ملك ضمّت حواجبها بعدم فهم وقالت: عريسي!! جدها بصّ لياسر وقاله بفخر: قوم يا ولا قوم وفُز. ياسر قام وقف وهو بيبصّ لملك بإعجاب. جدها ابتسم له بفخر وقالها بحِدة: راجل طول وعرض أهو، وابن أصولك وابن عمك، عايزة إيه تاني؟ ملك حرّكت راسها بعدم موافقة وقالت: استحالة ده يحصل. زاهر قام شخط فيها بعصبية وقال: ما عندناش بنات ترفض عرسان، إحنا اللي نقرر إيه يتعمل وإيه لأ، سامعة يا بنت عثمان؟ جدها أكّد على كلام زاهر ابنه وقال لملك:
المرة دي عمك له حق وما أقدرش أخالف كلامه. أماني زعقت لملك بصوت حاد وقالت: كلام الكبار هو اللي يمشي. ملك بصّت لهم كلهم بخوف وهي حاسة إن ما فيش حد يسندها وحد يقف جنبها، بعدها عن سليم كان أكبر غلطة هي عملتها. ملك زعقت فيهم وقالت بعصبية: بس أنا مش موافقة، أنا لسه صغيرة ع الجواز. زاهر ضربها بالقلم وقالها:
لما الكبار يتكلموا أنتِ تسكتي خالص وخِشمك ده ما يتفتحش. إحنا هنا في الصعيد يعني من الآخر صعايدة ودمنا حامي، ما نحبش البنت اللي تعلي صوتها علينا، الكلمة اللي هتتقال هي اللي هتحصل وهتوافقي وأنتِ حاطة بولغة في خِشمك كمان. ملك نزّلت دموع من عينها بحزن وحطّت إيدها على وشها وهي بتقول: لو بابا كان عايش ما كنتش تتجرأ تعمل كده أبدًا يا عمي، بس العيب مش عليك أبدًا، العيب على جدي اللي سايبك تهين وتذل فيا كده.
طلعت أوضتها وهي بتعيط وأول ما دخلت حست إنها لوحدها في الدنيا، ما فيش حد يسندها أو حد يقف جنبها، حست بالفرق الكبير لما سليم بَعَد عنها رغم إنه بيخونها بس هي فعلًا ما حستش بالأمان اللي كانت بتحسه مع باباها غير معاه. مسحت دموعها وبصّت لنفسها في المراية وهي بتصطنع القوة وبتقول: الدنيا دي ما حدش جالها وما قالش آه يا ملك، فيها إيه يعني شوية ضغوطات وكام حاجة صعبة هتمر عليكي في سن صغير؟
لازم تستحملي وتقفي تصدّي أي حد يفكر يهدّك، لازم ترجعي أقوى من الأول لو كل الناس جت عليكي وأنتِ فضلتِ تقعي تقعي تقعي هتتهدّي مش هتقومي تاني! لازم تواجهي عشان تعدّي أي حاجة صعبة في حياتك، وزي ما أنتِ خدتِ قرارك إنك ترجعي الصعيد لأهل باباكي لازم تاخدي قرارك إنك تاخدي شنطتك وترجعي لسليم تاني. شدّت شنطة هدومها اللي هي جاهزة من ساعتها أصلًا لإنها ما فتحتهاش ولا شالت هدومها منها، وجرّت الشنطة وراها لحد ما نزلت
بعين قوية قدامهم وقالت: أشوف وشك بخير يا جدي. جدها خبط بعصايته على الأرض بجدية وقال: اقفي هنا يا بت. ملك وقفت وفضلت مدياهم ضهرها وقالت في سرها: لما نشوف آخرتها معاكوا. زاهر قرب منها وهو بيقولها بشخط: أنتِ إيه يا بت! مالك عينك قوية كده ليه؟ هو إيه أشوفك بخير يا جدي، أنا نازلة يا جدي، أنا مش عارفة إيه يا جدي، وتعلّي صوتك على الأكبر منك وتقفي قدامهم وتقولي لأ، إيه يا بت أنتِ ما تربيتيش خالص ولا إيه؟ ملك وقفت قدامه
