انتي اول بنت في حياتي اشوفها بتختار حاجة بسرعة. = ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟ -أكيد حاجة حلوة. = امممم شكل خلقك ضيق. -يعني... = طيب في مول هنا كده قدام تقريباً. -أها عارفه. = ممكن ننزل نشتري حاجة؟ -أوكي. ركن ونزلوا قصاد المول، وقبل ما يتحركوا ويطلعوا، ملك لقت واحدة بتقرب من أدهم. "إيه ده أدهم! مش تعرفنا؟ أدهم بص لها وقال في سره: أها مانا مش هروح من غير حوار النهاردة أنا عارف... -ليليان! إزيك؟ دي ملك خطيبتي.
ليليان ضحكت: بتهزر ولا إيه؟ أدهم بجدية: لا هزر ليه؟ فرحنا آخر الأسبوع. ابتسم وبص لملك: دي ليليان بتشتغل مع مصطفى في شركة الاستيراد. ليليان ابتسمت بسماجة: بس كده! ملك بصت لأدهم: هو في حاجة كمان؟ أدهم: آه، كانت جارتنا وإحنا صغيرين، بعدين عزلوا. عموماً هنستناكم في الفرح ولا إيه؟ ملك هزت راسها: أكيد، تنوروا. أدهم: طيب هنطلع بقى عشان مستعجلين.
و فعلاً طلعوا وسابوها. وليليان كانت مصدومة من اللي حصل ومش مصدقة إن خلاص كده أدهم ضاع منها! -شكلها لطيف.. واضح إن بينكم علاقة قوية. = لأ خالص، الكلام ده لما كنا عيال وبنلعب سوا، دلوقتي عقلنا. -واضح إن هي لسه فاكراكم عيال. أدهم كتم ابتسامته وبصلها: مش فاهم؟ = ولا حاجة.. أنا كنت طالعة أبص على الفساتين. -طيب يلا بينا. = لأ، عايزة أروح، زهقت فجأة. -الله!
نزلت لحد العربية وهو نزل وراها، فتح لها الباب وبعدين دخلوا. وهي طلبت منه يروح لها. *** يوسف ومصطفى وصلوا مكان التسجيل. -أهو هناك أهو النصاب. -اصبر، هو شافنا وشكله جاي. تميم بضحكة توتر: إيه ده؟ انتوا هنا؟ خير يوسف جابه من قفاه: سجلت برضو ها؟ طب ابقي تف عليا لو أبوك فوتها لك يا تميم. تميم بضيق: طب سيب قفايا طيب ونتفاهم. -سيبه يا يوسف! يوسف سابه وتميم بص له: انت أكتر واحد عارف إني موهوب!
وبعرف أسوق بدل ما تقف جنبي بتعمل زي أبوك! -تميم بلاش وفكك من السكة دي. -دي غير المرة اللي فاتت، ده سباق معروف وشرعي! أنا مش هعمل حاجة غلط وكمان هو متأمن كويس ونظام تاني خالص! ونبي يا يوسف اقنع أبويا. -انت كده كده جيت سجلت! مهتم لإيه بقى؟ -مش هعرف أدخل غير لما يبقى عارف، أنا مش عايز أعمل حاجة من وراه. = ماشي يا تميم، هنشوف. يلا نروح. *** || في فيلا السيوفي ||
وفي آخر اليوم اتجمعنا كلنا بعد ما أدهم رجع، ويوسف وتميم رجعوا بعده. -إحنا رتبنا كل حاجة وهنبعت نعزم الناس، كده فاضل خمس أيام بالظبط على الفرح. -ليه السرعة دي؟ مش ممكن! -فيلا أخوك متجهزة، والفيلا هتجهز خلال الأيام دي عشان يتعمل فيها الفرح، وهيكون بسيط. واتكلمنا مع أحمد وملك معندهمش مشكلة. -يعني فاضل تجيب البدلة وتشرفنا بحضورك! -وانتوا جبتوا الشبكة؟ -آه.
-بالمناسبة كمان يا ليلي، أنا فكرت كتير أنا وماما في موضوع زين ولقينا إنه لسه بدري على الكلام ده، فـ هبلغه إني رافض. بصت له بصدمة كأني خدت قلم على وشي: إيه؟ هترفضه! -هو انتي كنتي موافقة! -اصبر يا يوسف.. انتي موافقة عليه يا حبيبتي؟ -معرفش، بس مكنتش رافضة. -انتي قولتي بلسانك لسه بدري لما مصطفى اتقدم لك! -أيوه بس... -أنا كنت هقول إيه؟ هقولهم إني سمعت كلام أخواتي ومديتش نفسي فرصة أصلاً!
وإني مفكرتش حتى في الموضوع، مشيت وراهم وخلاص! -أنا يا بابا ملحقتش أفكر في موضوع مصطفى، إنما دلوقتي... -هيبقى شكلنا إيه لو وافقت عليه دلوقتي وعملنا خطوبة مثلاً؟ وأنا قايل لمصطفى وجلال إنك مش بتفكري في أي ارتباط حالياً! -ممكن براحة يا جماعة! انتي موافقة عليه يا ليلي؟ -تقريباً آه. -نعم ياختي! بتاع إيه ده؟ هو انتي تعرفيه ولا حد يعرفه؟ -ما إحنا هنتعرف عليه! -بابا حضرتك رافضه عشان حاجة غير إن لسه بدري؟ -لأ.
