السائق: بس ده كتير قوي يا أستاذة. شهد: أنا مسامحة، ربنا يسهل لك. ومشت لحد ما اختفت من قدام السائق. وشاورت لتاكسي تاني وركبت. وبعتت رسالة لرحمة تخبرها بأنها في الطريق إلى الموقف. رحمة: هلبس وأنزل، وابقى كلميني فون عشان هاقفل الجهاز وأنزل. سعدية: شهد قومي اشربي العصير. هي راحت فين؟ أشوفها في أوضة جاسر بيه. مش هنا. راحت فين دي يا صالح؟ مشوفتش شهد.
صالح: أنا جبت لها تاكسي لما قالت إنها هتروح عند أهلها. وجاسر بيه هيحصلها يتغدوا سوا. سعدية: يانهارك أسود! ده البي الكبير هيجي يتغدى هنا. بكدة أكيد لازم أتصل بجاسر بيه. ربنا يستر. صالح: أنا كتبت رقم التاكسي. جاسر: بيراجع أوراق مع أبوه. فونة رن. جاسر: الوو. خير يا سعدية؟ في إيه؟ سعدية: أصل الست شهد... جاسر: مالها؟ انطقي. سعدية: أنا جيت لقيتها سابت الفيلا ومشت. الأستاذ محمد: في إيه يا ولد؟ طمني.
جاسر: ده انتوا يومكم أسود. أنا جاي. الأستاذ محمد: في إيه يا ابني؟ طمني. مالها مراتك؟ جاسر: سابت الفيلا. أنا ماشي. الأستاذ محمد: استنى أنا جاي معاك. وقام وأمر السكرتيرة بتأجيل أي مواعيد. وركب مع ابنه وراحوا الفيلا. جاسر: دخل يجري يبحث عنها في كل مكان لحد ما وجد شبكتها والفون وخطابين. واحد له والتاني لأبوها حسين. مسك الورقة وقال: آآه يا بنت الـ... إن ما جبتك وخليتك تبوسي رجلي علشان أرحمك.
لفت نظر أبوه صورة شهد ووشها الأزرق المتنفخ. فقال له الأستاذ محمد: أنت اللي عملت فيها كده؟ جاسر: بص في الأرض. وقال: أيوه. بس... الأستاذ محمد: طاااااااااااخ! أنت حيوان. معندكش رحمة. جاسر: كنت باخد حقي الشرعي. الأستاذ محمد: حق مين يا أبو حق؟ أنت إنسان سافل. معاها حق تنفد بجلدها منك. جاسر: قعد يقرأ الورقة بتاعته. الأستاذ محمد: أخد الورقة من إيده وقرأها. وبكى متأثر بكلام شهد. جاسر: أنا هنزل أدور عليها. مش هرجع غير بيها.
الأستاذ محمد: ريح نفسك. هي خلاص لو أنت آخر راجل في الدنيا عمرها ما هترضى تعيش معاك. معقول أنت تغتصب مراتك وتعمل فيها كل ده؟ أنت مش بني آدم. اتوووووووف. جاسر: هاروح عند أبوها. زمانها هناك. الأستاذ محمد: معتقدش إنها ترجع تعيش هناك. شكلها شافت كتير. عشان كده هي بعدت عن الجميع. سيبها في حالها. اللي زي دي خسارة فيك. جاسر: أنا عمري ما حد عمل فيا كده. الأستاذ محمد: اتلهي واحمد ربنا إنها محبستكش بعملتك السودة دي.
جاسر: قعد يخبط على دماغه. جت سعدية وقالت: صالح كتب رقم التاكسي. الأستاذ محمد: اندهي على صالح يا سعدية. ولمي هدومك عشان هنقفل الفيلا دي. سعدية: حاضر يا بيه. جاسر: مستحيل أقفل الفيلا. هنروح لشهد. ركبت من الموقف عربية توصلها للمركز اللي ستقيم فيه إحدى القرى التابعة له. وسرحت في حالها. شهد: رحاب أنا هاقدم في كذا مكان. أي حاجة تيجي. رحاب: تعالي معايا في مصنع الملابس.
شهد: إنتي خريجة ثانوي فني ملابس وتعرفي تشتغلي في الملابس. إنما خريجة كلية التجارة. عاوزة اشتغل أي حاجة نظري علشان أقدر أذاكر لمشيرة. رحاب: ربنا يسهل لك الحال بدل غتاتة طنط فريدة. شهد: ربنا كبير. هألاقي بإذن الله. مطلوب سكرتيرة في شركة. هاروح بكرة. رحاب: ومدكنة. ماشي. شهد: دي واحدة زميلتي كانت أختها شغالة في الوظيفة وهتتزوج. وطلبوا منها يشوفوا واحدة مكانه. رحاب: ماشي يا مزتي. ربنا يوفقك. شهد: يارب يا أختي. سلاموز.
صباااااااح يوم جديد. شهد: صحت، لبست، وصلت، وخرجت. لقت فريدة وباباها. شهد: صباح الخير. حسين: صباح الفل يا حبيبتي. لسه ملقتيش شغل؟ شهد: بدور يا بابا. أنا ماشية. مشيرة: استني خديني معاكي. شهد: يلا بسرعة. فريدة: ومين هيشيل الأكل ويغسل الأطباق؟ شهد: مع نفسك. صحي سحورة تشيل الأكل يا طنطي. فريدة: خلاص افصلي يا أختي. بنتك مش طايقاني يا حسين. حسين: ابعدي عنها. هي مكفية خيرها شرها. دبتديكي فلوس ومش بتاكل لقمة في البيت.
