كانت طالعة من بوابة الجامعة مركزة في الفون ومش منتبهة للتجمع الغريب اللي قدامها. وفجأة لقت حد هجم عليها وثبتها بالسكينة على رقبتها. ثواني مرت بتستوعب الموقف، لقت ناس كتير متجمعة وقوات الشرطة واقفة بتبعد التجمع، ومجموعة موجهين سلاح للشخص اللي ماسكها. الضابط: بهدوء.. سيبها أفضل ليك، أنت كده كده هتتسجن متلبسش نفسك جريمة تانية. الشخص اللي ماسكها: أمنوا ليا طريق للهروب وأنا مش هاذيها.
البنت ببرود: تب بالله عليك، أنا ذنب أهلي إيه علشان تثبتني التثبيته دي ها؟ هو: قرب السكينة أكتر لرقبتها بتهديد: بس اخرسي مسمعش صوتك وإلا هقتلك. البنت بمزاح: أولاً كده لو قتلتني، هتموت يا إما من الضابط القمر اللي موجه لك السلاح ده، أو هيتقبض عليك وهتتعدم برضو. وبعدين أنت سيب كل التجمع ده وجاي تمسك في العبد لله، ولا هو المنحوس منحوس وخلاص.
الشخص: بس بس مش عايز أسمع صوتك. وأنت. وأشار للضابط. أمنلي طريق للهروب وإلا… وضغط بالسكينة على رقبتها. البنت: تب وليه قلت الأدب دي طيب، يعني مش كفاية إني اتنيلت بسبب التلامس وكمان عايز تعورني. وبعدين يا أعمي النظر بص للبنات حواليك كده، هتلاقي نصهم عاملين الطرحة زي أستاذ أمير كرارة في مسلسل نسل الأغراب. بم تفسر كلامي بقا، هيبقي سهل عليك قطع زمارة رقبتهم اللي باينة دي. لا إزاي، سيبتهم كلهم وجاي تمسك في رقبة قرمط؟
ولو خدت بالك من الموضوع، فالخمار ده مستورد يعني قماشه متغيرش لون ولا تتقطع بسهولة، دا أنت من هنا لما تخلص قطع الخمار علشان توصل للرقبة هيكون اتقبض عليك والله. الشخص اللي ماسكها بص لها باستغراب: أنتي عبيطة يابت أنتي ولا إيه؟ واحد مثبتك بالسكينة على رقبتك وبيهددك بالقتل والناس كلها خافت وتراجعت، وأنتي بتكلميني عن قماش الخمار، لا وكمان جايلك نفس تهزري يا قادرة؟
الضابط وهو بيقرب بهدوء: سلمها أفضل ليك، صدقني كل اللي بتعمله ده مش هيفيدك. البنت: أنا لو منك أسمع كلامه. الشخص بزعيق وغضب: بس أسكتي، وأنت أمنلي طريق. وشد البنت له أكتر. البنت بغضب: مخلاص بقا، الموضوع مش مستحمل غتاتة وتلزيق، أهلك مجرم أنت ولا متحرش. رفعت دراعها وخبطته في بطنه بكوعها، وخف أحكامه على رقبتها. رجعت رجلها لورا رجله، وهوب راحت مشقلباه على ظهره. الضابط للقوات: بسرعة أقبضوا عليه.
مسكته قوات الأمن وخدته للبوكس، وكل ده وهو مش مستوعب اللي حصل، وإن البنت ده قدرت توقع شخص في جسمه الوقعة دي. البنت بتعدل هدومها وحجابها وهي مش منتبهة، بتكلم نفسها بصوت عالي: أبو تقل دم أهلك يا جدع، بوظت أم الخمار، كان لازمتها إيه البهدلة دي. بصت له بغيظ والعساكر ساحبينه ناحية البوكس: كان لازم تعمل فيها جاكي شان، ما كنت سلمت نفسك بهدوء أحسن. الشخص لسه باصص لها بصدمة ومش مستوعب اللي حصل.
