الفصل 3 | من 21 فصل

رواية أنا والمغرورة الفصل الثالث 3 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
21
كلمة
2,542
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

رمين: أنا مش فاهمة، انتي ليكي عين تتكلمي؟ إيه البجاحة دي؟ أسيل: (ببرود) أيوه ليا عين عشان مفيش حد كاسر عيني. وبعدين دي مش اسمها بجاحة، دي اسمها ثقة. وعشان أنا واثقة إني معملتش حاجة غلط، جاية وعيني قوية. فؤاد: أسيل، أنا مش قولتلك ما تتكلميش. أسيل: ما انت شايف طريقتهم، عايزني أسمعهم بيتكلموا معاك كده وأسكت؟ فؤاد: خلاص ولا كلمة تاني. أنا آسف يا جماعة. (كانت سميرة هتتكلم لكن أوقفها عمران وقال) عمران: (بلهجة صعيدية)

أنا مش رايد ولا كلمة دلوقتي. (ثم نظر إلى فؤاد وقال) عمران: أنا مجبر مجيتك يا بيه لحد هنا، بس حضرتك شايف الوضع كيف. جدو: أنا كنت جاي أطمئن على الكابتن جاسر مش أكتر. على العموم همشي دلوقتي، وهاجي تاني عشان أطمئن على كابتن جاسر ده، بعد إذنك طبعًا. عمران: تشرف يا فؤاد بيه. (وهنا سأل حامد ابن عم جاسر) حامد: (بلهجة صعيدية) مين البت اللي واقفة مع عمي عمران يا حاتم؟ حاتم: دي اللي خبطت جاسر بالعربية.

حامد: واه، بس حلوة قوي يا بوي، خسارة واللهِ بنية زي دي في السجن. حاتم: هو ده وقته. *** في الغرفة، جاسر. سميرة: حمد الله على السلامة يا حبيبي. عمران: كيفك دلوقتي يا ولدي؟ جاسر: (بألم) الحمد لله. بس إيه اللي حصل؟ حاتم: هو انت مش فاكر حاجة؟ جاسر: (بتعب) لأ مش... فاكر... حاجة. إيه ده؟ أنا حاسس بألم فظيع في رجلي. حامد: إيه يا ولد عمي، ما تجمد كده. نرمين: حمد الله على السلامة يا حبيبي. طاهر: عامل إيه يا بطل دلوقتي؟

(اكتفى جاسر فقد هز رأسه إليهم بتعب) *** في المساء. الدكتور: إيه يا كابتن، عامل إيه دلوقتي؟ جاسر: هي رجلي مالها؟ مش قادر أحركها، فيها ألم رهيب. الدكتور: حاضر، أنا هديك حقنة مسكن تهدّي الألم. سميرة: (ببكاء) ربنا ينتقم منها اللي كانت السبب في وجعك. الدكتور: حاج عمران، ممكن أتكلم معاك بره شوية؟ عمران: حاضر يا دكتور. طاهر: أنا جاي معاك. *** في غرفة الطبيب. عمران: خير يا دكتور؟

الدكتور: اسمع يا حاج عمران، أنا بحب أكون صريح مع أهل المريض. طاهر: خير يا دكتور، انت كده خوفتنا. عمران: ولدي فيه حاجة يا دكتور؟ الدكتور: كابتن جاسر عنده كسر في الحوض وكسر في رجله الشمال كمان. عنده إصابة خطيرة في ركبته اليمين هتحتاج لعملية. دي مش هنقدر نعملها غير بعد شهر على الأقل. والعملية دي اللي هتحدد هيكون في عملية تاني أو لأ. عمران: ابني هيقدر يمشي تاني يا دكتور؟ الدكتور: للأسف، مش قبل سنة. طاهر: إزاي ده؟

المفروض فرحهم بعد 3 شهور. الدكتور: بس في احتمال إن الحادثة تكون أثرت على الحالة الجنسية للمريض. (صُدم عمران من الصدمة وهو غير مصدق ما يسمعه) عمران: (لهجة صعيدية) انت رايد تقول إيه يا دكتور؟ ولدي ما يقدرش حتى يتجوز؟ يعني إيه إني مش هيجي لي حفيد؟ ده أنا ما عنديش غيره، هو اللي طلعت بيه من الدنيا كلها.

