أما عند سما فدخلت تشوف مين شافها وقلبها دق بسرعة لما شافت إنه شافها. عيونها دمعت، وطبعًا مسحت دموعها ومسحت الاستوري كمان. وبعد شهر ورا شهر ورا التاني، والاتنين بيحاولوا يوهموا نفسهم إنهم قادرين يعيشوا من غير بعض. لحد ما في يوم كانت سما قاعدة في غرفتها وبتسمع أغاني. سمعت كوبليه بيقول: "مقدرتش أنساك واليالي" "كل ما تفوت الليالي" "كل ما أشتاق يا حبيبي" سما عيونها دمعت جامد وكملت بوجع: "وأقول إيمتى وحشاك ولا نسى اللي"
"من غيرك قاسية" سما قامت وقفت قدام المراية، ولاول مرة عيطت من قلبها بحرقة أوي. وهيا بتقول: "إنت سما، إنت اللي بتعيطي؟ آه بتحبيه؟ آه وحشاك؟ وحشك أوي كمان، مش كده؟ سما فضلت تعيط لحد ما تعبت. وقبل ما تنام قررت تبعت له مسج. وفعلاً بعتت مسج بتقول فيها: "عامل إيه؟ إن شاء الله تكون بخير." قفلت ونامت. وتاني يوم الصبح صحيت مخضوضة وهي بتفتكر بعتت له إيه. مسكت الموبايل بقلق. لقتُه مردش. عند أدهم، شافها من برا وضحك بسخرية ووجع.
حاول إنه ميفتحش ويرد، وقام أخد شاور. بس مقدرش ميفتحش المسج. فتحها وقال: "وبأي صفة بتسالي؟ وقفل موبايله. أما سما، شافتها وقلبها وجعها ودمعت جامد. وقالت: "أنا بطمن عليك، مش عاوزة حاجة منك." أدهم شافها وفي نفس الوقت فتحها وقال: "بتطمني عليا؟ إنت عاوزة إيه؟ سما: "مش عاوزة حاجة منك، غير بس إنك ترد، إنت كويس؟ أدهم وهو مش فاهم حاجة ولا هي بتسأل ليه وبتطمن عليه: "مش اخترتي إنك تبعدي؟ سما وهي بتكتب وإيدها بترتعش:
"أنا بطمن عليك، ده ملوش دعوة." أدهم: "لا، ده ليه وليه أوي بجد. على العموم، إنت زي الفل. وإنت بقى عاملة إيه في الصين؟ سما ضحكت بوجع لما شافت المسج وقالت: "الحمد لله." أدهم: "كويس، يلا سلام، أصل مش فاضي بقى." سما شافت المسج وحست إنها ندمت. بس عملت رياكت عليها وقامت تلبس تروح الشغل. وكانت سرحانة وكل تفكيرها فيه هو وبس. عدت أيام ووراها أيام. وكلهم مشتاقين لبعض. والاتنين نفسهم لو يكلموا بعض، بس محدش قادر ينطق.
حتى لو كلها أيام بتضيع من عمرهم. سما كانت سايقة السيارة وراجعة البيت. وفجأة من غير مقدمات، لقت دموعها بتنزل وعيطت جامد بحرقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!