اتجوزت أماني!! قولتها وأنا ببصله بتوهان وشرود. مكنتش قادرة أستوعب الجملة، مش قادرة أستوعب إن حبيبي اتجوز أعز أصحابي. طب ليه يحصل كده؟ أنا عملت فيهم إيه؟ آذي*تهم في إيه؟ ليه يكس*روني بالشكل ده؟ هو ده آخرة حبي ليهم هما الاتنين؟ آخرة ثقتي الزيادة فيهم يعملوا فيا كده؟ ليه صاحبتي مستكتره عليا الشخص الوحيد اللي حبيته؟ مع إنها أكتر شخص عارف أنا تعب*ت قد إيه عشان نكون سوا. طب هو "محمد" ليه يعمل كده؟
لما هو بيحبني ومتمسك بيا أوي كده، ليه يتجوز صاحبتي؟ أنا ليه حاسة إني عايشة في حلم مش حقيقة؟ ليه الدنيا جاية عليا أوي بالشكل ده؟ ليه في كل حاجة ضدي؟ ليه مش نصافيني؟ ليه مش راضية تريحني أبداً؟ فوقت من شرودي على صوته وهو بيقولي بتوسل: "عائشة أنا مش فاكر أي حاجة، أقسم بالله مش فاكر. أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، أكيد في حاجة غلط. عائشة أكيد مش هتسبيني صح؟
عائشة عشان خاطري ردي عليا، قولي أي حاجة، اصرخ*ي في وشي، اضرب*ني بس متسكتيش، أرجوكي يا عائشة." كنت بسمعه بجمود من غير ما أنزل دمعة واحدة لحد ما خلص توسلاته اللي مأثرتش فيا على الإطلاق. أخدت نفس طويل وأنا برد ببرود: "مبروك عليك أماني. انت وهي زي بعض وتستاهلوا بعض." برق ولسه هيرد عليا، شاورلتله بإيدي بنفس الجمود:
"مش عايزة أسمع حاجة تاني. خلاص اللي سمعته واللي شوفته كتير أوي، كفاية أوي لحد كده. لو سمحت بقى تسيبني أمشي، أرجوك مبقاش عندي طاقة أتكلم في موضوع منتهي بالنسبالي. ولو سمحت لو سمحت متجيش ورايا، متتعبش نفسك لأن الموضوع م*ات واللي م*ات مبيرجعش." قولت كلامي ونزلت من العربية وهو قاعد مكانه مصدوم من اللي عملته!!
مشيت أنا وقلبي اللي اتق*سم نصين وحاولت على قد ما أقدر أكتم دموعي لحد ما بعدت عنه شوية. وهنا عقلي استوعب كل حاجة. وقفت في نص المكان ببص حوليّ وكأني في دوامة. بيمر عليا شريط حياتي من وقت ما قابلته وحبيته. المشاكل والمعافرة، التعب والعياط كل ليلة، سجودي لربنا وأنا بب*كي بدم*وع عينيا عشان نكون سوا. كل لحظة مرت عليا شريط مليان حكايات وأوجاع. كان في اعتقادي نهايته هتكون سعيدة مُرضية لقلبي اللي شاف وج*ع كتير. لكن اتصدمت بالواقع اللي أنا قررت أكتب نهايته بإيدي، بالرغم إني عارفة قد إيه نهايته هت*دمر*ني. لكن كرامتي ونفسي فوق أي شيء.
وفي الخلفية صوت عمرو حسن: "أنا سيبتك عشان ما عشانش كده وخلاص. طلع فيه ناس تشيلهم بالزمن ع الراس وماتقدرش. هواة جمع اللي حبوهم ف كام برواز. حسب تواريخ تواجدهم. وحسب الشكل والمضمون ونوع الحب وظروفه. وبتقولوا بن*كره ليه؟ من الحزن اللي بنشوفه. أكيد يعني ما قررناش نكون غُربا ومك*تئبي*ن. ما م الناس اللي خ*ذلو*نا. وحبونا مسافة وقت أو لفراغ أو لج*ن*ون. مرض اسمه "هلاقي وأسيب". شبعنا من البشر تجريب."
فوقت من شرودي وحزني على صوت الفون بتاعي وكان بابا. وأول ما رديت عليه مسابليش فرصة أجاوب. "آلو." "آلو. عائشة انتي فين؟ ال*حي*وان ده عمل فيكي حاجة؟ اتجوزك ولا هربتي ولا عملتي إيه؟ طمنيني عليكي." اتنهدت وأنا برد بصوت مهزوز: "متقلقش أنا جاية في السكة." لقيته اتنهد براحة وهو بيسأل بش*ك: "محمد عملك حاجة؟ هزيت راسي برفض: "لأ بس خلاص الموضوع اتقفل للأبد." بابا بفضول: "إيه اللي حصل يا عائشة؟ "أنا جايه في السكة يا بابا. سلام."