-طيب خلاص، يبقى بابا هيقوله إنه عاوزك تخلصي دراستك الأول، وبكده هو ما رفضوش بطريقة وحشة، وبعدين لما تاخدي وقتك وتفكري نبقى نشوف. مكنتش عارفة أتكلم وخوفت أقول إني تقريباً حبيته! معرفش ليه مقدرتش أدافع عن حبي واتكلم مرة واحدة عن حاجة عاوزة أختارها وإنه قراري! -تمام يا بابا.. معاك حق، لسه بدري. -طيب اتكلم أنا بقى. -عايز تتجوز انت كمان ولا إيه؟ -لا، هو.. أصل يعني.. الموضوع إنه... -عملت إيه يا تميم!
-طيب خلاص بقى يا تميم، أنا قولتلك مش هيرضوا. تميم زعل جداً، بان على ملامحه وسكت. لما بيزعل مش بيتكلم ولا بيجادل كتير، كان نفسي أبقى في صفه، لكن هما خايفين عليه! *** الأيام عدت، هو بطريقة غريبة وجه يوم الفرح. البيت كان مقلوب الصبح وأنا بطني فضلت توجعني، محدش كان حاسس اللي حسيته. فكرة إن أدهم خلاص هيمشي يعني مش هيفضل قدامي في البيت!
حاسة إني مش هجري عليه تاني أقوله مشاكلي، حسيت بفراغ كبير حتى من قبل ما يمشي لما فضل مشغول في توضيب الفرح والحاجات دي كلها!! لكن مقدرتش أنكد عليهم وفضلت ماسكة نفسي لحد بليل. -العريس فين؟ -أكيد مستني العروسة. -إزيك يا تافه انت وأخوك؟ ابتسم عشان محدش يلاحظ: هتخليني أقوم أعجنك في الفرح ليه دلوقتي؟ -شوف الولا عاوز يبوظ فرح أخوه! الحاقد بيحقد عليك عشان هيتجوز وانت لأ. تميم
فضل يضحك جامد ويوسف زغده: اخرس، هقوم أعجنكم في بعض دلوقتي. بتحدي: متقدرش، انت متعرفش في شخصيات مهمة في الفرح ده لو باظ أبوك هو اللي هيمسكك يعجنك. ضحك: أنا مش عارف إيه كل الناس دي صح؟ ده أدهم عازم تلت أربع اللي بنشتغل معاهم. -ماهو ميعرفش غيرهم. -يا دوبك باقي الشباب من العيلة، و طبعاً ملوش صحاب، فا مفيش غيرنا نحيي الفرح. -معاك حق، عاوزين نفرفشه لما ينزل. -وهو كذلك.
شوفتهم بيتكلموا من بعيد وخمنت إنهم بيقاروا بعض، فا روحت ناحيتهم. -إيه الحلاوة دي؟ -لأ بجد، إيه الجمال ده يابت! ابتسمت بفرحة: شكلي حلو! -حلو جداً، خشّي بقى شيلي الميكب ده. -بقولك إيه! ده يدوب بلاشر وروچ وكونتور وماسكرا. -دي مسخرة مش مسكرة. -ماسكرا يا جاهل يا فلاح، متشوف ابن عمك يا مصطفى. مصطفى كان سرحان في شكل ليلي الجميل، فستانها كان لونه بينك فاتح وكانت مسيبة شعرها وعاملة قصة صغيرة وحاطة ميكب خفيف.
تميم خبطه: انت يابو... -خير؟ فيه إيه؟ -الواد أدهم اتأخر كده ليه؟ حد يطلع يشوفه. اطلعي يا ليلي انتي. قولت بتـ.هرب: لأ.. أنا.. صح، أصلي عندي حاجة لازم أعملها.
