وقفنا لمه صلاح طلق هايدي قصاد الناس. هايدي حست إن الدنيا كلها وقفت في لحظة. دي مش مصدقة اللي سمعته. صلاح قرب منها وقال: "كده إحنا خلصين. حقي أخدته منك. أنا عمري ما هنسى يا هايدي إنك السبب في بعد سارة عني. شنطتك في إيدك ويلا امشي. وأه نسيت أقولك، سارة رجعت وبقت معايا. ووعدي يومين وهتشوفنا عرسان عرسان بجد مش زيك." هايدي مش حاسة ولا سامعة حاجة. مش مصدقة. ده اللي مش قادرة حتى تأذي بكلمة. صلاح أخد بعضه ومشي عشان محدش يقف.
أبو صلاح راح وقف جنب هايدي: "ليه يا بنتي مقولتلوش الحقيقة؟ وخدها في حضنه. هايدي خرجت من حضنه. هايدي رفضت دموعها تنزل. بصت لعمها وقالت: "أحسن عقاب لابنك هي نفسه. بكرة يعرف. بس صدقني، من اللحظة دي عدوي الأول والأخير اسمه صلاح توفيق. وحقي عند ربنا." هايدي أخدت شنطتها ودخلت البيت. صلاح كان مبسوط إنه أخد حقه من هايدي وإنه كسرها. صلاح كان راكن عربيته ووقف من برا وعمل يشرب سيجارة. جات بنت حطت إيدها على كتفه:
"كنت متأكدة إنك مش هتنسا اللي هيا عملته، وإنك هتكون ليا يا حبيبي." صلاح وهو بيقرب منها: "مش قادر أستحمل أشوفها قصادي." صلاح بعد شوية وقت قرر إنه يرجع البيت. صلاح: "أكيد هايدي مشيت. بس أنا ليه حاسس بوجع في قلبي؟ صلاح افتكر نظرة هايدي ليه وهو بيطلقها قدام الناس. ومرة واحدة دموعه نزلت غصب عنه. صلاح كان ساقف وقف العربية ونزل. وبدق يحس إن روحه بتتسحب منه. وافتكر ضحكة هايدي لما كانت معاه:
"أنا مش وحش، بس بس إنتي السبب. إنتي اللي سبتيني زمان. ولما مرة واحدة حبتني، إنتي بعتيني عنها. مش شايفك غير إنك بتأذيني. بس أنا قلبي وجعني عليكي. بس خلاص. كل واحد أخد حقه من التاني." هايدي بدأت تجري في الشارع ومش عارفة تروح فين. حتى أدهم اللي كان ليها سند سافر. الثانية بتوع هايدي كانها سنة. هايدي قررت ترجع البيت. أول ما دخلت الكل بيبصلها بشفقة على حالتها.
هايدي مش حاسة بحد ولا فارق معاها حد. دخلت أوضتها وقفتلت على نفسها. هايدي لحد اللحظة دي دموعها منزلتش. وفجأة تلفونها رن. هايدي لقت رقم غريب. دست وفتحت على غير مترد. لقيت صوت مش غريب عليها: "لو يا هايدي، عارف اللي فيكي، بس مش قادر. قاولك فرحتي عاملة إزاي وأنا شايفاكي مكسورة. أنا وسارة أخدنا حقنا منك إنتي وحبيب القلب. ولسه هتشوفي اللي جاي أكتر من كده."
هايدي قفلت وبدأت تضحك على اللي بيحصلها. وبرك رفضت دموعها تنزل. مش مصدقة إنه غدر بيها واستهان بمشاعرها، وأخد منها اللي عاوزه وطلقها. تاني يوم أصبح الكل متجمع. عم الحزن على البيت من ساعات اللي حصل. صلاح دخل البيت وكان باين على وشه الابتسامة. صلاح قعد وسط العيلة. لاكن كل البيت قام من جنبه. صلاح بعدم اهتمام قعد يفطر. بعد شوية دخلت سارة. صلاح قرب عليها وحضنها. الكل بدأ يبصلهم بشمأزاز. صلاح بابتسامة:
"أحب أقدم لكم سارة مراتي." هايدي كانت واقفة على السلم وسمعتها. هايدي بابتسامة نزلت قصاد الجميع. وقربت من سارة وحضنتها. وقربت من صلاح وقالت له: "مبروك عليك كرهي ليك. من انهارده لو انطبقت السما على الأرض مبقاش ليك حاجة عندي." قالت كلمتها وتحركت ناحية السفرة. صلاح أخد سارة وتحرك ناحية السفرة. سارة كانت بتدلع على صلاح. وصلاح كان مبسوط عشان سارة معاه. وأخد حقه من هايدي.
