحمام، ومي فتحتلها وقفلّت تاني بالمفتاح. ديما قالتلها ببرود:
متترعشييش كدا زي الكتكوت المبلول، إحنا مش هنموتك يعني. ملك قالتلها بصوت هادي: عملتوا فينا حاجات كتير أوي، آذيتونا! حطمتونا! حتي كسرّتونا كمان، بس أنا ساعات بسأل نفسي: ليه كل الكره اللي في قلبكم ده لينا؟ إنتوا عارفين إنتوا وصلّتوني لأيه؟ إني جالي حالة نفسية منكم، وأنا بعترف، إنتوا زي الشياطين، مبشوفش في عيونكم سلام داخلي أبداً، ولا في قلوبكم، عشان قلوبكم كلها سواد وحقد. مسحت دموعها وقالت بقوة:
أمك بتضحك عليكي طول السنين دي يا ديما، تعرفي كدا؟ ديما بصتلها بعدم فهم وقالت باستفهام: نعم؟ ملك ضحكت بشر وقالت: زي ما بقولك كدا، ضحكت عليكي. نريمان اتجوزت واحد قبل أبوكي وخلفت منه بنت كمان، تعرفي كدا؟ وبعد كدا اتجوزت واحد تاني وخلفتك منه. بس السؤال هنا بقا: يا ترى فين بنتها الأولى اللي بقالها سنين مختفية ومحدش يعرفلها أثر دي؟ قربت من ديما وهي بتعيط بغيظ وقالت:
البنت دي تبقي أنا، تبقي مامتها رمتها لباباها وموافقتش إنها تعيش معاها وتحسسها بإحساس الأم مع بنتها لو لمرة. قالتلها بحقد: بس إنتي حسيتي، أقولك حسيتي بإيه؟
حسيتي بأمك لما بتحضنك، ولما بتتكلم معاكي بحنية، ولما بتهزر معاكي، حسيتي بخوفها عليكي لما بيحصلك حاجة. بس أنا بابا كان أم وأب ليا، بقا ليه دورين في حياتي، مش دور واحد. وبعدين بابا مات، اضطريت إني أعيش مع مريم وسليم أخوها، لأن قرايب بابا كلهم أشرار، وماما مش موافقة على وجودي معاها من الأصل. حتى لما شوفتها برضه موافقتش على وجودي معاها. حتى إنتي كمان يا ديما، قلت دي أختي، ولما تعرف إنها أختي أكيد هتتراجع عن كل حاجة بتعملها، بس إنتي مازلت الشرف في عينك.
ديما بلعت ريقها بتوتر وذهول وقالتلها وهي بتضربها في كتفها: لعبة جديدة من ألاعيبكم دي؟ ملك قالتلها بعصبية: إحنا عمرنا ما لعبنا عليكم، إنتوا اللي طول عمركم عندكم ألاعيب وخطط وفصولات، لو مش مصدقة، روحي اسألي نريمان وهي هتجاوبك. قالتلها بوجع: أمك بتحبك ومش هتكذب عليكي، زيي. شدت شنطة السفر بتاعتها، ومي فتحتلها باب التويلت، وديما لسه في أثر الصدمة. خرجت برا التويلت، ومي وراها، وركبت عربيتها، ومي ركبت جنبها وهي ساكتة خالص.
