الفصل 17 | من 20 فصل

رواية انا واخواتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,509
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

الأيام فاتت بسرعة واتفاجئت إن خلاص.. كلها يومين بس وهسافر. بابا ظبط كل الورق. مكنتش قايلة لحد فيهم خالص، بس قررت نتجمع انهارده عشان أقولهم على كل حاجة. وبابا وماما كمان لازم يبقوا موجودين، لأني عارفة إنهم هيطلعوا فيا جامد. "خير يا تحفة التحف، عاملة كارثة ولا إيه؟ "لولي حبيبتي مش بتعمل كوارث يا بابا." "هاهاهاها، نكتة حلوة." "اسكتوا وخلوها تتكلم." خت نفس وبصتلهم. حاولت أتكلم معرفتش، فبصيت لبابا كأني بقوله يلحقني!

ويتكلم هو ويبدأ. "طيب، بدون مقدمات كتير. ليلي مسافرة." "إيه الجو ده بقا؟ هتسافر تتفسح فالإجازة وكده واحنا نتعك في الشغل؟ فريدة بصتله بمعني يسيب بابا يكمل كلامه.

"مسافرة تدرس بره. ومش عايز حد يقاطعني لحد ما أخلص. أنا وماما فكرنا كتير فالقرار ده ولقينا إنه هيفيدها كتير إنها تكمل دراستها بره في كلية الآثار وهتدرس عملي. ده غير إنها هتبدأ تعتمد على نفسها لأنها هتكون لوحدها. والورق جهز وكل حاجة جاهزة ومترتبة. معاد السفر كمان يومين.. فا عشان كده بنتجمع، لأن دول آخر يومين هتقعدهم معانا." يوسف وتميم كانوا بيضحكوا، إنما أدهم كانت ملامحه في حالة ذهول.

"أكيد دي نكتة تانية أو مقلب. تسافر فين يا بابا؟ دي مش بتعرف تروح الشارع اللي ورانا." "حضرتك بتهزر يا بابا؟ أدهم كان ملاحظ سكوتي، ويوسف وتميم بدأوا يستوعبوا. "إحنا بنتكلم جد.. ليلي لازم تسافري." "لازم إيه وجد إيه؟ لا ده مش جد خالص. يعني هي نفسها أصلاً ساكتة، مش موافقة ولا مصدقة اللي بيحصل." "متتكلمي يا ليلي." خبيت عيوني عنهم. "أنا فعلاً مسافرة بعد يومين.. وموافقة يا يوسف." "انتوا مصممين تهزروا يعني؟

ده قرار ظهر فجأة كده، مفروض نصدق؟ "لا مش فجأة. بفكر فيه بقالي كتير وبادرسُه صح! بشوف سلبياته وإيجابياته. ودي حاجات عمركم ما هتفهموها دلوقتي!! بس لو بتحبوها فعلاً تفرحوا إنها هتاخد خطوة زي دي ومقتنعة بيها ومن اختيارها ومن اختياري أنا كمان." يوسف تجاهل كل حاجة وبصلي. "طيب هو إنتي لو بتعملي كل ده عشان اتخانقنا، طب ما أنا صالحتك! وقلتلك مش هعصب تاني عليكي! ملوش لازمة الحوار اللي بيحصل ده يا ليلي."

دموعي اتجمعت في عيني وبصتله وأنا بهز راسي بالنفي. "ده مش حوار ومش عشان اتخانقنا. ده عشان حاجات كتير يا يوسف ومن بدري أوي! أنا بحبكوا بس انت كان معاك حق! أنا غبية و مبعرفش أتصرف ولا أتعامل مع ناس. فا أنا محتاجة أتعلم ده! وانتوا عمركم ما هتخلوني أتعلم، مش هتدوني حتى فرصة! أنا محتاجة أبعد." سكت وبص لأدهم اللي مسمعتش صوته من ساعة ما بابا اتكلم. "هو انت موافق على الهبل ده ولا ساكت ليه!! انت كنت تعرف!! بدأ يزعق بصوت عالي.

