الفصل 16 | من 24 فصل

رواية انا لك ولكن الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
25
كلمة
1,777
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت واقفة مصدومة من إللي شايفاه قدامها، بنت جميلة سنها يدي على العشرينات ماسكة في دراعه جامد ولابسة بيجامة كبيرة عليها. استنتجت إن دي بيجامة أدهم. مكانتش مستوعبة إنها واقفة قدامه هو وحبيبته. دموعها غصب عنها كانت أكتر من المطر. "أنا آسفة، شكلي جيت في وقت مش مناسب." لفت واتحركت بخطوات سريعة بعيد عن البيت ومن غير ما تبص وراها. أدهم كان واقف مش مستوعب إللي حصل. فاق على صوت البنت اللي جنبه. "مين دي يا دومي؟

وبتعمل إيه هنا؟! أدهم بص لها وهو مش مستوعب إللي حصل. "خليكي هنا أنا هاجي علطول." "إنت هتسيبني لوحدي يا أدهم! "مش هتأخر عليكي يا حبيبتي هاجي علطول." أدهم جري ورا آية في المطر الشديد، لحد ما وصلها ومسكها من دراعها. "مش بقولك استني! ؛ إنتي مشيتي ليه؟ "أنا آسفة، أنا... أنا جيت في وقت مش مناسب." "إنتى بتقولى إيه يا آية؟! "أنا لازم أمشي."

وبالفعل لفت عشان تمشي، بس أدهم مسكها من دراعها يضمها لحضنه بقوة وهي بتحاول تبعد عنه لكنه كان قوي عنها. وبعد ثواني بسيطة أدهم بعد وبص في عينيها بابتسامته الجميلة اللي بتسحرها واتكلم بهمس. "وأنا كمان بحبك جدا وبموت فيكي، ومش قادر على بعدك."

اتسحرت بكلامه ونظراته ليها، ده غير إنها كانت تايهة بسبب إن حضنه نساها الدنيا بحالها. وفجأة أدهم رجع حضنها تاني، بس المرة دي كان هادي وهي بادلته الحضن بخجل منها، بس فاقت لنفسها بسرعة وبعدت عنها واتكلمت بعدم استيعاب. "بس حبيبتك.... ماينفعش ده يحصل.." "إنتى بتقولى إيه؟ "أنا لازم أمشي ضروري." كانت لسه هتتحرك، مسكها جامد من دراعها. "تعالى هنا، هو دخول الحمام زي خروجه؟! "دراعى بيوجعني يا أدهم."

أدهم ساب دراعها وحاول يهدّي نفسه. "طب تعالي إدخلي معايا البيت، هتاخدي برد شديد لو وقفتي هنا أكتر من كده." "لا مش حابة أبقى تقيلة عليكم.... قبل ما تكمل كلامها أدهم رفعها وشالها على كتفه. "إنت بتعمل إيه، نزلني يا أدهم." "قولتلك هتيجي معايا البيت يعني هتيجي البيت ومافيش نقاش." "ماينفعش، ماقبلش وجود واحدة غيري معاك في نفس البيت، نزلني يا أدهم." "يلا يا مجنونة، ده أنا حتى هعرفك عليها وهتحبيها جدا."

أدهم وصل بآية قدام البيت وبيرن على الجرس كتير. "لولو إفتحي يا لولو بسرعة، البت بتخربشني في ضهري." الباب فتح والبنت اتفاجأت من أدهم اللي شايل البنت اللي معاه بالطريقة دي. دخل البيت ونزل آية على الأرض ومسكها من إيديها عشان عارف هي هتعمل إيه. "أحب أعرفك يا آية على حبيبتي وروح قلبي سلمى، وإنتي يا سلمى أحب أعرفك على آية المفروض إنها هتبقى حبيبتي وروح قلبي بس التانية عشان مافيش حد أحسن منك يا جميل."

سلمى بعدم فهم وهي متابعة تعبيرات وش آية اللي اتقلبت على زعل وغضب في نفس الوقت. "بس مادام مافيش حد أحسن مني، ليه جبتلي واحدة تانية؟ أدهم ضحك لسلمى وساب إيد آية وحب يشوف هي هتعمل إيه. آية ماقدرتش تتحمل كلام سلمى وماصدقت إن أدهم ساب إيدها. ماحستش بنفسها غير وهي رايحة ناحية سلمى عشان تشدها من شعرها ولسه جايه تقرب منها. سلمى جريت عشان تستخبى ورا أدهم، بس آية مسكتها من طرف البجامة وشدتها ناحيتها.

"إنتى فاكرة نفسك مين عشان تشوفي نفسك عليا، لا فوقي." سلمى فلتت من آية بصعوبة وراحت ورا كنبة الأنتريه وخايفة لآية تعمل فيها حاجة. آية جريت وراها وأدهم جري ورا آية. "استنى يا مجنونه أنا به... آية زقت أدهم قبل ما يكمل، وراحت عند كنبة الأنتريه ووقفت قدامها. "أنا يا قاتل يا مقتول النهاردة." سلمى مكانتش عارفة تعمل إيه أو تروح فين، لإنها خلاص اتحبست في مكانها. فجأة أدهم نط من على كنبة الأنتريه ووقف في النص مابينهم.

"خلاص يا آيه أنا بهزر.." "إمشى إنت من قدامي دلوقتي، إنت دورك بعدها." "يابنت المجنونه إهدي، دي أختي أثبتلك إزاي إنها أختي." "يخربيت شورتك المنيلة، أديني هموت بسببك." "البطاقه." "نعم! "عاوزه أشوف البطاقة عشان أتأكد إنكم إخوات." أدهم انفجر من الضحك قدامها. "إنت جايبها منين يا أدهم! "إحترمى نفسك." "عجبتك صح؟ ، كنت لسه بقولك إيه قبل ما هي تيجي؟ "أنا مش هفضل واقفة كده كتير." "طب عدينا الأول عشان نجيب البطايق."

