ضمها سليم أكثر وقال: هعوضك عن كل حاجة حصلت مني يا ملك. هشيلك كل الكسور اللي في قلبك وهعالجك وهحبك أكتر من الأول، بس انتي اديني فرصة. ابتسمت ملك بفرحة وقالت له بهدوء: دايما بتغلبني يا سليم، مع إني كان نفسي أعذبك زي ما عذبتني. ضحك سليم بفرحة وقال لها: كده برضو تعذبي حبيبك؟ أهون عليكي؟ قالت له ملك بجدية: طب ما أنا هونت عليك! نظر سليم في عينيها بجدية وقال بحب: عشان مصلحتك يا جميييييل. ابتسمت ملك وهي تقول برومانسية:
مكنتش متوقعة إنك توصل لمرحلة إنك تبقى حبيبي. غمز لها سليم وهو يقول بمعاكسة: أنا حبيبك من زمان، انتي هتستعبطي يا ملك؟ ضحكت ملك بكسوف وقالت له: ماشي يا سليم! أفضل اكسف فيا كده. احتضنها سليم بقوة وهو يقول لها: فرحان أوي إني قدرت أخيراً أتكلم معاكي براحتي، مفيش حاجز يمنعني أقولك الصبح صباح الخير أو أكلمك أو أهزر معاكي في حاجات كتير أوي كانت بتمنعني عنك يا ملك. أبعدته عنها ملك وقالت له بجدية: طب مش هتذاكرلي بقى ولا إيه؟
ناقص على الامتحانات 12 يوم. قبّل سليم يدها وقال لها بحب: طبعاً هذاكرلك يا أميرتي. كانت مريم قاعدة في أوضتها متعصبة جداً من اللي حصل. إزاي بعد ما وعدت نفسها ووعدت ملك إنها هتبعد عن كريم، تروح تعترف له بحبها تاني؟ إزاي قدرت تعمل كده؟ مبقتش عارفة تتحكم في نفسها ولا في قلبها وفقدت السيطرة خالص. قامت من على السرير وغسلت وشها في التواليت وخرجت. نشفت وشها وقالت بهدوء نفسي:
كريم مبقاش ليا ومش هينفعني. ركزي في مذاكرتك يا ملك وشوفي مستقبلك. فتحت الكتاب وفضلت تذاكر لحد ما خلصت. بعد ما خلص سليم مذاكرة لملك، قال لها بمعاكسة: مشبعتيش نظرات؟ قالت ملك بكسوف: مش فاهمة؟ ضحك سليم وقال لها: مشبعتيش بص في عيوني ولا إيه؟ فاكراني مش ملاحظ عيونك اللي راحة جاية تبصلي دي؟ ضحكت ملك وقالت له بحب: أعمل إيه طيب بحبك! ابتسم سليم بهدوووء ومسك إيدها وهو يقول: خلصتي مذاكرة، أظن؟ ننزل نتمشى شوية بقى؟
خلصت مريم مذاكرة وخرجت برا الأوضة وهي نفسيتها مدمرة. لقت أمير قاعد تحت وماسك أوراق كتير. نزلت قعدت قدامه وهي بتقول: هزعجك لو اتكلمت معاك شوية؟ حرك أمير رأسه بـ"لا" وقال: خالص. افتكرت مريم كريم وقالت له بهدوء: لو انت بتحب واحدة بس، وهي مبتفكرش فيك وبتحب واحد غيرك، وكمان متكبرة ومقرفة وبتذل فيك وبتأذيك، وانت مش قادر توقف مشاعرك ناحيتها، إيه هيكون قرارك الأخير تجاهها؟ نظر أمير إليها من طرف عينه وقال:
إيه الكلام الكبير ده؟ سؤالك غريب!! نظرت مريم في الأرض بحزن وهي تقول: فعلاً غريب بنسبالك، بس ردك مهم بنسبالي. بلع أمير ريقه بتوتر وقال لها: لو هي فيها الصفات الوحشة دي كلها، استحالة أفكر فيها. وكنت كرهتها بسبب أفعالها أصلاً، مكنتش هستنى آخد في الموضوع قرار. شدت ملك الجاكيت بتاعها اللي كانت حاطاه على كرسي السفرة وقالت له بهدوء: ردك مناسب. قام أمير وراها ورمى الورق وهو بيقول لها: رايحة فين؟ تركته مريم وخرجت وهي بتقول:
