في غرفة هايدي، بعد أن خرج صلاح غاضبًا، كان أدهم واقفًا على الجانب ينتظر خروج صلاح. هايدي وقفت وبدأت تنظر إلى أدهم، وكأنها تتمنى أن ترمي نفسها في حضنه بعد سنة ونصف ابتعدا فيها عن بعض. أدهم استيقظ من شروده وجرى عليها واحتضنها بلهفة. "ليه يا هايدي تخبي علي؟ ليه وجعتي قلبي عليكي؟ هايدي هنا دموعها نزلت. "عشان تنساني يا أدهم وتشوف حياتك." وخرجت من حضنه.
"على فكرة أنا حضرت فرحك وكنت جنبك وشفتك وأنت عريس وكنت فرحانة بيك قوي." "وأنا كنت حاسة بيكي، ما رحتيش عن بالي لحظة." هايدي حاولت تغير المود وكملت بضحك. "وبنتك طالعة شبهك قمر زيك يا أبو الصحاب." أدهم بص في عينيها. "سميتها هايدي عشان تكون شبهك أنت." "أنا عارفة وحضرت لما اتولدت كمان، أنا ما سبتكش وكنت جنبك على فكرة، وعارفة بكل حاجة." أدهم بضحك. "طيب طالما عارفة كل حاجة، مش ناويه ترجعي لصلاح بقى؟ هايدي بجمود.
"لا، أنا عملت كل ده عشان أشوفه مكسور. الحب اللي جوه راح خلاص، مبقاش في حاجة جوه." أدهم بتنهيدة. "بس اللي بيحب ممكن يزعل بس ما يكرهش، ولا عمره هيكره. صلاح كان عينيه متغمية، ومتنكريش إن حبك وخوفك عليه هو اللي وصلك للي أنتِ فيه." هايدي. "أدهم خلاص، احنا مش هنفتح في اللي فات، وبحب وبتاع زي ما أنت شايف بحضر لفرحي، يعني خلاص عايزة أفرح يا أدهم زي بقيت الناس." أدهم بتنهيدة.
"ماشي يا ستي هايدي، هنشوف. المهم تعالي أعرفك على هايدي الصغيرة وأمها." هايدي مسكت إيده بفرحة ونزلوا الاثنين سوى. عمر كان قاعد تحت وشاف هايدي وأدهم وهما نازلين. عمر اتعصب وقام وكان هيدي أدهم بالبوكس، بس صلاح لحقه. صلاح بجدية. "محدش يضرب أبو نسب غيري، أنت فاهم؟ يلا." عمر وصلاح كانوا هيمسكوا في بعض، بس هايدي وقفتهم. "بس بس، إيه الهبل ده؟
وأنت يا عمر ده أدهم ابن عمي وصاحبي وكل حاجة ليا، لو سمحت بلاش. أدهم ده خط أحمر في حياتي." عمر بعصبية. "أنت اتجننتي؟ أنتِ ماسكة إيده كده إزاي؟ أدهم وهو بيحط إيده على كتف هايدي. "وحضنها كمان، وأنت متدخلش." عمر بعصبية. "ماشي يا هايدي، جهزي نفسك عشان المأذون جاي الساعة 8، وعمك توفيق عازم الناس كلها." هايدي بابتسامة. "ماشي يا حبيبي، هطلع أجهز." صلاح بيجز على أسنانه من كلمة حبيبي. بعدها بص لأدهم وسحبه من إيده.
"أدهم في إيه؟ بتشدني كده ليه؟ عايز أروح أجهز عشان كتب الكتاب." صلاح بعصبية ومسكه من ياقة القميص. "كتب كتاب مين يا روح أمك أنت وهي؟ ده على جثتي إنه يحصل." أدهم بكل برود. "قاعد على كرسي وسحب إزازة كانز. وأنت بقى عايزني أعمل إيه؟ أخطف العريس؟ ولا العروسة؟ ولا نحط سم؟ صلاح بتفكير. "بص، موضوع القتل ده سيبه آخر حاجة. المهم دلوقتي تعال نفكر نشوف هنعمل إيه مع ابن الـ... ده." أدهم بغرور. "وأنا أساعدك ليه؟
أصلًا أنا اللي يهمني هايدي تكون مبسوطة، وعمر شكله بيحبها وخلاص هيتجوزها." صلاح بغضب ضرب أدهم بالبوكس في وشه. "وأنت شكلك نسيت الضرب بتاع زمان صح؟ هايدي دي بتاعتي. أنا محدش هيتجوزها غيري، أنت فاهم؟ أدهم وهو حاطط إيده على وشه. "آه، عيني يا ابن الـ... خلاص هساعدك، ده يا تاخدك." صلاح وهو بيظبط له القميص بتاعه. "ويوه كده جدع، اقعد بقى خلينا نفكر."