الدكتور: اهدى يا حاج، أنا مقلتش إنه هيكون عاجز جنسيًا. أنا قولت فيه احتمال تكون الحادثة أثرت فيه، لكن الكلام ده مش أكيد. بس لازم يكون عندك علم بيه. طاهر: يعني تقصد إيه بكلامك يا دكتور؟ الدكتور: أقصد إنكم لازم تأجلوا الجواز شوية لحد لما المريض حالته تتحسن ونعرف إيه الأضرار اللي سببتها الحادثة. على العموم، انتوا في الآخر حرين في قراركم. عمران: لأ، جاسر هيتجوز في ميعاده. طاهر: بس كلام الدكتور صح.

عمران: أنا قولت الفرح هيكون في ميعاده. (غادر عمران من غرفة الطبيب بسرعة ولم ينتظر أي رد من طاهر أو الطبيب، وخرج طاهر خلفه وهو ينادي عليه) طاهر: حاج عمران، حاج عمران! عمران: لو هنتكلم على ميعاد الفرح، فبلاش، لإن لسه عند كلامي. طاهر: لأ، لازم نتكلم. انت سمعت الدكتور قال إيه؟ لازم نأجل الفرح. عمران: أنا مش هأجل الفرح، جاسر ولا يوم واحد. طاهر: معلش يا حاج، زي ما انت خايف على ابنك، أنا كمان من حقي أخاف على بنتي.

عمران: تقصد إيه؟ طاهر: ما أنا مش هجوز بنتي عشان تبقى عاملة زي البيت الواقف. عمران: واه، تقصد إيه إن ابني مش راجل؟ طاهر: يا حاج عمران، بنتي لسه صغيرة، ليه تحكم عليها تعيش مع واحد ممكن ما يقدرش يديها حقوقها كزوجة؟ عمران: إني أجده فهمت خلاص. يبقى كل واحد يروح لحاله، ونفضها سيرة من الجوازة دي خالص. طاهر: انت بتقول إيه يا حاج؟ أنا مقصدش كده. أنا أقصد إحنا نستنى لما جاسر يكون كويس.

عمران: وافرض ابني ما خفش ساعتها، تجوله أمك العش ولا طارت. لا يا أستاذ طاهر، اللي ما يشيلش ولدي وهو تعبان، ميلزمناش. ولدي بحصته، وقال ما قاله. (ثم انصرف) *** في غرفة جاسر. طاهر: يلا يا نرمين، هنمشي. نرمين: في إيه يا بابا؟ مالك؟ طاهر: يلا بقولك، واخلعي الدبلة من إيدك. سميرة: ليه؟ هو حصل إيه؟ طاهر: اسألي الحاج عمران. نرمين: بس يا بابا، افهم. طاهر: من غير ما تفهمي، أنا بقولك كده. إيه، مش هتسمعي كلامي؟

(هنا خلعت نرمين الدبلة وحطتها على الطاولة وعينيها كلها دموع. أما جاسر كان ينظر لها في صمت وهو لا يفهم ماذا سيحدث) (غادر طاهر ونرمين) سميرة: إيه اللي حصل يا عمران؟ عمران: دي ناس معندهاش أصل. (ثم نظر إلى جاسر وقال) عمران: أوعى تزعل يا ولدي. بالله أنا هجوزك، وفي نفس الميعاد فرحك كمان. وهعملك فرح الصعيد كله يتحدث عنه، وهجوزك ست ستها كمان. جاسر: يا بابا، انت بتقول إيه؟ فرح إيه؟ وجوز إيه؟

