خرجت دلال مع شقيقتها بسعادة واتجهتا إلى المقهى التي تعشق وصال التواجد فيه. فجأة، رأت حمزة جالساً. بمجرد رؤيتها، خرج بغضب بدلاً من أن يحدثها. خشيت أن يكون قد علم بزواجها، ولحقت به بسرعة. ولكن قبل أن تلحق به، أتت سيارة وفجأة صدمته، فوقع أرضاً وسال منه الكثير من الدماء. وقفت وصال ناظرة إليه بصدمة ودموع متحجرة، حتى خرجت منها صرخة: "حمزة! فاتجهت إليه لتجد من يسحبها من يدها رغماً عنها. "سبني يا وسيم! " قالت وصال بغضب.
"جوزك لو عرف هنروح في داهية! " قال وسيم بانزعاج. "كل حاجة تولع! " قالت وصال بانفعال، واتجهت إلى حمزة بقلب يكاد ينخلع من مكانه. "حمزة حبيبي! " قالت وصال بحب. ظلت وصال تحتضنه بدموع وتبكي بلا توقف حتى جاءت سيارة الإسعاف لتأخذه للمستشفى. وظلت بجانبه حتى أفاق. كان حمزة طوال الوقت ينادي باسمها، بينما كانت هي تجلس بجانبه بدموع.
حتى أفاق ليجدها نائمة على صدره، فنظر إليها بحب وهمس قائلاً: "ملاك نايم على صدري. لا، الأغرب أنها مراتي وحبيبتي. مش قادر أصدق إني كان ممكن أخسرك ببساطة. أنا باشكر ربنا إني طلعت ابن السيوفي عشان أقدر أجبر والدك يجوزنا. والجميل إني اتجوزت حبيبتي. ياه، إحساس حلو قوي." ابتسم قليلاً ثم ضم رأسها إليه، وكاد يغمض عينيه لينام، فأحس بحركتها. "عجبتك النومة دي؟ " قال حمزة بضحك.
ثم أكمل: "أكيد عجبتك، مش نايمة في حضن واحد ما يتلمش." "ومالك واثق كده؟ " قالت وصال. "عشان حبيتك." "هو انت كنت بتقول إيه وأنا نايمة؟ أنا سمعت صوتك، قلقت." قالت وصال بهدوء. "وسمعتي إيه؟ " قال حمزة بتوتر. "مش عارفة صراحة، عشان كده باسالك. أنا مسمعتش كلامك قوي." قالت وصال بابتسامة. "بقول ربنا يصبرني على الحمل ده." قال حمزة بضحك. "قصدك يصبرني أنا على المهمل ده! " قالت وصال بغضب، وأشارت إليه.
ثم أكملت بغضب: "رعبتني يا حمزة، حرام عليك. كنت هموت من الخوف." ثم نزلت دموعها رغماً عنها. "اهدي." قال حمزة بحنان، ثم اقترب منها ومسح دموعها بهدوء وقال: "أنا كويس، اطمني." لم تتوقف وصال عن البكاء، بل أخفت وجهها بين أحضانه وظلت تبكي بقهر لما يحدث معها. "أنا معاكي، مش هاسيبك." قال حمزة بحنان، بدأ يربت على ظهرها وشدد من احتضانها بألم.
لتنظر له وصال بوجع وتقول: "انت مش فاهم حاجة، أنا تعبانة، تعبانة قوي يا حمزة. قلبي هيموتني من الوجع. أنا عمري ما كنت ضعيفة، ولا في عز حزني أو وحدتي." "امسك وجهها بين كفيه، نظر إليها بحنان، ثم مسح دموعها وقبل جبينها بحب." قال حمزة بحنان. وفجأة، لما يتمالك نفسه، فاقترب من وجهها وهو ينظر لشفتيها بحب. واقترب منها بهدوء، بينما هي مستسلمة، كاد يقبلها، لتفاجئه هي بدفعة قوية.