بعدت شوية عنهم ووقفت أراقب الأجواء. شوية ولقيت أدهم نازل والموسيقى بدأت وكانت هادية، وبعدها نزل أونكل أحمد وهو ماسك ملك وسلّمها لأدهم. كنت شايفاهم من بعيد وعيوني بتدمع من الفرحة. الكل سقف لما أدهم مسك ملك وراحوا قعدوا سوا، وكذا حد راح يبارك لهم. خدت كام خطوة لورا وخرجت قدام الفيلا وأنا بحاول أهدى. -اخت العريس سايبة الفرح ليه يا ت... بصيت ورايا: زين! -بشحمه ولحمه. -انت اه بتطلع زي فرقع لوز، بس إزاي جيت هنا؟
-تم توجيه دعوة رسمية ليا إني أحضر الفرح. -من مين؟ -من تميم. -بجد! -أها، قولت أجي أشوف بقى القطة اللي بتهـ.رب مني. -أنا مش بهـ.رب، بس مكنتش عارفة أقول إيه بعد لما بابا رفضك. -متزعليش أوي كده. -انت مش زعلان!! -تؤ. بصت له وأنا مش فاهمة ومضايقة. ضحك: متزعليش أوي كده، أنا اترفضت مرة، بس ده مش معناه إني خلاص هسيبك. أنا هتقدم تاني. بصت له وأنا مبتسمة: ولو اترفضت! -هقدم تالت. -ولو اترفضت!؟
-هقدم رابع.. ولحد ما عبدالرحمن بيه يزهق ويوافق عليا. بعدين هو قالي إنه لسه بدري، يعني ممكن أستنى كمان سنة وأحاول تاني. -سنة... اممم. -أو كمان شهر، مش عارف.. مش هندخل الفرح ولا إيه؟ -اممم.. يلا. دخلنا الفرح وشوفت أدهم وهو جنبها. عيوني دمعت تاني. حاولت أبص في أي حتة تانية، لقيت مصطفى أخد باله مني إني واقفة مع زين. يارب هو كده ولا كده. بعدت من جنبه وروحت ناحية تميم ويوسف. -انت معرفتنيش ليه إنك هتعزم زين!
يوسف بص له: انت عزمته! -أه، قولت خليها مفاجأة، بس عرفت بابا وأدهم. يوسف جز على سنانه: اممم، اصبر بس الفرح يخلص، اصبر عليا يا برص. -طيب أنا هروح أرحب بيه بعد إذنكم. تميم هرب وسابني معاه. بصت له وأنا قاصدة استفزه: إيه؟ أنا مالي، مش أنا اللي عزمته. شدني: طيب يلا عشان نبارك لأخوكي. -لأ لأ، اصبر بس لحظة. -يلا ياختي، اصبر إيه. خدني معاه ورحنا عندهم. سلمت على ملك الأول وإيدي بتترعش، ولاحظت هي وأدهم، فا شلت إيدي بإحراج.
-انتي كويسة يا لولو؟ حاولت أبتسم: أنا تمام. أدهم بص لعيوني وكان مستني أبارك له، بس أنا سبتهم ودخلت الفيلا من جوه. -مبروك يا أدهم. أدهم قام وحضنه جامد: هفضل على قلبك يا يوسف، خليك عارف ده. بهزار: يا عم ده أنا صدقت هخلص منك. هزروا مع بعض وبعدين قعد. ملك بصت له وهو بيدور على ليلي وفهمته. -قوم شوفها.. -أسيبك قاعدة لوحدك؟ -قوم عادي، شوفها واطمن عليها.
أدهم قام ودخل الفيلا ملقهاش، فا طلع أوضتها هي وتميم، وبعدين دخل أوضة يوسف ملقهاش. وكان نازل، لكن لاحظ باب أوضته مفتوح، فا دخل ولقاها قاعدة وكانت بتعيط. فا دخل بسرعة بقلق. -ليلي، حصل إيه؟ مسحت دموعي واتفاجئت بيه: أنا آسفة... أنا كنت... رفعت وشي ناحيته: بتعيطي ليه؟ -انت إيه اللي خلاك تسيب الفرح تنزل؟ -قوليلي يا ليلي حصل إيه؟ حد زعلك؟ حاجة حصلت؟ قولي يابنتي.
بصت له ومكنتش قادرة أوصف، بس اترميت في حضنه. حضنته جامد ودموعي نزلت للمرة التانية. ابتسم وطبطب عليها: فهمت بتعيطي ليه.. وفي أوضتي بالتحديد.. اتكلمت بعياط: أنا عمري ما تخيلت تسيبني يا أدهم، انت بالذات. -طيب اهدّي، خليني أتكلم. اقعد. مسح دموعها بإيده وابتسم: ووقفي عياط، بوظتي الميكب. -مش مهم، كده كده يوسف قالي أمسحه.
ضحك: آه طبعاً يوسف وتناحته. طيب بصي يا لولي، أنا عارف إن كنت مشغول اليومين اللي فاتوا عنك، بس أنا برضو موجود. أنا أي وقت هتكلميني فيه هتلاقيني، وتقدري تيجي وقت ما تحبي كمان. بعدين الفيلا يا دوبك ربع ساعة من هنا! مروحتوش بلد تانية! أنا هفضل أحبك وأهتم بيكي وهتفضلي مهمة أوي عندي مهما حصل يا ليلي، انتي أختي وكمان صحبتي وبنتي!
وأنا زعلان زيك بالظبط عشان همشي من هنا.. لكن أنا فاهم ومتأكد إني هفضل جنبك زي الأول وأكتر كمان، أنا عمري ما هسيبك! ابتسمت: أبداً أبداً! -مهما حصل. -أوعدني. -أوعدك ياستي إني هفضل معاكي طول. حضنته: طب خلاص بقى روح. ضحك: مش عاوزاني يعني! بصت له بنظرات طفلة متعلقة بيه: لأ، عمري ما هبقى مش عاوزاك يا أدهم.. بس أنا خلاص كويسة، هغسل وشي وأنزل، بس روح عشان ملك. -ماشي يا لولي.
