مريم قربت من ديما وقالت لها بتريقة: لأ خالص تكون اختك. ملك بصت لمريم وهي مش عارفة تقول لها إيه ولا تعمل إيه، بس هي مكانتش عايزة تعرف ديما إنها أختها، لاكن مريم بالطريقة دي عرفت ديما كل حاجة. ديما ضحكت بتريقة وقالت لمريم: لأ بجد؟ أختي؟ المعفنة دي تكون أختي؟ والله ولا حتى تكون صاحبتي. مريم رفعت حاجبها بسخرية وقالت لها: معلش أنا مقدرة الموقف اللي انتي فيه، بس للأسف ملك تكون أختك.
ملك فاقت من التخيل اللي هي فيه، لأنها كانت بتحلم إن مريم قالت لديما إنهم أخوات، والحمد لله طلع تخيل مش أكتر. مريم فوقت ملك وقالت لها: واقفة بتبصي لديما وإنتي سرحانة كدا ليه؟ ملك رجعت لوعيها ومشيت مع مريم وقالت لها: تخيلت إنك روحتي قلتي لديما إننا أخوات. مريم حضنت ملك وهي بتهزر معاها وبتقول لها: عيب عليكي، سرك في بير، دا إحنا أخوات. ملك وقفت مريم ومسكت إيدها بتوتر وقالت لها:
مريم أنا مكسوفة أروح الڤيلا عشان مشوفش سليم. مريم ابتسمت لرومانسيتهم دي وقالت: ليه بقا مكسوفة؟ ملك خبطتها في كتفها وقالت لها بكسوف: يابت بس بقا، بتضحكي على إيه، متكسفينيش أكتر ما أنا مكسوفة. مريم وقفت ضحك وقالت لها: لأ خلاص والله بكلم جد، قولي مكسوفة ليه. ملك انجشتها ومشيت معاها وهي بتقول لها: عشان مسكت إيده وقلت له خلي بالك من نفسك. مريم وملك فضلوا يضحكوا ويهزروا مع بعض طول الطريق على سليم. ***
سليم مد إيده يسلم على البنت الواقفة قدامه. كانت بنت طويلة ورفيعة وشعرها لونه بني، عينها لونها أزرق، تشبه ملكات الجمال. البنت سلمت عليه بابتسامة وقالت له: اتشرفت بمعرفتك، وإن شاء الله هكون مع حضرتك في الشركة من بكرة. سليم ابتسم لها لإنهاء الموضوع، وهي خرجت ومشيت. فهد دخل وقعد على الكرسي في مكتب سليم وقاله وهو بيغمز: مين المزة؟ سليم لف بالكرسي وهو بيبص عليها من إزاز المكتب وهي خارجة من الشركة وبيضحك، وبعدين قال لفهد:
دي هتكون المساعدة بتاعتك من بكرة. فهد قام وهو فرحان وقاله بصوت عالي: بجد؟ لأ بجد يعني؟ راح حضن سليم وقاله: الله عليك يا صاحبي. سليم ضحك على حركاته، وبعدين قاله بجدية: بس أنا مجبتهاش عشان تعاكسها، أنا جبتها عشان أنت محتاج مساعدة فعلاً. فهد قعد وقاله: طب وإنت مش محتاج؟ سليم حرك رأسه وهو بيقول له: لأ مش محتاج. خرج من المكتب وهو بيقول له: وتعالى عندي في الڤيلا بليل. ***
ملك كانت معدية هي ومريم على محل فيه لبس حلو أوي وغالي. ملك بصت عليه وكان نفسها تدخل تشتري. مريم حسّت بملك وخرجت الفيزا من جيبها وادتها لملك وقالت لها: خدي الفيزا أهي، خشي اشتري اللي انتي عايزاه. ملك موافقتش وقالت لها: لأ أنا مش عايزة أشتري حاجة. مريم زعلت منها وقالت لها: إيه اللي انتي بتعمليه دا يا ملك؟ وبعدين الفيزا دي بتاعتك، سليم حاطط لك فيها المبلغ اللي يكفيكي، ينفع تاخديها؟ ملك خدتها وهي مبتسمة لمريم. مريم شدت
شنطة المدرسة وقالت لها: هروح أنا بقا. مريم روحت وملك دخلت المحل لقت فساتين حلوة أوي. اشترت فستان واحد عشان متغرمش سليم وخرجت بيه، الفستان كان غالي بس حلو أوي. مسكت الشنطة اللي فيها الفستان وكانت لسه هتروح، بس واحد كان ماشي جنبها شد الشنطة وجرى، شد شنطة المدرسة وشنطة الهدوم. ملك فضلت تصوت عشان حد يجري وراها، وبالفعل في شاب شافها وطلع يجري ورا الحرامي وضربوا وخد منه حاجة ملك، والحرامي طلع يجري.