البنت بانتباه لملامحه: يا د ستوفنكلي. يخربيت حلاوة أهلك. بس للأسف الحلو ميكملش. حلو ومجرم. أستغفر الله العظيم. الضابط بضحك: ههههه. ألف حمدلله على سلامتك يا آنسة، أنا آسف للموقف اللي حصلك بسببنا ده، بس للأسف إحنا لما هجمنا عليه وعلى عصابته باغتنا وهرب، ولما كنا هنمسكه حصل اللي حصل. البنت بجدية: ولا يهمك يا حضرة الضابط. بنت تانية جاية تجري عليهم من بعيد وبتبكي: ميرا حبيبتي، حصلك إيه، أنتي بخير أنتي كويسة؟
ميرا بضحك: حيلك حيلك يا بنتي، أنا كويسة، أنتي متعرفيش أختك ولا إيه؟ البنت ببكاء: بقي يا جموسة أسيبك تروحي لوحدك في يوم كنتي هتموتي. اااععععععع. ورمت نفسها في أحضانها وفضلت تبكي. ميرا بابتسامة: لا بقولك إيه، مش هي دي مني اللي أعرفها. مني وبتعيط في جملة واحدة: لا ده حمار عم فرج هيموت يا جدعان. مني بضحك: والله عم فرج لو سمعك هيقتلك.
ميرا بمزاح: خلاص خلصتي فقرة العياط، أوعي بقا بطلي تلزيق على أبو شكلك، بوظتي الدرس مش كفاية المجرم الغبي اللي كان ماسكني من شوية. مني بضحكة جميلة خطفت قلب اللي واقف معاهم: وانتي متتوصيش، كسرتي ظهر المجرم الغبي ده. ميرا باستغراب: الاااه، تب وإنتي عرفتي إزاي يابت، أنتي مش لسه جاية؟ مني بضحك: بصي حواليكي يا روحي، أنتي بقيتي ترند البلد كلها، كانت بتصورك وبث مباشر كمان.
ميرا بهزار: يا فضحتك يا قرمط، الحج الدهشوري هيقيم عليك الحد. مني بهزار: ربنا معاكي يا قلبي، الحج المرة دي هيطخك عيارين في نفوخك ويخلص. الضابط: احم احم.. لو مفيهاش تطفل يعني، هو اللي حصل ده هيسبب لك مشاكل؟ ميرا بجدية: لا ولا مشاكل ولا حاجة يا حضرة الضابط، ليه بتقول كده؟ الضابط: لأن الآنسة مني من شوية قالت في حد هيضربك بالنار وكده. ميرا بضحك: أنت صدقت كلام مني؟ وبعدين أحنا بنهزر عادي، والحج الدهشوري ده والدي عادي.
الضابط بابتسامة جميلة سرقت قلب إحداهم: تمام يا آنسة ميرا، أتمنى منكونش سببنالك مشاكل، و للمرة التانية أنا آسف على اللي حصل. ميرا: ولا يهمك يا حضرة الضابط، والحمد لله أنها عدت على خير. الضابط: ياسر.. اسمي ياسر القحطاني. ميرا: تشرفنا يا ياسر باشا.. بعد إذنك. وشَدت مني اللي مش منتبهة على حاجة ومشيت. وصلوا الشقة بتاعتهم ومني لسه سرحانة. ميرا: حلو صح؟ مني بهيام: حلو، بس ده قمر. ميرا بمزاح: تفتكري يقرب لإبراهيم العرجاني؟
مني باستغراب: اشمعنا؟ ميرا: القحطاني والعرجاني ههههههههههههه. مني: أبو تقل دمك، فصلتيني يا.. دي رنة فونك؟ ميرا: أيوه.. يلهوتي يا خرابي، الحجة بتتصل يا موني، الحقيني، أكيد عرفوا اللي حصل، يا فضحتك يا قرمط، أبا الحج العمده هيطوخني عيارين. مني بضحك: خلاص ههههه، هموت، يخرب عقلك. ردي عليها بهدوء، شوفي عرفت ولا لا؟ ميرا: اشطااا.. الوو يا ريري يا حبيبة قلبي اللي وحشاني.
ميار: بعيدًا عن وصلت الغرام دي كلها يا قلب ريري، أديني البت موني. ميرا بغيظ: نعم يا حجة، أنتي متصلة تقوليلي أديني موني. صحيح مفيش حنية بعد حنية الأم يا مرات أبويا. ميار: خلاص يا ميرو يا قلبي، افتحي الاسبيكر، وأنتي تعرفي أنا عايزها ليه. مني بشك: مش متطمنة للنبرة دي يا ميار، حصل إيه؟ ميار بزعيق: أمك لو مرجعتش الفستان الأسود بتاعي، هدخل أوضتك آخد الشنطة الجديدة اللي أنتي جايباها يا موني.