قفلت معاه وأخدت نفس وأنا بحاول معيطش. ولسه هتحرك سمعت صوته وهو بيجري. ملتفتش وكملت طريقي وأنا بحاول أسرع عشان ميلحقنيش. "عائشة استني اسمعيني أنا افتكرت إيه اللي حصل يا عائشة اقفي." قال جملته الأخيرة أما وصل عندي ومسكني من دراعي. نفضت دراعي منه وأنا بقول بعصبية: "ابعد إيدك ال*ق*ذرة عني." أخدت نفس بتعب وهو بيبلع ريقه: "عائشة ارجوكي اسمعيني. أنا افتكرت كل حاجة. هي اللي ضحكت عليا واستغ*لت*ني و... قطعت جملته بسخرية:
"ضحكت عليك ليه؟ شربتك حاجة أصف*ره؟ اتجهل كلامي وهو بيكمل بحزن: "أنا تعبان يا عائشة. أنا أنا أنا... مقدرش يكمل كلامه. إنما ض*غط على إيده وهو ب*يغر*ز ض*وافر*ه في لحمه. وأنا واقفة ببصله بفضول عايزة أعرف تعب*ان ماله بالظبط!!! أخد نفس طويل وهو بيقولي الحقيقة اللي للأسف كنت متوقعاها: "أنا عندي انفصام في الشخصية. عايش بشخصيتي الحقيقية وشخصية أخويا مؤيد اللي م*ا*ت." بصيتله وأنا أسأله بتوتر:
"شخصية محمد بتحب عائشة وشخصية مؤيد بتحب أماني صح؟ اتنهد وهو يهز رأسه بأسف: "للأسف مش بإيدي." "اومال بإيد مين؟ " قولتها بزع*يق وع*صب*ية وأنا بض*رب*ه في كتفه. ج*ز على أسنانه وهو بيقولي بغ*يظ: "مش بإيد حد." بصيتله من فوق لتحت باح*تقار: "لأ سلامتك من الانفصام. ربنا يشفيك." كنت لسه همشي بس مسك إيدي وهو ب*يج*ز على أسنانه: "عائشة المفروض اللي بيحب حد يلتمسله الع*ذر." بصيتله وأنا بقول بقر*ف:
"والمفروض اللي بيحب حد يصارحه بحاجة زي كده. مش يفضل بيها وهو عارف إن في النهاية هت*خر*ب عليه وهتخليه يسيب حبيبته. وبعدين أنا أعرف منين إن الكلام اللي بتقوله حقيقي؟ مش يمكن لعبة منك بعد خي*انت*ك ليا!! نفضت إيدي منه وأنا ببصله باحتقار وقرف: "انسي إنك كنت تعرفني. روح كمل مع حبيبتك أماني يا أبو قلب كبير يسيع من الحبايب ألف." "أماني استني." لفيت وأنا بصححله جملته:
"عائشة اسمي. دكتورة عائشة مش أماني يا أستاذ محمد. وأتمنى متشيلش الألقاب بعد كده." قرب مني وش*د*ني من دراعي جام*د وهو بيج*ز على أسنانه: "انتي الذوق مش جاي معاكي." حاولت أسحب إيدي بس مقدرتش. "أوعى. سيب إيدي بقولك سيب إيدي يا *ح*يوان. الحقوناااااي." محمد وهو بي*سحب*ني بق*وة: "بقولك تعالي وإلا قسماً بالله هقت*لك وأقتل نفسي وراكي. مبقاش فارق معايا حاجة." حاولت أحرر نفسي بس مقدرتش. وللأسف محدش من اللي كان واقف حاول يتدخل.
زقني في العربية وأنا ب*ص*رخ فيه وبش*تم*ه بأبش*ع الألفا*ظ. "انت يا*ح*يوان يا هم*جي. سيبني في حالي بقى سيبني أنا مش عايزاك. هو عاف*ية." ضرب الدريكسيون بإيده وهو بي*زع*ق: "آه عاف*ية. طالما مش قادرة تتقبلي ظروفي يبقى عافية. لأني مش هسيبك مهما كان." "ظروف إيه؟ أتقبل إنك بتحب غيري؟ أتقبل إنك متجوزها؟ أتقبل إنك بشخصيتين؟ أتقبل إيه ولا إيه؟ عايزني أعيش طول الوقت خايفة وقلقانة شخصيتك تقلب لمؤيد وتك*ره*ني وتروح تحب في أماني؟
أنا مكانش عندي مشكلة أتقبل ظروفك لو كنت صارحتني من البداية. مكانش عندي مشكلة أساعدك تتعالج." أخد نفس عميق وخرجه مرة تانية بهدوء: "خلاص إحنا فيها. هطلق أماني وأتجوزك وتفضلي معايا طول الوقت وتساعديني." مسابليش فرصة أتكلم ورن على أماني وفتح الإسبيكر وأنا قاعدة ببصله بصدمة. "آلو." "آلو ياحبيبي." ج*ز على أسنانه بغ*يظ:
"أنا مش حبيبك. بطلي شغل الاست*هب*ال ده. إنتي است*غلي*تي إنّي تعبان وخدتيني من صاحبتك للدرجادي وصل بيكي الحق*ارة لكده." أماني بدلع وبرود: "ياحبيبي أنا أستحقك أكتر منها. وبعدين كده يرضيك كده تز*عل*ني؟ ده كده هيأ*ثر عليا!! محمد بزعيق: "ما ت*تأ*ثري ولا ت*ول*عي." أماني وهي بتلوي بوقها بحزن: "طب مش مهم. أنا بس كده البيبي هي*تأ*ثر." "بيبي؟ بيبي مين؟ "ابنك ياحبيبي. أنا حامل في الشهر الأول."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!