عند هايدي، كانت بتجهز في أوضتها. لبست فستان أبيض مش منفوش كتير وحطت ميكب خفيف. الباب خبط. "هايدي.. ادخل." بيدخل الحج توفيق. "إيه القمر ده؟ أحلى عروسة في البلد كلها." هايدي بخجل. "ربنا يخليك يا عمي ويديك طولت العمر." الحج توفيق. "ربنا يسعدك يا بنتي. عارفة أحسن حاجة؟ الخطّة اللي عملتيها دي." هايدي بضحك. "بس جامدة صح؟ صحيح يا عمي أنا غيرت رأيي في موضوع الفرح، أنا نويت أسافر أنا وعمر بعد كتب الكتاب."
"صلاح كل شوية هيعمل مشاكل مع عمر وأنا مش عايزة مشاكل." الحج توفيق. "اللي يريحك يا بنتي، أنا عايزك مرتاحة." "ماشي يا عمي، الشنط أصلًا زي ما هي، وعمر حجز تذكرتين عشان نمشي بعد كتب الكتاب." عدى الوقت وجا معاد كتب الكتاب. هايدي قاعدة وسط أهلها. المأذون. "خدي يابنتي امضي هنا." هايدي بفرح مضت ورجعت الورقة. المأذون. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." أدهم مسك إيد هايدي ووداها ناحية عريسها.
وفجأة ظهر صلاح وخدها في حضنه. هايدي بفزع. "أععع! أنت بتعمل إيه يا عمر؟ أنت فين؟ صلاح بابتسامة صفراء. "مفيش غيرها." هايدي. "أنت اتجننت؟ صلاح بعدم اهتمام. "يلا يا حبيبتي عشان نلحق الطيارة." هايدي بصت على أدهم. أدهم بيخبط راسه. هايدي بغيظ. "طلقني يلا." صلاح ببرود. "طبعًا ياحبيبتي، المهم يلا عشان الطيارة." صلاح شاور لأدهم. "أدهم، أنا جاهز بالشنط أهي، هروح أحطها في العربية بنفسي." هايدي. "أنت بتقول إيه؟ عمي أنت فين؟
الحج توفيق. "اهدي يابنتي، صلاح بيحبك، ولو معملتيش كده الله أعلم كان هيعمل إيه." هايدي ودموعها بدأت تنزل. "يعني كلكم بتضحكوا عليا؟ هايدي بصت في عيون صلاح وتكلمت بكل عصبية. "أنا مش عايزك، ابعد عني بقى، حرم عليك. من يوم ما عرفتك وأنا في مشاكل وقرف، سيبني أعيش حياتي بقى." هايدي بدأت تنهار. "عمر، أنت فين يا عمر؟ رد عليا." صلاح بيقرب على هايدي. "اهدي، مفيش عمر، أنا بس اللي حبيتك." هايدي بغضب. "ابعد عني بقى يا عمر، أنت فين؟
صلاح قرب على هايدي بعصبية ولحقها. "دخلها جوه العربية." هايدي بتعيط. "ابعد عني، حرام عليك، سيبني أختار حياتي بقى." صلاح مش مهتم لكلماتها. بعد شوية، هايدي نامت من التعب والمجهود اللي عملته. بعد شوية، صلاح وقف العربية قدام بيت فيلا كبير. نزل من العربية وشال هايدي على إيده كأنها طفلة صغيرة. وهايدي مش حاسة بحاجة. ودخل بيها الفيلا. صلاح دخل الغرفة وحط هايدي على السرير.