الشاب رجع لملك تاني وقومها من على الأرض وقال لها: اتفضلي حاجتك. ملك قامت من على الأرض وخدت شنطتها وحاجتها وشكرت الشاب كتير جداً، وبعدين قالت له: اسمك إيه؟ إيده يسلم عليها وقال لها: اسمي نادر. ملك سلمت عليه وقالت لها: وأنا اسمي ملك، اتشرفت بمعرفتك. نادر بص على عربيته وبعدين قال لها: ينفع أوصلك بدل ما تمشي لوحدك؟ ملك سكتت شوية وموافقتش، بس هو اتحايل عليها لحد ما ركبت. ***
وصلها لحد الڤيلا ومريم كانت واقفة في البلكونة وشافت ملك مع الشاب دا، قالت في نفسها: أوبااااا مين القمر دا. لبست الشبشب وحطت الشال عليها ونزلت تجري عشان تلحقه، وأول ما خرجت اتحججت بأن ملك اتأخرت وقالت لها: اتأخرتي كدا ليه يا هانم؟ ملك بصت لها وهي بتضحك على طريقة كلامها وبتقول لها: بتكلمي كدا ليه؟ مريم بصت على الشاب وبعدين قالت لملك بتوتر: اا... مين الكابتن؟ ملك بصت له وهي بتبتسم وبعدين قالت لمريم:
اسمه نادر، أنا كنت هتعرض للسرقة بس هو نقذني واصر إنه يوصلني. مريم مدت إيدها تسلم عليه بابتسامة عميقة من قلبها وقالت له: أنا مريم. نادر فضل ماسك إيدها وهي ماسكة إيده وبيسلموا على بعض. ملك وقفت بينهم وقالت: إيه مش كفاية ولا إيه؟ نادر وقف معاهم شوية وبعدين مشي، وملك ومريم طلعوا. *** سليم وصل الڤيلا ولقى الڤيلا كلها مقفولة والنور مقفول. افتكرهم بيلعبوا، بس طلعوا نايمين. سليم دخل الأوضة اللي فيها ملك.
وقعد جمبها على الكرسي وحط رجل على رجل وهو مستنيها تصحى. ملك النور زعجها وفتحت عينها بنعاس، وأول ما صحيت لقت سليم، قالت له بخجل: في حاجة؟ سليم قال لها ببرود: كنتي فين بعد المدرسة؟ ملك استغطت بالبطانية عشان الجو ساقعة وقالت له: اشتريت فستان، وقالت له: أنا آسفة إني بتقل عليك. سليم اتعصب عليها وقال لها: متحوريش وتغيري الموضوع، المشكلة مش في الفستان، روحتي فين بعد المدرسة يا ملك؟ ملك قالت له بعصبية:
مش فاهمة، انت بتفكر في إيه يا سليم، ينفع توضح؟ قولت لك عند المحل اشتريت فستان، في إيه بقا؟ سليم قرب منها جداً وهو بيجز على سنانه بغيره وقال لها: مين الشاب اللي ركبتي معاه العربية؟ ملك بصت له بغيظ وقالت له: إنت بتراقبني؟ سليم قال لها بعصبية: هتنطقي؟ ولا لأ؟ ملك قالت له بعند بحدة: ولو منطقتش هتعمل إيه؟ هتضربني؟ سليم بعد عنها وقفل الباب وقال لها وهو بيضحك بسخرية: أضربك؟ ليه هو أنا مش راجل عشان أمد إيدي على بنت؟ ما تردي.
