الفصل 8 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الثامن 8 - بقلم مي سيد

المشاهدات
25
كلمة
1,444
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

تكلمت بهدوء بعد ما وقف قصادي في البلكونة بتاعته. _ازيك ي مريم؟ عامله إيه؟ اتكلمت ببرود وأنا بتحاشي النظر إليه. = الحمد لله. سأل بهدوء أخفى لهفته. _كنتي مختفية لي الفترة اللي فاتت؟ رديت بعصبية غير مبررة. = والله دي حاجة تخصني أنا لوحدي. سكت شوية بعد ما ردي صدمه ومتكلمش، وأنا استوعبت الدبش اللي أنا رميته. اتكلم بتوتر وأنا بحاول أصلح اللي قولته. _أنا آسفة، أنا بس مضغوطة شوية. رد بهدوء بعد ما تقبل أسفي بصدر رحب.

= حصل خير، ولا يهمك. اتكلم بعد ما شاف الكتاب في إيدي. _أنتي كنتي هتذاكري ولا إيه؟ = أيوه، لسه كنت هبدأ. _هتبدأي بأيه طيب؟ = احم، بأصعب مادة. رد بابتسامة. _امممممم، أصعب مادة! يعني مادتي؟ = بالظبط. _طيب تحبي أشرح لك حاجة؟ = لا لا أنا هفهم لوحدي إن شاء الله. _تمام، أسيبك بقا ولو احتجتي حاجة ناديني. = تمام. دخل جوا وأنا فتحت الكتاب في محاولة إني أفهم، بس مين؟

الكتاب كان كله ألغاز بالنسبالي، مش فاهمة ولا أي حاجة، وأكيد مش هنده له يعني، إيه الحوسة اللي أنا بقيت فيها دي بقا. طب أعمل إيه؟ أكلم مروة اللي أنا بشرح لها أصلا؟ ولا أناديه زي ما هو قال؟ والحمد لله قبل ما أقرر هعملوا إيه لقيت القرار نفسه جه لحد عندي. اتكلم بعد ما خرج من البلكونة وفي إيده فنجان قهوة. _هي المادة صعبة ولا إيه؟ = والله إحنا نسأل الدكتور بتاعها، إيه رأي حضرتك يا دكتور؟ ضحك.

_والله الدكتور شايفها سهلة، حضرتك اللي مكنتيش بتحضري. رديت بمجادلة. = طب ما أنا مكنتش بحضر الباقي وفهمتهم عادي. _اممممم، لا ده أنتي شايلة من المادة أوي بقا. لا ده أنا شايلة من المادة ودكتورها والله، وطبعاً عشان أنا شجاعة وجامدة مفتحتش بوقي بكلمة وسكت. اتكلم وهو بيفكر. _طيب ما أنا ممكن أشرح لك عادي. رديت بغباء. = فين؟ رد بحماس. _هنا، يعني هيكون فين؟

وقبل ما أفكر هل ينفع ولا مينفعش أو حرام ولا لا لقيته بينادي على طنط أم طه. *** الواحد ساعات بتجيله فرص على طبق من دهب، زي دلوقتي مثلاً، اهو هقعد أشرح لها اهو، يعني هقعد على الأقل ساعة معاها، في نفس المكان، نتنفس نفس الهوا. أنا مش هسيبها وهتقدملها، بس محتاج بس أتعمق في الدين شوية عشان أحس إني أستاهلها، أعرف حتى كل الحلال وكل الحرام وبعد كده أتقدملها وأنا قلبي جامد.

ناديت على أم طه عشان نبقى مطمنين إن دي مش خلوة، أي نعم إحنا في البلكونة ومش مقفول علينا باب واحد بس كده أحسن، نستبرأ لديننا أفضل. ناديت على أم طه واللي عايشة في العمارة اللي قصادنا. _يا طنط أم طه. خرجت من بلكونتها وهي بترد. = أيوه يا يوسف يا ابني. _بتعملي حاجة دلوقتي؟ = لا ي ابني والله قاعدة. _طب هنستأذنك تيجي تقعدي هنا عشان هقعد أشرح لمريم هنا برضه، فعشان ميبقاش في علينا إثم أو حاجة. = ماشي يا ابني عنيا.

