الفصل 7 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل السابع 7 - بقلم مي سيد

المشاهدات
26
كلمة
2,050
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

اتكلم أحمد واحنا ماشيين في الطريق. = تحب نكلم الشيخ محمد؟ _لا خلينا نعملهاله مفاجأة. = أحلى مفاجأة يا جو والله. _تسلم يا أحمد. = يلا ادينا وصلنا. نزلنا، ساعة وكنا خارجين وأنا ببص لإيدي بفرحة وراحة. على الرغم من التعب والوجع اللي شفته بس الضحكة مفارقتنيش. = يلا بينا بقى نروح للشيخ محمد عشان يفرح. _يلا يا سيدي. وصلنا وأول ما دخلنا المسجد اللي حفظته زي صوابع إيدي لقينا الشيخ محمد بيرحب بينا ببشاشة كعادته.

= يا أهلاً يا أهلاً، إيه النور ده؟ من غير ما أتكلم أو أرد رفعت إيدي اليمين ليه وأنا ساكت ومبتسم. بس نزلتها بعد ما شفت الدموع اللي ملت عيني مرة واحدة. ومن غير ما آخد بالي ومن غير ما يفكر لقيته بيشدني لحضنه وبيشد عليه بفرحة. غصب عني دمعت، من كتر فرحته بيا دمعت. اتكلم وهو بيمسح عينه. = يلا قول ورايا. هزيت راسي وأنا مازلت مبتسم وعيني مازالت بتبكي. بدون أدنى محاولة مني إني أمسحها.

= أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. رديت وأنا صوتي بيعلى من البكا غصب عني. _أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. في نفس الثانية كان أحمد بيشدني لحضنه وهو بيباركلي وبيبيكي. اتكلم وهو ما زال حاضني وبيبيكي. = عارف، والله كنت بقيم الليل وأدعيلك إن ربنا يهديك وتُسلم، والله.. والله كنت بدعيلك يا يوسف، كنت.. كنت بدعيلك أكتر ما بدعي لنفسي والله. حضنته وبكيت من غير ما أرد، كلامه عجزني عن الرد.

في حد ممكن يحب حد كده؟ اتكلم الشيخ محمد وهو بيبعدنا عن بعض عشان نبطل بكا. = خلاص أنت وهو، أنتوا بقيتوا نكديين زي الستات كده ليه؟ ضحكنا بهدوء وإحنا بنمسح دموعنا من غير ما نرد. بس كل واحد عارف إنه بعد اللي حصل ده، هو مقاسم التاني في روحه. ومفيش أحسن من أحمد أقاسمه روحي. _بس أنت شلت الصليب امتى يا يوسف؟ رد أحمد. = يدوب لسه شايلينه وإحنا جايين، حضرتك مش شايفه تعبان إزاي، بس أصر إنه يجيلك دلوقتي.

= مبارك يا يوسف، مبارك يا ابني. = الله يبارك في عمرك يا شيخ. = طيب أنت طبعاً ملزم إنك تجيلي كل يوم شوية عشان نبدأ نتعلم مع بعض القرآن بقى. = أكيد يا شيخ إن شاء الله. = يلا روحوا انتوا دلوقتي عشان أنت باين عليك إنك تعبان. = ماشي سلام عليكم. مشينا أنا وأحمد. طول الطريق عمال أفكر. يا ترى مريم هتعمل إيه لما تعرف؟ هتفرح؟ هتصدق؟ ولا مش هيفرق معاها ويبقى عادي؟ خرجني من شرودي فيها صوت أحمد. = يوسف أنت مقولتليش. = نعم.

= أنت أسلمت عشان مريم ولا عشان اقتنعت؟ = عارف يا أحمد، عارف إحساس إنك تبقى مثلا بقالك فترة كبيرة جداً في صحرا، ومرة واحدة تلاقي إزازة ميه، فـ تجري عشان عايز توصل للإزازة، اللي بنسبالك في الوقت ده هي الحياة. فتلاقي ورا الإزازة دي جنة، جنة عامرة بكل ما لذ وطاب. أهو ده بقى إحساسي بعد ما أسلمت. منكرش إني كنت هأسلم عشان مريم، بس بعدين وبعد ما عرفت الإسلام عرفت إنه ضيعت عمري في اللاشيء.

