الفصل 6 | من 15 فصل

رواية انا والشيطانه الفصل السادس 6 - بقلم محمد طه

المشاهدات
20
كلمة
989
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

رميت التلفون بسرعة من إيدي وجريت على الحمام. لقيت الدش شغال ومفيش حد في الحمام. في اللحظة دي أغمي عليا قدام باب الحمام. ولما فوقت لقيتني اتأخرت على شغلي. ولقيت على تلفوني رنات كتيرة من روفيدة. طبعاً الموضوع ما أخدش معايا تفكير كتير. واتأكدت إن اللي كانت معايا هي الشيطانة. واتأكدت إنها شيطانة بجد.

أخدت دش بسرعة وجريت على شغلي. وأول ما وصلت، زمايلي بلغوني قبل ما أستلم شغلي أدخل للمدير. وده طبعاً كان متوقع. ودخلت للمدير. "السلام عليكم." "وعليكم السلام. تعال يا عبدالرحمن." وقربت على مكتب المدير. ولسه هقعد قدامه لقيته بيقولي: "لأ ما تقعدش. تعال أنا عايزك جنبي هنا. عايزك تشوف حاجة على الكمبيوتر."

ولقيت المدير جايبلي كاميرا المراقبة المخصصة لمكان شغلي. وجايبلي توقيت ما كانت الشيطانة جاية عشان تفتح حساب. لكن الشيطانة ما كانتش ظاهرة في الكاميرا. واللي كان ظاهر إني كنت بكلم نفسي. "أنا عايز تفسير للي أنا شايفه قدامي ده." "أنا آسف يا أفندم. أوعدك إنها مش هتتكرر تاني." رد عليا وبدأ يتعصب:

"يا أستاذ، أنته مش شغال في قهوة ولا على عربية فول عشان وأنته شغال تقعد تكلم نفسك. أنته شغال في بنك يعني عينك لازم تكون في نص راسك ويكون تركيزك مية في المية." ولسه هرد عليه عشان أعتذره تاني قاطعني: "الموضوع ده لو اتكرر تاني اعتبر نفسك موقوف عن العمل. اتفضل يا أستاذ على شغلك."

وخرجت من عند المدير وأنا كل تفكيري إزاي أتخلص من الشيطانة دي قبل ما تخسرني شغلي وبيتي. وبعد تفكير قررت إني أروح لشيخ. أكيد هو اللي هيبقى عنده الحل. وبعد ما خلصت شغلي سافرت على البلد عشان أجيب روفيدة. وما رضيتش أروح عندنا البيت عشان أتجنب مواجهة أبويا. وأخدت روفيدة ورجعت. وحاولت إني أعرف أي تفاصيل عن جريمة قتل ابن عمها منها. "هوا ابن عمك اتقتل إزاي؟ "محدش لسه يعرف حاجة." "إيه محدش اتكلم قدامك في أي حاجة؟

"أبويا وعمي مأكدين على نساوين العيلة كلهم إنهم محدش يتكلم في الموضوع ده خالص." "أيوه يعني محدش يعرف اتقتل إزاي أو اتقتل فين أو مين اللي اكتشف الجريمة؟ "صدقني يا عبدالرحمن أنا مفيش حد اتكلم قدامي في حاجة. وسألت عشان أعرف أي حاجة. مفيش حد يعرف حاجة. بس شكل كده الموضوع كبير. عشان أبويا وعمي مأكدين على الكل إن محدش يتكلم في حاجة. وهما مستنيين يشوفوا الحكومة هتوصل لإيه." "طيب تفتكري إن يكون اللي عملها واحد من عيلتكم؟

"ما أعرفش. بس كل اللي أعرفه إن عمي مش هيسيب اللي عملها. من العيلة بقى أو من برا العيلة." وبعد ما اتأكدت إن روفيدة فعلاً ما تعرفش حاجة. ما رضيتش أضغط عليها عشان ما تشكش في حاجة. وبعدين قررت إني أروح لشيخ عشان أتخلص من الشيطانة اللي ظهرت في حياتي دي. وبعدين قولت أصبر شوية. لأن الشيطانة دي هي الوحيدة اللي هعرف منها تفاصيل جريمة القتل دي. وبعد كده أبقى أروح لشيخ يخلصني منها. وبقيت مستنيها تظهرلي تاني.

لكن فات يوم والتاني وما ظهرتش. لكني في خلال اليومين دول كنت بتعامل مع روفيدة مراتي بحذر شديد جداً. لأني كنت خايف أحسن يتكرر تاني اللي حصل وروفيدة تبقى هي الشيطانة. لحد ما روفيدة حست إن معاملتي ليها اتغيرت شوية. وحست إني بقيت بسرح كتير وعقلي تقريبا مش معايا. وأنا فعلاً عقلي كان هينفجر. بقيت عايز أعرف مين اللي قتل ابن عم مراتي. وبقيت عايز أعرف الشيطانة هتظهرلي تاني امتى وازاي. وفي نفس الوقت خايف تظهرلي تاني في شغلي واخسر شغلي بسببها.

"مالك يا عبدالرحمن؟ أنا ملاحظة إنك بقيت بتسرح كتير اليومين دول." قربت منها وبقيت أبص في عنيها وأقول في سري: إنتي روفيدة ولا الشيطانة؟ عشان أنا عارف إنها لو الشيطانة هتعرف أنا بقول إيه في سري وممكن تغلط وترد عليا. لكن ردها أكدلي إنها روفيدة. "إيه يا عبدالرحمن؟ هيا عيني فيها حاجة ولا إيه؟ أنا برضه ملاحظة إنك كل أما تيجي تتكلم معايا تفضل باصص في عيني وتسرح. ولا انت بتحبني من أول وجديد ولا إيه؟

انت تصرفاتك بقت غريبة بصراحة." "مفيش يا روفيدة. أنا بس أعصابي متوترة بس اليومين دول. وبعدين فيها إيه لما أحبك من أول وجديد. وكل وقت والتاني نجدد حبنا لبعض. ولا انتي مش عايزاني أبص في عنيكي وأشبع منهم." "لأ يا حبيبي بص واشبع براحتك. أنا بس عايزة أطمن عليك واتأكد إنك كويس."

وقبل ما أرد عليها تلفوني يرن. وقبل ما أشوف مين اللي بيرن أنا خمنت بسرعة إنها ممكن تكون الشيطانة. وبصيت على التلفون لقيته رياض ابن عمي كان بيتصل عشان يبلغني بالأخبار. "الو." "أيوه يا عبدالرحمن. عرفت الأخبار ولا لسه." "لأ ما عرفتش حاجة. قول بسرعة." "الحكومة قفلت القضية." "قفلت القضية إزاي يعني؟ "الطب الشرعي أكد إنها انتحار مش جريمة قتل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...