آية اتحركت من مكانها بعصبية وكانت ماسكة نفسها بالعافية. كانوا قاعدين هما التلاتة في الصالون وآية بتبص للبطايق ومحرجة ومش عارفة تتكلم تقول إيه أو حتى مش عارفة تبصلهم. "ماهو مش من حلاوة صورتنا في البطايق تفضلي تبصي فيهم، بصيلي أنا طيب." آيه رفعت عيونها في عيون أدهم وهي محرجة. "أنا آسف، أنا إللي حبيت أرخم شوية بس ماكنتش أعرف إنك هتبقي متعصبة أوى كده، بس أنا مبسوط بصراحة." "خلاص بقا يا أدهم ماتحرجنيش."

سلمى كان قاعدة بتبص لآيه وبتضحكلها. "على فكرة يا آيه عجبتيني جدا، أنا أتمنى إننا نبقى أصحاب." "أنا آسفة على إللي قلتهولك صدقيني ماكنتش أعرف إنك أخته." "لا عادي ولا يهمك، ده كان المتوقع أصلا أنا وأدهم زودنا العيار شويتين في الرخامة عليكي، عن إذنكم بقا هطلع أنام عشان تعبانة من السفر." "تصبحي على خير يا لولو." "وانت من أهله يا دومي." آية وأدهم فضلوا قاعدين جمب بعض بس في بينهم مسافة. "طب إيه؟ "أنا لازم أمشي عشان إتأخرت."

"إنتي مجنونة لا طبعاً مش هسيبك تمشي في الوقت ده وفي الجو ده، إنتي لازم تغيري هدومك دي وتلبسي غيرها عشان ماتتعبيش." "لا يا أدهم ماينفعش أبات." "لا هتباتي بس في الأوضة إللي جمب سلمى عشان ماتخافيش مني بس." "أنا واثقة فيك على فكرة." "بجد؟ "أكيد طبعاً." "تمام تعالي معايا فوق، هوصلك للأوضة وهرجع أوضتي أجيبلك بيجامة وأديهالك." "تمام." طلعوا مع بعض وأدهم وصلها عند الأوضة. "إدخلي وأنا شوية وراجع."

آية دخلت الأوضة كانت حاسة ببرد فظيع من ساعة ما مشيت تحت المطر لحد اللحظة إللي هي فيها دلوقتي. قطع تفكيرها خبط خفيف على الباب. "أدخل؟ "أيوه، إدخل." أدهم دخل وبص لآيه. "إدخلي خدي دوش سخن وإلبسي البيجامة دي عشان تتدفي وبعدها إنزلي تحت عشان أعملك حاجة سخنة عشان مايجيلكيش برد." "تمام." فضل باصصلها يتأملها وبعدها غمزلها. "وأنا كمان هاخد دوش.." آيه اتكسفت ووشها احمر وكانت هتتكلم.

"بس مش هنا، في أوضتي طبعاً، ماتقلقيش أنا قد الثقة." أدهم بعد ما قال الكلمة دي سابلها البيجامة وخرج من الأوضة من غير ما يستنى ردها. آية كانت واقفة مذهولة من كلامه وبتحاول تستوعب إللي هو قاله. قررت إنها تشيل الفكرة من دماغها وتاخد دوش. بعد فترة بسيطة، نزلت ولقت أدهم قاعد بشعره المبلول وعليه بطانية وماسك بإيد كوباية مشروب سخن وبيشاورلها تقعد جمبه تحت البطانية. آيه قربت منه بتوتر. "ماتخافيش تعالى."

آية قعدت جمبه وأدهم حط البطانية عليها وإدالها كوباية ينسون كان عاملها مع بتاعته. فضل ساكت للحظات وهو بيبصلها وبعدها اتكلم بابتسامة. "تعرفي أنا مبسوط النهاردة جدا عشان إنتي معايا بجد." "مانا كنت معاك دايما." "لا، أقصد معايا كحبيبتي مش كصديقة ليا، أنا كنت متخيل إن اليوم ده مش هييجي أبدا." "أنا آسفة يا أدهم، أنا....

"أنا إللي آسف أنا إللي جرحت مشاعرك، إنتي ماتعرفيش أنا كنت بتعذب قد إيه من ساعة ماجرحتك بالكلام ده، سامحيني." "من غير ما تقول أنا مسامحاك أصلاً من وقتها." أدهم فضل يبص في عينيها في المقابل وقرب منها وباس راسها واتكلم بهمس. "أنا بحبك جدا، وأتمنى تفضلي معايا علطول، وأنا أوعدك إني عمري ما هسيبك وأنا قد وعدي يا آية."

جواها مشاعر كتير متلخبطة. قربه منها بيخليها خايفة وفي نفس الوقت متطمنة. اتكلمت بتلعثم وهي بتبص في عينيه وهما قريبين من بعض جدا. "وأنا كمان بحبك وأوعدك اني مش هسيبك أبدا." فضلوا الاتنين يبصوا في عيون بعض وأدهم أخد نفس عميق وبعد عنها بصعوبة بيبص قدامه. "قومي إطلعي نامي دلوقتي أحسنلك." إتخضت من طريقة كلامه وقامت من مكانها بسرعة وجريت على الأوضة إللي هتنام فيها. "لازم يا أدهم تتجوزها في أقرب وقت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...