الفصل 24 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مي سيد

المشاهدات
28
كلمة
1,880
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

نمت وصحيت على صلاة الفجر ومريم لسه نايمة زي ما هي بدون ما أتحرك. بصيت لها وابتسمت وأنا مش مصدق إنها معايا، جنبي، وفي حضني. بوست جبهتها وأنا ببعدها غصب عني عشان أقوم، بس لازم أصلي الفجر. قمت وعدلتها. لبست التيشيرت عشان ما تصحاش تضايق. بالرغم مني إني بحب أشوف خجلها، بس عشان ست مريم ما تزعلش برضه. دخلت الحمام اللي في الأوضة، اتوضيت وخرجت عشان أصحّيها عشان تصلي. "مريوم، قومي يلا يا بابا." ردت بكسل: "هممم."

"مريم، يلا عشان الفجر يا حبيبي." فتحت عينيها اللي عاملة زي القهوة وهي بترد بصوت متحشرج من أثر النوم: "هو الفجر أذن؟ "آه يا حبيبي يلا، قومي صلي عشان أنزل أصلي أنا كمان." "احم، تمام ماشي." قامت دخلت الحمام تتوضأ وأنا خرجت عشان أروح أصلي. وأنا بفتح الباب وبخرج لقيت الحاج منصور بيخرج من أوضته هو كمان. باين عليه إنه متوضي وعمال يستغفر وفي سبحة في إيده. لوهلة استغربت، إزاي دول؟ يبقى إخوات عم مريم؟ إزاي يعني بس؟ أول

ما شافني ابتسم وهو بيتكلم: "كنت لسه هاجي عشان أسألك على مكان الجامع." ابتسمت له بالمثل وأنا برد عليه وبتوجه ناحيته: "لأ أنا الحمد لله صحيت أهو، يلا." "استنى بس ننادي على الباقي." "تمام اتفضل." دخل نادي باقي إخواته وأخذتهم ونزلنا على المسجد واحنا ساكتين. دخلنا المسجد وهما بيقيموا الصلاة. صلينا الفرض. وبعدين كل واحد صلى السنة.

واحنا خارجين بنفس الصمت اللي دخلنا بيه، قابلنا عم كامل فروحت عشان أسلم عليه بما إني بقالي كتير مشوفتهوش. "عم كامل." التفت لي: "إيه يا بني، محدش بيشوفك ليه؟ "والله غصب عني، الشغل عندي كتير." اتكلم بعتاب: "حتى مش بشوفك في المسجد." ضحكت: "برضه والله غصب عني، مريم بتحبني أصلي بيها، بس امبارح نزلت أنا والجماعة صلينا في المسجد المغرب والعشاء ومشوفتكش."

"مانا كنت تعبان شوية امبارح معرفتش أنزل بس الحمد لله اتحسنت شوية فنزلت الفجر، إنما مين اللي معاك دول؟ "دول أعمام مريم، جايين عشان حوار هبقى أحكيلك عليه، تعالي بس أعرفك عليهم." "يلا يا ابني." وصلنا لهم وعم كامل سلم عليهم وعرفهم ببعض. وطبعاً شكر فيا قدامهم بطريقة جميلة ولطيفة والله. خلصنا ووصلنا البيت. طلبوا مني مصاحف عشان يقرأوا فيها شوية. أديتلهم وبعدين دخلت لمريم. بعد ما كل واحد دخل أوضته عشان يكمل نوم.

