الفصل 15 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مي سيد

المشاهدات
29
كلمة
2,291
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

نزل وأنا نزلت وراه، خفت منه لما اتعصب؟ أيوه، بس ده ميمنعش إني فرحانة وأنا نازلة وراه على السلم عشان نروح الجامعة سوا. ده مش معناه إني طايرة من الفرحة عشان هركب جنبه العربية، ده مش معناه إن قلبي مش بيرفرف كل ما افتكر إني هبصله براحتي طول الوقت من غير ما أغض بصري.

نزل قدامي، وأنا بصيت له. طويل، طويل جداً، مع عضلاته المتناسقة، يكاد يكون ضخم بالنسبالي. مهو مش مشكلتي إني قصيرة يعني. حاطط النضارة على عينه، مع شعره الطويل اللي رافعه لفوق، بجانب البرفيوم بتاعه اللي بيخطف قلبي. وبما إننا رايحين الكلية فهو مش هيخطف قلبي لوحدي، فقلوب بنات كمان هتتخطف. وبما إنه زوجي ليا حق إني أغير، وبما إني طلبت إننا ننفصل _عشان يتجوز اللي بيحبها _فأنا لغيت الحق ده.

نزلنا، وقبل ما نركب كانت طنط أم طه وصلت عندنا وهي بتنادي. "ي يوسف" رد عليها بابتسامة جميلة. "أيوه ي طنط" "أي رايحين فين كده؟ "رايحين الجامعة" "النهاردة! ده انتوا كتب كتابكوا كان امبارح" رديت وأنا بحاول أتبارد، أو بمعنى أصح بحاول مبكيش. "مالوش لزوم ي طنط هنقعد ليه؟ دكتور يوسف عنده محاضرات وأنا عندي امتحانات، فملوش داعي إننا نقعد، خاصة إنه الموضوع صوري يعني" ردت بعدم فهم. "أي ده يعني أي؟

رد يوسف وهو بيحاول يبتسم من تحت ضرسه. "ههه، ولا حاجة ي طنط، ده مريم بس بتهزر" "يووه، وده هزار برضو ي مريم ي بنتي، يلا روحوا طيب عشان متتأخروش، ربنا يهدي سركوا" رد وهو بيمسك إيدي بهدوء قدامها، إنما بعصبية بيني وبينه، بدليل ضغطه الخفيف على إيدي. "شكراً ي طنط، يلا ي مريوم" مشيت وهو فتحلي الباب لحد ما ركبت وبعدين قفله. أينعم هو مش طايقني، وباين عليه جداً، بس حركة حلوة، عجبتني، عاش ي بني والله.

طبعاً فضلنا طول الطريق نهزر ونضحك، هههه بهزر معاكم، مفتحش بوقه معايا بكلمة أصلاً، بس يلا مش مهم، أصلاً عادي. قبل ما نوصل الكلية كنت طلبت إنه ينزلني. بصلي بصة غريبة كده وبعدين وقف العربية ونزلت فعلاً. وطبعاً عشان أنا متعودة على مرمطة المواصلات، كانت حاجة غريبة إني أوصل بدري. دخلت المدرج. قعدت بملل في البنش الأول براجع على المادة اللي همتحنها، لحد ما المدرج اتملى وكلنا قاعدين مستنيين دكتور المادة يجي.

واحد، اتنين، تلاتة، وكان البيه دخل. لأ، إحنا مفيناش من الكلام ده. هو مش دكتور المادة. إيه اللي دخله بقى. استنيت البيه ينطق. البيه المشترم، اللي أول ما دخل وطلع على المنصة قلع جاكيت بدلته، اللي فاتحلي أول زرارين من القميص، اللي فرحانلي بعضلاته. أنا إزاي مأخدتش بالي من القميص ده؟ إزاي بس! اتكلم بهدوء ورزانة.

