لم تكمل وصال كلمتها وظلت تنظر بالنافذة بصدمة. اتجهت دلال لتنظر معها. دلال بخضة: يلهووووى... مش ده صاحب حمزة خطيبك؟ وصال بتوتر: آه هو. أنا خايفة. دلال: يا لهوي لو حمزة عرف، هيفكرني بخن*ته. دلال: اهدي بس على ما يدخل، وأهرب. وصال بتوتر: مينفعش. دلال: ليه؟ ما كنتي هتهربي حالاً. وصال: لو طلعت وحمزة شافني بالفستان هتبقى كارثة. ولو هرب والناس عرفوا، بابا هيتفضّح. وحمزة أكيد هيزعل إني خبّيت عليه. أنا بنت مين؟
أنا ورّطت نفسي في موقف لا أحسد عليه. دلال: طب اهدي بس وفكري بالمنطق. وصال: أنا هامضي وأكمل إلى بدأته. وبالفعل وقعت وصال وبصّمت على عقد الزواج، وتم الزواج. نزلت وصال مع زوجها للمنزل، وكانت قد وضعت الطرحة على وجهها. وركبت السيارة حتى وصلوا للمنزل. صعدت وصال معه ثم دخلت.
يقول بصوت هادئ: أولاً، آسف على الطريقة اللي اتجوزتك بيها. أنا عارف إنك مش بتحبيني، وقبلتي عشان الباشا. وممكن يكون في حد في قلبك أولى. بس أنا قلبي مشغول، وخاطب. وصال بهدوء: أنا فهماك، عشان أنا كمان بحب. ومش هلومك عشان اتجوزتني، لأني عارفة إن الباشا ملوش أمان ولا ملكه. وحقك تاخد ضمان. حمزة: شكلنا متفاهمين جداً. وصال: ويمكن نبقى أصحاب. رفع حمزة يده وقال: حمزة السيوفي. وفي نفس الوقت رفعت وصال يدها وقالت: وصال الزيات.
حمزة ووصال بصدمة: اسمك وصال... حمزة: اسمك حمزة... حمزة: آه حمزة. مالك؟ وصال: لا عادي، بس ده اسم حبيبي عشان كده استغربت. حمزة بضحك: شوية وتقولي إنه أنا. وصال: لا، هو شبهك بس أحلى ومميز. وضع حمزة يده على قلبه بقلق، وتمنى أن لا يكون ما دار برأسه واقعاً. وصال بهدوء: مالك؟ سرحان في إيه؟ واستغربت اسمي ليه؟ حمزة بضحك: أصل اسم وصال اسم مميز مش أكتر. وصال: آه، أنا بحبه جداً. حمزة بقلق: انتي مش مخنوقة من الطرحة دي؟
وصال: حاسة نظري ضعف بسببها، صراحة. حمزة بضحك: والله؟ أو يمكن مش حابة إني أشوفك. ابتسمت وصال بحزن. ورفعتها لتظهر فتاة ذات وجه بارد، وأعين خاوية، غير تلك التي أحبها. لا تشبهها إلا في الشكل، فوصال الأخرى دائماً سعيدة، أما هذه فيطغي الحزن عليها. حمزة بهدوء: البيت ده أنا هاكون ضيف فيه، وإنتي عيشي حياتك و... و... و... وصال: وإيه؟ حمزة بتوتر: لازم أروح أعمل مكالمة.
أمسك حمزة هاتفه واتجه لمكتبه وأغلق خلفه. وظل يتصل لهشام عدة مرات فلم يرد، حتى يأس وخرج. نادى حمزة بهدوء: يا دادا. يا عم محمد. فجاء رجل عجوز وقال: خير يا ابني؟ حمزة: بلغ الكل إنهم إجازة شهر، والمرتب هيوصلكم في وقته. محمد: بس يا ابني، يمكن تحتاج حاجة انت ولا الهانم؟ حمزة: لو احتجت حاجة هابلّغكم. محمد: طيب يا ابني، اللي تشوفه. بكرة هناخد بعضنا ونمشي على الدنيا متنور والشمس تطلع.
حمزة: ماشي يا عم محمد. ورمضان هياخدكم بالعربية لبيوتكم. محمد: حاضر. سامية: متخليني معاك يا حمزة. حمزة: معلش يا دادا، شوية كده وابقى تعالي. سامية: طب أجي كل يوم أنضف؟ اتجهت وصال لها بابتسامة وقالت: انتي تنورينا من غير حاجة. سامية: تسلميلي يا بنتي. ذهب الجميع، وظل حمزة ووصال معاً. حمزة: أظن إنك لازم تقعدي معايا النهارده في أوضتي على ما يمشوا. وصال بهدوء: ok don't wory. حمزة: أخيراً اتكلمتي لغات؟ وصال: آه، محاولة.