خدت نفس بهدوء ومسحت وشي. عمري ما كنت أتخيل إني هقدر أتخطى اللحظة دي، لكن هو كالعادة سهلها عليا بحنيته.. اللي بتلين أي حاجة. قررت أفرح وأبقى جنبه وأنا فرحانة عشان هو هيبقي له حياة جديدة أكيد هيحبها. غسلت وشي ونزلت. فضلنا جنبه كلنا ورقصنا وهيصنا كتير. ملك كانت فرفوشة وطيبة جداً.. وكانت فاهمة حبنا له ولبعض..!
نظراتها كانت كلها فرحة وفضلت جنبي أنا وماما تواسينا وتقولنا نروح لها في أي وقت ونبات كمان معاهم. اليوم كان لطيف وجميل لحد ما جت لحظة الوداع.. واللي اكتشفت فيها إن تميم عيط أكتر مني. بعد ما مشي أدهم، فضل يعيط في أوضتنا. أخدته وروحت عند يوسف، لقيت هو كمان بيعيط وقلبناها حفلة عياط لحد ما ماما دخلت تشوفنا وتواسينا. بعد ما هدت هي وبطلت عياط. -مش ده اللي كنت كل شوية تتناقر معاه؟
يوسف مسح وشه وضحك: أنا عايز أروحه الصبح أرنه علقة. -ليه؟ -عشان مكنتش عامل حسابي أعيط وأنا في السن ده. كلنا ضحكنا جامد على جملته واللي كانت فعلاً في محلها. أنا اتفاجئت بدموع يوسف لأني شوفته ثابت طول الفرح، لكنه كان بيمثل! وبيحاول يعدي اليوم عشان أدهم، زي ما كنا بنعمل كلنا. *** || في فيلا أدهم السيوفي || -كل ده بتغيري؟ انتي عايشة طيب ولا إيه؟ ملك ردت وهي في الحمام: عايز إيه!! -بطمن عليكي، بقالك سنة جوه! -ملكيش دعوة!
امشي. أدهم بدهشة قال في سره: من أولها كده!! لا واضح إن الجواز حلو.. حلو أوي. بعد حوالي ربع ساعة ملك خرجت، كانت بتاخد دش وشعرها مبلول ولابسة بيجامة عليها روب. -كل ده؟ يعني كل ده وعشان تاخدي شاور وتلبسي بطوط. بصت له بنص عين: بطوط إيه؟ انت أحول! -البت عمالة تغلط من الصبح! -آسفة. -أنا مش بحب الأسلوب ده. -قولت آسفة! غصب عني. -طيب، أنا داخل أنام. -ماشي. -ماشي إيه؟ مش هتمسكي فيا نسهر سوا؟ -لأ، أنا تعبانة وعايزة أنام.
-طيب يلا. -لأ، أنا هنام هنا عشان... عشان أنا.. لأني أنا... بصلها وهو مستني تقول جملة مفيدة. -أصل الجو حر جوه. -حر إيه في أكتوبر!!؟ -أيوه حر! فيه إيه!؟ -خلاص براحتك، تصبحي على خير. أدهم دخل فعلاً ينام. وبعد ساعة مكنش راح في النوم أوي، لقي حد بيخبط على كتفه. -أدهم... أدهم قوم. فتح عينه ببطء: فيه إيه؟ -أنا خايفة أنام لوحدي. -متطلعي تنامي جمبي، لازم تصحيني يعني؟ بتستأذني ولا إيه؟ -طب اتأخر شوية. -أروح فين أنام على الأرض؟
-لأ، خلاص. طلعت جمبه وغمض عينه عشان ينام. وبعد دقايق لقي خبط تاني على كتفه. -يا أدهم.. أدهم انت نمت. -نمت إيه؟ هو انتي سبتيني أغُمض جفني! خير؟ -أنا خايفة ومش عارفة أنام.. أدهم التفت وشغل الأباجورة وبصلها: نعم؟ ملك بصوت واطي: خايفة أنام هنا. أدهم باستغراب: انتي بتوطي صوتك ليه؟ -عشان محدش يسمع. أدهم بص لها بدهشة: انتي ملبوسة! -بطل تريقة. -ماهو أصل أكيد لأ، يعني أنا متجوزتش ليلي النسخة المصغرة! -مين ليلي دي؟
-أختي، ليلي أختي. -آه، طيب ممكن تفضل انت صاحي لحد ما أنام. -انتي شكلك عبيـ.طة، بقي ولا إيه. سكتت وزعلت، فا أدهم نفخ بضيق. = طب اتفضلي نامي وأنا صاحي أهو. -ولو نمت وسبتني؟ -ياستي، أسيبك فين ياستي؟ أنا متلقح جمبك! -طيب.. بعد ثواني. -ممكن تحكيلي حدوتة؟ أدهم قبض إيده وعصرها بنفاذ صبر. ملك بتراجع: خلاص، مش مهم النهارده.