= عارف يا جو، حبيبك الرسول عليه الصلاة والسلام. رديت وأنا قلبي بيتلذذ بكل حرف بيطلع مني. = عليه أفضل الصلاة والسلام. = لما كان فيه كافر يموت يبكي ويقول "نفس أفلتت مني إلى النار". كان بيخاف على الناس أكتر من خوفهم على نفسهم. كان بيخاف عليهم من عذاب جهنم أكتر من خوفهم هما. رديت بارتياح. = الحمدلله. وصلنا الكلية، أخدت عربيتي وروحت البيت. اتوضيت وصليت زي ما الشيخ محمد علمني وفهمني.

الصلاة حلوة قوي، حلوة أوي بجد، مريحة بطريقة مبهرة. بعد ما صليت العشاء، طلعت أقف في البلكونة يمكن مريم تطلع. استنيت حوالي ساعة ومخرجتش فـ دخلت عشان أنام. صحيت تاني يوم صليت ولبست عشان أنزل الجامعة. وأنا نازل ع السلم لقيتها هي كمان نازلة. اتكلمت وأنا بحاول أغض بصري عنها. = ازيك يا آنسة مريم. ردت باستغراب، يمكن عشان شيلت الألقاب بمزاجي ورجعتها برضه بمزاجي. = الحمدلله يا دكتور. = عندك محاضرات بدري ولا إيه؟ = أيوه.

= طيب لو احتجتي حاجة ابقي تعاليلي المكتب. = تمام شكراً. ومشت. الساعة 2 تقريباً وأنا قاعد بشتغل ع اللاب في المكتب. وبعد ما صليت الضهر لقيتها بتخبط ع المكتب بخجل. رديت بسرعة وأنا ببعد اللاب من قدامي. = تعالي يا مريم. = سلام عليكم. = وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيه حاجة ولا إيه؟ ردت بتوتر. = كنت بس محتاجة من حضرتك حاجة. رديت وأنا بشاور لها تقعد ع الكرسي. = اؤمري يا مريم. ردت وهي بتقعد بهدوء.

= دكتور مصطفى طالب مننا بروجيكت نعمله. = أيوه مانا عارف. = هو حاططني أنا بس في جروب ولاد، والمفروض زي ما حضرتك عارف المشاريع عشان تتعمل بنحتاج نتقابل ونقعد ونشوف هنعمل إيه، فـ مش هينفع. = طب وإنتي مقولتيلوش ولا إيه؟ = لا أنا قولته وهو زعق وقال مش هيغير في التوزيع. = تمام يا مريم أنا هكلمه متقلقيش. ردت وهي بتقوم. = شكراً جداً يا دكتور. رديت بابتسامة مشاكسة. = مفيش شكر بين الجيران. ابتسمت بهدوء وسكتت.

وقبل ما تمشي كانت دخلت ماريان، برنسيس الجامعة زي ما هي مسمية نفسها وزي ما بتحب صحابها ينادوها. بنت مسيحية في الجامعة، وهي اللي نشرت إني مسيحي بعد ما عرفت. مبتعملش حاجة في يومها غير إنها ترازي فيا، باعتبار إننا كنا مسيحيين زي بعض ودبلة الخطوبة والجو ده، بس منين، ده أنا واقع في مريم. دخلت من غير استئذان وهي بتبص لمريم بأرف وغيره. اتكلمت بعصبية. = إنتي مين قالك تدخلي؟ ردت ببرود. = ومادخلش ليه؟ فيه حاجة تمنع إني أدخل؟

= المفروض فيه باب الناس المحترمة بتخبط عليه قبل ما تدخل. = دي الناس الغريبة. = وإنتي إيه الفرق بينك وبينهم مش فاهم؟ تجاهلت السؤال وهي بتوجه كلامها لمريم. = إنتي كنتي بتعملي إيه هنا؟ قبل ما مريم ترد كنت رديت. = ده شيء ميخصكيش، واتفضلي بعد إذنك اطلعي برا. ردت بهمس بارد وهي بتقوم ببرود أشد وقربت مني عن الحد المسموح وهي بتحط إيدها ع لياقة الجاكيت. = أنا ماشية، بس قبل ما أمشي أعرف إنك مش لحد غيري.

