الفصل 17 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل السابع عشر 17 - بقلم مي سيد

المشاهدات
20
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

متكلمش معايا. على قد ما دي حاجة ريحتني شوية، على قد ما زعلتني. عايزاه يتكلم، عايزة أسمع صوته. مش حاباه يسكت كده. وقت لما لقيته وقف قدام مطعم ونزل. قبل ما أنزل كنت ماسكة إيده. بص لإيدي اللي ماسكة إيده وبعدين بصلي. اتكسفت وسبتها. بعدين اتكلمت في محاولة إني أغطي على اللي هببته ده. "انت رايح فين؟ رد بهدوء: "هجيب أكل." "بس أنا مش عايزة." "حضرتك وقعتي مني النهارده بسبب قلة الأكل." "في أكل في البيت، أنا شوفته الصبح."

"معلش، أهو تغيير." "هو انت مش هترجع الكلية تاني؟ "لأ، مش هسيبك وإنتي تعبانة." "أنا بقيت كويسة أهو." "خلاص، مش لازم النهارده. أنا هنزل أجيب الأكل." "تمام، زي ما تحب." خرج جاب الأكل وجاء من غير ما حد يتكلم برضه. وصلنا البيت ونزلنا. وقبل ما نطلع لقينا أم طه جاية علينا. "إيه ده، هو انتوا جايبين أكل ولا إيه؟ رد يوسف: "أيوة." "طب لي كده، ده أنا عاملالكوا الأكل من بدري لما عرفت إنكم نازلين الجامعة."

رد يوسف: "ولا تزعلي نفسك، هاتيها ونحط ده في التلاجة." "خد يابني، الله يسعدكوا يارب." "يارب، يلا يامريوم." "احم، يلا." طلعنا شقته. دخلت على أوضتي على طول وهو كذلك. غيرت وصليت. وخرجت عشان أحط الأكل. دخلت المطبخ وأنا بفكر. لي مثلاً معملش اللي عليا؟ لي محاولش معاه؟ لي محببوش فيا؟ ولو حبني، لي مصارحوش بعقدتي؟ مش يمكن يقف جنبي زي العادة؟ مش يمكن يفضل معايا لحد ما نتخطى المشوار ده؟ مش يمكن يحبني ويستحملني؟

وحتى لو محصلش كل ده، عشان أبقى عملت اللي عليا، عشان منندمش بعد ما ننفصل، عشان أقول إني حاولت. وأكيد هتتحل. خاصة إني مش هقوله الحقيقة كلها. بمعنى إني مش هقوله إني بحبه. أنا بس هشوف حاببنا نكمل ولا لأ؟ "آآآآه." خرجت مني بتلقائية وصوت عالي بعد ما سرحت والنار لسعتني. لقيته جاي يجري وهو لسه بيلبس التيشرت بتاعه. "في إيه، مالك؟ عيطت: "النار لسعتني."

أتكلم بحنية، خلتني عايزة أبكي أكتر. مش عشان وجع إيدي، إنما من وجع اللخبطة والحيرة، والاحتمالات اللي عمالة تتسابق جوة عقلي. "طب مش تخلي بالك يامريم." "سرحت غصب عني." "طب معلش، تعالي أحطهالك تحت المية." مسك إيدي بحنية أشد وخدني عند حنفية المية. فضل يمشي إيدي عليها بحنية وهو مازال بينفخ فيها من ساعة ما شافها. وعايزة أقول إنه حنيته شفت إيدي وقلبي والله.

بصيتله وهو موطي بينفخ في إيدي بهدوء وحنية وفكرت. هل ممكن مثلاً استحمل إنه يبعد؟ إنه ممكن يمسك إيدها بحنية كده؟ إنه ممكن يتكلم ويهزر معاها على طول؟ طب هل هستحمل إني أشوفها ماشية جنبه؟ هستحمل إنه يبقى زوجها؟ واكتشفت إنه لأ مش هستحمل. ولازم الجوازة دي تستمر. ولازم أحارب نفسي قبل ما أحاربه عشان تستمر.