مش لما أقدر أقف على رجلي الأول. أنا لو كانت وافقت على جواز من الأول، كان خاطرك انت اللي كنت مصمم إني أتجوز. سميرة: إن شاء الله هتخف وهتقف على رجلك تاني وترجع أحسن من الأول كمان. جاسر: مش باين يا أمي. عمران: ما تجولش كده يا جاسر. يعني دي أول إصابة تتعرض لها. جاسر: بس المرة صعبة قوي. انت مش شايف رجلي عاملة إزاي؟

عمران: بس انت بطل وجدع وجدع كمان. يا جاسر، ده اختبار من ربنا، وإن شاء الله هيعدي. بس انت احمد ربنا. كمان انت أحسن من غيرك بكتير. جاسر: الحمد لله. ممكن بقى تروحوا ترتاحوا في البيت شوية؟ سميرة: لا، أنا مش هسيبك لوحدك. عمران: أمك عندها حق. إحنا هقعد معاك هنا. جاسر: لأ يا بابا، لازم ترتاحوا شوية. شكلكم تعبان. وكمان حاتم هيبات معايا النهاردة. سميرة: أنا مش همشي.

جاسر: عشان خاطري يا ماما، أنا كده مش مرتاح وأنا شايفكم بالحالة دي. عمران: خلاص يا جاسر. يلا يا سميرة. سميرة: حاضر. *** بعد مرور أسبوع. غرفة جاسر. الدكتور: إيه أخبارك النهاردة؟ جاسر: الحمد لله. (بعد الكشف على جاسر وتغيير على الجروح اللي في الركبة قال) الدكتور: الحمد لله، في تحسن ملحوظ. حاتم: الحمد لله. جاسر: دكتور، بالنسبة للحادثة، أنا ليه مش فاكر اللي حصل؟

الدكتور: ده طبيعي يحصل، خصوصًا بعد إصابة في الرأس. متخافش، هتفتكر مع الوقت. (غادر الدكتور) حاتم: أنا مش عارف انت عايز تفتكر الحادثة ليه؟ جاسر: هموت وأعرف هي اللي اسمها أسيل كانت تقصد تضربني بالعربية ولا لأ. حاتم: يعني هتعمل إيه لو عرفت؟ جاسر: أقسم بالله ما هرحمها لو هي فعلاً كانت تقصدها.

حاتم: بصراحة، أنا كنت شاكك إنها تقصدها، بس بعد ما عرفت إنها هي اللي جابتك المستشفى في عربيتها، كمان جابتك في أكبر مستشفى استثماري في مصر، وسابت تليفونها رهن في الحسابات عشان يقبلوا حالتك. بعد كل ده، ما أظنش إنها تقصدها. جاسر: وممكن تكون عملت كل ده عشان تبعد عن نفسها الشبهات. حاتم: معقولة؟ جاسر: ليه لأ، دي بنت مجنونة وقوية وتعملها.

حاتم: بس دي بتتكلم بعين قوية قوي. دي اتخانقت معايا لمجرد قولتلها إني مش مصدقها. ده غير اللي عملوه في نرمين. لأ لأ، دي بتتكلم بثقة. جاسر: عارف طريقتها، انت هتقولي. (هنا دق باب الغرفة) فؤاد: ممكن أدخل؟ حاتم: فؤاد بيه، طبعًا اتفضل. فؤاد: عامل إيه دلوقتي يا كابتن؟ جاسر: الحمد لله. هو أنا أعرف حضرتك؟ حاتم: إيه يا جاسر، في حد في مصر ما يعرفش رجل الأعمال المعروف فؤاد بيه المرشدي؟ جاسر: أيوه، أنا شفت حضرتك قبل كده.