قبل ما أرد كانت مريم خرجت وهي بتجري. فـ زقيت ماريان من غير ما أرد عليها وخرجت أدور على مريم بس ملقتهاش. هل من حقي أقول إني غيرانة؟ هل من حقي كل الوجع ده؟ هل من حقي أحس بنار الغيرة اللي بتكويني كل يوم دي؟ طب إيه اللي جابرني ع ده؟ ليه معذبة نفسي بالطريقة دي؟ ليه مش بعمل حاجة غير إني بجلد نفسي؟ ليه مش ببعد؟ على الرغم من إني عمري ما قربت. طب لو مش من حقي كل ده، ليه من حق البنت دي إنها تقرب منه وتمسكه بالطريقة دي؟

ليه من حقها تقرب منه أوي أوي كده؟ ليه من حقها إنها تكلمه وهي بصاله براحتها؟ ليه من حقها تتعامل معاه بحرية كده؟ طب أنا ليه موجوعة أوي كده؟ الغيرة دي شيء وحش أوي، واليأس في الحب أوحش. وأنا مفيش حد أكتر يأساً مني. ده أنا بحب مسيحي. بس أنا... أنا حبيته أوي. أنا كنت عاينه طاقة الحب اللي جوايا كلها لزوجي، عاينها عشان مخرجهاش في الحرام أو في حاجة تغضب ربنا. محوشاها ليه. يوم ما أحب. أهدر الطاقة دي على مسيحي.

مسيحي عمرنا ما هنتقابل أنا وهو. طريقنا مش واحد. أنا... أنا بجد بحبه أوي. ده أنا من يوم ما عرفت إنه مسيحي وأنا بدعيله في القيام يسلم. بس أنا... أنا تعبت. تعبت ويأست والله. حبه مش عايز يخرج ولا يسيبني. كأنه سرطان واتمكن من كل خلايا جسمي. أنا... أنا تعبت والله. روحت من غير ما أحضر أي حاجة. معنديش طاقة أعمل حاجة غير إني أعيط وأنام. بس. فضلت ع نفس المنوال يومين. أصلي، أقرأ قرآن، أعيط، أنام. بس. مفيش أي حاجة بتتغير.

لحد ما في اليوم التالت لقيت طنط أم طه بتخبط عليا. = تعالي ي طنط اتفضلي. = إيه يا مريم؟ مالك عاملة كده ليه؟ ده إنتي تعبانه فعلاً زي ما قال. = الحمدلله يا طنط مفي... لحظة مين اللي قال؟ = الدكتور بتاعك قال إنه بقاله يومين مش بيشوفك في الجامعة، ولا حتى بتفتحي شباك بلكونتك اللي جنبه، فقال إنك تعبانة وطلب مني إني أجي أطمن عليكي. كده كتير صح؟ كده كتير. يعني أنا أبعد هو يقرب؟ = لا أنا الحمدلله بخير يا طنط، عندي بس دور برد.

= طب أعملك حاجة تشربيها ي بنتي؟ = لا يا طنط تسلمي، أنا أخدت علاج وهبقى كويسة إن شاء الله. = ماشي يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي. مشيت وأنا فضلت قاعدة زي ما أنا. لحد ما مروة كلمتني وقالتلي إنه الدكتور لغى البروجيكت اللي المفروض يتعمل. وإنه خلاص الامتحانات اتحددت. فـ قولت أنسي المشاكل دي كلها في المذاكرة. يمكن أقدر. عملت الشاي بالنعناع المفضل. أخدت كتاب مادة دكتور يوسف. ولبست النقاب وخرجت برا في البلكونة.

بغض النظر عن الجو التلج بس أهو مش هيوجعني زي وجع حبي ليوسف. وأنا قاعدة ولسه بقول يا هادي لقيت يوسف بيفتح باب بلكونته وجاي عليا. بس هو بيبصلي بلهفة ولا أنا بيتهيألي؟ أكيد دي تهيؤاتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...