ردت عليا وهيا مبتسمه وقالتلي: أنا الشيطانه. فضلت متنح وقولت ف بالي: أكيد طبعًا لازم تكون شيطانه، لأن مستحيل الجمال دا يكون بشر زينا. وقطع سرحاني ف جمالها صوت مراتي وهيا خارجه من أوضة النوم، لأني طولت أوي عالباب فقالت تطلع تشوف فيه إيه. مين يا عبدالرحمن؟ لفيت وشي بسرعة لمراتي وأنا بحاول أنشف العرق اللي ظهر على وشي وقولتلها بصوت هادي جدًا: تقريبًا الآنسة تايهة. بصت روفيدة عالباب وقالتلي بإستغراب: آنسة؟
هيا فين الآنسة دي؟ لفيت وشي بسرعة ناحية الباب لقيتها اختفت، وجريت أبص على السلم فوق وتحت مفيش حد خالص وأنا عمال أضرب كف على كف وأقول ف بالي: هيا راحت فين؟ راحت فين؟ لحد ما روفيدة كررت عليا السؤال تاني: مين اللي كان عالباب يا عبدالرحمن؟ قفلت الباب ودخلت الشقة وروحت على أوضة النوم وروفيدة جات ورايا وأنا عمال أضرب كف على كف وهتجنن. قعدت على السرير وبدأت أشرح اللي حصل لروفيدة:
أنا فتحت الباب لقيت بنت جميلة أوي، أنا أول مرة أشوف بنت بالجمال ده. (وهنا خبطتني روفيدة ف كتفي من باب الغيرة) أنا بكلمك بجد، ولما قولتلها أفندم قالتلي... (وبعدين سكت) قالتلك إيه؟ ورفضت إني أقول لمراتي هيا قالتلي إيه عشان متخافش، وكدبت عليها وقولتلها: قالتلي إنها تايهة. ردت عليا بنعس وهيا بتتثاوب: آهي غارت وراحت لحال سبيلها، يلا عشان ننام عشان أنا ميتة من النعس. (برفض)
لأ أنام إيه، خلاص النهار طلع. أنا هقوم آخد دش وأنزل أروح الشغل، نامي إنتي وأنا لما هرجع هصحيكي وهبقي أجيب غدا معايا. وسيبت روفيدة ودخلت الحمام ووقفت تحت الدش حوالي ساعة وكل تفكيري ف البنت اللي كانت عالباب وجمالها مش عايز يفارق خيالي. وبعدين خرجت من الحمام لقيت روفيدة ف سابع نومه. لبست هدومي وخرجت على شغلي. وأول ما نزلت الشارع لقيت قدامي عربية جيب سودا والازاز بتاعها كله أسود.
وفجأة لقيت إزاز الباب اللي ناحيتي بدأ ينزل وانصدمت لما لقيت اللي راكبة العربية هيا نفس البنت اللي كانت عالباب. وقالتلي بصوت كله دلع: أركب يا عبدو. أنا عنيا أتحجرت عليها ياجي خمس دقايق لأنها لابسة فستان أشيك من اللي كانت لابساه عالباب وأكثر إغراء. وبعدين بصيت يمين وشمال وشاورتلها إنها تقصدني أنا. ولقيتها بتهزلي راسها يعني آه تقصدني أنا. قربت من العربية ونزلت شوية عشان أعرف أكلمها: هوا حضرتك مين وعايزة مني إيه؟ ردت
عليا بصوت فيه نسبة إغراء: ما أنا قولتلك أنا مين فوق عالباب يا عبدو، أنته بتنسي ولا إيه. وعايزه منك إيه، هوصلك لشغلك، يلا أركب بقي. (برفض وجدية) حضرتك أنا لا هركب ولا عايز حضرتك توصليني، واتفضلي حضرتك من هنا عشان ما أعملكش مشاكل. (بابتسامه ودلع) ليه بس كده يا عبدو؟ دا أنا عايزة أبسطك وأدلعك. وبعدين عنيك بتقول إنك معجب بيا وعقلك بيفكر فيا من لحظة ما شوفتني، وقلبك لما يعرفني أكتر هيحبني.