هشتري شوية حاجات من المول. لبس أمير الجاكيت بتاعه وقال لها: آجي معاكي؟ قالت له مريم بابتسامة هادئة: تعالي. خرج سليم من أوضته عشان ينادي على مريم تيجي معاهم عشان متقعدش لوحدها مع أمير. بس ملقاهاش!!! رن عليها كتير مبتردش وبتكنسل. أمير ماشي مع مريم وهو بيقول لها: ما تردي يا بنتي على سليم. قالت له مريم بضيق: لأ، قلت لأ. كان سليم هيتجنن ويعرف مريم فين. والصدفة كمان إن أمير مش في البيت. خرجت ملك من
أوضتها ولبست وهي بتقول له: إيه رأيك في لبسي؟ سليم يشوفها وقال لها بحب: قمر. بس لفي ثانية كده أشوف ضهرك. ضمت ملك حاجبيها ولفت وهي بتقول له باستغراب: إيه؟ مسك سليم إيدها ودخلها الأوضة تاني وهو بيقول لها: انتي عبيطة؟ ضهرك كله باين. فاكرني هسيبك تمشي كده؟ ليه ماشية مع كيس جوافة؟ ضحكت ملك على طريقته وقالت: طيب طيب، هلبس حاجة مقفولة. قفل الباب عليها وخرج عشان يغير وقال لها من بره: متعرفيش مريم فين؟ بكلمها مبتردش.
كانت ملك بتغير التيشيرت وهي بتقول له: معرفش، آخر مرة دخلت أوضتها تغير لبسها. أول ما لبست خرجت وهي لابسة جاكيت أسود طويل وبتقول له: هكلمها أنا، هترد عليا أنا متأكدة. اتصلت ملك على مريم وفعلاً مريم ردت وقالت لها: نعم يا ملك. (توتر) انتي فين يا مريم؟ خايفين عليكي هنا. مريم وهي بتجيب شيبسي: مفيش، مشغولة شوية. حمحت مريم بتوتر أكتر ومسكت الفون وبعدت بعيد عن سليم وقالت لها بهمس: سليم جنبي، انطقي وقولي انتي فين؟
سليم لو عرف إنك مع أمير هينفخكم. جابت مريم علبة كيكة وعاملة نفسها مكتئبة وهي بتقول: قلت مشغولة في حاجات مهمة. وبعدين عرفتي منين إني مع أمير؟ ملك بتوتر وهمس: فاكراني هبلة؟ أمير ملوش حس في البيت ولا إنتي، أكيد خرجتوا مع بعض. قالت لها مريم وهي بتفتح كانزاية بيبسي تشربها وبتقول بتمثيل: سيبيني يا ملك، أنا أصلاً مكتئبة وفيا اللي مكفيني. بالليل هكلمك، سلام. قفلت وهي بتضحك وبتقول لأمير: صباح الفل عليك. خدلك شوكولاتة. ضرب
أمير إيدها كف وهو بيقول: الخطّة نجحت. ركبت مريم عربية المول اللي بيحطوا فيها الحاجات اللي بيشتروها، وأمير فضل يزق فيها ويضحكوا ويهزروا ويشتروا حاجات حلوة قد كده. قربت ملك من سليم وهي بتحط الفون في جيب الجاكيت وبتقول بتمثيل: هي... احمم هي يعني. كان سليم مستني منها رد. قالت له ملك بتلقائية: نزلت تشتري شوية لبس ليها. انت عارف مريم بتحب تنزل كل شهر تشتري حاجات ليها. قالت في نفسها بخوف:
خلتيني كدابة يا مريم، آه لو يعرف إنك مع أمير. مسك سليم إيدها وقال لها: مش نفسك تشتري حاجة ليكي إنتي كمان؟ رفعت ملك كتفها بكذب وقالت له: تؤ تؤ، مش عايزة. ضم سليم حواجبه وقال لها: مشكلتك إنك مبتعرفيش تكدبي. ضحكت ملك بهمس وبتقول في نفسها: فعلاً يا سليم، ده إنت سالك والله ومتعرفش كمية الكذب اللي بنكدبها عليك أنا ومليكة. (ركبوا العربية) نظرت ملك من الشباك براحة نفسية. نظر إليها سليم وهو يقول: حاسس بإحساس غريب!! نظرت
إليه ملك بانتباه وقالت: إيه هو؟ ضحك سليم بفرحة وهو يقول لها: خارج مع حبيبتي يعني و..... سكتت وهو مش عارف يقول إيه. ضحكت ملك وقالت له: قول قول. مسك سليم إيدها وهو يقول: خارج مع البنت اللي بحبها وهي قاعدة جنبي دلوقتي. بقت كل حاجة على العلني، بقيت بقدر أبصلك بعين قوية وأقولك على اللي في قلبي من غير مماطلة ووجع قلب. ضحكت ملك وهي بتقوله بحب: قصتنا محتاجة تتكتب رواية يا سليم.
