فؤاد: انت بتقول إيه؟ هو أنا اللي سمعته صح؟ عمران: أيوه صح. فؤاد: انت مش شايف اللي بتطلبه ده صعب؟ عمران: مش أصعب من حالة اللي فيها جاسر. فؤاد: بس ليه؟ وانت بنفسك لسه قايل إن الدكتور حذرك من جواز جاسر في الوقت ده وإنه ممكن يكون… عمران: كل ده بسبب حفيدتك. فؤاد: طيب ممكن أعرف انت عايز تجوز ابنك من أسيل ليه؟ عمران: لأسباب كتيرة. أولاً: لأني حلفت لطاهر أبو نرمين إن فرح جاسر هيكون في ميعاده، وأنا ما برجعش في كلمتي أبدًا.
وكمان لازم يعرفوا إن ابني اتجوز اللي أحسن من بنته. أكيد مش هلاقي زي أسيل جمال وحسب ونسب. ثانيًا: عشان لو اتعرف عندنا في البلد (الصعيد) إن الحادثة أثرت على الحالة الجنسية لجاسر، ده تبقى فضيحة وكسرة لكرامة ولدي. وجواز جاسر في الوقت ده هيقطع أي كلام في الموضوع ده. ثالثًا: إن أسيل هي السبب في ده كله ولازم تتحمل نتيجة أفعالها. فؤاد: طيب لو أسيل موافقتش على عرضك؟ عمران: يبقى ما فيش تنازل على القضية.
فؤاد: يعني عرض الجواز في كفة والتنازل عن القضية في كفة تانية. عمران: اعذرني، أنا أب لازم أحافظ على كرامة ولدي وشكله قدام الناس. وزي ما انت خايف على حفيدتك من السجن، أنا خايف على ولدي يتعرف عنه حاجة زي كده. فؤاد: جاسر عارف حاجة عن الكلام ده؟ عمران: لا ما يعرفش. فؤاد: طيب افرض الولاد رافضوا موضوع الجواز ده؟ عمران: أنا أقدر أخلي جاسر يوافق، وانت عليك أسيل. فؤاد: تمام. طيب افرض الولاد ما تفهموش مع بعض بعد الجواز؟
عمران: ممكن يطلقوا، بس مش قبل سنة يكون جاسر بقى أحسن. *** في المساء فيلا المرشدي يجتمع محسن والمحامي وأسيل بعد ما حكى فؤاد على طلب عمران. المحامي: أنا شايف الحل ده ممتاز. محسن: أنا كمان. أسيل: (بصراخ) انتوا إيه اللي جرالكم؟ وانت يا جدو إزاي تسمح له يطلب منك طلب زي ده؟ ده أكيد الراجل ده مجنون أو بيخرف. فؤاد: اهدى يا أسيل.
أسيل: أنا مش عايزة أهدى. انت تروح دلوقتي تقوله طلبك مرفوض أحسن ما أروح أنا وأبهدلهم وأعرفهم قيمتهم. محسن: ده معناه إنك هتدخلي السجن. أسيل: ده يكون أحسن من إني اتجوز واحد همجي زي اللي اسمه جاسر ده. محسن: انتي فاكرة الموضوع لعبة؟ انتي تحمدي ربنا إنهم أصلًا راضيين بيكي. فؤاد: محسن اسكت. محسن: أنا ماشي خلاص طالما كلامي مش عاجب حد.
المحامي: ما ينفعش كده يا جماعة. أسيل صدقيني الجواز ده في مصلحتك. ده الحل الوحيد اللي ممكن يطلعك من القضية دي بالسلام. أسيل: قولت لأ. أنا عندي أتسجن وما حدش يتحكم فيا.
فجأة سمعوا صوت ارتطام بالأرض قوي. وعندما نظرت أسيل اتجاه الصوت، كان جدها سقط على الأرض فاقد الوعي. وهنا صرخت أسيل من الصدمة. ركض إليه محسن والمحامي وحملوه وذهبوا به إلى المستشفى، وأسيل خلفهم وهي تبكي خائفة على جدها. وبرغم كل شيء، كان فؤاد هو نقطة ضعف الوحيدة لأسيل. *** في المستشفى أسيل في حالة انهيار تام أمام الغرفة التي بها جدها، منتظرة الطبيب يخرج. أسيل: جدو عامل إيه دلوقتي؟ الدكتور: السكر كان عالي أوي. كمان الضغط.
