الفصل 14 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مي سيد

المشاهدات
19
كلمة
1,577
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

دخلت تنام وأنا دخلت. ممكن أعمل إيه عشان أخليها تحبني؟ أو ممكن أعمل إيه عشان أحسسها بالأمان معايا هنا في وسط البيت، بعيدًا عن بيت أهلها. لسه لحد دلوقتي مش مقتنع إن نظرة الحب اللي شوفتها في عينيها كانت وهم. بس حتى لو كده، معنديش مانع إني أعافر عشان أخليها حقيقة. ولو كانت حقيقة، مفيش مشاكل نأكدها أكتر. إحنا بس نشوف حوار أعمامها ده وبعدين نتصرف. غيرت هدومي وقومت عشان أصلي قيام الليل زي ما اتعودت من الشيخ محمد.

قيام الليل اللي أصبحت هي دعوتي الأساسية فيه. قبل ما أفتح الباب وأخرج، سمعت صوت خبط خفيف، يكاد يكون مش مسموع أصلاً. فتحت بهدوء، لقيتها واقفة متوترة. "أيوه يا مريم، محتاجة حاجة ولا إيه؟ "فين الحمام عشان عايزة أتوضى." وسعت لها. "فيه حمام في الأوضة هنا." "وأكيد فيه حمام تاني، أنا محبتش أتحرك براحتي عشان مش شقتي." اتصدمت. قربت عليها. "هي إيه دي اللي مش شقتك؟ اتوترت وبعدت. "الشقة دي مش شقتي."

قربت الخطوة اللي بعدها، وأنا بحاول متغباش عليها بسبب كلامها. "يعني شقة جوزك مش شقتك؟ "ممكن تبطل تقرب." "لما تبطلي تبعدي." "طيب لو سمحت فين الحمام؟ "في آخر الطرقة يا مريم، في آخر الطرقة." دخلت تتوضأ وأنا كمان دخلت أتوضأ. يدوب خرجت من الحمام لقيتها بتخبط تاني. والله المرة دي لو قالت كلام غبي هزعلها بقى، كده كتير. فتحت، فاتكلمت. "عايزة سجادة." رميتها عليها. "خدي يا مريم السجادة. أنا عارف أحمد باصصلي في أم الليلة دي."

قبل ما أقفل الباب تاني لقيتها بتسده بإيدها. "فيه إيه تاني يا مريم؟ اتكلمت بلجلجة، وخجل محبب لقلبي. "ينفع تصلي بيا؟ "أول حاجة تقوليها صح من أول الليلة دي والله." ابتسمت بخفة، وأنا أخدت سجادتي وفرشتها، وبدأت أصلي بيها. إحساس إن مريم بتصلي ورايا أخدني لدنيا تانية. من كتر سعادتي بقيت بجاهد عشان أركز في الصلاة لحد ما قدرت. خلصنا صلاة والتفتلها لقيتها بتبص باستغراب، بس فيه لمحة إعجاب ممزوجة بفخر. "فيه إيه؟

"إنت اتعلمت كل ده امتى؟ "اتعلمت إيه مش فاهم؟ "حفظت امتى القرآن ده، وامتى عرفت أحكام التجويد دي؟ "آهااا، ما أنا من يوم ما أسلمت وأنا بروح للشيخ محمد، بيعلمني أحكام التجويد، وكل يوم بسمعله ربع جديد بحفظه، بس." "ربنا يثبتك." رديت وأنا بقوم من على السجادة. "يارب." "إنت رايح فين؟ "هنام عشان أصحى لصلاة الفجر." "طيب مش هتقرأ أذكار الصلاة؟ "لازم؟

"مش فرض بس مهمة، ليك إنت، أو لينا إحنا عامة كمسلمين. السنة، أي سنة سواء عمل أو صلاة أو أذكار فهي بتمحي من سيئاتنا، ومفيش أكتر منها. يعني مثلاً أذكار الصلاة دي مهمة. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسع وتسعون،

وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر». رواه مسلم. وكمان حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت». رواه النسائي. فإنت الكسبان، مش هتاخد منك وقت."

قعدت ومسكت إيديها. أنا كنت عارف اللي هي بتقوله، بس حبيت كلامنا يطول، أو حبيتها تتكلم بمعنى أصح، حتى لو هتنصحني نصايح أنا عارفها. قعدت قدامها ومسكت إيديها وهي استغربت. "فيه إيه؟ مردتش وبدأت أسبح على إيديها من غير ما أتكلم. حركة عادية إنما كانت كفيلة إنها تخلي خدودها تحمر، وبالتالي كانت كفيلة تخطف قلبي معاها للمرة اللي معرفش عددها. معرفش يا ست مريم ناوي تحببني فيها أكتر من كده إيه تاني؟

خلصت تسبيح وهي مصدقت. خطفت إيديها وقامت جري على الأوضة اللي أصبحت أوضتها. فابتسمت عليها بخفة ودخلت عشان أنام. صحت للفجر، اتوضيت. وقبل ما أنزل للصلاة في المسجد، خبطت عليها عشان تصحى. وتقريبًا كانت صاحية، لأني مجرد ما خبطت فتحت. "اصحي عشان تصلي إنتي كمان." "إنت رايح فين؟ "هنزل أصلي في المسجد." خافت. "لا صلي هنا." "مش هصلي في المسجد يا مريم، صلي إنتي هنا." "لا لا، أنا هخاف أفضل لوحدي هنا."

"البيت مفيهوش عفاريت يا مريم، عايز أنزل أصلي." اتراجعت. "تمام تمام." مهانتش عليا تزعل أو تخاف. "خلاص يا مريم، اتوضي وهصلي بيكي هنا." دخلت اتوضت وخرجت. صليت بيها وسبحت على إيديها كعادة لسه بادئها امبارح ومش هتخلي عنها تاني. وبعدين قامت نامت في أوضتها وأنا قمت نمت. صحت الصبح لقيتها محضرة فطار ولابسة هدومها عشان تنزل الجامعة.

حرفياً من سنين محدش حضرلي فطار، محدش عملي أكل أصلاً. أهلي متوفيين زيها، وده اللي سهل حتة إني أسلم. عايش لوحدي برضه زيها، فبالتالي حتة إنه حد يجهزلي أكل كنت مفتقدها جداً. صليت الضحى ولبست هدومي وخرجت قعدت جمبها على السفرة عشان نفطر. فحبيت أبدأ كلام، بما إننا لو قعدنا كده سنة مش هتتكلم فأتكلم أنا. "إنتي نازلة الجامعة؟ "آه عندي امتحان ميد." "طيب يلا." "لا أنا هروح لوحدي." "تروحي لوحدك فين معلش؟ "الجامعة."

"على فكرة ميغرنيش البدلة والنضارة، أنا أصلاً شوارعي، ف يلا كده بالذوق بدل ما أعملها معاكي." "أنا مش بهزر دلوقتي على فكرة." زعقت بعصبية لدرجة إنها خافت وانكمشت في كرسيها. "ولا أنا بهزر، أنا قولت يلا يبقى يلا." اتكلمت بخوف. "طب هبقى أنزل أول ما ندخل الجامعة." فضلت محافظ على عصبيتي الوهمية قدامها. "هنبقى نشوف الموضوع ده بعدين، قومي." قامت وهي مازالت خايفة، وأنا حاولت أهدي. مهما كان أنا عايز أطمنها معايا مش أخوفها مني.

نزلت نقابها وأخدت شنطتها، وأنا أخدت تليفوني ومفاتيحي ونزلنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...