"ما حد يفهمني إيه الجنان اللي بيحصل ده!!!! دي لسه عيلة تسافر لوحدها إزاي." أدهم لاحظ إنه هيبدأ يفقد أعصابه على الكل، فا قام ومسكه. "اهدي! "يعني انت كنت عارف!! "مكنتش أعرف حاجة!! خلاص! بصلي بعتاب. "مكنتش أعرف وعرفت قبلها بيومين! زي زيكم! "يعني انتي موافقة!! انت يا بابا أكيد اللي فرضت ده عليها! هتسافر وتسبنا؟ طب ليه مروحش معاها!؟ "انتوا بتضغطوا عليها!! وعشان السبب ده مرضناش نقولكم قبل كده." "فا نتفاجئ قبلها بيومين؟

والله عظيم.." بص لبابا. "حلو أوي يا بابا." "ده قرارها ياريت تحترموه!! "لاء! ده مش قرارها." "لا يا تميم قراري! قراري عشان أنا تعبت من كل حاجة، حتى مني أنا! أنا زي زيك في نفس السن! ومختلفين تماماً! شوف انت بتعرف تخرج إزاي وتتكلم وتتعامل وتتخانق لو حد ضايقك بتعرف تعمل كل ده وأنا إيه؟ أنا مفيش. أنا لو حد بصلي بعيط! "انتي تافهة لو مسافرة عشان كده." ضحكت بسخرية. "شكراً." "محتاجة كل ده في إيه!!!

إحنا هنفضل جنبك ومش هنخلي أي شخص يقرب ناحيتك." "لا يا يوسف! مش هتفضل جمبي! وحتى لو هتفضل معايا أنا ليه أفضل كده؟ يوسف بنرفزة زايدة بص لبابا. "حضرتك اللي محفظها الكلام ده بقا؟ وبتدعم قرارها وموافق عليه صح؟؟ انت عاوز ترميها في بلد تانية؟؟ طول الوقت أصلاً حضرتك بتقولها تبطل تتأثر بينا وعشان تنفذ ده قررت ترميها ومش فارقة معاك بقى يجرالها إيه. هو في حد يعمل كده !!!! أدهم مسك كتفه. "ممكن بس كفاية اسكت!!! بص لماما وكمل.

"في أم تعمل ده ؟؟ عبدالرحمن زعق. "احترم نفسك واتكلم كويس إيه!! مش واخد بالك من كلامك معانا؟؟؟ انت فاكرني هرمي بنتي؟؟ دي بنتي قبل ما تبقى أختك فُوق!! بنتي الوحيدة وأنا اللي أدري منك بيها! وعارف بعمل إيه." أدهم منع يوسف يتكلم. بصله بتحذير. "سمعت؟؟ ياريت تهدي! والكلام ملوش لازمة. هي خلاص مقررة وكل حاجة مترتبة. مش صح برضو؟! خد حاجته بعد ما استأذن ومشي بدون حرف زيادة، ويوسف كمان خرج وسابنا.

مفضلش غير تميم اللي نظراته ليا كانت قاسية عليا. طلع أوضته وسابني هو كمان. ماما حضنتني وأنا فضلت أعيط في حضنها. "إنتي عارفة إنهم كانوا هيعملوا كده يا ليلي. اعذريهم، ده خبر صادم بالنسبة لهم. لكن متقلقيش، قبل ما تسافري هيكونوا هيدوا." "بالظبط يا حبيبتي، متخافيش. كل حاجة هتبقى كويسة صدقيني." اتكلمت بعياط. "أنا خايفة يا ماما! أنا خايفة من كل حاجة وحاسة إني مش قد كل ده."

فضلوا يطبطبوا عليا لحد ما هديت وطلعت أوضتي. لقيت تميم في سريره ومتغطي كله. روحت خبطت على كتفه، مقامش. فشديت البطانية، لاقيته صاحي ومش راضي يتحرك ولا يبصلي. "تميم! "يعني مش هترد عليا؟ "طيب قول أي حاجة! "تميم انت عارف إني بحبك، انت أقرب حد ليا." دموعي نزلت. "تميم عشان خاطري! بصلي وكلمني! ملفش وشه ليا ولا كلمني، فـ اتنهدت ومسحت وشي. لكني مقدرتش أهدي بسبب تجاهله. لاقيته قام قعد وبص قدامه.