بعد شوية، هايدي فتحت عينيها لقت نفسها في غرفة لونها أبيض هادية وكلها صورها، وفيها شاشة كبيرة وسرير لونه أبيض. وشافت صلاح واقف بيقلع هدومه. هايدي بتعب. "أنت بتعمل إيه؟ أنا فين؟ صلاح قلع القميص بتاعه ورمه على الأرض وقرب على هايدي. هايدي بعدم اهتمام لتصرفاته. "سيبني أمشي يا صلاح، أرجوك، كفاية لحد كده، أنا تعبت." صلاح كان بيبص في عينيها ومش بيتكلم. هايدي فضلت تتكلم عشان صلاح يسيبها تمشي.
صلاح مرة واحدة مسك إيدي هايدي ودفن راسه في حضنها. هايدي بهدوء. "صلاح لو سمحت ابعد عني." صلاح بدأ ينهار في حضن هايدي وصوت دموعه بقى مسموع. هايدي حطت إيدها على ضهره. صلاح خرج من حضن هايدي، وكل ده ولسه ما اتكلمش. بص في عينيها واخدها في حضنه. هايدي بتحاول تبعد بس معرفتش. هايدي انهارت من العياط في حضنه وبدأت تصرخ. "ليه ليه يا صلاح؟ سبتني؟ مش أنت اللي طلقتني؟ مش أنت اللي خليتني أكرهك؟ حرم عليك، سبتني ليه؟
صلاح كل ده وعينيه غرقانة دموع. "سامحيني، أنا غلطان، سامحيني يا هايدي." صلاح خرج هايدي من حضنه وفرض ضهره على السرير وحط هايدي فوقيه، وكان محوطها بإيده. هايدي حطت راسها على صدر صلاح. بعد شوية، صلاح اتعدل وقعد هايدي قصاده. صلاح قرب من هايدي. "طب إيه بقى، عيطنا وصرخنا وعملنا كل حاجة، مش ناويين نخلص بقى ولا إيه؟ هايدي بخجل. "تقصد إيه يعني؟ صلاح بجرأة. "بعشق أم شفايفك لما بتقفل على بعض كدا." هايدي خبت وشها.
صلاح قرب عليها وبدأ يقبل خدها لحد ما وصل لشفيفها. هايدي مش عارفة تاخد نفسها. صلاح حس بكده وفي آخر لحظة بعد عنها عشان تتنفس. هايدي بتعب وبحب. "متبصش في عينيه، متعملش كده تاني." صلاح بجراءة. "نعم؟ أنا لسه عملت حاجة؟ حرم عليكي، ده أنا متهنتش بيكي غير يوم واحد بس." هايدي اتكسفت وسكتت. صلاح بدأ يحط إيده على ضهرها. هايدي بفزع. "اهدأ، اهدأ بس، قولي عمر فين؟ صلاح بضيق. "إيه لازمة أم السيرة دي؟
مع ذلك، أهو غار، أدهم حط له منوم وسفره الزريبة اللي كان جاي منها، ولا راجل يقربلك يا هايدي." هايدي بضحك. "خلاص اهدأ يا شبح." صلاح بيقرب منها. "ونبي أنتِ اللي شبح، متيجي نكمل." هايدي. "لا، اهدأ اهدأ بس، هاروح بس الحمام دقيقة." صلاح بضحك. "طب ماشي، هستناكي، وشنطت هدومك أهي." هايدي كانت داخلة الحمام بس صلاح وقفها. "هايدي استني لحظة." صلاح اداها فستان لونه أبيض طويل ومفتوح من الضهر. هايدي.
"نهار أسود يابن سامية، عايزني ألبس ده؟ صلاح بعصبية. "أه يابنت فتحية، هتلبسي ده، ولو كلمة كمان ومش هخليكي تلبسي خالص، أنتِ أصلًا مش عايزاه." هايدي دخلت الحمام بسرعة وقفلت الباب. بعد شوية من الوقت. "صلاح: متخلصي يابنت فتحية، أنا شب مستنية من سنين، يعني الرحمة حلوة." هايدي خرجت من الحمام وكانت لابسة اللي أدهولها صلاح. صلاح وهو متنح. "لا، الصبر حلو برضه، حلو خالص، ده يا نهار أبيض." بعدها قرب على هايدي وشالها ولف بيها.
"بحبك، بحبك، بحباااااك يابنت فتحية." هايدي بضحك. "وأنا بحبك يابن سامية." صلاح رمى هايدي على السرير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!