غمضت عيونها ونامت. وهو لقاها بتروح في النوم، فضل يفكر في جملة "خلاص مش مهم النهارده".. ده معناه إنها بتسمع حدوته كل يوم؟ مين بيحكيلها؟ استنى لما نامت وبصلها شوية قبل ما ينام. ابتسم على طفولتها، وكأنها نسخة مصغرة من ليلي أخته.. نام بهدوء عشان خاف لحسن تصحى تاني وهو ملوش خلق خلاص! || تاني يوم الصبح || أدهم صحي مخصوص على صوت صويتها. -إيه! فيه إيه!!!!!!!! *** || في فيلا السيوفي | في المكتب || -خير يا بابا، حضرتك طلبتني؟
-كنت عايز أتكلم معاكي من بدري، بس الموضوع اتأجل عشان فرح أخوكي. -طيب فيه إيه؟ قلقتني يا بابا. -انتي هتبدئي امتحانات نص الترم دلوقتي.. بس بعد لما تخلصي مش هتكملي في الجامعة دي. -مش فاهمة، هنقل جامعة تانية يعني هنا؟ -لأ، مش هنا.. أنا ظبطت كل حاجة عشان هتسافري وتكملي تعليمك بره. بصت له بنظرات استنكار وضحكت: حضرتك بتهزر صح؟ عبدالرحمن هز راسه بالنفي: ده قرار أخدناه أنا وماما من بدري، لكن مجاش وقت نقولك.
بصت له بعدم تصديق: أكيد لأ!!!! -اسمعيني ياحبيبتي، انتي عندك 19 سنة يا ليلي. أقل قرار قد كده مش بتعرفي تاخديه لوحدك. أخواتك مش مدينك مساحة، وده مش طبيعي اطلاقاً في سنك!! انتي ناقصك خبرات كتير أوي وحاجات مش هتكتسبيها أبداً لو فضلتِ هنا! بدأت أتكلم بسرعة وتوتر وخوف: حتى حضرتك موافقة؟؟ والخبرات دي هاخدها لما أبقى لوحدي! أنا مقدرتش، انتي عارفة أنا لو مشيت لوحدي شوية لحد الكلية بتبقى أقصى حاجة أعملها وببقى خايفة، فإزاي؟؟
حضرتك عايزاني أسافر إزاي أبقى في دولة تانية وبعيدة عنكم كل ده! لأ! -صدقيني ده أحسن ليكي. = لأ، أكيد حضرتك مش هتعمل فيا كده!! أنا مش هقدر أبعد، لأ يا بابا!! بصت لماما: قولي حاجة!! يا ماما. بصت لهم بدموع: أنا مش هقدر أبقى لوحدي. بابا أنت كده بتهمشني وبتفصلني عنهم كلهم وبتخليني أنا بس لوحدي! وكمان أنا هتصرف إزاي لو حصلي أي حاجة هناك وأنا معرفش حد؟؟ ها!! -ممكن تهدي!
اهدّي ياحبيبتي، الموضوع مش زي ما انتي فاكرة. انتي هتروحي دراسة يعني هتكوني تبع سكن للجامعة ومعاكي طالبات تانية، مش هيحصل أي حاجة ليكي. ده غير كمان إني عارف إن المكان وآمن جداً. فرصتك في دراسة التاريخ والآثار هتكون أحسن، هتعملي اللي انتي بتحبيه! فضل يتكلم كتير.. أدركت حاجة واحدة بس، وبعد ما أدركتها مبقتش عارفة أرد ولا حاسة إني هقدر أعيش كده!!
أدركت إن بابا حالياً بيفرض عليا مش بياخد رأيي ولا بيخيرني. عمره ما عمل كده مع حد فينا.. وده فهمني إنه مش هيتراجع عن قراره وإنه بالفعل هيسفرني حتى لو غصب عني.. -فكري يا ليلي وهتعرفي إن كلامي صح. = حد منهم يعرف! -أخواتك؟ لأ. -ولا أدهم؟ -أدهم كمان كام ساعة مسافر الغردقة عشان يقضي شهر العسل مع ملك. -يعني إيه؟ همشي من غير ما أشوفه!
-لأ حبيبتي، هو هيجي بعد أسبوع وانتِ هتقعدي تلت أسابيع تمتحني، هيكون جه وتقدرِ تشوفيهم أكيد قبل ما تسافري وتقعدي معاهم كتير كمان قبلها. سكت، فا كملت: = ويا ريت متعرفيش حد فيهم أفضل.. وفكري يا ليلي. بصت لهم وأنا بمسح وشي وبتنفس بعمق: تمام، بعد إذنكم. خرجت لقيت تميم مستني. -يلا يابنتي، مش هننزل الجامعة اتأخرنا. -يلا. -انتي مال وشك؟ لسه بتعيطي على أدهم؟ -لأ، مفيش حاجة، يلا نمشي. *** || في فيلا أدهم السيوفي ||
-خلاص يا أدهم، متبقاش قافوش بقى. -بتصحيني مسرو*ع وتصوتي وتقوليلي مقفش!؟ -والله بقى محدش قالك تلزق فيا وأنت نايم وتحضنّي. أنا مش متعودة حد ينام جمبي. -حاضر، هنام في أوضة تانية بعد كده. -آه.. -لأ! أنا مبعرفش أنام لوحدي. -يارب صبرني.. الشنط جهزت ولا لسه.. عاوزين نلحق الطيارة! -جاهزة. -طب يلا يا ملك، يلا.