"وإنتي كمان أقرب حد ليا.. أنا اتمنيت نفضل سوا، دي كانت أمنيتي وإنتي وعدتيني تفضلي معايا، وعدتيني بده! ودلوقتي بتسبيني." "بعياط: غصب عني!! أنا لو معملتش كده هنفضل في مشاكل للأبد، انت شايف بيعملوا إيه! بصلي بعيون حزينة ومليانة عتاب. "وأنا مالي بيهم؟ أنا عمري ما زعلتك وكنت بفهمك. حتى موضوع زين معملتش زيهم فيه! كنت جنبك وإنتي الوحيدة اللي بتعرفي أسراري. مكنتش مرتاح لنور أول ما شفتها، لكن حذرتك وسكت!

مفرضتش عليكي حاجة زيهم." بصتله بتأثر. "أنا عارفه!! والله عارفه." -يبقي ليه؟ ليه وافقتي تسبيني! إنتي مش مجرد أختي، انتي تؤامي! ليلي أنا بحس بيكي لما بتزعلي، بحس بكل حاجة. إنتي عاوزاني أتقبل فكرة إنك تختفي فجأة من حياتي؟ شاور على سريري. "أبص هناك جمبي ومـ ألاقكيش نايمة؟ مصحاش مثلاً فنص الليل أكلمك عن العربيات لحد ما تزهقي وننام؟ ولا أروح وأجي لوحدي على طول واحنا دايماً كنا سوا؟

فضلت أعيط من كلامه اللي عمري ما توقعت إن كل ده يطلع منه. حضنته جامد وكأن دي الطريقة الوحيدة اللي هقدر أصالحه واعتذر بيه وأطمنه وأطمن نفسي كمان، لأننا عمرنا ما بعدنا عن بعض! خرج من حضني ووشه مليان دموع. "ليلي انتي كل حاجة بالنسبالي. أنا كنت خايف من اليوم اللي هتتجوزي فيه! كان ده أكبر كابوس بالنسبالي. متوقعتش إن يبقى فيه حاجة هتكسرني أكتر من اليوم ده، لكن أنا دلوقتي بجد اتكسرت!! "بس يا تميم عشان خاطري بطل كلامك ده!!

أنا هفضل معاك صدقني، كل دقيقة هبقى معاك." "تميم أنا مكنتش هقدر آخد الخطوة دي لولا بابا!! هو اللي أصر ورتب كل حاجة وقالي! وفكرت وبعدين وافقت." بصلي باستيعاب وأنا أدركت اللي قولته. "يعني هو سبب كل ده!!! هو اللي فرض عليكي!! خت نفس. "لاء.. أنا برضه وافقت! -لكن بعد ما أجبرك!! "النتيجة واحدة يا تميم! هز راسه بدون اهتمام. "معاكي حق.. النتيجة واحدة."

هدينا إحنا الاتنين وأنا روحت سريري. كنت سامعاه طول الليل بيفرك في سريره ومنمش خالص وأنا كنت زيه. || في فيلا أدهم السيوفي || "أدهم انت لسه صاحي؟ الساعة 4 الفجر؟ "خشي كملي نوم يا ملك." "طب حصل حاجة؟ انت من ساعة ما جيت متكلمتش! "مفيش حاجة. خشي وسيبيني." "لا بس شكلك.." قاطعها بزعيق. "يابنتي قولتلك سبيني بقى أنا مش قادر أتكلم! وبعدين إيه الزن ده؟

وإنتي بقالك أسبوع وشوية من ساعة ما رجعنا من السفر واخده جمب، جالك مزاجك تتكلمي دلوقتي وتسألي مالي!؟ ردت بزعل. "على الأقل بسأل وباهتم مش زيك!! مسبتكش تتفلق يعني! زي ما انت عملت معايا." "والله؟ يعني مسألتكيش مرة واتنين مالك! المفروض أعمل إيه؟ هو إنتي عيلة هفضل أحايل فيكي." "انت مش مهتم تعرف مالي ولا مهتم بأي حاجة!!! -والاهتمام ده بيكون إزاي؟؟ لما تبقي تديني فرصة أصلاً أهتم. انتي محسساني إن حد غصبك تقعدي معايا!!