وقف سليم العربية بعد وقت طويل ونزلوا هما الاتنين. وسليم قال لها: ادخلي المول ده واشتري كل اللي نفسك فيه يا ملوكة. مسكت ملك إيده وهي بتقوله: قبل ما أجيب أي حاجة لنفسي، لازم آخد رأيك. دخلوا هما الاتنين محل كله لبس غالي وذوق راقي جداً. ضحكت ملك جامد وقالت له: إيه ده يا سليم؟ الحاجات هنا غالية أوي؟ شدته من إيده وخرجت برا المحل وهي بتقول: تعالى معايا ننزل خالد بن الوليد نجيب أحسن لبس. ضحك سليم وقال لها:
ما تجيبي من هنا عادي. ضمت ملك حاجبيها وقالت له: هتتكلف فلوس كتير! رفع سليم كتفه وقال لها: ملكش دعوة بالمصاريف، جيبي بس اللي انتي عايزاه. دخلت تاني ومسكت فستان لقته بـ 3000 جنيه. فتحت بوقها بذهول وقالت: بس ده غالي أوي، لأ لأ كده مينفعش. مسك سليم كتفها وقال لها بمحايلة: يا بنتي جيبي اللي انتي عايزاه ومتوجعيش دماغي، الله يرضي عليكي. شدت ملك الفستان وقالت له: انت حر، أنا قولتلك وخلاص. وقفها سليم وقال لها:
تعالي هنا، رايحة فين؟ جايبالي فستان مفتوح من الضهر ومن الصدر؟ ليه نازلة في لبنان؟ زقته ملك وهي بتقول: أكيد مش هجيبه، إيه مفيش حياء خالص؟ وبعدين هعمل حساب ذنوبي اللي هاخدها لو لبسته، أكيد يعني. ابتسم سليم وقال لها: جدعة يا ملك، رجعيه بقى يا ماما. ضحكت ملك وقالت له: بتعاملني على إني بنتك كده ليه يا بني؟ قال لها سليم بتريقة: على أساس كلمة "يبني" اللي إنتي عمالة تقوليها لي دي إيه؟
محسساني إني ابنك وإنتي جنبي شبر ونص أصلاً. نظرت إليه ملك بعصبية وبعدين لفت في المول عشان تجيب له كام طقم للجامعة. لقت ملك بنطلون وتيشيرت حلوين أوي، بس البنطلون مقطع. قرب منها سليم وهو بيقول: ستايل جامد أوي وحلو، بس أكيد هتتحجبي في الجامعة مش كده ولا إيه؟ نظرت إليه ملك بحزن وقالت: هتحرمني من شعري بدري ليه؟ مسك سليم إيدها بهدوء وقال:
حبيبتي، أنا مش هجبرك على حاجة. في الآخر الرأي هيكون رأيك ولازم تلبسيه عن اقتناع، بس أنا من وجهة نظري كفاية كده. إنتي في مرحلة الثانوية أصلاً كان المفروض تلبسيه لأنك كبرتي، ما بالك بقى في جامعة!! وكمان كل واحد هيشوف خصلة من شعرك هتاخدي عليها ذنوب. ابتسمت ملك بهدوء وقالت: ليك حق، أصلاً مفيش راجل هيقبل على بنت بيحبها إنها تبقى ماشية بشعرها. خرج لها سليم طقم حلو وهو بيقول:
لأ فيه عادي يا ملك. راجل بيقبل على حبيبته تمشي بشعرها عشان ده في الآخر حرية شخصية. بس الإجابة هنا بقى عشان حرام ومينفعش. الحجاب فرض على أي بنت، فأي راجل سايب البنت اللي بيحبها بشعرها يبقى معندوش دين. أنا كنت سايبك لحد ثانوي بشعرك عشان مكنش ليا الحق أقولك تلت التلاتة كام، لأكن دلوقتي بقى ليا الحق. شدت ملك الطقم من إيده وقالت له: إيه رأيك أخلص الثانوية خالص وبعدين أتحجب؟
أصلاً كده كده فاضل على امتحاناتي 12 يوم، يعني حاجة قليلة. قال لها سليم وهو بيضحك: ماشي يا ملك، لما نشوف آخرتها معاكي. دخلت البروفة تقيس طقم وخرجت له وهي بتلف وبتقوله: حلو؟ نظر إليها سليم بإعجاب وقال: أوي. ضحكت ملك بكسوف وقالت: ده إنت الحلو. خرج أمير ومريم من المول وهما معاهم شنط حاجات حلوة وأكل قد كده وعمالين يضحكوا. بنت قربت من ودن مريم وقالت لها: خلي بالك عشان في بنت بتبص على جوزك جامد. ضمت مريم