فريدة: أنت كده المحامي بتاعها. شهد: للأمن. عاوزة أقدم لوظيفة السكرتيرة. عندي معاد مع الآنسة مرف. موظف الأمن: اتفضلي. هي في انتظارك. الدور التالت. المكتب الرابع على إيدك الشمال. شهد: تشكر. طلعت لقت مرفت منتظراها. شهد: صباح الفل. مرفت: صباح العسل. اتأخرتي شوية. ابقي تعالي بدري عن كده. شهد: حاضر من عونيا يا قمر.
مرفت: أنا معاكي لمدة أسبوع. عاوزاكي تركزي معايا كويس. وأهم حاجة من أخت لأختها تصدري الوش الخشب مع جاسر بيه. ماشي؟ شهد: هو ده وشي بتاعي مع أي حد. هههههه. مرفت: طب هاتي الكرسي وتعالي جنبي أختك. ههههه. خلصت مرفت تدريبها لشهد. وابتدت شغلها الفعلي سكرتيرة لمكتب جاسر. جاسر: شهد من فضلك هاتي ملف شركة الأسيوطي. شهد: حاضر يا أفندم. خبطت ودخلت وبتدي الملف لجاسر. هو اتعمد يمسك إيدها.
شهد: سحبت إيدها وحطت الملف على المكتب. تأمرني بحاجة تاني؟ جاسر: اقعدي شوية. شهد: أفندم؟ أنا في مكتبي بخلص شغلي. لو حضرتك عاوز حاجة... جاسر: عاوز قهوتي. شهد: تحت أمرك. وخرجت وكلمت عمي صبحي. قهوة جاسر بيه. جاء صبحي وأخذت منه القهوة ودخلتها وخرجت. وبعد كده الأيام عادية. لحد ما جاء يوم. جاسر اتصل بشهد. جاسر: شهد عاوزه ملف شركة (٠٠٠٠٠٠٠) وانتي اللي تيجي بيه. ده ملف مهم. شهد: خير يا أفندم؟ حضرتك مجتش ليه؟
جاسر: أصل تعبان شوية. شهد: (بصوت واطي) أنت عاوز تلعب معايا؟ ماشي. ههههههه. حاضر يا أستاذ جاسر. هات العنوان والملف هيوصلك بسرعة. جاسر: هبعته في رسالة. شهد: والملف جاهز. شهد: عمي صبحي من فضلك. عمي صبحي: نعم يا بنتي؟ شهد: الأستاذ جاسر عاوزك توصله الملف ده بسرعة. وادي العنوان. عمي صبحي: بص لشهد وقال: ربنا يحميكى يا بنتي. حاضر. ومشي. ترن ترن ترن. شهد: الووو. تصدقي كنت لسه هاتصل بيكي. رحاب: بطلي بكش.
شهد: هاجي اشتغل معاكي في المصنع. رحاب: ياريت. إمتى؟ شهد: بعد بكرة. عدّي عليا. ماشي؟ رحاب: بجد بقى. إيه اللي حصل؟ شهد: حكت لها على اللي حصل. رحاب: جدعة. ده ابن زبالة فعلاً. شهد: أنا كتبت استقالتي ومحضرها لحد ما يجي. رحاب: ربنا ييسر لك الأمر. شهد: اللهم آمين. سلاموز يا مزتي. رحاب: سلاموز يا خيشي. وخلصت. ولسه هتخرج من المكتب علشان تروح. لقت جاسر داخل. شهد: (بصوت واطي) يانهار أسود. حمد الله على السلامة يا أستاذ جاسر.
جاسر: مسكها من إيدها وقال: أنت بتتحديني؟ شهد: شدت إيدها وقالت: أنت أكيد مجنون. سيب إيدي. جاسر: ما جبتيش ليه الملف؟ شهد: وهاجي ليه؟ أنا شغلي مقتصر على المكتب هنا وبس. وريحتني من تقديم استقالتي بكرة. وحدفت الاستقالة في وشه. ولسه هتخرج. مسكها. جاسر: وطاااااااااااخ على وشه. وطلعت تجري. لقت الشركة فاضية. حمدت ربنا إنها خرجت. وروحت. دخلت أوضتها مع أختها وقعدت تبكي. عدة يومين. وجاء جاسر تقدم ليه و٠٠٠٠٠٠٠
السائق: وصلنا يا أستاذة من بدري. باااااااااااك. شهد: آسفة. الظاهر نمت. أشكرك. ونزلت. لقت رحمة منتظراها. شهد جرت عليها وارتمت في حضنها وقعدت تبكي. رحمة: حمد الله على السلامة. يلا بينا. إيه وشك ماله وارم وأزرق كده؟ شهد: أصل أنا... رحمة: معلش يا شهود. كانت حادثة جامدة. والله يرحم ماما وبابا. اركبي. شهد: بصت بصدمة. حادثة إيه؟ رحمة: غمزة ليها وقالت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!