أنا عمري ما فهمت انتي متجوزاني ليه؟ لما إنتي قرفانة أوي كده!!! لو مضايقة امشي انتي كمان." ملك بصتله بدهشة من طريقته اللي خوفتها منه واللي مكنتش فاهمه سببها! عيونها دمعت وسابته ودخلت أوضتها، وأدهم كان متعصب جداً ومش عارف يسيطر على نفسه. عمره ما وصل للدرجة دي من الضيق. || تاني يوم الساعة 7 الصبح ||

"قومنا ملقناش يوسف هرب وراح على الشركة وتميم مكنش راضي يتحرك من مكانه ومضايق مني. نزلت ولبست، استأذنت من بابا إني عايزة أقابل زين وأقوله إني هسافر وده كان بعد ما ودعت نور كمان." "اتـفـاجئت إن بابا وافق بشرط يبعت معايا بودي جارد. وفعلاً كلمته وروحت الكافيه اللي هـنتقابل فيه، لاقيته مستني." "لولي.! "إزيك يا زين." "الحمدلله.. أنا مبسوط إننا اتقابلنا بس هو إزاي؟ "أنا قولت لبابا." "وهو وافق؟ "اه."

"طب أنا قلقان بصراحة من المقابلة دي، انتي كويسة؟ "كويسة." ابتسم. "انتوا وحشتيني عموماً! ضحكت. "طبعاً مكنتش عارف تطلع لي زي فرقعة لوز براحتك بعد آخر مرة." "اتنهد: ماهو يوسف معاه حق برضو، كان نفسي تيجي فرصة وأفهمه ونتكلم." "بس انت عرفت تبعد عني." "اه؟ جزء مني فرح وجزء تاني زعل. "يعني مكنش فارق معاك وانت بعيد؟ "لا طبعاً فارق، بس أنا كده كده كنت بـراقبك في الكلية وبشوفك دايماً انتي ونور." "والله؟

"أنا بعدت وأنا عارف إنها مش النهاية يا ليلي، وأنا قولتلك إني هفضل مستنيكي." بصتله وعيوني بتلمع. "عشان إيه كل ده؟ اتوتر شوية وبص في كذا اتجاه وبعدين بصلي بعيون مهزومة. "مش عارف لو هينفع أقول كده بس عشان.. لأني.... خد نفس عميق وضحك وهو بيبصلي. "عشان أنا بحبك.. بحبك جداً بجد. عمري ما حسيت بكده ناحية حد. عمر ما كان طبعي إني أتنطط وأظهر من العدم لحد كده وأفرض نفسي عليه، بس كل حاجة معاكي اتغيرت وكانت مختلفة." ابتسم وبصلي.

"ممكن متعمليش بوشك كده عشان إنتي كيوت؟ وأنا مش هينفع أقرب تاني أطبطب عليكي." ناولني منديل. "خدي ده عشان شكلك هتعيطي." مسحت عيني وأنا بضحك بقمة الحزن. "أنا مش عارفة أقولك إزاي.. بس أنا آسفة يا حقيقي. أنا مش هقدر أرد عليك ولا أعلقك بيا عشان أنا.. أنا مسافرة. بابا قرر يخليني أكمل تعليم بره. أنا بجد آسفة إني بقولك دلوقتي."

تعابير وشه اتغيرت تماماً وسط كلامي ومكنش مصدق. إحساسه هو بالذات كان مختلف تماماً عنهم. حسيت إني صدمته. بصلي وهو بيحاول يستوعب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...