ملك لقت الأتوبيس اتملى ناس على آخره، فركبت الأتوبيس وهي بتقول في نفسها: مش مشكلة، أقف على رجلي، بس مفضلش هنا. الأوتوبيس اتحرك وخرج برا الموقف، وهي بصت من الشباك على المدينة وودعتها، ودعت المكان اللي هي كانت قاعدة فيه هي وسليم، وقالت بحزن: كده هيكون أحسنلي وأحسنلك يا سليم. بصت على موج البحر وقالت: حتى صوت البحر هيوحشني، وهييوحشني الموج بتاعه. سليم كان قاعد في أوضته وبيقول في نفسه: إيه السبب الممكن يخليها تعمل كده؟
إيه السبب اللي يخليها تفصل خالص كده ومتكونش عايزاني ولا عايزة مريم؟ في سبب تاني غير الحريقة، وأنا متأكد. أمير خبط ودخلّه وهو بيقوله: لسه بتفكر في ملك؟ سليم بص لأمير بحزن وقاله: وحشتني أوي. الڤيلا ضلمة من غيرها، حاسس إني عايش لوحدي من غيرها. أمير دخل البلكونة وولع سيجارة وهو بيقوله: متقلقش يا كبير، كل حاجة تحت السيطرة. سليم بص له بعدم فهم وقاله: وضح كلامك؟ أمير قاله:
يعني أنا صاحبي في الصعيد وعارف كل صغيرة وكبيرة هنا، ولو عيلة أعمام ملك كبيرة، أكيد هجيبلك قرارها وكل حاجة بتحصل هناك. سليم ابتسم بطمئنان وقاله: حلو ده. أمير خرج من البلكونة وخرج من الأوضة وقاله: إذا أروح أنام أنا بقا. قفل الباب وراه، وخبط ودخل أوضة مريم. مريم أول ما شافته قامت وهي بتقوله: أظن أنا حكيتلك على كل حاجة حصلتلي أنا وملك من ديما أختها. أمير قعد وقالها بعصبية: أنا عايز أفهم إيه اللي يخليكي تكدبي على سليم؟
كان زمانه دلوقتي مربيهم، وما كانش يقدر يقرب منكم. مريم بصت في الأرض بحزن وقالت: مكناش عايزين يحصل معانا مشاكل. أنا كنت عايزة أنتقم منهم بنفسي بصراحة. ملك كانت عايزة تقول لسليم، بس أنا منعتها، ولحد دلوقتي بمنعها. وصلت الصعيد بعد فترة كبيرة، كان الصبح طلع عليها. خبطت على باب القصر بتاعهم وهي متحمسة تكلم قرايبها اللي بقالها كتير مشافتهمش. فتح جدها أبو باباها وقال وهو مصدوم: وه وه وه؟ ندهه على كل ولاده وهو بيقول بفرحة:
مين؟ بنت عثمان ابني؟ ملك قالتله: بس بابا مسموش عثمان. جدها شدها في حضنه وهو بيقول: إحنا بنقوله يا عثمان، بس متشغليش بالك إنتي. بصلها كويس وقال: ياااااه يا ملك، وحشتي جدك يا بت. ملك ابتسمت بفرحة وقالتله: حضرتك أكتر يا جدو زاهر (عمها) قال: والله ليكي وحشة يا ملك. ملك سابت جدها وحضنت عمها وهي بتقوله: كلكوا وحشتوني يا عمي. أماني (عمتها) باستها وحضنتها وقالت: كبرتي واحلويتي يا ملك. عائشة بنت عمتها (أماني)
سلمت على ملك وهي بتقولها: غيبتي كتير أوي عننا يا ملك. ملك قالتلها بحب: بس كلكوا وحشتوني. ياسر (ابن عمها زاهر) ملوكة حبيبتي، وحشتيني أوي. ملك ابتسمتله وقالت: وإنت كمان يا ياسر. سليم رجع من شغله وهو بيقول لمريم: مرضتيش مدرسة ليه النهاردة؟ مريم قاعدة بتتفرج على فيلم بلامبالاة وبتقوله: مليش مزاج. سليم خرج القديم والجديد عليها وقالها بعصبية: يعني إيه مليش مزاج؟ مستقبلك ده ولا مستقبل أمي؟
أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم يا مريم. شدها من إيدها وطلعها أوضتها وقالها: اقعدي ذاكري، ومشوفش وشك برا أوضتك لغاية ما تخلصي مذاكرة، يا مريم سمعاني؟ مريم قعدت على السرير وهي بتعيط جامد وبتقول: إنت متعرفش حاجة يا سليم، فاكرني بقولك كده دلع مني، بس أنا مش عايزة أروح المدرسة عشان مشوفش وش ديما وصحابها، وملك مش معايا. ملك كانت مقوّياني، أنا من غيرها ولا حاجة.