"سلام عليكم ي شباب، من غير صوت بس، أنا عارف إن محاضرتي كمان ساعتين، وإن دلوقتي عندكوا امتحان مادة تانية، لكن الدكتور غايب النهارده، وعشان الامتحان ميتلغيش فأنا هراقب عليكوا وبعدين أديكوا محاضرتي" وبعدين هزر وهو بيضحك. "تقل عليكم أربع ساعات معلش" وطبعاً سوسن حناكه اللي ورايا مستكتش. "ي أخويا تقل علينا براحتك، إحنا نطول" قامت أختها التانية سوسن حناكه تسكت؟ لأ طبعاً. اتكلمت بمياعة. "ياريت التقل كله كان كده ي أختي"

لأ، هو مش هتتكلم تاني لأن المدرج كله طلع سوسن حناكه. ما عدا الشباب طبعاً. فكرت أقوم أشد شعرهم بس كان هو اتحرك من مكانه، فاكتفيت إني أبصلهم بأرف بس. نزل وزع الورق. حاولت أخبي نفسي بس إزاي؟ وأنا الاجتهاد حط عليا النهاردة وقعدت في البنش الأول. هخبي نفسي إزاي بقا؟ يعني لو محلتش كان هيبقى شكلي عرة قدام الورقة بس، دلوقتي شكلي هيبقى عرة قدام الورقة وقدامه. ده إيه الحوسة اللي أنا فيها دي ي ربي.

وطبعاً عشان محدش يغش، ف يوسف بيه مش هيقعدنا كده، لازم ينقلنا. فنقل كله وسابني مكاني. أنا قولت مراته بقا وكده. الكلمة خطفتني والله. مرات يوسف. إنما هنقطع اللحظة اللي عيني طلعت فيها قلوب ونفوق عشان البيه واقف قدامي. رفعت راسي له، من غير ما أغض بصري، مهو جوزي بقا. لقيته بيقومني، فقمت وأنا مستغربة. هيقومني ليه؟ الفرق بيني وبين اللي جمبي كبير. لقيته بيتكلم. "قومي اتحركي من مكانك"

بصيت ورايا ملقتش مكان فاضي. يمكن أكتر بنش فيه فراغات هو البنش اللي أنا فيه. مهو بص، أنا مش هغش والله، فمتنقلنيش بقا. وطبعاً عشان أنا شجاعة مفتحتش بوقي بكلمة غير وأنا بسأله. "أروح فين؟ "اطلعي ع المنصة" لأ لحظة. أطلع ع المنصة أعمل إيه؟ لسه هعترض لقيته بيبصلي. جدياً خوفت، ف أخدت كرامتي في إيدي وطلعت من غير ما أتكلم. مهو أحسن ما أطلع من غيرها برضه. (ولو إني عارفة إنه مش هيعمل كده عمره) بس طاعة الزوج واجبة برضه.

طلعت وقولت عادي، كده كده هو هيقف يراقب. وقبل ما أطمن لقيته جه قعد جمبي تقريباً. ف فرق بينا متر أو يكاد يكون أقل. لأ كده كتير بقا. هيبقى شكلي عرة قدام الورقة وقدامه وقدام المدرج كله. بس ده منعش إني فرحت. عمره ما عمل الحركة دي نهائي. فكرة إني أكون استثناء بالنسبة له، حتى لو في امتحان، كانت فكرة مبهجة. قعدت واتكلم ببرود. بس بروده يخوف أكتر من عصبيته والله. لأ، هو الحقيقة الاتنين بيخوفوا.

"مش محتاج أقول محدش يغش، لآني لو شفت حد بيبص بس للي جنبه، أنا هسحب الورقة، وأقطعها، وآخد اسمه، ويبقى يوريني هينجح في المادة دي إزاي" "ي خالي، ي عوض، ودوني الورشة" ده كان بالظبط اللي بقوله في بالي بعد كلامه.

حاولت أهدى عشان أحل بالراحة وأعرف أركز. حليت اللي عرفته، واللي معرفتوش كعادة أي طالب مصري هبدته. لأ بس أنا هبدة اللهم بارك عليه، ملوش حل. أنا ما شاء الله بكتب الإجابة غلط، وبالهبد بحاول أقنع المصحح بيها. ذكاء. أنا أصلاً مكنتش عايزة أهبد، بس عشان مقعدش ساكتة قدامه وأبان مجتهدة وكده.

