الفصل 15 | من 24 فصل

رواية انا لك ولكن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
26
كلمة
2,730
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

أدهم وصل بيته والحزن ماليه. قعد على كنبة الأنتريه وبيفكر فى كل الأحداث اللي فاتت. وقال لنفسه: "لو هي رافضاه كانت قالت من البداية أو حتى كان هيبقى باين عليها، لكن هي حقيقي مكانتش عارفه تقول إيه أو ترد بإيه. ولما سألتني يعني إيه حب وبعدها اتكلمت عن عرض يحيى معنى كده إنها بتفكر فيه. أنا تعبت من كتر ما بحارب في علاقة ماليش فرصة فيها. ويحيى...

افتكر لما يحيى كان بيحاول يقرب منها وهي نايمة. حس بغضب كبير زي اللي حس بيه يومها. ساعتها كان لازم يحاول يوقف يحيى من إنه يقرب ناحيتها لأنها تخصه، حتى لو مش ليه فهي تخصه برضه. أدهم: "أنا حاسس إني تايه، مبقتش فاهم حاجة. لالالا لازم أبعد، كده أحسن." *** في بيت آية: قامت من نومها بعد الغروب، وأول حد دورت عليه هو أدهم. آية وهي بتخرج من أوضتها: "أدهم...

فضلت تدور عليه في الصالة وفي المطبخ ملقتوش. استنتجت إنه روح لما لقاها نامت. ابتسمت لما افتكرت كل اللي عملهولها النهاردة وإنه ماحدش عملها ده قبل كده. كانت محرجة مش عارفه تشكره إزاي على اللي هو عمله ده. قررت إنها تبعتله رسالة على الموبايل تشكره فيها. راحت عند شنطتها وأخدت منها الموبايل وبدأت تكتب رسالتها. آية: "شكرا يا أدهم على وقوفك جمبي النهاردة، أنا آسفة إني تعبتك معايا، وآسفة على المحاضرات اللي لغيتها عشاني."

بعتت الرسالة وفضلت متنحة للموبايل مستنية رده عليها. اتفاجأت بإنه بيتصل بيها. قررت إنها ترد. آية بابتسامة: "الو" أدهم: "بقيتي كويسة؟ آية: "أكيد." أدهم بارتياح: "تمام، مش هتعوزي حاجة؟ آية باستغراب: "لا.. شكرا." أدهم ببرود: "العفو، مع السلامة." أدهم قفل قبل ما آية ترد عليه. كانت مستغربة جدا من معاملته الجافة ليها. حاولت تجيبله كذا مبرر عن معاملته. آية لنفسها: "ممكن يكون مشغول؟ آه هو أكيد مشغول يعني."

قعدت مع نفسها شوية وقررت إنها تقوم تحضر الغداء عشان تشغل نفسها شوية. في بيت أدهم: كان مازال قاعد على كنبة الأنتريه من ساعة ما رجع من عندها لحد ما قفل معاها على الموبايل. كان بيفكر كتير فيها ومكنش عارف يطلعها من دماغه. كان ماسك التليفون في إيده جامد وبيفكر في كلامه معاها على الموبايل وإنه كان خايف تتضايق من طريقة كلامه. وقال لنفسه: "ده اللي كان لازم يحصل."

قطع تفكيره رنة موبايله. بص للرقم اللي بيتصل عليه وابتسم ابتسامة ساحرة ورد. أدهم: "أيوه يا حبيبتي." الطرف التاني: "............. أدهم: "تمام، تعالي في أقرب وقت إنتي فاضية فيه." الطرف التاني: "................. أدهم: "ههههههههههههه وإنتي كمان وحشتيني جدا." الطرف التاني: ".................. أدهم: "خلاص ماشي هستناكي بس عرفيني قبلها." الطرف التاني: "...................

أدهم: "ههههههههههههه وأنا كمان بحبك ياروح دومي، مع السلامة." أدهم قفل المكالمة ورجع تاني لحزنه اللي كان فيه. *** في اليوم التالي: آية راحت الكلية وكانت نفسيتها تمام ومظبوطة ومستنية تشوف أدهم بفارغ الصبر. دخلت على مكتبها واستنت أدهم على ما ييجي. بعد شوية أدهم دخل قاعة المحاضرات. بص على آية اللي واقفاله ومبتسمه ابتسامة كبيرة وبتقوله: "صباح الخير يا أدهم." أدهم بابتسامة رسمية: "صباح النور."