شعره طويل، يكاد يكون لامس إيدي وهو موطي. ولو الحياء والله لكنت شديت إيدي منه عشان أمشيها في شعره. كل حاجة فيه حلوة. ومش عارفة هو فعلاً حلو أوي كده ولا أنا اللي شيفاه كده عشان بحبه. خلص وجاب مرهم عشان يحطه على إيدي. فسحبتها بسرعة. استغرب: "في إيه يامريم، هاتي هحطلك عشان تخف." عيطت تاني. بعد ما كنت بطلت من ساعة ما مسك إيدي. اتكلمت بتذمر، وبنبرة عارفة إنها غصب عني هتبان طفولية. "هتوجعني يايوسف."

فضل شوية كده مستغرب وبعدين ضحك وهو بيرد بتلقائية كأنه بيكلم طفلة عندها خمس سنين. "معلش ياقلب يوسف، عشان تخف يابابا." خطف قلوب للمرة اللي معرفش عددها. معقول أكون فعلاً قلبك يايوسف؟ ده يبقى يفرحة قلبي بجد بقى. "طيب متحطش كتير." أتكلم بحنية وهو مازال مبتسم. "حاضر يابابا، تعالي." هو ممكن الإنسان يحتاج إيه من الدنيا غير شخص حنين؟

حقيقي مجرد التفكير إن الإنسان يمتلك شخص حنين ده شيء مريح. شخص يبقى جنبك دايماً. حضنه يساعك وقت الزعل. قلبه كافي يحتويك. إيده منتظرة إنها تمسح دمعة نزلت وقت الحزن. وحقيقي عايزة أقول إنه الخمس دقايق دول، كانوا أكتر من كافيين إنهم يزودوا حب يوسف في قلبي أضعاف. وأكتر من كافيين إنهم يشجعوني إني أحارب عشان أوصل لقلبه. ولحياة سعيدة معاه.

أتكلم بعد ما خلص وهو بيبوس إيدي جمب الحرق بحنية. واكتشفت إنه فعلاً الشخص الحنين رزق. ومفيش أحسن منه رزق. "أهو يستي خلصنا." "الحمدلله." هزر: "كنتي قولتي إنك بتتدلعي عشان متحطيش الأكل." هزرت أنا كمان، وأنا مقررة إنه خلاص. هتعامل معاه براحتي وبطبيعتي. ههزم خوفي عشان خاطره. "أنا قولت عشان لسه متجوزين بقا كده أقوم أحط الأكل. إنما أنا! "عارف حيوان الكسلان؟ "عارفة يستي." "أنا بني آدم أكسل منه، أنا تبع طائفة كتع كسح كسل."

"آآآآه، يعني اتدبست." "يابني مانأ قولالك كده من الأول." "ابنك؟ طب يلا يستي عشان ناكل." "مانا مسخنتش الأكل." "هسخنه أنا يجميلة، وسعي بس." "طب بالله العظيم ما في أجمل منك." ههه. حطينا الأكل سوا، وسط جو بنحاول إحنا الاتنين نخليه مفرفش. وأقدر أقول إننا قدرنا نعمل ده فعلاً.

أكلنا وخلصنا أكل وقومنا عشان نصلي المغرب. صلى بيا كالعادة. وعايزة أقول إنه صوته في القرآن أحلى حاجة بعد إسلامه. غريبة إنه يمتلك صوت جميل وخاشع كده. بس هو ده يوسف. أي حاجة فيه جميلة.. ولطيفة. خلصنا صلاة وتسبيحة على إيدي كالعادة. وعايزة أقول إن دي أكتر حاجة بتخطف قلبي. وأول حاجة كان نفسي أعملها مع زوجي. نسبح على إيد بعض. نتعاون على الطاعة. نقرب سوا. وباين إن هعمل كده فعلاً مع يوسف. أتكلمت بتردد. "امممم، بقولك يايوسف."