فينظر إليها حمزة بعتاب، ولكنه يتفاجأ بنظرات قاسية غير تلك التي كانت تنظر له بها. وتقول بقوة: "حرام يا حمزة، أنا مش ملكك عشان تلمسني، حتى مش تبوسني." "وصال، انتي عارفة أنا بحبك قد إيه، صح؟ " قال حمزة بحب. نظرت وصال للأرض بصمت، ليكمل هو قائلاً: "وواثقة فيها، صح؟ صمتت وصال قليلاً، ولكن حمزة لم يسمح لصمتها بأن يطول وقال: "وصال، انطقي، واثقة فيا؟ "واثقة، بس برضه مينفعش." قالت وصال بوجع. "ليه مينفعش؟
" قال حمزة بغضب، لأنه يحبها وهي زوجته أيضاً، فلم يتخطى أي حدود، ولكنه قد فعل ما هو حقه. "مينفعش أكون معاك، ولا تلمسني، ولا حتى تشوفني. أنا آسفة." قالت وصال بغضب. ثم خلعت تلك الدبلة التي ألبسها لها قائلة: "أنا آسفة يا حمزة، مينفعش أغامر. أنا حالا مرات رجل تاني، واللي بتعمله ده غلط في حقي وحقه وحقك انت كمان. أنا آسفة يا حمزة، لازم أمشي."
خرجت وصال من الغرفة وسط دموعها، تكاد تجن من فرط الحزن، ولا تعلم ماذا عليها أن تفعل، ولا تستطيع تصديق ما حدث أو ما تنوي هي أن تجعله يحدث. اتجهت وصال لمنزل حمزة لتجد أن كل ملابسه غير موجودة. وقد ترك لها مبلغاً من المال وأرسل لها رسالة من رقم واتساب تقول: "وصال، أنا مضطر أسافر فترة. خدي الفلوس دي، وفيه كريدت في الدرج جوه استخدميها. وأنا آسف على اختفائي المفاجئ. بـ ٧، ٧ س. مضطر." ابتسمت وصال ببرود، ثم جلست تبكي بحزن.
ولم تنتبه كم من الوقت مر حتى وجد اتصالاً من والدها. "أخبارِك إيه يا بنتي؟ " قال كامل بحنان. "وصال... "وصال، متسكتيش كده. أنا والله مش وحش." "وصال... "كامل كان نفسي أكون الأب اللي بتتمنيه، بس الآخر طلعت... قاطعته وصال وقالت بين دموعها: "وحشتني قوي يا بابا." "وصال، انتي سخنة؟ " قال كامل بصدمة. "بجد وحشتني، أنا آسفة يا بابا، آسفة بجد. طول عمري بظلمك، ما حاولت أسألك عن أسبابك." قالت وصال بوجع. "بابا، ممكن أشوفك؟
ابتسم كامل وقال: "أنا تحت البيت، افتحي هاطلعلك." فرحت وصال وفتحت الباب، ثم ارتمت في أحضان والدها بشرود، وهي تتذكر حديث حمزة عن والدها، فتأكدت. بأنه حقاً يراقبها دائماً. ظلت تبكي بلا صوت، بينما ظل والدها يحتضنها بحنان ويربط على كتفها لكي تهدأ. نامت وصال بأحضان والدها، بينما ظل هو يتأملها بحزن وهو يقول: "أنا مش فاهم إزاي حد يبقى عايز يأذي الملاك دي. الحمد لله إن حمزة لحقك." قطع شروده اتصال من شخص ما.
ليرد ويقول: "نفذتوا المطلوب." "طب تمام قوي." "نص ساعة وهاجيبكم." "ربطوه وارموه في المخزن زي الكلب، على ما أجيبه." أنهى كامل اتصاله، ثم حمل ابنته إلى غرفتها وغطاها لتنام، ثم خرج وترك حراسه حول المنزل. ذهب كامل إلى رجاله وأمسك الشخص الذي كاد يصدم ابنته، ولكن الصدف جعلته يصدم حمزة. وكان رجله قد أبرحوه ضرباً. ليدخل كامل بكل شموخه المعهود ويقول بغضب: "أنا بتحاول تقتل بنتي يا كلب؟ ده انت نهايتك على إيدي."
"حقك عليا يا باشا، مكنش قصدي." قال الشخص. "مكنش قصدك ليه؟ مكنتش تعرف إنها بنتي؟ "لا، كنت عارف بس... "هو فعلاً بس، ولحد هنا وكفاية، ومسمعش صوتك." نظر كامل إلى رجاله وقال: "نفذتوا اللي طلبته؟ "تم يا باشا." قال شخص منهم. "خدوا المرحوم وادفنوه، ومتنسوش تقروا الفاتحة على روحه." قال كامل ببرود. أخذ رجال كامل الرجل لينفذوا أمره، فاتجهوا إلى حفرة بالأرض وألقوا به فيها، وبدأوا بإلقاء التراب عليه. فإذا بشخص يدخل ويقول: "بس!
فينظر الجميع لكامل الذي يومأ لهم بتنفيذ ما قال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!