قال الكلمتين دول ودخل مكتبه. اتضايقت من سطحيته معاها والابتسامة اختفت من وشها تماما. قعدت على مكتبها واتنهدت تنهيدة حزينة وقالت لنفسها: "هو في إيه؟ هو أنا عملت حاجة زعلته؟ أكيد لا." اليوم عدى وأدهم مكنش بيبص لآية ولا بيتعامل معاها. ولما كان بيتعامل معاها كانت نفس الطريقة السطحية بتاعة الصبح. كانت قاعدة على المكتب بتفكر في معاملته السطحية اللي مش قادرة تستحملها وقررت إنها تدخل مكتبه وتسأله. راحت خبطت على باب المكتب.

أدهم ببرود: "اتفضلي." وقفت قدام أدهم اللي مش شايل عينه من على الكتب اللي قدامه على المكتب. أدهم: "خير يا آية في حاجة؟ آية: "أدهم ممكن تبصلي." أدهم رفع عينه من على الكتب وبصلها بملامح جامدة خالية من المشاعر: "معاكي، خير في حاجة؟ آية بتوتر: "مالك؟ أدهم: "هو أنا فيا حاجة غريبة عشان تسأليني مالي؟! آية: "أيوه، انت متغير معايا يا أدهم." أدهم: "وهو أنا كنت بتعامل معاكي إزاي عشان أتغير معاكي؟

آية: "انت بتعمل معايا كده ليه يا أدهم؟ ، أنا عملت إيه عشان تتعامل معايا كده؟ أدهم بابتسامة: "صدقيني معملتيش حاجة، وصدقيني أنا مش متغير." آية وهي بتقرب منه ناحية كرسي المكتب اللي قاعد عليه وبتبص في عيونه: "بس إحنا أصحاب يا أدهم، وعارفك كويس، دي مش تصرفاتك، أكيد في حاجة ضغطاك وتاعباك، احكيلي." أدهم

بجمود وهو بيبص في عينيها: "افهميها زي ما تفهميها، أنا دايما كده، ممكن تكوني فهمتي تصرفاتي معاكي قبل كده غلط دي حاجة ترجعلك إنتي، أنا بتعامل كده دايما مع أي حد سواء إنتي أو غيرك، ماتجيبيش اللوم عليا." آية بعيون مليانة دموع: "أنا آسفة إني فهمتك غلط، أنا فكرت إننا أصحاب فعلا."

أدهم بعصبية: "أصحاب أصحاب أصحاب، خنقتيني بالكلمة دي، أيوه إحنا زفت، بس ماتنسيش مكانك وإنتي بتتعاملي معايا، اتفضلي روحي بيتك وقت شغلك النهارده خلص." آية اتصدمت من كلامه وقالت بدموع: "أنا آسفة يا دكتور أدهم عن إذنك." خرجت من مكتبه بسرعة وراحت على مكتبها وأخدت شنطتها وخرجت من الكلية. في مكتب أدهم: كان قاعد مخنوق ومتضايق من الكلام اللي قاله وإنه إزاي يتكلم معاها بالأسلوب ده.

قال لنفسه: "ده اللي كان لازم يحصل من الأول، أنا آسف يا حبيبتي." ***

كانت في طريقها للبيت وبتعيط من طريقة كلامه معاها اللي حسستها إنها بتفرض نفسها عليه، وبتحاول تفهم وتستوعب إنها خلاص لازم تحط حدود بينهم. وصلت للبيت ودخلت على أوضتها وفضلت تعيط على معاملته الصعبة دي. بتحاول تقتنع إنه كان مخنوق من حاجة بس اللي كان بيمنع إنها تصدق نفسها إن ملامحه كانت جامدة مافيهاش أي مشاعر أو قلق مما خلاها تتأكد إنه فعلا مافيش حاجة خانقاه وإن كلامه ده كان عن اقتناع تام.

قطع تفكيرها صوت رنة موبايلها. اتمنت للحظة إنه يكون أدهم بيتصل ويعتذرلها عن كلامه، لكن لما بصت للموبايل لقتها أروى. آية حاولت تهدى ومسحت دموعها وردت. آية: "ألو." أروى: "وحشاني طمنيني عليكي أخبارك إيه؟ آية وهي بتحاول تمنع دموعها من إنها تنزل: "أنا تمام." أروى: "صوتك ماله؟ آية: "لا مافيش تعبانة شوية." أروى: "لا بجد؟ طب أجيلك دلوقتي؟ آية: "لا يا أروى أنا تمام صدقيني، هي بس لخبطة هرمونات."