مني بفزع: لا يا ميار، وحيات عيالك، أنا دافعة فيها تحويشة عمري، حرام عليكي. ميار: خدي أمك معاكي وخليها ترجع لي فستاني، أسيب لك شنطتك. مني بمسكنة: الوو، أيوه يا ماما، أبوس إيدك سيبي فستان ميار، خليها تسيب شنطتي. منه: وأنا مالي، هي هتاخد شنطتك مش شنطتي. مني: تب يا حبيبتي، اديها الفستان، وأنا هجيب لك الفستان اللي كنتي شوفتيه ع النت وأنا نازلة إجازة.
ميرا: أيدها فستانها يا نونه، وأنا هجيب لك فستان على زوقي، وأنتي عارفة زوقي بيعجب المستشار إزاي ولا إيه؟ منه باقتناع: عشان خاطرك أنتي بس يا ميرو يا قلبي، بس هتنزلوا إجازة إمتى؟ ميرا: يومين وهنخلص امتحاناتنا وننزل يا حبيبتي، متقلقيش. مني: أيون، وجهزوا الولائم والمحمر والمشمر، لأن طبخ ميرو جاب لي تلبك معوي. ميرا: تب سلام يا حبايبي، أنتو الوقتي أما أشوف البشمهندسة موني بتقول إيه؟ وفصلت المكالمة.
مني: بهزر والله يا رمضان، إيه مبتهزرش؟ ميرا: لا بهزر يا روحي، بس بإيدي. مني: استهدي بالله بس يا ميرو يا قلبي، أنتي بتشمري ليه.. اااه، تب قبل ما تضربي فكري، هنحل مشكلتنا إزاي؟ ميرا بتفكير: أيوه صح، كلها يومين وهننزل البلد، مش عايزين ميار ومنه يعرفوا حاجة إلا لما نوصل ونحكيلهم بنفسنا علشان ميقلقوش. مني: إيه رأيك نقول للعمده وهو يتصرف؟
ميرا بتفكير: لا دهشوري، لا ده ممكن يقلب القاهرة عاليها واطيها ويهد الجامعة على دماغ اللي خلفوكي. مني: تب والحل؟ نكلم المستشار؟ ميرا بتفكير: ولا أبويا ولا أبوكي، أنتي عارفة مين اللي هيحلها؟ مني: مين يا سيد المعلمين؟ ميرا: فرج. مني: إزاي؟ ميرا بغمزة: هتشوفي. الوو أيوه يا فرج يا حبيب الروح والعقل والأمعاء. فرج: ههههه.. باه عليكي يا مهفوفه، اتوحشتيني جوي. ميرا: وأنا والله اتوحشتك جوي جوي يا أبو الفراريج.
فرج: أبو الفراريج مرة واحدة، يبقي عملتي مصيبة وجاية تلبسيهالي. ميرا: أنا يا فرريجو، عيب عليك والله، دا أنت عشرة عمر يا راجل يا عجوز. فرج: عجوز في عينك يا قليلة الحيااا، أنا لسه شباب. ميرا: شباب إيه يا فرج، أنت خلصت عقدك التمانين يا راجل. فرج: تمانين في عينك، أنا لسه مخلصتش الأربعين يا بجرة. ميرا: ولا التلاتين وحياتك يا فروجتي، بص بقا يا سيدي، أنا جايلك ورقبتي قد السمسمة قد كدهون. الموضوع يا سيدي إن حصل...
و بس يا فروجتي، فأنا عايزك تركب حمارك القمر وتطلع على السراية بتاعتنا، تلف عند البوابة الورانية من عند شجرة المانجا، وتقطع سلك الراوتر بتاعنا، وياريت لو تفضل قاطعة لحد أما أجي أنا والبجرة التانية، وأوعى الغفر يشوفوك يا فروجتي. فرج: حلو الكلام، اعتبريه حصل، بس إيه المقابل؟ ميرا بغيظ: حاضر يا فروجتي، هجيب لك الشكولاتة اللي فوزية بتحبها علشان تهديهالها حاضر. فرج: ماشي.. اقفلي انتي بقا، وأني هروح أنفذ.
ميرا: والله مبحبكش من فراغ يا فروجتي. مني: ههههه.. تسلم دماغك يا سيد المعلمين. ميرا: تب قومي اعملي لنا شوية سندوتشات وكوبيتين قهوة علشان نذاكر بقا. مني باعتراض: لا أنا عملت إمبارح، انهارده دورك يا بتم. مني: هتقومي ولا نراجع الكلام اللي كنتي بتقوليه لميار ومنه في الفون؟ مني: هقوم هقوم… ربنا ع الظالم والمفترى يارب. في مكان تاني خالص. ياسر: هتعترف يلا ولا لا؟ المجرم: مش هعترف بحاجة ولا هقول حاجة ولا أعرف حاجة.