محسن: ده من إيه يا دكتور؟ الدكتور: أكيد كان متوتر من حاجة أو زعلان عشان السكر ارتفع فجأة. محسن: حالته إيه يا دكتور دلوقتي؟ الدكتور: هو أحسن دلوقتي. أسيل: طيب أنا عايزة أشوفه. ينفع؟ الدكتور: آه طبعًا ينفع، بس ياريت محدش يزعله ولا حتى يدايقه. الحمد لله أنا المرة دي عدت سليمة. *** في اليوم التالي أسيل: جدو عامل إيه النهاردة؟ فؤاد: ما تخافيش. قولتلك مية مرة أنا كويس.
أسيل: الحمد لله يا جدو، بس أوعى تعملها تاني. واللهي أنا كنت هموت من الخوف عليك. فؤاد: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. هنا دخلت الدكتورة وقامت بالكشف هي وفؤاد. أسيل: هو كويس؟ الدكتورة: كل تمام الحمد لله. فؤاد: طيب ممكن أخرج بقى؟ الدكتورة: إن شاء الله ساعتين كده تحت الملاحظة وأكتب لك على خروج. *** في الجهة الأخرى من نفس المشفى جاسر: بابا انت بتهزر صح؟ عمران: لأ بتكلم بجد.
سميرة: يعني خلصوا بنت الدنيا دي كلها وما لقوش غير البنت دي. عمران: مالها البنت دي؟ جمال وحسب ونسب. جاسر: ونسيت تقول وطول لسان وقليلة ذوق، استفزازية ومغرورة. مش كفاية اللي أنا فيه ده بسببها. عمران: اللي انت فيه ده قضاء ربنا. بعدين أنا كلمت جدها. سميرة: عشان كده طلعت كلمته بره. جاسر: بس أنا مش موافق يا بابا. عمران: يعني هتكسر كلمتي؟ جاسر: العفو يا بابا، بس دي حياتي. حاتم: آه صح، مش قولت انت عايز تنتقم منها خلاص؟
اتجوزها وانتقم منها براحتك. لمعت عين سميرة ثم قالت: سميرة: أيوه يا جاسر، لازم تخليها تندم على اللي عملته فيك. جاسر: أنا مش فاهم انتم إزاي بتفكروا في جواز وأنا بحالتي دي. عمران: طيب لو فكرنا في حالتك، انت مش محتاج حد ياخد باله منك ومن طلباتك؟ جاسر: أيوه محتاج ممرضة مش زوجة. عمران: وليه ممرضة طالما أسيل موجودة؟ أهو تكفر على اللي عملته معاك. جاسر: لا أنا مش مقتنع بالكلام ده. هنا دخلت الممرضة وقالت:
الممرضة: ممكن لو سمحتوا أغير على الجرح. عمران: تعالوا نتنزل نشرب حاجة في الكافتيريا لحد ما تغير على الجرح. (غادر عمران وسميرة وحاتم) بعد ما انتهت الممرضة من تغيير على الجرح. الممرضة: كده خلصت. جاسر: متشكر. هنا دخلت أسيل دون سابق إنذار وهي مندفع وبغضب. أسيل: انت عايز إيه مني. من إمتى؟ جاسر: هو فيه إيه؟ بعدين أنا هكون عايز إيه منك انتي؟ أسيل: روح اسأل باباك. جاسر: للأسف مقدرش أروح أسأله، والبركة فيكي.
أسيل: بس بقى شغل الكلام اللي مالهوش لازمة ده. وياريت تسيبك منه… بعدين أوعى تفكر إني ممكن اتجوزك، دي انساها خلاص ولا حتى في أحلامك. تمام؟ جاسر: (بضحك) إيه الغرور والثقة اللي انتي فيها دي؟ واحدة غيرك كانت تحمد ربنا إنها مش في السجن دلوقتي. أسيل: لو فاكر إنك بكلامك ده هتخوفني تبقى غلطان. أنا ما بخافش.
