بعد مرور أكثر من ساعة ونصف، وصلت شهد وجاسر إلى منطقة هادئة. ركن السيارة أمام إحدى الفيلات. جاسر: حمد الله على السلامة، اتفضلي. نزل وفتح باب العربية لها. جاسر: وعاوز يسندها. شهد: أنا كويسة. ومشت لوحدها ببطء حتى وصلت لباب الفيلا. جاسر: عمي صالح، خد العلاج ده بسرعة. صالح الغفير: حاضر يا أستاذ. ومشى. جاسر فتح الباب. جاسر: سعدية، ياسعدية. سعدية: نعم يا ابني، حمد الله على السلامة. جاسر: دي شهد، مراتي. يلا يا شهد، أوضتك دي.
شهد: بصت لأوضة صغيرة شوية وقالت: أنا هنام هنا. ودخلت وقعدت على سرير الأطفال. جاسر: ساعديها يا دادة تغير. شهد: لا، مفيش داعي. أنا هنام. ونامت بملابسها. سعدية: تعالي أساعدك تغيري يا بنتي. شهد: عاوزة بيجامة بس يا دادة، وأنا هريح شوية وبعدين أقوم أغير. دادة سعدية: تحت أمرك. هحضر لك الأكل عشان العلاج. شهد: شوية يا دادة، عاوزة أرتاح. ممكن تجيبي شنطتي لو سمحتي. دادة سعدية: حاضر.
جاسر دخل بالشنطة وقال: أنا آسف بجد، صدقيني عمري ما أزعلك تاني، سامحيني. شهد: ربنا هو اللي بيسامح. من فضلك، عاوزة أنام. خرج وقفل الباب. وهي تركت لعيونها العنان ونامت ودموعها نازلة. جاسر: دادة، خلي بالك منها، وأوعك تهملي في مواعيد العلاج. دادة سعدية: حاضر يا ابني. الأ هي كانت في حادثة دي؟ شكل وشها متنفخ وأزرق خالص. جاسر: حاجة زي كده. أنا خارج. دادة سعدية: بالسلامة يا ابني. عند أبو شهد. حسين: ترن ترن ترن.
جاسر: خير يا حاج، في حاجة. حسين: أصل كنت عاوز أقولك القسيمة طلعت، وأم ياسر (زوجته) عاوزة تيجي تشوف شهد وتدي لها القسيمة. جاسر: بسرعة، لا خليها، أنا جاي آخدها. أنا في الطريق. حسين: تعالي، أنا منتظرك. فريدة: هي المحروسة بنتك خلاص علت ومش عاوزة تشوفنا ولا تعرفنا. حسين: حرام عليكي، دي لسه عروسة. وبعدين الراجل قال إنه في الطريق. فريدة: أنا عارفة إنها بتكرهني أنا وولادي. بنت سوسة. حسين: أنا هنزل أستنى الراجل تحت أحسن.
ونزل. مشيرة: بابا، هي شهد كويسة. حسين: أيوه يا بنتي، بتسلم عليكي. مشيرة: أنا رايحة أذاكر مع دعاء. حسين: ماشي يا حبيبتي، روحي. فريدة: تروحي فين يا أختي؟ ومين هيغسل المواعين ويلم الغسيل؟ اخلصي يا بت ويكويه. مشيرة: حاضر يا خالتي. فريدة: خالتك في عينك. جاسر: ازيك يا عمي. حسين: الحمد لله يا ابني. شهد كويسة. جاسر: بخير الحمد لله. حسين: شهد معدش ليها غيرك، خلي بالك منهم. جاسر: حاضر يا عمي. القسيمة مع حضرتك.
حسين: أيوه، اتفضل القسيمة بتاعتك. ربنا يهدى سركم. جاسر: همشي، مع السلامة. شهد: دادة، من فضلك هاتي العلاج عشان معايا صداع جامد. دادة سعدية: يلا يا بنتي، الأكل تقدرى تاكلي ولا أكلك بنفسي. شهد: كتر خيرك، هاكل بنفسي. ممكن كوباية شاي. دادة سعدية: من عيني. شهد أكلت وأخدت العلاج وقعدت فتحت حسابها وقعدت تتابع شوية. لاقت رحمة بنت خالة أمها فاتحة. شهد لاقت رسالة من رحمة نصها: (وحشانى ياشهود، عاملة إيه؟
والبت مشيرة ورحاب كويسين، نفسي أشوفكم، نسيت، كنتي عاوزة حاجة؟ أنا بكون فاتحة بعد الضهر على طول) شهد: أنا الحمد لله. عاوزة أجي أقعد عندكم يومين، ممكن. رحمة: تنوري يا حبيبتي. وهتجيبي مشيرة ورحاب معاكي. شهد: بصي، أنا كمان يومين هاجي لوحدي. متقوليش لحد إني جاية. وكمان أنا نسيت السكة، هبقى أرن عليكي توصف لي الطريق. رحمة: ماشي يا حبيبتي، هاستناكي في الموقف. أنا فرحانة إني هشوفك. شهد: تيتا كويسة.
رحمة: أيوه، وفرحانة إنها هتشوفك. شهد: هقفل دلوقتي، متكلمنيش إلا لما أنا أكلمك. رحمة: تمام يا حبيبتي. جاسر فتح الباب ودخل. شهد مسحت المحادثة وديرت وشها ناحية الحيطة ونامت. جاسر: خدي، أنا جبت لك فون جديد وجبت القسيمة من عند باباكي، هو بيسلم عليكي. شهد: ماشي، أشكرك. ممكن تسيب القسيمة عندك، عاوزة أشوفها. جاسر: هاتي الخط اللي معاكي أحطه في الفون وأظبطه. شهد: أنا متعودة على الفون بتاعي. شكراً.
جاسر: طب، هو عندك على الطرابيزة هو والقسيمة. أنا في الأوضة اللي جنبك لو عاوزة حاجة. شهد: حاضر. مر يومان وشهد بدأت تتحسن بالتدريج. وثالث يوم قررت تنسحب من حياته وبهدوء. وجاسر رجع الشركة. والدها سأله. الأستاذ محمد: جاسر، تعالي عاوزك. جاسر: حاضر يا حاج، هخلص البوستة وجاي. الأستاذ محمد: متتأخرش. جاسر: حاضر يا حاج، جاي على طول. جاسر: للسكرتيرة هبة. هبة: تحت أمرك يا جاسر. جاسر: اتصلي بالأستاذ خالد.
هبة: الأستاذ خالد قدم استقالته من يومين، وأخد إخلاء طرف. جاسر: مين اللي واقف على إخلاء الطرف. هبة: والد حضرتك. جاسر: طب، روحي أنتِ. وخرج راح مكتب أبوه. جاسر: ازيك يا حاج، صحتك كويسة؟ أنا روحت ماما قالت إنك مسافر. الأستاذ محمد: أنت خلاص معدش عندك دم، بقالك قد إيه مجتش الشركة. جاسر: حوالي 14 يوم. الأستاذ محمد: يا برودك يا أخي. شاطر في سحب الفلوس. على فكرة، هو أنت فعلاً اتجوزت السكرتيرة بتاعتك.
جاسر: أيوه، وقاعدة معايا في الفيلا بتاعتي. الأستاذ محمد: هات مراتك وتعالى عيش معانا. جاسر: أنا كده مرتاح. الأستاذ محمد: عشان تتسرمح براحتك. على العموم، أنا جاي بكرة اتغدا معاكم وأتكلم مع مراتك. جاسر: لا، بلا..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!