في إسبانيا أدهم وصل وبدأ حياته ورجع شغله. أول ما دخل طلع صورة هايدي وقعد يبص فيها. أدهم: "عارفة إنك وحشتيني أوي. نفسي تكوني بخير دلوقتي. حتى لو مش معايا. المهم أشوفك مبسوطة يا هايدي." بعده شوية من الوقت صلاح وقف مع أبوه: "عملت كده يا ابني؟ هايدي بنت عمك وملهاش غيرك، وبتحبك." صلاح ابتسم وقال: "إنت غلبان أوي يا حج. زي هايدي، ما تعرفش تحب. تعرف تجرح وتأذي. بس إنت متعرفش هيا عملت فيا إيه." أبو صلاح:
"لا يا ابني، هايدي عمرها ما آذتك. هايدي كانت دايما بتحميك من نفسك." صلاح: "شكلك عارف الموضوع يا أبويا. متقولي إنت ليه شايف هايدي ملاك كده؟ أبو صلاح: "عشان دي الحقيقة. هايدي عمرها ما آذتك. بالعكس." صلاح بغضب: "بالعكس إيه؟ متقولي إنت هيا عملتلي إيه؟ خلكم شايفنها كده؟ أبو صلاح: "لا يا ابني، لازم هيا اللي تقولك بنفسها. أنا حالف يمين الله إني مقول." صلاح اتعصب جدا من الكلام عشان أبوه مش عايز يريحه.
بعد شوية صلاح دخل الأوضة عند هايدي وكانت مع سارة. سارة شافت هايدي قاعدة على السرير. بصتلها بقرف وقالت: "إنتي امشي يلا. اطلعي برا. دي أوضتي أنا وجوزي." هايدي قامت وهي كله ضعف بسبب اللي شيفاه. وقالت: "بس دي مش أوضته جوزك. دي أوضة أبويا وأمي. إنتي نسياه إني بنت عمو وإني ليا في البيت ده وإني ورثي هيا الأوضة دي." سارة نفخت في وشها وقالت: "قلتلك امشي. اطلعي برا." كل ده تحت نظرات صلاح اللي مش بيقول ولا كلمة.
هايدي بصوت ضعيف: "قلتلك دي أوضة أبويا." سارة ضربت هايدي بالقلم. خلت هايدي وقعت على الأرض. هايدي وقفت تاني. وبصت لصلاح وسارة وقالت: "صدقني الألم ده هتدي لنفسك أكتر من ألف مرة. وبرك مش هيكفي." صلاح قلبه وجعه بس مش عارف يعمل حاجة. غير إن هايدي مردتش الألم ده، وجعه أكتر. هايدي طول عمرها قوية. هايدي كانت واقفة على الباب وبصت لصلاح. بصة وجعت قلبه أكتر. عند أدهم جاله تلفون وعرف باللي حصل ل هايدي. وقرر ياخد أول طيارة ويرجع.
هايدي كانت قاعدة في حتة لوحدها. لحد ما نزلت سارة وصلاح. سارة بصت لهايدي وطلبت منها تجبلها مياه. هايدي مهتمتش لكلامها. سارة قربت من هايدي وكانت هتمد إيدها عليها. بس هايدي مسكتها. وكل البيت اتجمع على الصوت. سارة بزعيق: "بقولك سيبي إيدي يا حيوانة." هايدي مستحملتش. وأدتها نفس القلم قصد كل البيت. صلاح جري على سارة وضرب هايدي بالقلم. أبو صلاح وقف قصاده وضربو بالقلم. ودي أول مرة أبو يضربو. صلاح: "إنت بتضربني علشان خاطر دي؟
أبو صلاح: "اخرس." في اللحظة دي كانت هايدي اختفت من جنبهم. صلاح مشي وساب البيت ومهتمش لعدم وجود هايدي. أدهم رجع والحج توفيق حكاله كل حاجة. أدهم بيدق يدور على صلاح عشان يحكيله كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!