أنا تقريبًا استسلمت لكلامها لأن كلامها كله صح، لكني قولت أقاول شوية وما أظهرش قدامها إني ضعيف ورديت عليها بكل غضب: إنتي فعلاً شيطانه، وأنا مش هسيبك تخربيلي حياتي وبيتي. (وبتحذير) أمشي من هنا عشان ما أعملكش مشاكل بجد. ردت بابتسامه وهيا بتشغل العربية عشان تمشي: أنته كداب يا عبدو، بس أنا هسيبك على راحتك ومش هضايقك، هشوفك تاني. وقبل ما تمشي نبهتني لحاجة مهمة وقالتلي: آه صحيح، بلاش تحكي كل حاجة لمراتك وخصوصًا عني.
وبعدين سابتني ومشيت وأنا فضلت واقف باصص عليها لحد ما بعدت واختفت وبعدين مشيت على شغلي وأنا تفكيري وتركيزي كله ف كلامها وجمالها اللي مستحيل أي إنسان يقدر يقاومه. المهم وصلت شغلي، وعالفكرة أنا شغال ف فرع من فروع بنك ف القاهرة واستلمت شغلي واليوم دا مكنش فيه زحمة كان اليوم رايق جدًا.
ودخلت عليا أول عميلة وأتصدمت للمرة التالتة إنها هيا هيا نفس البنت ولابسة طقم غير اللي كانت لابساهم قبل كده لكن المرادي محترم شوية لكن شيك جدًا. كلمتها بكل هدوء أكني معرفهاش ولا شوفتها قبل كده: أفندم، أؤمري حضرتك. ردت عليا بابتسامه ونظرات كلها إغراء: عايزة أفتح حساب يا أستاذ عبدالرحمن. رديت عليها بكل جدية وأنا باصص على الكمبيوتر اللي قدامي لأني كنت بتعمد إني أهرب من نظراتها وقولتلها بصوت كله حزم: بطاقة حضرتك لو سمحتي.
ردت عليا رد أجبرني على إني أبصلها وقالتلي: طيب رد على تليفونك لما أطلعلك البطاقة. أنا بصيتلها باستغراب لأن تليفوني ما رنش وبصيت على التليفون يمكن أنا عامل صامت وأنا مش واخد بالي. بس لقيت التليفون عادي محدش بيرن. فرديت عليها بغضب لكن بصوت واطي: هوا حضرتك جاية تهزري؟ هرد ع التليفون إزاي من غير ما يرن؟ ردت عليا بابتسامه كلها ثقة: هيرن دلوقتي. رديت عليها وكأني باتحداها:
لو رن أنا مش هرد، بطاقة حضرتك لو سمحتي عشان أشوف شغلي. ردت عليا بابتسامة تحدي وكأنها بتتحداني هيا كمان وقالت بكل دلع: هنشوف هترد ولا مش هترد. ومفيش ثواني ولقيت تليفوني بيرن وكان أبويا اللي بيتصل وطبعًا مستحيل أبويا يرن عليا ومردش عليه وفتحت التليفون بسرعة ورديت على أبويا وهيا واقفة بتبتسم لأنها كسبت التحدي. السلام عليكم إزيك يابا؟ وعليكم السلام، طمني عليك يا عبدالرحمن عامل إيه ومراتك عاملة إيه؟
إحنا كويسين والله يا حاج وروفيدة بتسلم عليك وبتبوس إيديك. (بصوت كله قلق) الله يرضى عليكم يا ابني، خلي بالك منها وخلي بالك من نفسك. (بقلق) هوا صوتك ماله يا حاج؟ خير هوا فيه حاجة ولا إيه؟ أمي كويسة وأخواتي كويسين؟ إحنا كلنا كويسين يا عبدالرحمن، ما تقلقش مفيش حاجة. أنته بس خلي بالك من نفسك ومن مراتك ويبقي طمني عليكم. وبعدين قفلت مع أبويا وأنا حاسس إن فيه حاجة حصلت لأن مش دا صوت أبويا الطبيعي.
واللي بيأكد إحساسي إن أبويا عمره ما اتصل بيا الصبح. وفضلت حوالي دقيقة سرحان وقطع سرحاني صوت العميلة اللي قدامي وصدمتني لما قالتلي: جريمة قتل. بصيتلها بكل ذهول: نعم؟ جريمة قتل حصلت عندكم ف البلد، ولو عايز تعرف مين اللي اتقتل؟ وأتقتل ليه؟ ومين اللي قتله؟ أنا ممكن أقولك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!