دخلت لمريم لقيتها قاعدة على السجادة زي ما هي، فجريت قعدت جنبها وأنا ماسك إيديها عشان أسبح عليهم. اتكلمت وهي بتبتسم بحلاوة وبتسلمني إيديها بكل هدوء: "إنت لسه مسبحتش؟ رديت وأنا مازلت مشغول بمسك إيديها والتسبيح عليها: "لأ سبحت، بس لازم أسبح على إيدك حتى لو مسبح مية مرة." ردت بخجل وهي بتحمر كالعادة من أقل كلمة: "احم، طيب." "هتكملي نوم ولا هتعملي إيه؟ "لأ هقوم أوضب الشقة، قوم كمل إنت نوم." رديت وأنا بقف وبقومها

معايا عشان نعمل سوا: "لأ هقوم أساعدك." اتكلمت وهي بتمسك إيدي وبتشدني برفق لحد السرير وهي بتبتسم: "لأ مش هتيجي، إنت ملحقتش تنام حاجة، نام إنت عشان تريح جسمك، وأنا هروق وأعمل الفطار وبعدين أصحيك." ملحقتش أريح جسمي أي، ده أنا الشوية اللي أخدتها فيهم في حضني ريحوني من تعب عمر كامل. مجادلتش معاها وأنا فعلاً بغمض عيني في احتياج شديد إني أنام. حسيت بيها وهي بتخرج وبتطفي النور وبتشد الباب وراها.

قمت قلعت التيشيرت عشان أنام براحتي وبعدين نمت. قمت لما حسيت بيها بتهز كتفي بالراحة. وهي بتنادي بصوت يفتح النفس على الحياة: "يوسف، يوسف قوم يلا." فتحت عيني وأنا بحاول أبعدها عن الضوء اللي مالي الأوضة. "هي الساعة كام؟ "الساعة 10." رديت وأنا بغمض عيني عشان أرجع أكمل نوم تاني: "طب شوية كمان يا مريم." "يوسف قوم بقا، يدوب تفطر عشان تنزل تصلي الجمعة." "حاضر يا حبيبي قمت."

اتعدلت وأنا برفع الغطا من عليا وبنزل رجلي من ع السرير. فنفس الثانية لقيتها بتغمض عينها وتحط إيديها عليهم، فاكتشفت إني كعادتي لما باجي أنام قلعت التيشيرت. اتكلمت بغيظ من حركاتها دي: "مريم والله العظيم أنا جوزك." ردت بخجل وهي مازالت حاطة إيديها على عينيها زي طفلة صغيرة خايفة من مشهد مرعب. معرفش إيه المرعب فيا بس، ماكنوش شوية عضلات الواحد بيربي فيهم بقاله خمس سنين دول. "عيب يا يوسف." "البس هدومك." "عيب!

عيب عشان قلعت التيشيرت وأنا نايم." "لأ عيب عشان بتقلعه وأنا موجودة." "يبت إنتي مراتي، إنتي حوله." "يوووه، عيني وجعتني، البس بقا عايزة أفتحهم." اتكلمت بخبث وأنا بقرب عليها وأنا مازلت زي ما أنا: "طب فتحي أنا لبست خلاص." فتحت عينيها وهي بتتنهد براحة. ملحقتش تحصل عليها، أقل من ثانية وكانت غمضتهم تاني. "يوووه ي يوسف، البس بالله عليك، هتاخد برد الجو بارد." اتكلمت بهمس وأنا بقرب عليها بعد ما لبست التيشيرت فعلاً.

قربت عليها وأنا بشيل إيديها من ع عينيها اللي حرمتني منين دقيقتين. "خايفة عليا." بعدت بخجل وهي عمالة تبص في كل مكان بارتباك. "ها؟ قربت عليها تاني وأنا مازلت بتكلم بصوت خافت: "خايفة عليا يا مريم." ردت بتوتر: "مش.. مش إنت جوزي.. يعني لازم أخاف عليك." "عشان كده بس." "يوسف، الفطار." "مش عايز، ردي على سؤالي." "يوسف أعمامي برا." رديت بهمس فضلت محافظ عليه وأنا بقرب عليها أكتر بدون ما المسها: "وإيه المشكلة؟

ردت وهي على حافة إنها تبكي بدأته بعنيها لما دمعت: "ي يوسف بقا." بعدت عشان تهدي وأنا برفع إيدي لفوق: "خلاص أهدي، كنت بهزر معاكي أهدي." ردت وهي بتاخد نفسها بعنف كأنها كانت كتماه كل الفترة دي: "الفطار جاهز، يلا عشان تخبط عليهم." "لأ روحي صحيهم إنتي." ردت بفزع: "لأ لأ، روح إنت." قربت عليها وأنا ماسكها من كتفها وأقربها ليا: "مريم أعمامك كويسين، لسه لحد دلوقتي مشوفناش منهم حاجة." "بس... بس أنا بخاف منهم ي يوسف."