حواجبها وقالت باستغراب: جوزي! بعدين لفت وشها لقت البنت عمالة تبص لأمير ومتنحاله. شدت مريم أمير وقالت له وهي بتغيظ البنت: يلا يا ميرو، ورانا مشاوير كتير. نظر إليها أمير باستغراب وقال: ميرو! ده من إمتى؟ وقفته مريم على جنب وهي بتقول: يا أخي مبتسترش لمدة 5 دقايق بس. كسفتني قدام البت. نظر أمير حواليه عشان يشوف مين البنت اللي هي بتتكلم عليها وبيقول: بنت! بنت إيه؟ أنجشته مريم وهي بتقول: متركزش معايا عشان متتعبش.
خرجت ملك من المول وحطت كل الشنط واللبس في شنطة العربية وركبت جنب سليم وهي بتقول: هنروح فين تاني؟ رفع سليم كتفه وهو بيقول: اللي انتي عايزاه، هوديكي له. أنا النهارده تحت أمرك. ضحكت ملك ومسكت إيده وهي بتقوله: ربنا يخليك ليا. بعد وقت طويل في الطريق نزلوا عند مدينة ملاهي كبيرة. جرت ملك على الملاهي وهي بتقول: الله بجد! الملاهي تحفة. كان سليم عايزها تختار لعبة تركبها، فـ قال لها: ها، هتركبي إيه؟
شورت ملك على لعبة مليانة كراسي كتير وبيقعودوا عليها وبتطلع بيهم لفوق أوي وتنزل مرة واحدة. نظر إليها سليم وبيضحك وبيقول لها: يا قلبك يا شيخة! هتركبي اللعبة دي؟ رفعت ملك كتفها وقالت: آه، فيها إيه يعني؟ اللعبة متخوفش خالص. ركبت وسليم ركب جنبها. وسليم قال لها: ها جاهزة؟ اللعبة هتشتغل؟ قالت له ملك بثقة: متخافيش، جاهزة طبعاً. اشتغلت اللعبة وطلعت بيهم فوق أوي وملك بتصوّت بتصوّت وسليم يضحك وهي بتصوّت. ملك وهي بتصوت بخوف:
نزّلني يا سليم، نزلني أبوس إيدك. سليم وهو بيضحك عليها: مش كنتي بتقولي اللعبة متخوفش، البسي بقى. نزلت اللعبة بيهم جامد وملك تعيط وهي بتقول له: قول لهم يوقفوا اللعبة، يسليم هموت من الخووووووووف. مردش عليها سليم وغمض عينه ببرود وعمل نفسه مش سامعها. طلعت اللعبة تاني بسرعة أوي وملك بتصوّت وهي بتقول: نزلوني يا ولاد الهبلة، قلبي هيقف. نزلت اللعبة بسرعة تاني وملك تعيط بخوف وتمسك في سليم وتقوله:
يا سليم رد على أمي بقولك هموتتت. وقفت اللعبة وملك قامت من على الكرسي وسابت سليم وخرجت من الملاهي. ضحك سليم عليها جامد وقال: يا هبلة، فطستيني ضحك عليكي. خرج وراها وهو بيقول: زعلانة ليه؟ قالت له ملك وهي بتترعش: كنت هموت من الخوف يا سليم. مسك سليم إيدها وهو بيقول: طب أهدي، ما إنتي كنتي عاملة فيها دكر. أدته ضهرها وهي مقموصة. مسك سليم كتفها وقال لها: خلاص بقى بطلي قمص. الكلاب اللي فيكي داس. زقته إيدها وهي بتقول:
أوعى يا أخي، وقفت قلبي وبتقولي يا قموصة. باسها سليم من خدها وقال: خلاص بقى متنكديش على أمي النهاردة، معلش. ضحكت ملك ولمست خدها بكسوف وقالت: سامحتك خلاص. نروح بقى؟ مسك سليم إيدها وقال لها برومانسية: مش قبل ما ناكل حمص على البحر؟ أنجشته ملك وهي بتقول: يلا بينا. طب والعربية هنسيبها مركونة هنا؟ قال لها سليم باستعجال: يلا، بس كده كده الملاهي جنب الكورنيش مش هناخد وقت كبير عقبال ما نروح. كانت مريم قاعدة على البحر جنب أمير
