جريمه قتل حصلت عندكم في البلد. ولو عايز تعرف مين اللي اتقتل؟ واتقتل ليه؟ ومين اللي قتله؟ أنا ممكن أقولك. (فضلت متنح ومش مصدق اللي هي بتقوله. أنا أصلا مش مصدق هي إزاي عرفت إن تليفوني هيرن قبل ما يرن. هي شيطانة بجد ولا إيه؟ (واتصدمت لما لقيتها بترد على سؤالي وأنا بكلم نفسي في سري ولقيتها بتقولي) آه شيطانة بجد يا عبدو.
رديت عليها والخوف بدأ يسيطر عليا. أنا مش مصدقك. شيطانة إيه وهبل إيه. إنتي شكلك كده مجنونة وهربانة من مستشفى المجانين. (وهي لاحظت إني بدأت أخاف والخوف بدأ يظهر على ملامحي وفي صوتي. وأنا بدأت أتوتر لكن حافظت على أعصابي عشان محدش من زمايلي ياخد باله وكان فيه جنبي إزازة ميه فشربت وبدأت أهدى وبصيت قدامي ملقتهاش) (خلصت شغل وروحت البيت وأنا أعصابي ومفاصلي سايبين ومش قادر أتحكم في نفسي وبقيت قاعد بكلم نفسي)
شيطانة إيه اللي بجد. مستحيل تكون شيطانة بجد. طيب هي عايزة مني إيه. واشمعنى أنا. أنا هتجنن. اللي بيحصل ده مستحيل يكون حقيقي. مستحيل يكون حقيقي. وقطع سرحاني صوت روفيدة. مالك يا عبدالرحمن. من ساعة ما جيت من الشغل وإنت قاعد سرحان. بتفكر في مين بقى إن شاء الله. (ولسه هقول لروفيدة وأحكيلها على اللي حصل. وافتكرت إنها قالتلي ما تحكيش حاجة لمراتك. وبسرعة غيرت الموضوع وما خليتش روفيدة تحس بأي حاجة)
أبويا اتصل بيا النهاردة الصبح. ها وبعدين. فيه حاجة حصلت في البلد ولا إيه. لأ مفيش حاجة حصلت. ولما مفيش حاجة حصلت. قاعد سرحان وقلقان ليه. أنا قلقان من اتصال أبويا بيا الصبح. أبويا عمره ما كلمني الصبح بدري كده. وبعدين صوته مكنش عاجبني. وقالي خلي بالك من مراتك وخلي بالك من نفسك. أنا مش مطمن حاسس إن فيه حاجة. خير إن شاء الله. هوا لو فيه حاجة كان هيقولك. أطمن. طمني إنت بقى وقولي كنت سرحان في مين.
(وفي اللحظة دي حسيت إن ورقي كله مكشوف قدام روفيدة وبقيت عامل زي اللي عامل مصيبة والكل بيبصوا عليه. لكني حاولت أجتهد وأصر إن معرفهاش حاجة عن البنت اللي بتدعي إنها شيطانة دي) وقولتلها بغضب. هوا إيه اللي سرحان ف مين ده يا روفيدة. ما أنا قولتلك هعيد تاني يعني. ردت عليا بكل هدوء. لأ ما تعيدش تاني يا عبدالرحمن. بس أنا مش واحد صاحبك قاعد معاك على القهوة هيقولك مالك هتقوله أي حاجة وخلاص ويصدقك.
(وسكتت شوية وبعدين مدت إيدها عدلت وشي ناحيتها عشان مكنتش باصصلها وبصت في عيني) قولي يا عبدالرحمن. البنت اللي جت رنت علينا الجرس الصبح بدري اللي كانت تايهة دي. وكانت حلوة أوي دي. هيا كانت لابسة إيه. (بدأت إني أبتسم لأن خلاص مفيش مفر. لكن برضوا هحاول إني محكيش كل اللي حصل ولما اتأخرت في الرد) أنا بسألك عشان ترد مش عشان تبتسم. كانت لابسة إيه. تقريبا كده مكنتش لابسة حاجة. ردت بغيره وزعل. وإنت بقى فتحت الباب ووقفت تتفرج.