أروى: "اااااااااااااه ههههههههههههه احم احم ماشي ياستي، بقولك ماتنسيش عيد ميلادي الخميس اللي بعد الجاي هاه هستناكي وإلبسي الفستان الأحمر اللي إدتهولك وحطي الروج الأحمر اللي اشتريتهولك.." آية: "استني كده، اشمعنى كل ده؟ ما البس أي فستان وخلاص."

أروى: "لا معلش ده عيد ميلادي وهتبقى حفلة كبيرة وعاملالك مفاجأة فلازم تكوني لابسه حاجة مبينة حلاوتك إنتي بشرتك لونها أبيض هتليق جدا على الفستان الأحمر والروج الأحمر وياريت يا آية تلبسي الهيل السمرا والبالطو الأسمر." آية: "هههههههههههههههه ضحكتيني، إنتي بتتحكمي فيا يابنتى؟! ده إنتي حددتيلي كل حاجة هلبسها." أروى: "قلتلك ده عيد ميلادي، بقولك يا آية أنا هقفل دلوقتي تمام؟ آية بابتسامة: "تمام، مع السلامة."

آية قفلت المكالمة واتنهدت بصعوبة. دخلت الحمام وبصت لنفسها في المراية وشافت قد إيه عينيها وارمة من كتر العياط. غسلت وشها وخرجت للصالة قعدت على الكنبة وبصت من الشباك. كانت سرحانة وبتفكر في اللي أدهم قاله وقررت إنها تكمل حياتها عادي.

الأيام اللي بعد اليوم ده عدت بشكل روتيني. المعاملة بين آية وأدهم تكاد تكون معدومة. الاثنين كانوا بيحاولوا ما يبصوش لبعض وبيتجاهلوا بعض. ولما كانوا بيخلصوا كل واحد منهم كان بيمشي في طريق غير التاني. يوم عيد ميلاد أروى:

آية كانت واقفة قدام المراية في أوضتها وبتشوف الفستان عليها وهي لابساه. لونه أحمر فاقع مناسب جدا للون بشرتها البيضاء ولون عينيها الزرقاء وشعرها البني الفاتح الناعم اللي طوله لحد نص ضهرها كان بكم بس نازل من على كتفها. كان مناسب جدا على جسمها مكنش واسع ولا ضيق طوله لحد الركبة. قررت ترفع شعرها على شكل كحكة عشان يناسب الشكل العام لمظهرها. لبست الهيل والبالطو الأسمر وأخدت شنطتها السمرا الجديدة وخرجت من البيت.

مشت لأول طريق بيت المزرعة وشاورت لتاكسي عشان يروح بيها على قصر عيلة المحجوب. بعد فترة بسيطة آية وصلت قصر المحجوب، دخلت القصر كانت مذهولة من كل التجهيزات اللي أروى عملتها في كل ركن من أركان القصر. قطع شرودها صوت يحيى. يحيى وهو بيبصلها من فوق لتحت بإعجاب شديد: "إزيك يا آية نورتينا." آية بابتسامة: "ده نورك يا يحيى، معلش هي فين أروى؟ يحيى: "أروى فوق في أوضتها بتجهز نفسها اطلعيلها." آية: "تمام شكرا." طلعت على أوضة أروى.

آية: "إيه الجمال ده؟ أروى بغمزة: "أنا برضه يا بكاشة؟ آية بكسوف: "خلاص بقا، إنتي اللي قولتيلي ألبسه." أروى: "على فكرة حلو عليكي جدا، يلا بينا عشان اتأخرت والناس كلها مستنية تحت." آية: "يلا بينا." آية سابت البالطو في أوضة أروى ونزلوا واحتفلوا بعيد ميلاد أروى اللي كان ضخم جدا. بعد الحفلة أروى كانت واقفة مع آية وسط الحضور. أروى: "شوفتي أبيه يحيى بيبصلك إزاي، عاوزة أقولك إنه مشال عينه من عليكي من ساعة ما نزلنا من أوضتي."

آية بصت ليحيى وابتسمتله ورجعت بصت تاني لأروى. آية: "أنا آسفة يا أروى أنا عارفة إنك عاوزاني أبات معاكي النهاردة بس إنتي عارفة إنه ماينفعش ماتزعليش." أروى بحزن: "تمام، بس أنا كنت عاوزة أعرف مالك الفترة دي، أنا شايفة الزعل في عينيكي ومش عاوزة أتكلم من ساعة ما جيتي." آية بابتسامة حزينة: "مرة تانية صدقيني، أول أما أكون فاضية هحكيلك كل حاجة."

