الفصل 6 | من 11 فصل

رواية انا من احببته الفصل السادس 6 - بقلم آيات

المشاهدات
23
كلمة
1,457
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

بعد مرور سنتين. أدهم اتجوز وخلف بنت سماها هايدي. أدهم: هايدي، قلبي بابا يا ناس. عرفيه إنك شبه عمتو هايدي، كنت بحبها أوي زي ما أنا بحبك كده. منى (مرات أدهم) : لسه منستهاش؟ أدهم: (يتنهد) ولا عمري هنسى. ويا ريت متفكريش إني في يوم هقدر أنساها. منى: أنا مقلتلكش إنسها. عارفة هي كانت عندك إيه؟ أدهم: (يقاطعه بجدية)

هي مكانتش "هي" لسه عندي زي ما هي. غيابها منقصش حاجة، بالعكس دي صحبتي وأختي وكل ملي. كنت بزعل أول واحدة أجري عليها. لسه فاكر أول مرة لما قلتلي إنها بتحب صلاح. كنا عيلة صغيرة وجات قالتلي: "أنا بحب صلاح ابن عمنا". مش هُنكر إني زعلت وغيرت عليها، بس بعدها قولت مينفعش أشوفها غير إنها أختي. ومن ساعتها وأنا جنبها في كل حاجة، وأنا عارف إنها مش ليا، بس ده مينفعش. إني بحب وجودها وضحكتها وطريقة كلامها. منى بتحاول متبينش غيرتها.

منى: أنا فاهمة كل كلمة قلتها وحافظاهم خلاص. ربنا يرحمه برحمته ويجعل مثواه الجنة. هقوم أحضرلك الغداء. أدهم: (يشد إيديها) متزعليش يا منى. إنتي مراتي وأم بنتي وحبيبتي، وأنا اخترتك بمزاجي، يعني عشان أنا عايزك وكنت معجب بيكي ساعتها ولسه معجب بيكي. ومقدر كل حاجة إنتي عملتيها ومستحملاني فيها. بس ميتهونش عليا أسيبك وأنا عارف اللي جواكي. منى: بهدوء. أنا عارفة يا حبيبي. أدهم: (يشدها لحضنه) في البيت الكبير في الصعيد.

صلاح كان في الأوضة بتاعته. لبس بنطلون أسود وقميص أزرق، وحط البرفن بتاعه. وكان بيبص على صورته هايدي اللي متعلقة في الحيطة. صلاح: اديني لبست الطقم اللي بتحبيه، وكمان حطيت البرفن اللي كنتي بتحطيهولي عشان تضايقيني. وجبتلك بوكيه ورد أبيض وأزرق عشان عارفة بتحبي الألوان دي. عشان المرة اللي فاتت جبتهولك أحمر. النهاردة بقى مختلف. صلاح خلص كلامه مع الصورة، وأخد بوكيه الورد ونزل. امه شافته وهو نازل.

امه: رايح فين يا حبيبي وانت متشيك كده؟ صلاح: (بفرحة) رايح أزور هايدي. وحشتني، بقالي أسبوع بحاله مرحتلهاش، وخايف تزعل مني إني سبتها لوحدها. امه بدأت ملامح الحزن تظهر. امه: يابني كفاية بقى وشوف حالك. هايدي مع اللي خلقها. كفاية يا صلاح، عايزة أفرح بيك يا حبيبي قبل ما يجرالي حاجة. صلاح زعل من كلام أمه.

صلاح: يا ريت مسمعش الكلام ده تاني. أنا عايش ومبسوط كده. أنا حاسس بريحتها في كل مكان. أنا مبسوط وأنا كده. موضوع تفرحي بيا ده، أنا فرحتي مع هايدي وبس. أي حد تاني معناها إني بخونها، وأنا مش هستحمل يوم ما أقابلها بعد ما ربنا يرحمني ويخدني عندها تزعل مني تاني. عن إذنك بقى عشان اتأخرت عليها. ماشي؟ وهاتي راسك أبوسها يا ست الكل. صلاح خرج من البيت ووصل المقابر، وحط بوكيه الورد جنب هايدي.

صلاح: وحشتيني، وحشتيني أوي. عارف إنك زعلانة مني، حقك عليا. ده أنا نقلت شغلي هنا عشانك وعشان أكون جنبك. بصي ياستي، عملت صفقة شغل أيوه حلوة أوي. أه، صح نسيت أقولك، أنا روحت شفت بنت أدهم، عسولة خالص، شبهك. وعرفت إن اسمها هايدي. بس طبعاً محدش أحلى منك. بعد مرور ساعة. صلاح: آسف يا حبيبتي. همشي، وأوعدك هاجيلك بعد بكرة. مش هتأخر عليكي وهجيبلك معايا حاجات حلوة. صلاح دموعه بدأت تنزل. صلاح: هتوحشيني أوي. أوعدك إني مش هتأخر.