وبتاكل آيس كريم وبتقوله: النهاردة أنا نفسيتي اتحسنت كتير أوي عن الأول، تعرف كده؟ نظر إليها أمير بتساؤل وقال: فعلاً شكلك كان باين عليه كنتي مهمومة أوي! بس معرفش السبب؟ افتكرت مريم كريم وقالت بحزن: خايفة أحكيلك تروح تقول لسليم. توتر أمير وقال لها: الموضوع كبير للدرجة دي؟ أصلك كنتي صاحبة سليم أوي، ده اللي أنا أعرفه. إحنا أصحاب طفولة وإنتي من صغرك كنتي بتحكي لسليم على كل حاجة. إيه اتغير؟
وبعدين سليم مش من النوع اللي بيقسي أو بيضرب، استحالة يطلع منه حاجة زي دي. نظرت ملك في الأرض بحزن وقالت: ودي المشكلة. إني زعلانة إني بخبي على سليم حاجة، مع إنه قالي احكيلي على كل حاجة ومتخافيش، أنا صاحبك وهسمعك. بس أنا كدبت عليه. قال لها أمير وهو بيحاول يتفاهم معاها: طب احكيلي إيه الموضوع؟ وصل ملك وسليم للكورنيش وقعدوا قدام البحر والجو كان ساقعة أوي. قعدت ملك وسليم قعد جنبها وطلبوا حمص الشام. وملك حطت راسها على كتفه
وكلت الحمص وهي بتقوله: عارف يا سليم، الموضوع هيبقى بعيد عنك خالص، بس بجد يعني أختك دي أحسن حاجة حصلت. ابتسم سليم وقال: اشمعنى؟ ملك افتكرت مريم وكل حاجة حلوة بتعملها معاها وقالت: عشان محستش بمعنى الأخوة غير معاها. نظر سليم في عيونها وقال: وإنتي أحسن حاجة حصلت. أنا لو بصيت في عيونك هتوه وهقول موال. ابتسمت ملك وقالت له بحب: شلت عني حزن كبير أوي كان في قلبي يا سليم وبتداويه يوم بعد يوم. نظرت في الأرض
بكسرة وحزن وهي بتقول: بعد ما بابا اتوفى كنت مكسورة وحزينة وعيوني كلها دموع. أول ما دخلت بيتك بقيت إنت عيلتي، اهتميت بيا زي ما بابا كان بيعمل، بقيت بحس معاك بنفس الأمان اللي بحسه مع بابا. بس عارف؟ بابا وحشني أوي. وجوده معايا كان بيحسسني بأمان كافي، كنت باجي من المدرسة أحضنه وأوريله درجاتي. وحشني أوي يا سليم. حضنها سليم وهو بيقول: هو في مكان أحسن بكتير. نظرت مريم لأمير وقالت له: هحكيلك على كل حاجة...
قبل ما تكمل الجملة لقت سليم وملك قاعدين الناحية التانية جنبهم. برقت مريم وهي بتقول: أمير! أنا وإنت هيتعمل مننا لحمة مفرومة لو مهربناش دلوقتي حالا. نظر إليها أمير باستغراب وقال: إنتي بتقولي إيه؟ فيه إيه يا بنتي؟ نزلت مريم من على الكورنيش وهي بتخبي نفسها في الجاكيت بتاعه وبتقوله: امشي بس وانت ساكت. بعد ما خرجوا من شارع الكورنيش وقفت مريم واستوعبت إنها يعتبر في حضن أمير مش في الجاكيت بتاعه. خرجت بكسوف
وهي بتبص له بتوتر وبتقوله: إزيك؟ أمير حواجبه باستغراب وقال: إنتي عبيطة يا بنتي؟ مشت مريم وسابته وهي بتشرحله الموضوع: بص يا سيدي، سليم وملك كانوا قاعدين الناحية التانية جنبنا ولو سليم شافني كنت هتنفخ وانت كان هيتعمل منك بط بلدي. جز أمير على سنانه وهو بيقول بعصبية: بط بلدي في عينك، ما تتلمي. ابتسمت له مريم برقة وقالت: اسف. انت لانت عصبيته بعد كلمة اسف وقالها: ده أنا الأسف والله. هو فيه طعامه ورقة كده يا ناس.