جاسر: أنصحك إنك تخافي، لأني ناوي أربيكي من أول وجديد. بالنسبة للجواز، أنا كنت رافض بس دلوقتي أنا غيرت رأيي. أنا هتجوزك بس عشان أربيكي. أسيل: انت بتهددني؟ جاسر: أه. استعدي فرحنا بعد شهرين. مبروك يا عروس. أسيل: (بصراخ) ده في أحلامك. خرجت أسيل مسرعة من الغرفة أثناء دخول عائلة جاسر. حاتم: مالها دي؟ هي أسيل كانت بتعمل إيه هنا؟ جاسر: سيبك منها. المهم أنا موافق على الجواز يا بابا. عمران: وأيه اللي غير رأيك بسرعة كده؟
جاسر: لازم أوافق، لأن لازم حد يقف البنت دي عند حدها. *** بعد يومين فيلا المرشدي فؤاد: أسيل ممكن أتكلم معاكي؟ أسيل: لو هنتكلم في موضوع الجواز تاني، فبلاش. هتزعل مني وترجع تتعب تاني. فؤاد: لازم تفكري يا حبيبتي. أسيل: بس يا جدو أنا مش عايزة اتجوز. فؤاد: اسمعيني. الموضوع هيكون جواز بس على الورق. أسيل: مش فاهم يعني إيه؟ (حكى فؤاد حالة جاسر الصحية بالتفصيل لأسيل)
فؤاد: بعد فترة من الجواز تقولي محصلش نصيب وكل واحد يروح لحاله. هتكوني ما خسرتيش حاجة. زي ما دخلتي الجوازة هتخرجي منها. أسيل: جدو انت عايزني أنا، أسيل، اتجوز بالطريقة دي؟ فؤاد: مش أحسن من السجن؟ وافقي يا أسيل عشان خاطري يا حبيبتي. أبوس إيدك توافقي. (هنا بكى فؤاد من خوفه على أسيل) أسيل: جدو انت بتعيط؟ أنا آسفة يا جدو بالله عليك متعملش كده في نفسك. فؤاد: أسيل أنا هموت لو دخلت السجن، حتى لو يوم واحد. عشان خاطري وافقي.
أسيل: (ببكاء) حاضر يا جدو. هعمل اللي انت عايزه، بس امسح دموعك دي. غالية عليا أوي. (كانت أسيل مستعدة تعمل أي شيء مقابل إسعاد جدها) *** تم الاتفاق على الزواج بعد ٣ شهور، أنما كتب الكتاب بعد أسبوع. قبل التنازل عن القضية، وأن كتب الكتاب يكون في حدود العائلة حتى لا تعلم الصحافة. *** بعد أسبوع في المستشفى عمران: هو لسه حاتم ما جابش المأذون؟
سميرة: أنا مش عارفة إيه كتب الكتاب اللي في المستشفى. ما كنت تستنى لما جاسر يخرج بالسلام من هنا. عمران: خير البر عاجله. سميرة: آمال فين العروسة؟ هي مستكبرة تيجي تقعد معانا ولا إيه؟ محسن: لا يا هانم، هي بس قاعدة مع صحابها في كافتيريا لحد لما المأذون يجي عشان الزحمة في الغرفة. حاتم: المأذون وصل. عمران: اتأخرت كده ليه؟ حاتم: الطريق كان زحمة. عمران: طيب يلا يا فؤاد بيه.
(دقائق وكان تم كتب الكتاب، ثم نظر جاسر إلى أسيل بجمود وقال) جاسر: (بسخرية) مبروك يا عروس. (نظرات جاسر عصبت أسيل، هي تعلم أنه يسخر منها بالكلام) حاتم: إيه رأيكم نسيب العرايس مع بعض شوية؟ (كان رد أسيل وجاسر في نفس واحد) أسيل وجاسر: لا. *** بعد مرور ٣ أسابيع في المشفى (جاسر في العمليات، وبعد ٥ ساعات انتهت العملية وتم نقل جاسر إلى غرفته من جديد في المستشفى) الدكتور: العملية نجحت الحمد لله. سميرة: الحمد لله.
عمران: طيب هيحتاج عملية تاني؟ الدكتور: لا مش هيحتاج. *** بعد يومين فيلا المرشدي فؤاد: جاسر عمل عملية في ركبته من يومين. أسيل: أعملوا إيه يعني؟ فؤاد: أسيل انتي فاهمة أنا أقصد إيه. أسيل: زيارة تاني للمستشفى؟ أنا مش رايحة. فؤاد: لا هتروحي. أسيل: يووو بقى يا جدو. (كانت بتخبط رجليها في الأرض مثل الأطفال) فؤاد: بكرة هنروح المستشفى. ده آخر كلام. (ثم غادر دون انتظار ردها) الخادمة: ست أسيل أصحابك مستنينك تحت في الريسبشن.
أسيل: طيب أنا نازلة ليهم. هاجر: إيه؟ انتي لسه ملبستيش؟ انتي مش جاية معانا؟ أسيل: لا ماليش مزاج أروح في أي حتة النهاردة. نوران: ليه بس؟ انتي مش قولتي هنخرج النهاردة. أسيل: خلاص روحوا انتوا. إيه: مالك يا أسيل؟ أسيل: مخنوقة من الوضع اللي أنا فيه. هاجر: تقصدي جوازك من جاسر؟ أسيل: هو فيه غيره. كمان جدو مصمم إني أروح أزوره بكرة في المستشفى. نوران: طيب يا أسيل، ما ده طبيعي. هو دلوقتي بقى في حكم جوزك.