ركبوا العربية سوا. أدهم كان حاسس إن كل حاجة بتمشي روتينية. كان حاسس بمشاعر ناحية ملك، لكنها مشاعر صغيرة.. أو بسيطة، بس كان فارق معاه إنها تبقى مبسوطة وإنه ميظلمهاش! وقرر يدي نفسه فرصة وهم سوا الأسبوع ده يقرب أكتر منها. *** || في شركة توكيل العربيات || -تمام يا محمود، سلم الملفات، هي كده جاهزة، وبلغ الإدارة بمعاد الاجتماع. -وأبلغ عبدالرحمن بيه؟ -لأ، أنا هكلمه. -تمام، بعد إذنك.
وهو خارج يوسف شاف عبد الرحمن على الباب. سلم على الموظف ودخل. -ده أنا كنت هاجيلك لسه. -وأنا عايزك برضو. -ليه؟ فيه إيه؟ -فيه كام حاجة عايزك تشيلهم الأسبوع ده مكان أدهم. يوسف بدهشة: أنا! حضرتك متأكد!؟ عبدالرحمن ابتسم: أيوه.. أنا كنت عايز أقولك إني مبسوط جداً بشغلك يا يوسف، عايزك تفضل على المستوى ده بقى، متزهقش بسرعة. ابتسم: حاضر يا عبدالرحمن بيه، عنينا. -كنت عايزني في إيه بقى؟
-كنت هقولك إني خلصت ورق آخر توكيل وعملت اجتماع مع الإدارة بخصوص حملة فكرت فيها، هنسوق من خلالها للعربيات دي كلها. -فكرة حلوة؟ -صدقني، فوق الجامد. -تمام، أوي. الاجتماع إمتى؟ -بكرة. -يبقى هفضي نفسي عشان أكيد لازم أحضره. -ماشي، أنا هنزل بقى دلوقتي عشان عندي مشاوير تانية. -اهو هتهرب من الشغل وهتستغل إنك المدير. -لأ، لو سمحت، أنا مخلص بدري، فا عملياً من حقي أمشي. -طب ورسمياً؟ -لأ، لو مشيت رسمياً هقعد كمان ساعتين!
أو تلاتة! ضحك: لأ، كفاية عليك كده، ريح عشان الجاي تقيل، وابقى قول لماما إني هتأخر النهارده عشان ناوي ألف على المكن الجديد أشوفه. -طب أجي معاك؟ -لأ لأ، ملهاش داعي، روح انت. *** وصلت الكلية وبعد ما أخدت كذا محاضرة، وأخيراً خلصت. خرجت ولقيت نور قاعدة بره، فا روحت قعدت جمبها. -خرجتي ليه وسبتي آخر محاضرة؟ -زهقت. وانتي مالك شكلك؟ -زهقانة. بصينا لبعض وضحكنا. -احكيلي مالك؟ -أدهم فرحه كان امبارح. -بجد! طب مبروك. -مشي وسابنا.
-أها، عشان كده مضايقة؟ قولت بسخرية: وبابا فاجئني بقرار سفر تعليمي للخارج. -ده هزار ولا بجد؟ -بجد. قالت بحماس: هتسافري تكملي بره!! -انتي مبسوطة؟ -أكيد يا ليلي، دي حاجة حلوة جداً، انتي زعلانة عشان كده إزاي؟ ده انتي هتتعلمي كويس و هتدرسي هناك على حاجات حقيقية ومستوى تاني! ده أنا كنت بشوف فيديوهات خاصة بكليتنا بيشرح فيها دكاترة من بره، وكان فعلاً مستوى تاني. -بابا بيعمل كده عشان يبعدني عن أخواتي؟ انتي فاهمة يعني إيه؟
هقعد من غيرهم! ولا هقعد في بلد لوحدي! إزاي ده؟ -طيب مانتي حكتيلي قبل كده يا ليلي إنهم مضايقينك ونفسك تخلصي منهم. -نور، ده كان مجرد كلام لحظة هزار مش حقيقي. -يعني انتي مش شايفة إنهم بيدخلوا في حياتك! بصت لها: تقصدي إيه بالظبط؟ -مش قصدي حاجة.. بس حاسة إن القرار فاجئك، فا مش بتفكري صح، أو بمعني تاني مش باصة على المميزات إنك فعلاً هتاخدي خبرة وتعتمدي على نفسك وتتعلمي كويس.. سكت ومردتش على كلامها،
فا اتنهدت وطبطبت على كتفي: هقوم أجيب أكل وأرجع. مشيت، فا طلعت موبايلي وبعت رسالة لزين. -هو انت فين؟ أنا في الكلية. شافها ومردتش، فا قفلت الموبايل بزهق. قومت أشوف نور فين وكنت ماشية مش مركزة، وفي بنت بتجري ورا صحبتها خبطت فيا. حسيت إن الخبطة رنت في دماغي حرفياً. -انتي كويسة! إحنا آسفين جداً. -تمام، محصلش حاجة. لقيت زين في وشي بعدها بثواني. -عاملة إيه؟ حطيت إيدي على راسي وكنت حاسة بوجع بسيط. -تمام، أنا تمام. -مالك؟