حاتم: طبعًا، إحنا قمنا بأعمال التصميم الهندسي للمنتجع المرشدي. (جاسر وحاتم عندهم مكتب للاستشارات والأعمال الهندسية) فؤاد: آه، أنا كده افتكرتك. انت المهندس حاتم صح؟ حاتم: أيوه يا فندم. ده المهندس جاسر. فؤاد: برفو. مع إنكم لسه شباب، بس تصميم المنتجع كان هايل. جاسر: بصراحة، أنا مستغرب من زيارتك ليا. فؤاد: طبيعي. ولما تعرف أنا جاي هنا ليه، مش هتستغرب. أسيل بتكون حفيدتي.

جاسر: أنا كده فهمت. طيب، عشان أوفر على حضرتك الكلام، حفيدتك لازم تدفع تمن أفعالها. فؤاد: بس أسيل ما كانتش تقصد تأذيك. جاسر: ما كانتش تقصد وحصل فيا كل ده. امال لو كانت تقصد، كان هيحصلي إيه تاني أكتر من كده؟ (وهنا دخل عمران وسميرة) سميرة: خير، حضرتك جيت تاني ليه يا فؤاد بيه؟ عمران: (بتحذير) ولا كلمة تاني يا سميرة، انتي فاهمة؟ فؤاد: اسمعوني، واللهِ الموضوع كله كان صدفة. أسيل بنت كويسة وعمرها ما أذت حد.

جاسر: مالهوش لازمة الكلام ده. في تحقيق شغال وهي عرفوا إن كنت تقصد ولا لأ. فؤاد: (بقهر) اسمع يا جاسر، لو تحب تسافر تتعالج بره مصر، أنا مستعد. لو عايز أجيب لك أكبر أطباء العالم في العظم والعلاج الطبيعي، أنا برضه مستعد. كمان إيه تعويض، أنا تحت أمرك. بس بلاش القضية دي. أسيل لو اتسجنت يوم واحد، أنا هموت فيها. (كان الصمت سيد الموقف بعد ما أثر كلام فؤاد في الجميع، ما كسر الصمت إلا صوت عمران وهو يقول)

عمران: فؤاد بيه، أنا عايزك بره في كلمتين. (استغرب الجميع من طلب عمران) فؤاد: ممكن نروح نتكلم في الكافتيريا؟ (غادر فؤاد وعمران) جاسر: راجل زي فؤاد المرشدي بيتهز ليه؟ أكبر رجالة في البلد، واحدة مالهاش لازمة زي أسيل تخليه يقلل من قيمته ويحط نفسه في موقف مهين زي ده. حاتم: واللهِ فؤاد بيه صعب عليا. سميرة: وأنا كمان، الراجل صعبان عليا. جاسر: حاتم، انت كنت عارف إن فؤاد بيه جد أسيل؟

حاتم: آه، هو دي مش أول مرة يجي المستشفى يسأل عليك. *** في كافتيريا المستشفى. عمران: إني خابر إنك مستغرب إني رايد منك إيه. فؤاد: بصراحة، اه. عمران: عشان كده أنا هتكلم على طول، بس الأول لازم تعرف حالة جاسر الصحية. (حكى عمران لفؤاد كل الكلام اللي قاله الدكتور عن حالة جاسر بتفصيل) فؤاد: أنا فعلاً آسف. أنا ما كنتش أعرف إن الحالة صعبة أوي كده.

عمران: انت تعرف إن جاسر كان هيتجوز بعد شهرين، بس بسبب حالته اللي أنا حكيتلك عليها، أبو نرمين، عروسته، فسخ الخطوبة. فؤاد: أنا بجد مش عارف أقولك إيه. أي كلام مش هيعوض الحالة اللي فيها ابنك. عمران: انت تعرف ليه أنا حكيتلك كل حاجة عن حالة جاسر؟ فؤاد: ليه؟ عمران: أنا هخلي جاسر يتنازل عن القضية. فؤاد: (بفرح) بجد هتعمل كده؟ أنا متشكر، متشكر أوي. وأنا تحت أمرك في اللي انت عايزه. عمران: وأنا عايز أطلب إيد أسيل لجاسر ابني.

(الصدمة كانت واضحة على فؤاد)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...