_تسلمي يا رب. قعدنا أنا وهي، أخدت منها الكشكول وبدأت أشرح بهدوء. *** لا لا كده مش هينفع، هو أنا المفروض أركز إزاي وهو تركيزه كله عليا كده!! ده أنا كنت بركز معاه في المدرج بالعافية، أركز إزاي بقا وهو عينه متوجهالي وبيشرح بهدوء، ما طبيعي يشرح بهدوء، مهو مش داري عن اللي فيا، وهيداري إزاي بس. وقت لما لقيته بيبص لي ومنتظر إجابتي، لحظة هو سأل في إيه أصلاً؟ اتكلم. _مريم. رديت بتوتر. = نعم. _فهمتي؟

رديت بتأكيد وأنا بهز دماغي على أساس إني فاهمة وكده، وأنا أساساً قاعدة قدامه زي القلقاسة. = آه طبعاً. سأل بخبث. _طيب كنا واقفين فين؟ بتوتر شاورت له على آخر صفحة كنت مركزة عندها. لقيته ضحك بصوت عالي لدرجة إني رفعت رأسي له بعد ما كنت مواطياها من أول ما بدأ شرح. اتكلم وهو ما زال مبتسم. _مريم. رديت وأنا بشد على النقاب. = نعم. _أنا عديت الصفحة دي بخمس صفحات. خمس صفحات، خلصهم إمتى دول؟ مش معقول سرحت ده كله يعني.

باخد منه الكتاب عشان أشوف عدى إزاي خمس صفحات، لقيت إنه فعلاً عدى خمس صفحات في منهم اتنين كانوا مسائل، لا والله حرام، يعني أنا سرحت في المسائل، اللي هي مشكلتي أصلاً. بصيت له بتوتر وأنا بلعب في إيدي وساكتة. ابتسم بهدوء. _تعالي هشرح لك تاني بس ركزي. = حاضر. بدأ شرح وأنا حاولت أركز معاه، لحد ما جت حتة مش فاهماها بس متكلمتش، فركت في إيدي. سأل: الحتة دي تمام يا مريم؟ = أ.. أيوه. _متأكدة يا مريم؟

بصيت له بتوتر وأنا بهز راسي إنه لأ من غير ما أتكلم. ابتسم بهدوء وقبل ما يعيدها شرح تاني كانت طنط أم طه اتكلمت. _ما تركزي ي بت يا مريم، ده بقاله ساعة بيشرحها لك. رديت بتذمر. = مهي مادته هي اللي صعبة يا طنط. ردت بفخر. _صعبة إيه، ده أنا فهمت اللي شرحه. اتكلم يوسف بهزار وهو بيضحك. = يعني أبعتهالك تفهميها يا طنط؟ ردت بلجلجة. _الله، ما تركزي ي بت يا مريم، إيه العيال اللي مش بتفهم دي.

حاولت أكتم ضحكتي اللي كانت هتطلع بصوت عالي، بعكس يوسف اللي ضحكته انطلقت وعملت ذبذبات في الهوا، وفي قلبي، واللي خطفت كمان دقة من دقاته. اتكلم وهو بيحاول يسكت. _طب يلا يا مريم عشان نخلص. فضل يشرح لحد ما أحس إن طنط أم طه عايزة تنام، فوقف شرح. _بصي احنا كده خلصنا الفصل الأول ما عدا المسائل، فبكرة إن شاء الله... قاطعته. = لحظة مش أنت قولت إنك شرحتها؟ ضحك بمشاكسة. _لا ده أنا كنت بهزر عليكي بس. بصيت له بغيظ وسكت. ضحك.

_متتخنقش طيب، المهم هنكملهم شرح بكرة بإذن الله، بس ابقي ركزي. = حاضر. _يلا قومي انتي نامي، تصبحي على خير. = وحضرتك من أهله. وعدت الأيام على نفس المنوال، كل يوم بيشرح لي جزء من مادته، الأيام بقت حلوة، الليالي ليها طعم تاني، المادة بقت أسهل، أجمل، أحلى وألطف.

نسمة الهوا وهي جنبه بقت أحلى، اليوم مش بيعدي من غير شرحه في الليل، مع فنجان قهوة بيعملها وهو بيشرح، واللي شاركني فيه مرة، فادمنت القهوة اللي مكنتش بطيق ريحتها حواليا. يوسف، اللي كل ما أقول هبعد بتعمق فيه أكتر، من غير ما أقرب، مش قولت إنه حبه زي السرطان، لما بيتمكن في الجسد مش بيطلع غير بطلوع الروح. فضلت الليالي الحلوة، لحد ما جه اليوم اللي نزلت فيه الجامعة، واللي حياتي اتغيرت فيه 180 درجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...