(وسابتني وقامت دخلت الأوضة وهي زعلانه مني بجد) (دخلت وراها لاقيتها نايمة على السرير وبتعيط. روحت قومتها ونشفتلها دموعها وأخدتها في حضني وبعدين بدأت أهدي فيها) طيب أنا ذنبي إيه دلوقتي. فتحت الباب لقيت بنت شبه عريانة واقفة قدامي. أعمل إيه. وهي بتعيط. ما تعملش حاجة يا بيه. أقف أتفرج. رديت عليها بابتسامة واستعباط. مش كده برضوا.
ردت عليا وهي بتخبطني في كتفي. إنت هتستعبط. بعد كده المنظر المقرف ده لو اتكرر تاني تقفل الباب في وشهم. أصلا بعد كده أنا اللي هفتح الباب. رديت عليها بهزار. وإفرضي بقى روحتي تفتحي واللي على الباب طلع راجل وشبه عاري. هيبقي إيه الكلام. ساعتها هرزع الباب في وشه. وبرضوا مش هخليك تفتح الباب تاني. أمرك يا إبن خالتي. فك بقى كده ودلعني شوية. (ولسه هقرب عشان أبوسها وتليفوني يرن وكان رياض إبن عمي)
رياض مازحا. أيوه يا عم عايش إنت في البقلاوة ولا داري بحاجة. ما أنا قولتلك تعال عيش معايا في البقلاوة وإنت اللي مش راضي. عجباك البلد وعيشة البلد. يا عم عبدالرحمن من خرج من داره أتقل مقداره. وأنا هنا في البلد عايش ميت فل وأربعتاشر. المهم إنت باين عليك كده لسه معرفتش حاجة. (وهنا بدأت إني أوطي صوت التليفون من غير ما روفيدة تحس بحاجة ولزيادة الأمان عملت نفسي رايح المطبخ عشان أشرب ووطيت صوتي شوية) خير يا رياض. فيه إيه.
البلد مقلوبة من ليلة إمبارح والحكومة في كل مكان في البلد. باستعجال وتهور. مين اللي اتقتل. باستغراب. طيب ما إنت عارف أهو. باستعجال. معرفش حاجة يا رياض. إنت بتقول حكومة يبقى أكيد فيه جريمة قتل. باستغراب. وهيا الحكومة ما بتظهرش غير في جرايم القتل بس. يا عم رياض زلة لسان. قولي بقى. الحكومة بتعمل إيه في البلد من ليلة إمبارح. يا عم لا زلة لسان ولا حاجة هوا تخمينك صح. فعلاً فيه جريمة قتل. قولي الأول مراتك جنبك.
باستعجال. لأ مش جنبي. أخلص بقى وقول فيه إيه. عماد إبن بركات النادر. اتقتل إمبارح بالليل. والبلد ما نامتش من إمبارح. بصدمة. يا نهار أسود. ومين اللي قتله. لسه محدش يعرف حاجة. وربنا يستر عشان عيلة النادر مش هيسكتوا. البلد شكلها كده داخلة على خراب يا إبن عمي. بهدوء. ربنا يطمنك يا رياض. أقفل بقى لما أشوف المصيبة دي.
(وقفت مع رياض وأنا عقلي هيتشل ودماغي هتنفجر. وبلف عشان أخرج من المطبخ. ألاقي روفيدة واقفة ورايه وطبعاً سألتني السؤال المتوقع) هوا إنت سحبت نفسك من جنبي ليه؟؟ فيه إيه بينك وبين إبن عمك مش عايزني أعرفه!!! بتردد. هوا أنا مكنتش حابب إن أنا اللي أبلغك اللي حصل. بس إنتي كده كده هتعرفي. ردت عليا بقلق وخوف. إيه اللي حصل يا عبدالرحمن؟ عماد إبن عمك مرزوق اتقتل إمبارح بالليل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!