ملك سكتت وقامت من على السرير وقربت منه وهي بتقول له: أنا آسفة يا سليم، إني اتعصبت عليك وعليت صوتي، بس صدقني أول وآخر مرة، وبالنسبة للولد اللي ركبت معاه دا نقذني من واحد كان هيسرق شنطتي. سليم قعد وقعدها قدامه وقال لها: ملك أنا بخاف عليكي، ومش عشان بسألك راحة وجاية منين أبقى متحكم وبضايقك، بالعكس، إنتي في أمانتي ولازم أعرف كل تحركاتك. ملك حضنته وهي بتقول له: تعرف إن اليوم من غيرك النهارده كان ممل أوي.
سليم غمض عينه بطمئنان وكان على عينه يحضنها، بس هو بعدها عنه وقال لها: روحي ذاكري يا ملك. خرج برا الأوضة وقفل الباب. ملك بلعت ريقها وسرحت في خطواته بحزن وقالت: مبيحبنيش زي ما بحبه. قامت وحطت الكرسي وقعدت على المكتب وبدأت تذاكر في دروسها. سليم دخل غير لبسه وفكر في حضن ملك، ليه؟ وبعدين قال لنفسه: مش معقول تكون بتحبني. خرج برا الأوضة وكان شايل اللاب في إيده ونازل يقعد شوية في الجنينة، بس ملك ندهت عليه وقالت له: سليم.
سليم بص لها وبعدين بص الناحية التانية وهو بيقول: عايزة إيه؟ راح لها وحط إيده على المكتب وبص على الكتب وقال لها: شاطرة. ملك مسكت إيده وقالت له: ينفع تذاكر لي؟ سليم ابتسم وقال لها: إذا كان في المذاكرة أوي أوي. حط اللاب بتاعه على جنب وشد كرسي وقعد جمبها وهو بيقول: روحي جيبي مريم تاخد درس معانا. ملك قامت وراحت لها وقالت: سليم هيديني درس، تعالي خدي معايا. مريم موافقتش وقالت لها: لأ أنا هنام. أول ما ملك خرجت مريم نامت
على السرير بخبث وهي بتقول: خليهم يقعدوا مع بعض شوية، يمكن تعترف له إنها بتحبه. ملك قالت له: مريم هتنام. وقعدت جمبه وهي بتبص على الملزمة اللي في إيده وقالت له: نبدأ؟ سليم شرح لها دروس كتير ومن ضمنهم الواجب بتاع المدرسة وحلت معاه كتير أوي. بعد ما خلصوا سليم قام وقف وقال لها: شاطرة يا ملك، مستواكي حلو في الدراسة. ملك بصت له بحب وقالت له:
سليم أنا بعتبرك كل حاجة ليا. عارفة إني متقلة عليك في حاجات كتير زي مثلاً مصاريف المدرسة ومصاريف الدروس ومصاريف أكلي وشربي ولبسي ومصروفي اليومي، إنت بتهتم بيا في أبسط الحالات، يعني مثلاً بتغطيني وأنا نايمة، لما بزعل بتقف جنبي وتهون عليا. سليم أنا لما بلاقيك جاي من الشغل بفرح، الڤيلا بتبقى مظلمة من غيرك. بلعت ريقها بكسوف وبعدين حضنته جامد وهي بتقول له:
سليم أنا معجبة بيك؛ أنا بفرح لما بلاقيك جنبي، أنا لما بشوفك وأنا راحة المدرسة باخد طاقة إيجابية كبيرة بسببك أو بسبب ضحكتك ليا؛ أنا معجبة بيك أوي يا سليم؛ أنا معجبة بكل تفصيلة فيك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!