أروى: "ماشي بس استني شوية عشان لسه ماقولتش عن المفاجأة اللي كلمتك عنها في الموبايل." آية بابتسامة: "ماشي." أروى راحت ع المنصة ومسكت المايك وندهت لبهاء يقف جمبها. أروى وهي بتبص لآية: "أنا جمعتكم النهارده مش عشان عيد ميلادي بس، لا عشان في حدث في حياتي مهم جدا لازم تعرفوه." بصت لبهاء بإبتسامة جميلة. "أنا وبهاء هنتجوز بعد 3 شهور من دلوقتي." القصر كله كان مليان بصوت صقفه الحضور.

آية كانت مبسوطة جدا للخبر الجميل ده. قطع لحظتها صوت يحيى وهو بيهمس في ودنها. يحيى: "عقبالنا." آية بصتله باستغراب وبعدها بشوية ابتسمتله وبعدت عنه مسافات بسيطة. آية: "ممكن أتكلم معاك شوية يا يحيى؟ يحيى: "أكيد طبعا، تعالي نقف بعيد شوية عشان الزحمة." اتحركوا وراحوا بعيد عن الزحمة بتاعة القصر. آية: "أنا فكرت في العرض اللي انت عرضته عليا وحابة أقولك ردي دلوقتي حالا." يحيى بمزاح: "الفرحة هتبقى فرحتين ولا إيه؟

آية بابتسامة: "أنا آسفة يا يحيى بس أنا مش موافقة." يحيى سكت شوية وبص لآية. يحيى باستفسار: "ممكن أعرف ليه؟ وهنا كانت إجابة أدهم بتتردد في بالها لما سألته يعني إيه حب؟ آية وهي بتبصله: "انت بتحبني تمام وكل حاجة، بس أنا مش بفكر فيك دايما، مش شاغل بالي وتفكيري، مش تاعبني بعدك عني، عادي لو شفت واحدة تانية غيري معاك مش هزعل بالعكس هفرحلك، مش بحكيلك حاجة عني من نفسي، سواء قربت أو بعدت عادي." وهي بتتكلم مع يحيى كانت بتتكلم

بينها وبين نفسها عن أدهم: "أيوه بفكر فيه وأيوه بعده عني تاعبني جدا، أيوه ماقدرش أشوفه مع واحدة تانية غيري الفكرة نفسها صعبة عليا، يعرف كل حاجة عني بأدق التفاصيل ومابحبش أخبى عنه حاجة تخصني، عاوزة دايما أقرب منه." دمعة نزلت منها وهي بتفكر كل التفكير ده. آية ليحيى بدموع: "المشاعر مش بإيدينا يا يحيى." يحيى باستفسار: "بتحبيه؟ آية باستغراب: "مين؟! يحيى بابتسامة: "أدهم الشرقاوي هو في غيره يعني في حياتك غيري."

آية بشهقات من البكاء: "جدا فوق ما تتصور." يحيى: "طب ومستنية إيه؟ آية بعدم فهم: "مش فاهمة، تقصد إيه؟ يحيى: "روحي له بسرعة وقوليله إنك بتحبيه." آية بحزن: "تفتكر رد فعله هيكون إيه." يحيى: "إنتي لسه هتسألي، مش إنتي اللي قولتي لو أنا بحب واحد هروح أعترفله ومش مهم رده يكون إيه، ولا نسيتي كلامك." آية باستيعاب: "إنت صح، أنا همشي." آية جريت من قدام يحيى وخرجت من القصر. يحيى فاق من اللحظة دي وجري ورا آية.

يحيى وهو بينادي لآية: "الدنيا بتمطر يا مجنونة والجو تلج هتموتي من البرد." آية لفت ليحيى وبسعادة: "مش مهم، هو ضفايا." راحت على الطريق الرئيسي للقصر وركبت تاكسي واتحركت لبيت أدهم. بعد فترة بسيطة كانت واقفة قدام بيت أدهم بترتعش من البرد وكانت متغرقة من المطر من أول راسها لحد رجلها. فضلت ترن على الجرس كتير لحد ما الباب اتفتح. أدهم بذهول: "آية!! ، إنتي بتعملي إيه هنا؟

آية بارتعاش: "أدهم قبل ما تقول أي حاجة، أنا عاوزة أقولك إني بحبك وبموت فيك ومش قادرة أعيش من غيرك، ومش قادرة على بعدك.... قطع كلامها صوت أنثوي ورا أدهم. "مين يا دومي اللي جاي دلوقتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...