صلاح ركب عربيته ومشي. رجع البيت. الحج توفيق: رحت عند هايدي صح؟ صلاح: أيوه يا أبويا. الحج توفيق: ماشي يابني. جهز نفسك علشان في ضيوف جايين لنا وعايزك تجهز. صلاح: ضيوف مين دول يا أبويا؟ الحج توفيق: واحد قريبي جاي هو وعروسته يعملوا فرحهم هنا. وأنا اتصلت بأدهم ومراته عشان يجوا يستقبلهم. صلاح: ماشي يا أبويا. أنا هطلع أجهز وأخلص شوية شغل، يكونوا وصلوا بالسلامة. الحج توفيق: ماشي يابني.

بعد ساعتين، الكل اتجمع ومنتظرين العرسان. فجأة الباب خبط. الحج توفيق: خليكم يا ولاد، أنا اللي هفتح. الباب اتفتح ودخل عمر، شاب طويل بشرته فاتحة وشعره تقيل وعنده دقن خفيف. أول ما دخل: عمر: ازيك يا عم توفيق. الحج توفيق: الحمد لله يا ابني. اومال فين القمر بتاعنا؟ فجأة دخلت بنت لابسة فستان أبيض وطرحة اوف وايت، وحاطة ميكب خفيف وشكلها شيك أوي. أول ما دخلت، الحج توفيق خدها في حضنه. الحج توفيق: وحشتيني يا غالية.

البنت: وانت كمان وحشتني أوي. أدهم وقف مش قادر يصدق اللي شايفه، وكل اللي موجودين بقوا مش مستوعبين اللي شايفينه. صلاح جري عليها من غير ما يفكر. صلاح: هايدي! إنتي هايدي؟ إنتي إنتي... البنت: (أخذته في حضنه من غير ما ينطق كلمة تاني) بس فجأة لقى بوكس في وشه. عمر: أنت بتعمل إيه يا حيوان؟ صلاح مش شايل عينه من عليها. عمر: أنت اتجننت؟ أوعى تقرب منها تاني. الحج توفيق: متزعلش يا عمر يا ابني، صلاح ابني ميقصدش. صلاح:

(وأخيراً بدأ يتكلم) دي هايدي. هايدي يا بابا، هايدي. البنت: (كل ده والبنت اللي دخلة واقفة مبتتكلمش) الحج توفيق: كفاية، دول ضيوفي. اطلعوا يا ولاد ارتاحوا. أدهم: (قرب عليهم وعيونه مليانة دموع من الفرحة) أنا لو ضيعتها من الدنيا كله، مش هتوهها عنك. أدهم قرب منها وكان هيحضنها، بس عمر شده. عمر: إيه يا حج توفيق؟ هو كل اللي معدي جاي يحضن مراتي؟ ده أنا محضنتهاش.

بعدها بشوية، أخدوا شنطهم وطلعوا تحت نظرات كل اللي موجودين ومش قادرين يصدقوا. عمر ساب غرفته ونزل عشان يتفرج على البلد. صلاح وأدهم كانوا واقفين تحت مش على بعضهم، مستنيين عمر ينزل بأي شكل. صلاح شافه وهو نازل، طلع بسرعة هو وأدهم. صلاح دخل من غير ما يخبط. صلاح: إنتي هايدي صح؟ إنتي هايدي؟ قولي إنك هايدي. هايدي، إنتي عايشة؟ طب لي؟ لي كل ده؟ البنت: (قربت منه وقالت)

عشان هايدي بتاعتك ماتت فعلاً. قلتلك قبل كده، ملكيش جوه قلبي ولا أي حاجة. كل حاجة ماتت واندفنت من سنتين بالظبط لما اخت مني اللي أنت عايزو وكسرتني قدام الناس كلها. ولمة ضربتني بالقلم، حلفت أردهالك بس بوجع تعيش بيه العمر كله. أنا أكتر من أي حاجة بكرهك. أنا عملت كل ده عشان أشوفك وأنت ندمان وأنت مكسور وأنت مش عارف تعمل حاجة. كملت كلامها بعدم اهتمام لنظرات صلاح.

البنت: بس دلوقتي خلاص. أنا أخدت حقي منكم. وكمان جيت أفرح وسط أهلي وناسي. أكيد مش هعمل فرحي بعيد عنهم. والمردي بعد فرحي بيوم هطلع شهر عسل، بس المرة دي بجد. ويلا اتفضل بقى عشان عمر زمانه جاي، وما ينفعش وجودك هنا. صلاح: (قرب منها) مش مهم أي حاجة، المهم إنك هنا، إنك معايا. هايدي: (بعدت عنه)

أنت بتحلم يا صلاح. أنا دلوقتي بحقق أحلامي مع حبيبي عمر، وبس. إنت في الماضي، يعني مبقتش موجود أساساً. صدقني، لو طولت أكسرك أكتر من كده هعملها. صلاح: (مسكها من درعها) إنتي ملكيش حبيب غيري أنا وبس. وطول ما إنتي فيكي الروح، إنتي بتعتي أنا. إنتي فاهمة؟

وعمر لو قرب منك، هقتله. أنا مبقتش فارق معايا حاجة. تحبيني أو متحبنيش، دي حاجة أنا هعرف أتصرف فيها بعدين. إنما إنتي، لو حد فكر يقربلك، هقتله. يا هايدي، هقتله. وبرضه هاخدك. موضوع الفرح ده، انسيه. لو عايزة الواد اللي تحت ده يفضل عايش. وسابها ونزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...