قامت ملك وقالت له: يلا عشان سقعت أوي. قام سليم هو كمان وخلع الجاكيت بتاعه ولبسه ليها وهو بيقولها: خدي ادفي بيه عقبال ما نروح. خافت ملك عليه يبرد وقالت: طب وانت؟ الجو ساقعة أوي يا سليم. تحمل سليم البرد عشان متسقعش هي وقال: الجو مش برد ولا حاجة. بدأ المطر يمطر عليهم، وملك شعرها بـ... بس كانت لابسة جاكيت عازل للمياه، وسليم هدومه كلها اتبلت. وحضنها وهو بيقول: لسه سقعانة؟ ابتسمت ملك وقالت له:
لأ، أهم حاجة إنت. مش لابس جاكيت أو أي حاجة يا سليم. راحوا لمكان العربية أخيراً وركبوا وراحوا على البيت. كانت مريم وأمير واقفين تحت شجرة وهيموتوا من التلج هما الاتنين. مريم برعشة وسقعه: هنروح إمتى؟ الفجر هيأذن وسليم أصلاً فاكرني في البيت. كل ده، أكيد لو روح ملاقانيش هيعمل معايا خناقة كبيرة. نفض أمير برعشة وقال لها: كفاية رغي، وداني اتخرمت. نظرت إليه مريم بقرف وقالت: طب روحني بقى. كحت جامد وقالت له: يادي النيلة!
هنروح إزاي في المطرة؟ أنا غلطانة إني نزلت النهاردة، كان زماني قاعدة في بيتي معززة مكرمة بقضي اكتئابي في أوضتي وبآكل نوتيلا وبتفرج على مسلسل تركي. إيه خلاني أنزل في المطر و... زعق لها أمير بعصبية وقال: كفاااااايه! إيه مبتفصليش؟ ده لو راديو كان فصل وهنج. ربعت مريم إيدها بقمص وقالت: شكراً يا أمير. حس أمير بالذنب وقال لها: تعالي لما نشوف هنمشي إزاي في المطرة دي. مشي أمير ومريم جنبه والمطرة عمال ينزل عليهم. سابته
مريم وجريت وهي بتقول: بصراحة كده، مش مستعدة آخد دور برد. جري أمير وراها وهو بيقول لها: استني يا بنتي. فصلت مريم تجري وهي بتقوله: لأ مش هستنى، سليم هينفخني وبصراحة مش ناوي أتهزق. أخيراً روحوا الفيلا ومريم لقت نور أوضة ملك منور. قالت بخوف: يبقى وصلوا. نظر إليها أمير بتوتر وقال: هندخل إزاي دلوقتي؟ شدت مريم فونها لقته فاصل وأمير نسي فونه جوه. شدته وراها وبصت لشباك المطبخ وقالت له: مفيش غير الحل ده.
كسر أمير إزاز شباك المطبخ وفتح الأكرة من جوه وقال لها: ادخلي. (توتر) بس دي ضيقة أوي، هدخل إزاي؟ طلعها أمير ودخلها، بس هي اتزنقت في الشباك وفضلت تصوت وهي بتقول: خرجني بسرعة، شوية وهكون مربع. فضل أمير يزق فيها مش عارف ومش راضية تدخل. بكت مريم وقالت له: رقبتي هتتكسر يا أمير. بعد عنها أمير وسابها محشورة في الشباك. نظرت إليه مريم بطرف عينها وقالت بغيظ: وحيات أمك لما أنزل بس.
جرى عليها أمير وزقها جامد وقعت جوه في المطبخ بتقلها على الأرض وفضلت تتوجع وهي بتقول: آآآآه، كسرت ضلوعي. دخل سليم من الشباك بسرعة ومعملش قلق زيها. وسليم سمع الصوت في المطبخ فا كان جاي يشوف فيه إيه. عرف أمير إنه جاي فـ قال لمريم: قومي بسرعة اتحركي عشان نستخبى. كانت مريم مهنجة حرفياً من اللي حصل وقالت له: مش قادرة. أميرها من شعرها وقال لها: سليم جاي، يمتخلفه. دخل سليم لقي الإزاز مكسور والشباك مفتوح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!