الفصل 28 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مي سيد

المشاهدات
21
كلمة
1,830
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

اتعشينا ودفع الحساب واخدني ومشينا. وصلنا البيت يدوب صلينا الضهر. صلى بيا إمام كالعادة، بس أنا اللي سبحت ع إيده المرادي. سلمني إيده بكل هدوء وهو بيبتسم بلطف مشابه ليه. اتكلم وهو مازال مبتسم عشان كالعادة يخطف قلبي بغمازاته. ده غير دقنه اللي بفكر أغفله وأحلقها وهو نايم. "عندك آخر مادة بعد بكرة." رديت وأنا بتنهد براحة وأنا مش متخيلة إني هخلص من الإمتحانات بقا. "آه. أيوه. وأبقى خلصت بقا."

اتكلم وهو بيبصلي بتدقيق وبيلاحظ رد فعلي. "آه. وهنسافر عند اعمامك." حاولت مبينش رد فعل بس كان بان خلاص. وإيدي اترعشت فوق إيده غصب عني. "احم. آه مانا عارفة." بصلي بهدوء وهو بيحذرني لتاني مرة. "لتاني مرة هقولك يا مريم. لو فيه حاجة عرفيني."

أنا لو كنت بفكر أقول ليوسف، فبعد اللي شوفته منه النهارده في الجامعة لغيت الفكرة دي. ده مضربش الولد في وسط الجامعة بالعافية. ويعلم ربنا أنا كنت مرعوبة إزاي بمجرد النظر ليه وهو متعصب. وهو أصلاً يخوف لوحده. أنا متأكدة لو قلتله ع اللي حصل مش هيسكت. مش بعيد يقتل محمود حرفيًا. وأنا حقيقي مش مستغنية عنه ولو دقيقة واحدة. وده شخص ميستاهلش يضيع نفسه عشانه.

وبعدين مين عارف. ما يمكن ميحصلش حاجة. ويكون محمود اتظبط. أو مش فاكرني أصلاً. فوقت من سرحاني ع صوته وهو بيتمعن فيا بنظراته. اتكلمت وأنا بحاول متتوترش من نظراته أكتر ما هي موتراني. "بتقول حاجة يا يوسف؟ "متأكدة إنه مفيش حاجة يا مريم؟ "آه يا يوسف مفيش حاجة. هيكون فيه أيه يعني؟ "أنا اللي بسأل مش انتي." "احم. لا مفيش حاجة." "تمام. أنا كده عملت اللي عليا. متجيش تزعلي بعد كده بقا."

خلص كلامه وسابني وسط خوفي اللي عمال يبتلعني. دخل أوضته. شوية وخرج. بس أيه ده؟ أيه كتلة الوسامة دي؟ يا شيخ تبا لوسامتك اللي بتدوخني دي. وتبا لريحة البرفيوم اللي بتدوخني برضه. يا أخي تبا لكم الوسامة دي. معرفش الست الوالدة كانت بتتوحم فيك ع أيه والله. الواد لم كاريزما الشباب كلها واخدها ليه لوحده. يا أخي تبا لجمالك اللي نساني خوفي يا جدع. فضلت مبحلقة فيه شوية كتير لحد ما قرب عليا وأنا مازلت قاعدة متنحالة.

اتكلم وهو بيقعد ع ركبته قصادي وهو مبتسم بخبث وبيقرب عليا. "حلو مش كده؟ "أوي." وده طبعًا كان ردي بتلقائية وأنا زي الهبلة برد عليه كده عادي. ضحك بصوت عالي لحد ما رجع بدماغه ورا وكذلك شعره اللي مطوله. طب لحظة بس. هو رجع بدماغه لورا عشان بيضحك. أنا كمان برجع بدماغي ليه. أيه السبب لحركتي الغبية دي مش فاهمة. قرب عليا وهو بيمسك دماغي يطلعها لقدام تاني وهو مازال بيضحك. باس جبيني وكذلك إيدي وهو بيقوم ويقومني معاه.

