ردت تاني بعدم استيعاب للقولته. _ما تردي ي يوسف. اتكلمت بابتسامة مقدرتش اتحكم فيها على شكلها المصدوم. = ما أنا رديت والله ي قلب يوسف. ردت بلهفة وهي بتقرب عليا تمسك إيدي بشدة. _أيوه قولت إيه بقى. رديت وأنا بسند إيدي على الترابيزة اللي قدامي وبسند عليها دماغي. قربت عليها وأنا ببتسم لها بلطف. = قولت عشان بحبك ي قلب يوسف. فضلت شوية ساكتة مش مستوعبة أنا قولت لحد ما بدأت آخد بالي من عينها اللي بدأت تفرز دموعها.
قبل ما أقرب عليها عشان أعرف مالها لقيتها بتتعلق في رقبتي بقوة وبتدفن وشها في تجويف رقبتي وهي بتبكي بعنف. لدرجة إن صوت بكاها على. على لدرجة إني شكيت إن الجيران هيخرجوا يشوفوا إيه اللي فيه. طبطبت على كتفها وشعرها وأنا مش عارف إيه اللي فيه. ضميتها ليا وأنا مش عارف مالها. بتعيط ليه كده. معقول يعني متضايقة إني قولتلها إني بحبها. بس لو بتعيط عشان كده منين بتحضنيني بالقوة دي. مش وقته. _مريم. أهدي ي بابا. مالك بس.
فضلت زي ما هي بتبكي وأنا فضلت مش عارف بتبكي ليه ولا إيه السبب. أول مرة أشوفها بتبكي كده. أكتر حتى من يوم ما كانت عمتها هنا. حاولت أفك إيديها من على رقبتي عشان بس أفهم مالها وفيها إيه. لقيتها بتهز رأسها برفض عنيف وبتشد إيديها على رقبتي أكتر. اتكلمت وهي بتبكي بصوت عالي. = لا لا. _طب مالك بس ي مريم. إيه اللي فيك ي حبيبي. فضلت حضناني زي ما هي بدون ما ترد. وأنا فضلت أطبطب عليها بهدوء.
فضلت أمشي إيدي على شعرها وضهرها بحنية في محاولة إنها تهدى عشان أعرف مالها بس. شويه وهديت لوحدها. بطلت بكا بس أنا حاسس بدموعها على رقبتي. بس صوتها هدي. تقريباً تعبت. حاولت أفك إيديها تاني لقيتها بدأت تبكي تاني بصوت عالي. رديت بلهفة وأنا بشيل إيدي من على إيديها وبضمها تاني. _خلاص خلاص ي حبيبي. خليكي. أنا أصلاً مرتاح كده والله. شويه وبدأت تهدي. بطلت بكا وبطلت دموع خالص. سندت رأسها على كتفي بتعب وهي مازالت متعلقة فيا.
اتكلمت بحذر وأنا بحاول أفهم مالها بدون ما ترجع تبكي تاني. = مالك ي بابا إيه اللي فيك. _يوسف أنت قولت إنك بتحبني صح. قول صح بالله عليك. = آه ينور عيني والله العظيم بحبك ي مريم. بكت تاني بس بصوت أهدى شوية. طبطبت عليها وأنا مازلت بشد على حضنها. _إيه اللي فيك بس ي مريم. مالك ي حبيبي. اتكلمت بصوت متعب من أثر بكاها اللي لسه باين في صوتها. _مش مصدقة. = مش مصدقة إيه ي حبيبي. _مش مصدقة إنك قولتها.
اتكلمت بخبث وأنا بتنهد براحة وبشد على حضنها أكتر. = امممم. ده انتي واقعة بقى. حسيت بابتسامتها بدون ما ترد. سندت راسي على كتفها بتعب وأنا بتكلم برجاء. _قوليها ي مريم. = مش دلوقتي. _اشمعنى. ردت وهي بتدفن نفسها فيا أكتر. = عشان بقالي 3 سنين بقولها جوايا. يقوم ما أقولهالك لازم تبقى special. لازم تبقى بطريقة تعوضني عن وجع 3 سنين. حاولت أحارب حزني إني مسمعتهاش دلوقتي. بس كفاية إنها حساها. من 3 سنين. يا الله.
ده ضاع مننا كتير. بس مفيش مشاكل. نعوضهم لحظة بلحظة. تعبتي ي مريم. 3 سنين بتسمعي كلام البنات عني في المدرج. إن لم يكن خارج المدرج كمان. 3 سنين مستحملة إزاي إنك بتحبي مسيحي مستحيل تتجمعوا. تعبتي ي مريم. تعبتي ي نور عيني. تعبتي. طبطبت على ضهرها وأنا بحاول مبينش إني زعلان في صوتي. _ولا يهمك ي حبيبي. = يوسف أنت مش زعلان صح. _ويوسف هيزعل إزاي بس وإنتي في حضنه.