وقالت وهي موطية راسها: أنا آسفة يا عمي، على كل حاجة حصلت مني، ينفع تسيبني أروح؟ زاهر شد شنطة الهدوم منها وقال بتريقة: لأ يا أختي ما فيش مروّح. هي كلمة واحدة أنتِ هتتجوزي ياسر وتعيشي معانا في الصعيد. ملك جابت آخرها وقالت بعصبية: هو فيه إيه؟ ما أنا قلت 100 مرة مش موافقة ومش بحبه ومش عايزاه. ياسر ساب جده واقف لوحده وبعدين وقف جنب أبوه وقالها: يكفي إن الراجل يحب البنت مش لازم البنت تحب. ملك بصّت له
وهي بتضحك باستغراب وسخرية: أنت بتتكلم بجد يا ياسر؟ هو أنت للدرجة ما عندكش كرامة! زاهر رفع راسه بمكابرة وقال: اطلعي على أوضتك يلا. ملك ما ردّتش عليه وشدّت شنطة هدومها واتجهت لباب القصر. زاهر نادى عليها بصوت حاد وجاد وقالها: ملك! ملك اتنفضت من خوفها منه وبعدين لفت وقالت له: نعم يا عمي. زاهر قالها بصوت حاد: اطلعي أوضتك. ملك جزّت على سنانها بعصبية وبعدين قالت: قلت ما بحبهوش وأنا لسه صغيرة وعايزة أكمل تعليمي.
زاهر بصّ لعائشة وابتسم لها وبعدين قال لملك بصوت حاد: ما هي عائشة بنت عمتك أهي مش مكملة تعليم أهو إيه حصل يعني. ملك بصّت له بصة مقرفة وقالت له بصوت حاد: ما ليش دعوة بحد، كل واحد ليه مستقبله وهو اللي يقرر هيكون إيه في المستقبل وأنا مش عايزة أسيب تعليمي عشان الجواز وخصوصًا من شخص ما بحبهوش. زاهر زعّق في وشها جامد وقال بغيظ: إيييه سكت عليكي كتير يا بت أنتِ.
شدها من شعرها وجرّجرها وراه وهي طلعت السلم وراه وهي بتعيط من جرجرته ليها. ورماها في أوضتها على الأرض وقالها بصوت رجولي حاد: أبوكي ما رباكيش كويس، يا خسارة تربيتك وكسرة ضهرك طول السنين دي يا عثمان. ملك مسكت راسها بوجع وعيطت بألم وقالت: فينك يا سليم تيجي تنقذني منهم، دول حبسوني ولا كأني أسيرة هنا. *** مريم حطّت رجل على رجل وقالت لسليم: يعني أنت نسيت ملك خلاص؟ سليم حرّك راسه بإجابة وهو بيقولها:
آه نسيتها ما بقاش ليها مكان في قلبي خلاص. مريم خرجت من أوضته بعصبية وأول ما خرجت قابلت أمير في وشها. أمير بصّ على ملامح وشها ودقّق فيها وقالها: متضايقة ليه؟ حطّت راسها في الأرض بحزن وقالت: سليم نسي ملك يا أمير. أمير ضحك بسخرية وقالها: قلبك أبيض أوي يا مريم، سليم ما نسيش ملك ولا حاجة وكل اللي حكالك عليه كذب حتى البنت اللي قالها إنه عايز يبدأ معاها صفحة جديدة كذب. مريم باستغراب قالت: إزاي؟ أمير شدها وراه وقال:
تعالي هحكيلك بعيد عن أوضة سليم. **** سليم قاعد في أوضته كل تفكيره في ملك. كل حاجة صغيرة أو كبيرة بتفكر بملك، قام من على الكرسي بتاعه وفتح الدرج وخرج الكتاب اللي هي عملاه ليها هي وسليم اسمه (أنا لك أنت) ادتهولوا في عيد ميلاده. فتح الكتاب وهو بيبتسم لخط إيدها وبيقول: وحشتني بنت القرود. فتح 6 صفحات لإنه قرأ الصفحات اللي فاتوا قبل كده. كانت كاتبة في الصفحة: عندي أمل إنك في يوم من الأيام تحبني يا سليم، عشان أنا بحبك.