فيه إيه؟ بص مكان ما حطيت إيدي: انتي متعورة! شلت النضارة اللي كنت لابساها: دي خبطة صغيرة بس النضارة هي اللي تلاقيها جرحت ناحية ودني، صح؟ أنا حاسة بيها، هي بتجيب دم؟؟ -استني لحظة أشوفها. طلع منديل من جيبه ورجع شعري ورا وبدأ يمسح مكانها، وأنا بصاله ومركزة مع عيونه ونظراته..! نور كانت بتجيب الأكل وراجعة، لقت يوسف في وشها. -إيه ده!!! أوعي من قدامي. مسك منها العصير: على مهلك بس. -انت إيه اللي جايبك هنا؟
ابتسم: الصراحة، جاي أرازي فيكي. نور بصت له بدهشة: ده انت تنح أوي بقى. ابتسم ابتسامة أوسع: جدا.. هي ليلي معاكي صح؟ أنا عارف والله، يلا بينا بقى. نور مشيت بزهق وهو مشي وراها. ولما قربوا وشاف زين من بعيد مقرب من ليلي، مشي ناحيتهم بسرعة وكان متنرفز جداً من قربه ليها بالشكل ده. زقه جامد من غير ما يفهم أي حاجة. بصت له بصدمة: يوسف! فيه إيه؟ انت اتجننت!!! زين اتنفس بعمق وبصله: أنا كنت بـ...
يوسف قاطعه: إياك تقرب منها مرة تانية ولا تحط إيدك عليها، انت فاهم! قرب ومسك إيدي جامد: امشي قدامي! اتوجعت وحاولت أزقه: يوسف بس براحة، أنا دماغي وجعاني، متشدنيش كده!! كمل شد فيها وزعق كأنه مش سامعني. اتفاجئت بأيد زين بتمسكه: كانت متعورة، ممكن تهدي!!! يوسف نطر إيده وصربه بالبوكس بكل عصبية. زين لمس مكان الضربة وقبض إيده بغضب. وقفت قدام يوسف بسرعة وزعقت: بس كفاية!!! بس!!! بصيت لزين بترجي: أنا آسفة.
زين غمض عينه وكان بيهدي. كنت مركزة مع عيونه وهو كان مركز معايا. حسيت وقتها قد إيه اتحكم في نفسه عشان خاطري! ومردش الضربة ليوسف وخد خطوة لورا. لاقيت تميم بيقرب ناحيتنا واستغرب لما لقي الناس بتبص علينا. مشيت بقمة الإحراج والغضب وركبت مع تميم وأنا متعصبة بشكل عمري ما وصلت له قبل كده بسبب يوسف. معرفش إيه اللي خلاه يتجنن بالطريقة دي ويعاملني كده قدام الناس!!
روحنا البيت، اللي أول ما دخلنا فضل يزعق وكان متعصب كأنه مش غلطان. وتميم مش فاهم حاجة. طلعت أوضة أدهم ومردتش عليه وفضلت شوية لوحدي.. وبعتت مسدج لزين بعتذر له فيها مرة تانية. نزلت لما شوفت عربية بابا وطلبت أتكلم معاه. -ده كل اللي حصل يا بابا، وفضلت أحاول أفهمه إني فعلاً متعـ. وره. شدني قدام الناس بطريقة بجد تـ... سكتت بعصبية. فا بابا اتكلم وهو يوسف كان قاعد. -إيه ردك على كلامها؟ = ردي إن هو طبيعي إنه يحط إيده عليها!؟
طبيعي، والمفروض أشوف كده وأسقف؟ حضرتك أصلاً موافق على ده! -إيه طريقتك دي؟ اتكلم عدل. -مبدئياً، اتكلم عن أختك كويس! هي شرحت لك اللي حصل، وبعدين حتى لو هي غلطت، إزاي تعمل كده قدام الناس؟ اللي ناقص تضربها زي ما ضربته! وطلع أحسن منك ومكبرش الموضوع وضربك هو كمان. من إمتى وأنت متعود تمد إيدك على حد؟ شورت
على تميم وأنا ببص ليوسف: أنا عارف إن تميم معايا في الكلية، لو بعمل حاجة غلط مش هعملها هناك. أنا بجد زهقت منك، انت بتدخل في كل حاجة من غير ما تفهم، مش بتديني فرصة حتى أشرح!! وبعدين ده زين!! اللي عزمتوه على فرح أدهم من يومين! واللي كان متقدم لي، يعني مش حد مش كويس مثلاً؟ ليه بتتصرف كأني غبية ومش هعرف أفرق بين الناس وأشوف مين ينفع أتكلم معاه ومين لأ؟؟ انت ملكش حق تعمل كده لأني بعرف أحط حدود للي قدامي.