شخص آخر: عنك أنت يا ياسر.. تعالي بقا يا روح أمك، أنت هتقول مين اللي مشغلك يلا ولا لا؟ المجرم بخوف من الشخص المرعب الذي يقف أمامه: والله معرف حاجة يا باشا. الشخص: يشمر أكمام قميصه بهدوء مرعب وبنبرة مخيفة: تمام، أنت اللي جبته لنفسك. ومسك المجرم من ياقته وفضل يكيل له اللكمات بغضب شديد. المجرم بتعب: خلاص خلاص، هعترف يا باشا، هعترف والله بس كفاية. الشخص وهو يجلس على الكرسي الذي يوجد في تلك الغرفة المظلمة،
ألا وهي غرفة الاستجواب: بكل برود، ولا كأنه كاد يقتل شخص منذ دقائق، احكيلي كل حاجة. المجرم: أنا بشتغل تبع المعلم جابر، اللي إنتو هجمتو على مخازنه إنهرده، وأنا كنت الدراع اليمين بتاعه، وكل البضاعة اللي بتتوزع في البلد كانت بتتم بأمره هو، بس بعد ما أنتو قتلتوه، الموضوع لسه منتهاش. ياسر: تقصد إيه بالكلام ده؟ ما إحنا قبضنا على البضاعة كلها وقتلناه هو ورجالته كلها؟
المجرم بتعب: لا يا باشا، أنتو نهيتو جابر بس لسه الرأس الكبيرة، جابر ده مجرد راجل من رجاله، هو آه كان أهم راجل عنده، بس مش هيفرق، لأن الرأس الكبيرة ده راجل أعمال معروف ومشهور في البلد كلها، ولا يمكن حد يصدق عليه إنه يمشي في طريق المخدرات ده، لأنه قدام الناس الملاك اللي بيعمل أعمال خيرية أكتر ما بيتنفس. الشخص ببرود: تقصد مين؟ المجرم: صالح المغربي يا باشا. ياسر بصدمة: صالح المغربي؟
أكبر مستثمرين البلد، صاحب الملاجئ ودور الرعاية والمستشفيات الخيرية؟ المجرم بوجع: شوفت مش قولتلك يا باشا. الشخص: وإيه اللي يثبت لنا إن كلامك ده حقيقي، وإنك مش كداب وبتلف وتدور علينا؟ المجرم: الموت يا باشا… أنا هموت. ياسر باستغراب: تقصد إيه هتموت إزاي وأنت في حمايتنا؟ المجرم: صالح المغربي يا باشا بيحقنا بحقن سم غريبة بتتفاعل مع الموجات الدماغية، بحيث إننا لو جبنا سيرته نموت في وقتها.
ياسر بصدمة: بس الكلام ده خيال، مستحيل يبقى حقيقة. المجرم: لا حقيقة يا باشا.. كح كح.. وفضل يرجع دم بطريقة مرعبة. الشخص: وإيه اللي خلاك تتكلم وتعترف عليه؟ المجرم: أنا كده كده هموت ياباشا، سواء هنا أو في أي مكان، مش هيسبوني في حالي.. اااه، أمي أمي يا باشا… ومات.
الشخص: لم الدور يا ياسر، واللي اتقال هنا مش يطلع برا، وتجيب لي كل المعلومات عن صالح المغربي وتكون عندي على المكتب بكرة الصبح، وأنا هتولى الموضوع، وشوف لي عنوان أم الواد ده فين؟ ياسر بابتسامة: طول عمرك طيب يا صاحبي. الشخص: تب سلام أنا بقا لأني منمتش من يوم ما مسكت القضية الغم دي. ياسر بضحك: سلام. في الصباح. ميرا: اقفلي باب الشقة بسرعة يا موني، هنتاخر على الامتحان يا ولية.
مني: أجري يا مجدي… يعني كان إيه لازمتها الساعة اللي نمناها وأخرتنا دي؟ ميرا: والله يا بنتي معرفش، بس اللي أعرفه إننا من يوم مدخلنا الكلية الغم دي منمناش. مني: هي العيال دي بتبصلنا كده ليه ابت يا ميروو؟ ميرا: والله معرفش يا اوختي.. يلا ندخل الامتحان الأول وبعدين نشوف. مني: …………. ميرا: ينهار أبوكو أسوح………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!