اتكلمت وأنا بحاول أرجع هيبتي اللي راحت ف داهية دي. "احم... أنت رايح فين؟ "احم أيه بقا. مانتي عاكستي واللي كان كان." آه يا قليل الأدب يا اللي بتحرجني. أنا زوجي مش محترم على فكرة هه. "احم. رايح فين يا يوسف؟ "رايح الشركة يا بابا." "اممم. ولما أنت رايح الشركة متشيك أوي كده ليه؟ رد وهو بيرفع حاجبه بغرور يحقله. "ده ع أساس إني كنت مبهدل قبل كده ولا أيه؟ لا بصراحة عنده حق. هو مز دايماً والله. زوجي مز المزاميز كلهم.

"احم. مش قصدي." "طيب عايزة حاجة؟ "هو مفيش غير القميص ده؟ رد باستغراب وهو بيبص ع القميص الأبيض الجامد اللي هياكل منه حتة. واللي مبين عضلاته. واحنا بصراحة بقا. عضلات رجالتنا متتكشفش ع حد. "ماله القميص مش فاهم؟ ردت بكذب في محاولة أني أقنعه يغيره. "مش نضيف." "هنكذب!! "تمام مبين عضلاتك." "أيوه كده الصراحة حلوة." "طب أيه؟ "لا مش هغيره عشان متأخر." "تمام زي ما تحب. لحظة هجيب بس حاجة تجبهالي وانت جاي." "طيب بس بسرعة."

روحت جبت ورقة فاضية في إيدي. والايد التانية فيها ميه على أساس إني هشرب وكده. هه ميعرفش إني في العند مفيش ياما ارحميني. أي نعم بعمل المصيبة وبقلب فرخة بس ولو. المهم ميخرجش بيه. جيت جري عليه وعملت نفسي هقع. فرميت الميه كلها عليه. بغض النظر عن إن الوقعة فاكس أوي. وباين إنها مقصودة بس مش مهم. بصلي بغضب وهو بيسندني بعصبية. شاور ع القميص وهو بيتكلم. "أنتي أيه اللي عملتيه ده؟

أجري دلوقتي طيب ولا أعمل أيه. أنا مهزقة. قسما بالعظيم أنا مهزقة. "غصب عني. كنت هقع." "والله. عليا أنا." "مم. معلش بقا. خش غيره وخلاص." سابني ومشي عشان يدخل يغيره بعد ما بصلي بصة جابتني الأرض أقسم بالله. خلتني عايزة أضرب نفسي قلمين عشان بس فكرت أعمل كده. بس مش مهم.

طلع وياريته مطلع. غير البدلة كلها. لبس بدلة سودا زي الأولى. بس القميص مكانش أبيض. كان أسود. وبدون كرافتة. وضيق زي اللي قبله ويمكن أكتر. وخلينا متفقين إنه فاتح زرار واحد بس برضه عضلاته باينة. وكده مش fair خالص على فكرة. البدلة خلت الواد عامل زي لهطة القشطة قسما بالله. والواحد مشافش حلاوة كده قبل كده والله. اتكلمت وأنا محرجة منه ومن اللي هقوله والله. "احم... يوسف." رد بنفاذ صبر وهو ساند بكتفه ع الجدار. "خير!

"احم. ما تغير البدلة دي." قرب عليا وهو حاطط إيده في جيب البنطلون والايد التانية بيلعب في دقنه. مع ابتسامة مبينة غمازته. ونظرة خبيثة تخوف والله. "ويا ترى دي كمان بقا مبينة عضلاتي؟ "احم.. آه." اتغير كليًا وهو بيرد بصرامة وبيبعد متجه ناحية الباب. "لا. وسلام عشان متأخر." ردت بتذمر وأنا فعلاً ع وشك إني أبكي كل ما أتخيل إنه فيه بنات هتشوفه كده. "يووسف." "سلام يا مريم."