قفل الباب عليها بالمفتاح ودخل أوضته وهو مضايق إنه بيعامل أخته كده. أمير قالها بعتاب: ليه عاملتها كده؟ حرام عليك يا سليم! سليم قلع الجاكيت وقاله بعصبية: مش حرام أبداً، دي متدلعّة زيادة عن اللزوم، وأظاهر إني نسيتها الفترة دي خالص. ديما كانت قاعدة في البيت مستنية مامتها تيجي. وأول ما مامتها دخلت من باب الڤيلا قامت وقالتلها ببرود: الأ قوليلي يا ماما، بابا فين كل ده؟ بقاله كتير أوي مسافر. بابا وحشني! نريمان
طلعت أوضتها وهي بتقولها: نعمل إيه طيب يا ديما عشان شغله. ديما طلعت وراها وهي بتقولها بخبث: تعرفي يا ماما، كان نفسي يكون ليا أخت. نريمان اتوترت وقالتلها: إيه دخل الموضوع ده في دماغك دلوقتي؟ ديما قالتلها بعصبية: بس أنا طلع ليا أخت! وإنتي مخبياها عني طول السنين دي! نريمان قالتلها بكدب: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ ديما رمت البرفانات بتاعتها من على التسريحة وقالت بعصبية: كفاية كدب وقولي الحقيقة. نريمان بخوف من ديما:
استني وأنا هشرحلك كل حاجة. ديما الدموع نزلت من عينها وقالت: يعني كلام ملك صح؟ يعني هي أختي!!! بصت لامها وقالتلها وهي بتعيط: خبيتي عني أختي كل السنين دي؟ بس أنا مش مذهولة، عارفة ليه؟ لأنك إنتي كده أصلاً، إنتي متعودة تكدبي وتخبي. إنتي علمتيني الكدب وعلمتيني إزاي يكون في قلبي حقد. خليتيني طماعة وببص للي في إيد غيري. أنا حقدت كتير أوي على ملك أختي! عارفة عملت فيها إيه؟ تحبي أشرحلك...
كنت هموتها، كانت هتتحرق هي ومريم، أظن إنتي عارفة مريم. رمت كل لبس مامتها على الأرض بغيظ وقالتلها: إنتي اللي خليتيني أكون كده، أنا لسه بكره ملك وهفضل أكرهها، عشان إنتي اللي ربيتي في قلبي الحقد. سليم لبس الجاكيت بتاعه وقال لأمير: أنا هروح مشوار وجاي، يلا اخرج شوفلك مكان تروحه. أمير باستغراب: أخرج فين؟ وإشمعنى أخرج قدامك إنت خارج يعني؟ سليم قال بحده: في بنت في الڤيلا، إنت ناسي؟
مينفعش تقعد معاها لوحدك، يلا شوفلك مكان تروحه عقبال ما أجي. أمير لبس جاكيت هو كمان وقاله: لما نشوف، هفضل أطرد لغاية إمتي. سليم ضحك وقاله: هتروح فين؟ أمير رفع كتفه وقاله: معرفش! بس هقعد ع البحر شوية، أو هروح أقعد في قهوة، هسلي نفسي يعني، متقلقش. سليم خرج من الأوضة وفتح أوضة مريم بالمفتاح عشان متكونش محبوسة. وفتح الباب عليها لقاها نايمة وفي حضنها الكتب. سليم ضحك وراح باسها من راسها وقال: أنا آسف يا مريم.
خرج وقفل الباب عليها. كانت قاعدة في الجنينة هي وياسر ابن عمها وأماني بنت عمتها. وكل أعمامها وجدها طلعوا يناموا. ياسر قال لملك: بقي عندك كام سنة يا ملك؟ ملك ابتسمتله وقالت: إنت عارف إني داخلة مدرسة متأخر، يعني المفروض عندي ١٨ سنة. أماني بصت عليها من فوق لتحت وقالت: إيه فكرك بينا دلوقتي؟ ملك سكتت وافتكرت سليم ومريم وقالت: وحشتوني. ياسر حط رجل على رجل وقالها: كنتي عايشة مع مين كل الفترة دي؟ ملك قالتلهم بهدوء:
مع ولاد خالتي الله يرحمها. أماني حبت تخوف ملك وقالتلها: سامعة الصوت اللي أنا سمعاه؟ ملك رفعت كتفها وقالت: لأ، مش سامعة. أماني قربت منها وقالت بهمس: آه نسيت أعرفك، أصل في الصعيد فيه حاجة اسمها النداهة. ملك فتحت بوقها بذهول وقالت: عارفاه، عرفتها، متخوفينيش. بس هي موجودة هنا أصلاً؟ أماني حركت رأسها بمعنى آه. ملك بتوتر: طب مفيش حارس يخلي باله من الفيلا هنا؟ أماني حركت رأسها بمعنى لا. ياسر ضحك وقال:
متخوفيهاش يا أماني، ملك باين عليها أعصابها سايبة أصلاً. أماني قامت وهي بتقول: أنا هقوم أنام، تصبحوا على خير. ياسر قام هو كمان وقال: وأنا هطلع أريحلي حبتين عشان ورايا شغل بكرة. ملك قالتلهم: وإنتوا من أهله. حطت رجلها على الكرسي اللي قدامها، وكانت قاعدة في الجنينة بتاعت القصر. ريحت راسها على الكرسي وبصت للسما. جه حد من وراها وقالها: ملك. ملك صوتت جامد، بس سليم حط إيده على بوقها وهو بيقول: وطّي صوتك، جدك هيسمعنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!