"همم، قولي." "إيه رأيك لو نعمل شاي ونقعد في البلكونة شوية." "طب إيه رأيك نعمل قهوة، أحلى." "بص خليها المرة دي عليك، والمرة الجاية قهوة." "ماشي يستي. قومي البسي نقابك والچوانتي على مأعملهم." "خليك طيب أنا هخلص وأعملهم." "لأ لأ قومي أنا هعملهم."

قمت لبست النقاب والچوانتي. وبحكم إيدي أخدت وقت شوية. خلصت وخرجت لقيته ظبط قعدة لينا في البلكونة على الأرض. وعايزة أقول إن دي أول حاجة اتمنيت أعملها مع يوسف. نتشارك البلكونة، وكوباية الشاي، والهاند فري، والنظر للقمر. وبحكم إنه جمبي فهسمع صوته أفضل من أي هاند فري. وبحكم إنه جمبي برضه، فالنظر ليه ألطف وأجمل وأحلى من النظر للقمر. أتكلم وهو بيبصلي بعيونه اللي بتخطفوني. "عندك امتحانات بكرة." "مادتك للأسف، مانت عارف."

"نفسي أعرف بتكرهيها لي." "والله ما في أحب لقلبي منها، هي ودكتورها." رديت بهدوء من غير ما أصرح باللي جوايا. "مش بكرهها بس صعبة." "مريم أنتي في كليتنا دي، متخيلة إنه في حاجة هتبقى سهلة." رديت وأنا بمد إيدي من تحت النقاب عشان أشرب الشاي. الشاي اللي عامله بإيده. واللي أثبتلي إنه أي حاجة يوسف بيعملها بتبقى حلوة. "لأ بصراحة، بس هي أصعب واحدة." "طب استغليني يستي." "إزاي؟ "لو في حاجة واقفة معاكي هاتي أما أشرحهالك."

رديت تلقائياً بفرحة وأنا بحط الشاي عشان أقوم أجيب الكتب. "أيوه كده، هو ده قُرة عيني." أتكلم بهدوء وهو بيقرب عليا لحد ما قعد جمبي. "إيه ده! أنتي اقتنعتي إني قُرة عينك؟ رديت بتوتر من قربه، من عيونه، من برفانه، منه هو شخصياً. "أنا مقتنعة إنك قُرة عيني لحد ما ننفصل." رد وهو بيقرب أكتر من غير ما يلمسني. "ولو قولتلك إني مش عايز ننفصل! قلبي بيطير، بيرفرف زي طائر حر بعد مدة طويلة من الحبس. "آآآ... يوسف."

رد بسرحان وهو مازال باصص في عيوني. عيوني اللي. غصب عني. رافضة تقطع التواصل البصري ده. اللي نادراً ما بيحصل. أو أول مرة يحصل بمعنى أصح. "همم." أتكلمت بخجل منه ومن قربه، ومن فرحة قلبي اللي مش قادرة أسيطر عليها ولا على دقاته. ومن عيوني اللي شاكة إنه شايفها وهي بتطلع قلوب. "عايزة أقوم." رد بحزم طفيف: "لأ." "هجيب الكتب." رد وهو بيبعد ببطء شديد: "هاتي يستي الكتب." "في ثانية."

قمت أجيب الكتب وأنا سيباه بيبصلي وأنا بجري بابتسامة. ابتسامة مش بتفهمني وهي بتوقعني كل مرة في عشقه بدون رحمة. ابتسامة مجرد ما بشوفها بتترسم مثيلتها عندي. ابتسامة بتعمل خلل في دقات قلبي. قلبي اللي مش مصدق لحد دلوقتي الفرحة اللي أنا فيها لمجرد بس إننا مش هننفصل. فرحة بدعي ربنا إنها تدوم. بس تدوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...