ناديت تاني بصوت متهدج بعد ما دموعي نزلت غصب عني وقبل ما يخرج من الباب. "يوووسف." "مريم أنا لو غيرت دي هتقولي برضه غير اللي هلبسها. ف ليه بقا وأنا أصلاً عندي meeting ومتاخر." "احم. تمام ماشي مع السلامة." خرج وقفل الباب وراه وأنا دخلت أوضتي عشان أبكي براحتي بدون ما أطلع صوت. وأنا مش متخيلة إنه مشي فعلاً بدون ما يراضيني حتى. هو عارف إني بتراضي منه بأقل كلمة. ليه حتى ميحاولش.

كل ما افتكر شكله وهو خارج أبكي أكتر. لحد ما سمعت أذان العصر. قمت صليت. وكذلك نفس اللي حصل في صلاة المغرب. صليت المغرب وبعدين قمت عشان أجهزله العشا على ما يجي. عملت الأكل وخلصته ودخلت أوضتي تاني عشان أذاكر. شوية وحسيت بيه وهو بيفتح باب الشقة. أنا أصلاً قاعدة ع السرير ومدية ضهري لباب الأوضة. شوية حسيت بيه دخل أوضتي. بهدوء مسحت دموعي اللي منشفتش من ساعة ما مشي.

ثانية. اتنين. تلاتة ولقيته بيحضني من ضهري وبيحط قدامي بوكيه ورد. خلينا متفقين إنه الورد خطف قلبي. بس قلبي لسه شايل منه. خرجت من حضنه وأنا بسيبه واقف زي ما هو وروحت عشان أقعد ع الكرسي اللي موجود وأنا بحط عيني في الكتاب اللي قدامي بدون ما أفقه فيه أي كلمة. قعد ع ركبته قدامي وهو بيحط الورد ع رجلي.

اتكلمت بدون ما أبصله وأنا بزيح الورد عشان أشيله أديهوله تاني. بس ميهونش عليا أول هدية منه. وأول ورد يجيلي يرجعله تاني. غصب عني احتفظت بيه في إيدي وأنا مازلت باعدة بنظري عنه. "الأكل اتعمل لو حابب تتعشى." "مش هتاكلي معايا؟ "ماليش نفس." باس إيدي وهو بيتكلم بحنية كنت مفتقداها منه قبل ما يمشي. "أنا آسف." مردتش عليه فقام باس راسي وهو بيكرر نفس الأسف. مردتش تاني فباس خدي وهو برضه بيتاسف.

لما مردتش تالت لقيته بيقرب عليا جامد وهو بيبتسم بخبث. "لا ده انتي زعلانة أوي فلازم أ صالحك جامد بقا." رفعت نظري وأنا ببصله. قومت بسرعة وأنا بلاحظ نظراته متوجهة فين. اتكلمت وأنا باخد نفسي بسرعة من الخجل. "لا خلاص مش زعلانة." قرب عليا وهو بيشد إيدي وبيقرّبني منه بطريقة خطر عليا وع قلبي اللي هيفقد دقاته كمان دقايق. "لا انتي زعلانة أيه فهمك انتي. تعالي هصالحك." رديت بفزع وأنا ببعد بخجل منه ومن جراته.

"والله مش زعلانة خلاص. هو حد يزعل منك يا راجل." باس راسي وهو بياخدني في حضنه بحنية. "أنا آسف حقك عليا." رديت وأنا ماسكة في حضنه وبعاتبه. "خرجت كده يا يوسف! "أنا آسف." "البدلة كانت محلياك ومخليه شكلك حلو يا يوسف! "هو بغض النظر عن إني ع طول حلو بس أنا آسف." "خلتني أبكي من غيرتي وأنا متخيلة البنات بتشوفك كده! أنا آسف. مع كل أسف منه، كان يبوس رأسي. كان بيقلل غضبي، كان بيمحي حزني، كان بينحفر حبه واسمه في قلبي.

