عادل: مش اتكلمنا كتير في الموضوع ده يا حبيبتي وفهمتك كل حاجة. إيه بقى؟ إيه القلق ده؟ القلق ده ملوش أي لازمة خالص. وبعدين الصين معروفة وكل الحاجات اللي بتتصنع بتتصنع من هناك وده هيفيدنا جدا. ولذلك من وأنت في إعدادي جبت لك مدرسة تعلمك صيني وأنا بنفسي اتعلمت صيني. شفتي؟ وها هو جه الوقت اللي هنتعامل بيه باللغة اللي اتعلمناها.
سما بتعب من التفكير: أيوه بس بيئة غير بيئتنا وناس غير ناسنا. خايفة ما أتأقلمش على الوضع هناك وصحابي وكل الناس اللي هناك. تنهدت بتعب. سما: بس يلا، إحنا كده وكده خدنا القرار ويعتبر طلعنا من مصر أصلاً. يعني أي شعور بالندم عمره ما هيفيد. عادل: ربنا ما يجيب ندم يا بنتي. وبإذن الله ده هو اللي أحسن لك ولمستقبلك. ولا عاوزاني أقول لك مستقبلك المطبخ بقى؟ ضحكت سما بكسرة من حزنها والحزن اللي مالي قلبها.
عادل بحب: أيوه كده يبنتي اضحكي واتبسطي. الحياة بسيطة والله. سما بتفكير بالجملة قالت في نفسها: ولما هي بسيطة المفروض أعيشها مع اللي بحبه ولا أهتم بمستقبلي؟ سما ضحكت بسخرية على نفسها. سما: هو أنا جاية أسأل نفسي السؤال ده الوقتي؟
سكتت سما وغمضت عيونها لحد ما بعد وقت. صحت لما الطيارة هبطت في مطار الصين. نزلت سما وشافت البلد وهي مش مستغربة من حاجة لأنها بتفهم صيني وعارفة عنهم حاجات كتير. كان في عربية بسواق مستنياهم، خدتهم من المطار وودتهم الأوتيل. دخلو الأوتيل بإرهاق. عادل: خدي شاور يبنتي ونطلب أكل وبعدها ارتاحي ونشوف فرع الشركة اللي هنا أخباره إيه ونبدأ بكرة مع سليمان اللي ماسك الفرع هنا. سما بتساؤل: سليمان ده عربي صح؟
عادل: آه، اللي ماسك الفرع هنا يا سما. إيه يبنتي؟ ما أنت عارفة. نسيتي ولا إيه؟ سما: لا معلش أنا مش مركزة بس. من السفر ممكن بقى. ومنمتش كويس. المهم أنا داخلة آخد شاور. عادل: تمام يا حبيبتي. هطلب أكل على ما تخلصي يكون وصل. دخلت سما تاخد شاور ودخلت التويلت. بصت لنفسها في المراية وهي بتكابر مع نفسها. مش عاوزة تظهر ضعفها حتى لو لنفسها.
وهي دي شخصية سما من لما كانت صغيرة ووالدها زارع فيها القوة وإنها ما تضعفش قدام حد مهما كان هو مين. ولا تنزل دمعة قدام حد. بس يترا هيجي اليوم واللي تنزل فيه دموعها قدام حد؟ ولا اليوم ده جه أصلاً؟
سما فضلت باصة لنفسها وبعدين خدت شاور وطلعت. شغلت أغاني هادية زي ما بتحب وقعدت على السرير. مسكت موبايلها دخلت على الواتس. كانت مسجلة شات باسم "حبيبي" ومثبتاه. سما غيرت الاسم لـ "أدهم" وشافت إنه ما عملش بلوك. فشالت التثبيت اللي هي عاملاه للشات وقالت بهمس وجملة يمكن تفتكرها تاني بس ساعتها هتكون مدركة إنها ما كانش عندها حق نهائي. سما: الأيام بتنسي عادي. ومستقبلي أهم من أي حاجة. حتى لو أدهم اللي ما عمري ما حبيت قدّه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!