أسيل: ما تقوليش جوزي. الكلمة دي بتعصبني. لولا الظروف وتعب جدو، أنا ما كنتش أوافق أبدًا على البني آدم ده. ده واحد همجي ومتخلف. يارب إمتى أخلص من الموضوع ده بقى. إيه: (بسخرية) صحيح الدنيا دي غريبة أوي. واحد زي جاسر، بنات كتير تتمنى ترتبط بيه أو حتى تتصور معاه. ساب كل دول وراح يتجوز أكتر واحدة بتكرهه في الدنيا. أسيل: وانت مدايقة عليه أوي كده ليه؟ أوعى تكوني من اللي بيتمنوا يرتبطوا بيه. إيه: يعني لو أنا منهم هتسيبهولي؟
هاجر: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا إيه؟ إيه: ولا حاجة. أنا ماشية. (خرجت إيه دون انتظار رد أصدقائها) أسيل: هي مالها دي؟ نوران: مش عارفة. هاجر: شكله إيه لسه معجبة بجاسر. أسيل: تبقى اتجننت. أنا مش عارفة إيه اللي عجبها فيه. نوران: شكلك مش عارفة قيمة جوزك ده. مجنن نص بنات مصر. (هنا ضحك الجميع) *** اليوم التالي في المشفى
دخل فؤاد ومعه أسيل. صم ألقى التحية على الموجودين. وظل الجميع يتبادلون أطراف الحديث، بينما أسيل ظلت صامتة. هي تجلس على أحد المقاعد بجوار الشباك وهي تتطلع في هاتفها غير منتبهة لأي أحد، وكأنها غير موجودة. بينما كان جاسر ينظر إليها من حين لآخر بغضب. فؤاد: والدكتور ما قالش هتخرج إمتى من هنا؟ جاسر: أول ما جرح ركبتي يلم. حاتم: بعدها هيبدأ مرحلة العلاج الطبيعي. هنا دخلت الممرضة. ممرضة: ميعاد التغيير على الجرح يا كابتن.
وقفت أسيل بسرعة وقالت: أسيل: طيب يلا يا جدو نمشي. (هنا نظر الجميع لأسيل، حينها شعرت بإحراج من نظراتهم، لذلك قالت) أسيل: إيه بتبصوا لي كده ليه؟ ده عشان الممرضة تغير على الجرح يعني. (هنا تأكد جاسر أنها كانت منتبهة لكل ما يحدث، لكنها كانت تتصنع عدم الاهتمام واللامبالاة) سميرة: يلا نطلع أنا مستحملش أشوف جاسر بيتوجع. حاتم: طيب يلا بينا نطلع لحد ما تغير على الجرح. (وهنا قال جاسر) جاسر: رايح فين يا أسيل؟
أسيل: هكون رايحة فين؟ ماشية. جاسر: (بخبث) استني انتي يا أسيل. خليكي معايا. أسيل: انت بتكلمني أنا؟ جاسر: (بسخرية) هو فيه حد هنا اسمه أسيل غيرك؟ أسيل: عايز إيه مني؟ جاسر: (بخبث) خليكي معايا وأنا بغير على الجرح. أسيل: خليني معاك بتاع إيه يعني؟ جاسر: إيه مش مراتي؟ يعني ينفع أتكشف على حد غريب؟ أسيل: (باستغراب) حد غريب إزاي يعني؟ بعدين انت هتغير على ركبتك بس. سميرة: هو فيه إيه؟ قالك عايزك تكوني معاه. انتي مش مراته ولا إيه؟
(لسه أسيل كانت هترد عليها، حينها أوقفها جدها وقال) فؤاد: خليكي يا أسيل مع جاسر. أسيل: (بغضب) حاضر. (عندما خرج الجميع من الغرفة، نظر جاسر لأسيل، رأى وجهها أحمر من شدة الغضب، وهنا ضحك بخبث معلنًا انتصاره عليها) (بدأت الممرضة بتغيير على الجرح، وكانت أسيل واقفة بعيد تتفادى النظر إلى الجرح، وهنا قالت الممرضة) ممرضة: ممكن تقربي هنا تمسكي معايا. (وفجأة عندما اقتربت أسيل حدث) ماذا حدث لأسيل عندما اقتربت؟
ماذا سيحدث بين أسيل وجاسر مع اقتراب موعد الفرح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!