—مش هفرض نفسي عليك، بس أنا متأكدة من نظراتك حبك ليا. —ومتأكدة من خوفك عليا واهتمامك بيا وغيرتك اللي بشوفها في عيونك دايمًا لما حد بيكلمني. —إن كل كلمة بكتبها بتخرج من جوايا، بتخرج من قلبي وبتبقى عبارة عن كمية مشاعر متراكمة أنا مخبياها عليك لحد ما هوصل إن شاء الله إني أعترفلك بحبي ده لو أنت ما اعترفتش يعني. سليم ضحك على كلامها وبعدين كمل قراءة.
—لو أنت ما اعترفتش بحبك هستنى لغاية ما أعترف أنا ونوصل للصفحة اللي أحكي فيها عن اعترافي ليك... سليم فتح صفحة جديدة وهو بيبتسم بحب. —وأخيرًا وصلت لليوم اللي اعترفتلك فيه بحبي، أعمل إيه طيب بصراحة حبيت أُخري أنت ما رضيتش تقولي إنك بتحبني، قلت أنا. —نفسي أبدأ حياة جديدة معاك يا سليم بعيد عن كل وجع الدماغ ده، أكون أنا وأنت ومريم بس، نبعد عن الناس كلها ونكون إحنا التلاتة بس. سليم قفل الكتاب وهو بيبوسه وبيقول بحب:
نفسي يا ملك بس أنتِ تديني فرصة. *** أمير قعد قدامها وهي قعدت ع الكرسي اللي قدامه وقالت له: ها قول. أمير بصّ ع المكان اللي كان سليم ويارا قاعدين فيه وقالها: باختصار كده، سليم ما بيحبش حد غير ملك، أنتِ عارفة كويس إن يارا دي عميلة عندنا ف الشركة بس عميلة مهمة أوي وقريب أوي هتدخل معانا في شغل كبير مش هنكسبه غير لما سليم يكلمها بطريقة حلوة ويكذب عليها من الآخر. مريم فتحت بوقها بذهول وقالت: بس إزاي يعمل كده؟
إزاي يلعب بمشاعرها؟ أمير قال بقرف: مشاعر إيه هي دي بتحس أصلًا، اسكتي أنتِ ما تعرفيش عنها حاجة، دي كانت هتخسرنا 2 مليون قبل كده وعن قصد. مريم قالت له بتريقة وهي بتضحك: يا دي حقيرة. *** ملك كان كل همها تخرج من السجن اللي هي حبست نفسها فيه، بس مين هينقذها؟ مين هيعرف إنها محبوسة هنا؟ ومين يعرف إنها مجبورة على الجواز من ابن عمها!!! ملك غمضت عينها بإرهاق وقالت:
أنا بحب سليم ومش هتخلى عنه، أنا عارفة إنه هيجي يلحقني من وسطهم، عارفة إنه هينقذني، سليم بيحبني ومش هيسيبني. عائشة فتحت باب الأوضة على ملك وهي شايلة صينية فيها أكل وقالتلها: خدي عشاكي بدل ما أنتِ قاعدة من الصبح على فطارك. ملك أول ما سمعت كلمة فستان برقّت بخوف وقالت: هو أنتِ بتتكلموا بجد؟ أنا كنت فاكرة الموضوع كل ده كلام وبس! أماني ابتسمت بغيظ وقالت: كان فيه منه وخلص بح خلاص يلا قومي.