بنرفزة: انتي مجنونة ولا إيه؟ أها غبية وستين غبية! ولا نسيتي اللي حصل! تقفي معاه وتكلميه ليه!! بتاع إيه؟ عبدالرحمن بزعيق: يوسف!!! بصت له وعنيا بتلمع بالدموع: نسيت؟؟ نسيت إيه بالظبط؟ انت تقصد إيه؟ سكت وأدرك اللي قاله. معرفش يرد. دموعي نزلت وأنا مقربة منه: انت بتعايرني دلوقتي عشان اللي حصل، صح؟ انت فعلاً عملت كده؟ (يوسف كان بيلمح على موضوع الصور والموبايل) مشيت وسيبتهم وطلعت أوضتي. تميم بص له بسخرية وزعل: برافو عليك!!!
-انت إزاي تقول لأختك حاجة زي دي!! بصت لعبدالرحمن: إحنا فعلاً معانا حق في قرارنا، الموضوع زاد عن حده. يوسف مفهمش وبصلهم باستغراب. عبدالرحمن: اللي انت عملته ده وقولته هي مش هتنساه، ياريت تهدى وتفكر مع نفسك وتعرف أنا مربي أختك إزاي يا يوسف. أنا عمري ما أزعل لما تبقي بتحميها وخايف عليها، إنما اللي انت بتعمله ده اسمه حاجات تانية، ومش مقبول. راجع نفسك. ***
فات يومين مش بنتكلم أنا وهو، ولكن من وقت الموقف ده وأنا مش بفكر غير في حاجة واحدة بس! قرار بابا وماما كان صح.
وبعد أسبوع، فضلنا برضه مش بنتكلم أنا ويوسف، والجو كان بارد. كنت بس مركزة في امتحاناتي، ومكنتش بتكلم كتير مع زين برضو. وهو قالي إنه مش هيقرب ليا خالص في الجامعة وفاهم إن يوسف غيران عليا.. ومقدر. الأسبوع انتهى وأدهم رجع، كده فاضلي أسبوعين بس وهسافر، بس مش مهم. أنا مركزة دلوقتي في أدهم، اللي كنت حاسة إني مفتقداه بشكل كبير. ومبطلتش أحضنه من ساعة ما شفته. كنا قاعدين كلنا ومتجمعين.
-انتي هتفضلي في حضن أخوكي طول اليوم يابت، سيبه يقوم يتحرك. -سبوها الله! هو أنا اشتكيت! -قومي بقى عشان ملك بتغير. ملك ابتسمت: لأ خالص، لو عاوزينه يبات معاكم خدوه. -إلا، دي مستغنية عنك! -عجبك كده؟ ضحكنا كلنا. -أوعى يكون مزعلك الولد ده. ملك هزت راسها بالنفي. -وأنا كمان في صفها. أدهم بص ليوسف وضحك: معندكش كلمة انت كمان. يوسف ابتسم بهدوء، وأدهم لاحظ إنه متغير.. وأكيد لاحظ إني أنا كمان مش بتكلم كتير.
الوقت لما اتأخر أونكل أحمد مشي. وماما مسكت في ملك وأدهم يباتوا معانا. الساعة جت 1 بليل، مجاليش نوم، فا طلعت البلكونة لقيت يوسف قاعد في جنينة الفيلا لوحده. اتنهدت بضيق. عمرنا ما فضلنا كل ده منتكلمش.. لكن أنا مش قادرة أتخطى اللي قاله وعايرني بيه، بس ده مش هيمنع إنه وحشني وعايزة أتكلم معاه وإني مضايقة جداً عشان المشكلة اللي بينا دي خصوصاً.. إني مش هينفع أمشي واحنا كده. شوية ولقيت أدهم نازل. -إيه يا جو، قاعد لوحدك ليه؟
منمتش؟ -مفيش... انت كنت واحشني أوي يا أدهم على فكرة. -إيه ده إيه ده؟ من إمتى الحنية دي في الكلام؟ -أنا حاسس إنك لو مش موجود كل حاجة بتبوظ مني. انت كنت شايل كتير ومحدش كان حاسس بده. أنا شلت شوية مكانك بس في الشغل وحسيت بالضغط اللي كنت فيه وحاجات تانية كتير. -فيه إيه يا يوسف؟ مالك؟ ده مش موضوع شغل. بصله: مفيش.. الموضوع إني.. اتخانقنا أنا وليلي بسبب زين ومعرفتش أعمل كنترول على نفسي! معرفش إزاي بس.. معرفتش وقولت كلام..
أدهم بصله بحزن: قولت إيه. يوسف بدأ يحكي له كل حاجة. أدهم بصله بدهشة وهو بيسمع. يوسف اتنهد: بس، ودلوقتي بقالنا أسبوع مش بنتكلم. يوسف راقب تعابير أدهم وكان مستني رد فعله. أدهم بصله بعقدة حواجب: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!