خلصت الامتحان. وفي حالة أي امتحان تاني كنت م هصدق وأسلم الورقة وأجري على بره. بس بصراحة، خوفت أسلمه الورقة يبص فيها، ويبقى شكلي عرة بالإجابات اللي توديني السجن دي. بعد حيرة توكلت على الحي الذي لا يموت وسلمته الورقة. بص فيها كده وابتسم وسكت. "ينهار أبيض ع الكسفة اللي أنت فيها ي حازم حازم، مبدهاش بقا" بلم حاجتي عشان أخرج لقيته بيتكلم. "راحة فين؟ "هخرج" "خليكي، مفاضلش وقت ومحاضرتي تبدأ" "طب هنزل تحت"

"لأ خليكي هنا، اهو تراقبي معايا" قرب عليا وبصوت هادي وهو باصصلي بعيونه اللي سحروني. "ولا انتي مش عايزة تساعدي زوجك؟ فكرة الإنسان ضعيف، وخاصة قدام زوجة، وكده مش عدل على فكرة. رجعت ورا شوية بالكرسي بعد ما اتكسفت فعلاً. "احم.. لأ خلاص هقعد" ابتسم. "شاطرة"

قعدت وأنا حرفياً مبسوطة. بجد. عمري ما تخيلت إني أقعد جنبه كده. أينعم مش قاعدة جنبه في الكوشة، بس إني أقعد جنبه كده وهو زوجي حلالي، ممكن أبصله براحتي، ده كان كفيل يخليني أتغلب على أفكاري السودا (ولو للحظات) قعدت وأنا عمالة أبص لسواسن حناكه اللي كانوا عمالين يعاكسوا فيه بابتسامة باردة (من تحت النقاب) ، على أساس إني بغيظهم وكده. غباء.

شوية وقام يلم الورق، بعد ما العيال كلها كانت هتعيط من مراقبته. أيوه كده زوجي المسيطر ده، اللي مش بيرضي بالغش عشان حرام ده. بعد ما خلص قمت نزلت عشان أقعد مكاني بدل ما أنا مشعلقة فوق كده. بس أحسن تشعلية والله. ده كفاية إنها جنبه. خلص والمدرج هدي وهو بدأ يتكلم بمرح غريب على طبيعته الشديدة من خمس دقايق بالظبط. "طبعاً مالناش دعوة بالامتحان والمراقب الرخم اللي كان بيراقب عليكوا ده"

الشباب هزروا معاه عادي كأنهم مش شايلين المادة بسببه من خمس ثواني، والبنات كانوا كالعادة يعني، بيستلطفوا عليه، وحاجة قمة في اللزاجه. اتكلم تاني بعد ما خلص هيصة هو والشباب. "دي آخر محاضرة ي شباب وبعد كده الامتحان، ف أنا محبتش ألغيها زي باقي الدكاترة ما عملوا في مادتهم. إحنا هناخد المحاضرة دي revgen على أي حاجة مش فاهمينها، وأنا معاكوا لحد ما تزهقوا مني" "ي أختي وهو ده يتزهق منه؟

يارب الصبر من عندك عشان أنا خلقي بقا يدوب" الشباب بدأت تسأله وأنا مازلت قاعدة مستمعة زي مانا. أبغي أسأل زيكوا والله ي شباب بس هو معايا في البيت ف هسأله براحتي. لحد ما انتهت فقرة المرح اللي بيني وبين نفسي لما لقيت أسماء (حبيبته)

اللي أسلم عشانها، قامت عشان تسأله، وهو مركز كامل انتباهه معاها. وهنا بقا فوقت لنفسي. خلصت ي مريم، فقي بقا. نسيتي إنه اتجوزك عشان بس يخلص حوار عمتك. نسيتي إنه بيحبها وهيتجوزها. هو لو مش خايف على زعلها مكانش وافقك لما طلبتي إنكم تنفصلو عشان يتجوزها. مكانش موافقك إنه محدش يعرف من الجامعة بجوازكوا.

كوني منصفة ي مريم وقولي إنك مش عارفة انتي عايزة إيه. ي ترى عايزاه جنبك، عشان تبهريه بكم الخوف اللي جواكي، واللي يعتبر من كل حاجة. ولا ي ترى عايزاه يطلقك، عشان قلبك يتحرق وإنتي شايفاه بيبقى ملك لغيرك. وجع، ف كلا الحالتين وجع. دمعت، مهو غصب عني. أختار بروده حياتي في بعده؟ ولا أختار سعادته؟ أكيد هختار سعادته بدون تفكير. ف وقت لما سمعت صوت ضحكته العالية، واللي ظهرت لما أسماء دي هزرت معاه. مش طبيعي، مش بيحبها!

طبيعي يضحك على أي كلمة تقولها. عيني بدأت تخرج عن سيطرتي وتبكي، فلميت حاجتي وقمت عشان أخرج من المحاضرة اللي معداش منها لسه نص ساعة. وقبل ما أتحرك خطوتين برا البنش لقيته بيتكلم في المايك. "راحة فين ي آنسة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...