"وتخافي لي بس يا قلب يوسف، مانا جنبك أهو." "طب تعالي معايا." "هاجي معاكي ياستي، يلا." خرجت وهي ماسكة في إيدي كأني باباه اللي واخده عشان يشتريلها لعبة عجبتها. راحت خبطت على باب أوضة عمها عاصم. خرج لها وهو مبتسم. ابتسمت له بهدوء وهي بتقوله على الفطار. وكذلك نفس اللي حصل عملته مع عمها ماهر. لحد ما جينا لأوضة عمها منصور. خبطت على الباب وجت جريت تحضن دراعي كأنه هيخرج ياكلها. خرج بهدوء وهي بيبصلها وساكت.

نكشتها بالراحة عشان تقوله على الفطار، فأتكلمت بتوتر وهي بتبعد بعينيها عنه: "اا.. الفطار.. جاهز." "ماشي يا بتي، أنا جاي اهو." هزت رأسها بسرعة وهي بتشدني عشان نجري. معرفش هيعمل إيه عشان تخاف أوي كده. مشيت معاها بعد ما ابتسمت لعمها بهدوء وردهالي. فطرنا ونزلنا نصلي الجمعة. صلينا وطلعنا اتغدينا بعد ما لقيتها حضرت الغدا. أكلنا وأخدت العربية عشان أوصل أعمامها للمحطة اللي هيركبوا منها القطر.

طول الطريق نتكلم دقيقة ونسكت عشرة. كلام عادي في الحياة عموماً. وصلتهم وركبوا القطر ومشيت وأنا أخدت العربية عشان أرجع لمريم. وصلت البيت وفتحت الباب لقيتها قاعدة محتاسة بالورق اللي هتذاكر منه لامتحان بكرة. أول ما شافتني جت جري عليا وهي بتتكلم بلهفة: "اتاخرت كده لي؟ رديت وأنا ببوس جبهتها بابتسامة: "متاخرتش ولا حاجة يا حبيبي، يدوب وصلتهم وجيت على طول." اتكلمت وهي بتشد إيدي تاخدني مكان ما كانت قاعدة: "طب تعالي ذاكرلي."

رديت بضحكة بعد ما قعدت وأنا ماسك الكتب بتاعتها: "امممم، إيه جواز المصلحة ده؟ "مش إنت قلتلي استغلني؟ اشرب بقا." "على قلبي زي العسل يا ست البنات والله." اتكلمت بحزن وهي بتنزل راسها لتحت: "يعني مش هتيجي يوم وتزهق؟ رديت وأنا برفع راسها لفوق تاني وبحط عيني في عينها، بعد ما بوست جبينها: "راسك دي متنزلش طول ما أنا عايش وفيا نفس." اتكلمت برجاء وهي بتردد سؤالها تاني: "مش هتزهق؟ "مش هزهق."

"ولا هيجي يوم وتمل مني ومن الحياة معايا؟ رديت وأنا بطمنها بعيني وببتسملها بحنية: "ولا هيجي يوم وأمل منك والله ينور عيني." ردت بتلقائية وهي بتبصلي بلهفة: "لي؟ رديت بعدم فهم مصطنع وأنا بحاول استعبط عليها: "لي إيه مش فاهم؟ اتكلمت بالحاح وهي على وشك إنها تبكي، وده اللي خلاني أرد عليها بصراحة، مانا مش هتحمل دموع ست مريم ولا بكاها: "لي مش هتزهق ولا هتمل ي يوسف؟ رديت بهمس وأنا بقرب عليها:

"امممم، يمكن عشان بحبك يا قلب يوسفي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...