جلس وصال وحمزة في غرفته مستيقظين طوال الليل، حتى غفت وصال. واطمأن حمزة من نومها ونام. في الصباح، استيقظت وصال واتجهت للحمام وبدلت ملابسها. وخرجت لتجد الجميع على وشك الذهاب. فاتجهت لتوديعهم. سامية بهدوء: أنا جهزتلكوا الفطار، وأكل يكفي أسبوع. وكل أسبوع هاجي أجهز زيه، وإنتي حطي في الميكروويف وسخني. وصال بحب: ميرسي يا داده. محمد السفرجي: بصي يا بنتي، متقربيش للأطباق دي عشان مبيحبش يستخدمه. استخدمي دي بس.
وصال بابتسامة: ok i'll do. خرج الجميع، بينما شغّلت وصال بعض الآيات القرآنية. ثم اتجهت لتُحضّر كتاباً، وحضّرت كوب قهوة، وعادت وقرأت في المصحف قليلاً، ثم أقفلت القرآن والمصحف وفتحت الكتاب. وشغّلت هاتفها أم كلثوم وبدأت تشرب القهوة تتلذذ بها، وبدأت تدندن معها "رق الحبيب". لتجد حمزة يكمل ويقول: "وعادني". هنا صدمة وصال وقالت: آسفة لو الصوت صحّاك.
حمزة: أنا صاحي من بدري، بس محبتش تضايق. لكن ريحة القهوة وصوت أم كلثوم جذبوني ومقدرتش أسكت. وصال: طيب، هاعملك قهوة. وبالفعل أعادت له كوب قهوة. وعاد تناول كل منهم فطوره. ثم ذهب حمزة وهو يدعو الله أن لا يفتضح أمره. فما اكتشفه كارثة بكل المقاييس، لو علمت بها وصال. وصل حمزة شركته، وبدأ الجميع يحييه. وصل مكتبه ليجد هشام بانتظاره. هشام: يا بختك يا عم، فرحك امبارح وجيت الشغل متأخر. ده انت حاجة محظوظ.
حمزة: بنت كامل الزيات طلعت وصال. هشام بضحك: كمان طلعت وصال... لا ثواني كده على ما أحمّل عشان دماغي عملت Erur 404. حمزة: وصال مين؟ هشام: وصال خطيبتي وحبيبتي. حمزة: كانت زي الملائكة، قمر بالابيض. بنت الـ... الحمد لله إنها فضلت مخبية وشها بالطرحة من الناس، وإلا كنت عملت جريمة. هشام بضحك: يا بختك يا عم، ده زمانك كنت هت*موت من الفرحة. والليلة كانت أونس.
حمزة: آه، كنت هم*وت فعلاً، بس من الرعب. دي لو عرفتني ممكن أخسرها، وخصوصاً إنها شبهة عليا. هشام: مظنش هتعرفك، لأنك من بعد معاملة عملية التجميل وشكلك رجع زي الأول، ومحدش بقى يعرفك. حمزة: بس وصال شبهة عليا. هشام: ماهي مش عارفة إن ده إنت، لأنك رغم الجراحة اللي عملتها، كنت بتعمل ميك أب أو شك وتطلعه بنفس شكله القديم، فمش هتفكر إن كام يوم يعمل كده. حمزة: لو وصال اكتشفت حاجة، ممكن أخسرها. وانت عارف مليش غيرها.
(أنتِ الحب والحب حياة والحياة نفس والنفس أنتِ) هشام: طب هتعمل إيه؟ حمزة: لازم أكمل الاتفاق للآخر، وأحاول ما أخليش وصال تشك فيا. هشام: ربنا معاك يا صحبي. كانت وصال تجلس بالمنزل وتنظف، ثم وجدت صندوقاً قديماً ممتلئاً بالتراب. فتحته لترى الكثير من الصور لحمزة وعائلته. ولكن الغريب، لا يوجد لها صور في باقي مراحل حياته. كان حقاً طفلاً وسيماً رغم غموضه. في تلك اللحظة، دخل حمزة ليراها تحمل الصور ويصرخ بغضب: وصااااال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!