أخدت بالها من الوضع اللي إحنا فيه بعد كلمتي فزتني وهي بتبعد بسرعة بخدود حمرا كالعادة. لا إحنا مفيناش من كده. سألتها وأنا مش مستوعب السرعة اللي خرجت بيها من حضني. _هو إنتي عملتي إيه. ردت بخجل. = معملتش حاجة. _وأيوه ورايحة فين بقى بعد ما جريتي كده. = هذاكر ي يوسف. عندي امتحان بكرة. رديت بغيظ منها ومن عمايلها اللي ناويه تشلني بيها دي. _والله. = احم. والله. رديت ببرود وأنا بقوم من مكاني وبسيبها لوحدها. _طب تمام.
ذاكري ي حبيبتي. = إيه ده أنت رايح فين. _هنام. = تنامي إيه. إحنا لسه بدري. ده أنت لسه مصلي العشاء وانت طالع. _وأي يعني. عايز أنام. = يوسف مترخمش. _لا اله إلا الله. وإنتي لما جريتي قولتلك مترخميش. = يعني عايز إيه. قعدت تاني وأنا بسترخي براحة. _تعالي. ردت بحذر. = أجي فين. رديت وأنا بشاور لها جمبي. أو بالاصح يعني في حضني. _هنا. اتكلمت بارتباك وهي مكسوفة وبتفرك في صوابع رجليها. = يوسف متهزرش. _مبهزرش والله.
= خلاص ي يوسف قوم نام. رديت وأنا بصص لها بتهديد وأنا مازلت مكاني. _أنا قولت تعالي. جت وهي بتمشي ببطء وعمالة تتلفت حواليها. قربت وهي مازالت واقفة مكانها لحد ما وصلتلي. شديتها ليا بعنف وأنا مازلت مكاني. قبل ما تستوعب إيه اللي حصل كنت عملت اللي أنا عايزه. وبقت في حضني. اتكلمت وأنا بشد على حضنها وهي قاعدة مكسوفة. _كده بقا أذاكرلك بمزاج. _عدت الأيام لطيفة. الطف من اللطف. أيام الامتحانات. واللي كانت أصعب أيام بتعدي عليا.
كانت ألطف أيام عيشتها. أيام أتمنيت إنها ما تخلصش. حقيقي فعلاً الخوف بيضيع مننا حاجات حلوة كتير. كفاية إنها كانت هتضيع مني الأيام اللطيفة دي مع يوسف. الليالي بقت حلوة. والمذاكرة بقت أحلى. المواد بقت أسهل. واللي كان صعب أصبح لطيف مش سهل بس. المذاكرة بقت أكتر شيء بحبه. كفاية إنه يوسف بيبقى واخدني في حضنه أثناءها. كفاية إنه اعترف لي بحبه وقتها. حبه. واه من حبه. حلم مكنتش أتوقع إنه يتحقق.
كلمة بحبك منه مكنتش أتخيل في أقصى أحلامي إني ممكن أسمعها يوم. الهستيريا اللي حصلت لي وقتها كانت أقل رد فعل حصل مني. أنا كان نفسي أصرخ من الفرح وقتها. إحساس الغريق اللي اتعلق بقشايه ده كان أقل حاجة توصف إحساسي وقتها. لو بيدي كنت سجلت له الكلمة اللي خطفت قلبي ميه مرة في الثانية الواحدة. حبه. واه من حبه. خلي روحي تحلو. خلت الأيام وردية. خلاني أشوف الدنيا بعين مختلفة. عين شايفة كل حاجة حلوة مهما كانت الحاجة دي وحشة.
حضنه. مليان دفا. كأن دفا العالم كله متجمع فيه. حضنه اللي كنت متبتة فيه خلال فترة وجود أعمامي. حضنه اللي مسبتوش لحظة طول ما كانوا هنا. حضنه اللي كان مليان أمان مش بحسه غير معاه بس. حضنه اللي كان ونعم السند والدعم في أي لحظة حزن. حضنه اللي فعلاً طمني إنه يستاهل أحارب نفسي وخوفي. يستاهل أحارب العالم كله. دقات قلبه اللي بتطرب ودني. اللي بتختل بقربي زي ما بيحصل معايا. سبحان من صبرني إني مصرخش بحبي ليه.
أينعم عملت الأكبر من كده بس ولو ولو. المهم إني لسه معترفتش. طبيعي أخلي اعترافي ليه special. أهو حاجة تطفي وجع 3 سنين. عدت الأيام وأنا عمالة أظبط في المفاجأة اللي هعملها له. قبل ما أعرف إني هتصدم صدمة تجيبني الأرض. الخوف أيوه بيضيع حاجات حلوة. بس بيحمي من القرب. فبيحمي من الحزن. فبيحمي من الخذلان اللي بيقتل الروح قبل القلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!