ملك بلعت ريقها بتوتر وكأنها مش عارفة تتنفس وقالتلها بصعوبة في النطق: مش موافقة على ياسر. زاهر وقف قدام باب الأوضة وقال: خير!! العروسة مضايقاكي في حاجة يا أماني؟ أماني بصتلها وهي بتقول بكذب خبيث: لا العروسة زي الفل وهتقوم معايا أهو. ملك قامت بعصبية وقالتلهم هما الاتنين: انتوا بتطبلوا لبعض؟ إيه دا؟ قولتلكوا مش عايزاه مش عايزاه!!! زاهر مسك جلابيته
وقرب منها بخبث وقال بهدوء: إذا كان كدا يا ملك يا بنتي، الذوق مش نافع معاكي خالص. شدها من شعرها وقال: يبقى تيجي بالعافية. ملك فضلت تعيط وتنده على جدها. جدها خرج وقال لزاهر: كفاية يا زاهر، أنت بتعمل إيه في البت؟ زاهر قال لأبوه بكذب: يا أبا البت شتمتني، مش كدا يا أماني؟ أماني حركت راسها بإجابة وقالت: حصل يا أبا، البت قليلة الأدب وناقصة ترباية. ملك عيطت وهي تحت إيد زاهر وقالت لجدها: محصلش والله يا جدو. زاهر شد
على شعرها أكتر وقال لأبوه: وبتكدبيني كمان يا قليلة الحياء. ساب شعرها وهو بيقولها بعصبية: كتب كتابك على ياسر بليل يا بت عثمان، لو مجهزتيش دلوقتي، هتفضحينا قدام أهل البلد كلها بسبب قلة أدبك دي. ملك بصت لجدها وهي بتترعش بخوف وكانت خايفة تنطق من زاهر. أماني شدت ملك وراها وجابتلها الفستان بتاعها ولبسته ليها بالعافية وحطتلها مكياج بالعافية. أماني خرجت من الأوضة وقالت لملك: خليكي مكانك هجيب جدك يشوفك. ملك بصت لنفسها في
المراية وهي بتعيط وبتقول: أرجوك يا سليم أنقذني، أرجوك اسمعني، حس بيا وأنقذني من بين أيديهم. أنا حاسة إني هموت من غيرك، إزاي هقدر أكمل حياتي مع ياسر أنا ولا بحبه ولا بطيقه. جدها خبط على الباب وهو بيقول: ادخل يا عروسة؟ ملك مسحت دموعها ومردتش عليه. جدها دخل ومعاه ياسر وأول ما شافها قال: الله أكبر بسم الله ما شاء الله تبارك الخلاق، وردة منورة يا بت يا ملك، والله وكبرتي.
أماني زقت ياسر وقالتله: اتعتع يلا من مكانك وروح بوس راسها يلا. ياسر قرب منها وهو مبتسم وباس راسها وملك قرفانة منه جدًا وبتبصله باشمئزاز. زاهر بص على ملك وقال: بقيتي جميلة يا ملوكة، ربنا يحرسك يا حبيبتي. ملك بصتله بغيظ وقالت في سرها: حبك برص و10 خرص يخرصوك يا بعيد. **** صاحب أمير من الصعيد اتصل بيه وهو بيقوله: إيه يا أمير مش هتيجي فرح بنت خالة سليم ولا إيه؟ دا أهل البلد كلها معزومين. أمير باستغراب: مين بنت خالة سليم؟
صاحب أمير قاله بإجابة: الآنسة ملك حفيدة عيلة الكبير. أمير قلبه دق بتوتر وقفل مع صاحبه وهو بيقول: لحقتي تتجوزي يا ملك. خرج من أوضته وهو بيجري وبيقول لسليم: الحق يا سليم ملك كتب كتابها النهاردة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!