خلصت عتاب وخلص أسف، وأخدني عشان نتعشى، وأنا واخدة هديته في حضني. اتعشينا ونزل صلى العشاء وذاكر لي شوية، صلينا القيام وكذلك الفجر ونامنا. ونفصل اللي حصل النهاردة حصل بكرة. وفي الليلة اللي بصحى فيها آخر امتحان ليا، واللي هنسافر بعده عند أعمامي، قررت إنه هتبقى مفاجأتي في اليوم ده. اتكلمت بالليل وأنا قاعدة في حضنه اللي أدمنته، وأدمنت الأمان والدفا والاحتواء اللي فيه.

اتكلمت وأنا دافنة نفسي في حضنه وأنا بشم ريحته اللي دايماً بتطمني. "يوسف." "آه ياحبيبي." "أنا مش هنزل معاك بكرة الكلية." رد باستغراب وهو بيعقد مابين حاجبيه بحركة عارفة إنه عاملها بدون ما أشوفه. "اومال إيه؟ "روح إنت وأنا هاجي وراك." "وده ليه؟ مش فاهم." "معلش يايوسف، هتعرف بكرة والله." بصيت وأنا برفع عيني وبتكلم بخفوت. "ممكن؟ رد وهو بيوطي يبوس جبيني بابتسامة دايماً دايماً خطفاني.

"مع إني مش عارف السبب، بس ممكن عشان خاطر ست مريم." حضنته أكتر وأنا ببتسم كل ما أتخيل شكله هيبقى عامل إزاي. نمنا بعد الفجر بعد ما صلينا وخلص مذاكرة ليا. صحيته بدري وأنا بنزله عشان ألحق أخلص بدون ما أرد على أي سؤال من أسئلته. خلصت كل اللي عايزاه وأنا ببص للبيت بابتسامة وفرحة بكم المجهود اللي عملته. دخلت لبست عشان أنزل الامتحان. قبل ما أفتح الباب وأخرج لقيته بيرن. رديت عليه بلهفة عشان يوصلني صوته اللي وحشني.

"السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إنتي فين ياحبيبي؟ "أنا في البيت نازلة أهو." "طيب، فيه عربية بسواق مستنياكي تحت عشان تجيبك." "ليه مش فاهمة؟ "ماهو بما إنك مردتيش تيجي معايا لسبب أنا مش فاهمه لحد دلوقتي، بس ماشي عشان خاطرك، فبعتلك سواق تبع الشركة بالعربية عشان متتبهدليش في المواصلات." رديت بلهفة وأنا هموت وأعترفله بكل اللي في قلبي، بس اصبري يامريم، اصبري. "يوسف." "يقلبه." "ربنا يخليك ليا يايوسف."

"ويخليكي ليا ياقلب يوسف. يلا عشان تلحقي امتحانك ياست البنات." "حاضر." "يلا يابابا، وخلي بالك من نفسك." نزلت بسرعة، ركبت في العربية اللي بعتها واللي كان سواقها راجل كبير في العمر. نزلت وأنا بروحلل الامتحان ومستعجلة عشان أخلص بسرعة وأروحله. ***

وف وسط مانا قاعد في المكتب عمال بفكر في ست مريم ومفاجأتها اللي المفروض معادها النهاردة، بدون ما أغفل عن تفكيري في سبب بكاها بعد الحلم، بس بحاول أتغاضى عنه على قد ما أقدر، وأنا أصلاً ماشي في طريق إني أعرف سببه بدون طبعاً ما أقولها. وأنا قاعد لقيت المكتب بيخبط. أذنت للي بيخبط يدخل عشان أتفاجئ بمارينا داخلة الأوضة. بملابس غضيت بصري عنها حباً في رضا ربنا وحباً في مريم اللي مخلياني أعمى عن أي بنت.

دخلت وأنا قمت وقفت قصادها عشان أفتح الباب اللي قفلته. اتكلمت وأنا بسألها بهدوء بعد ما ساندت على المكتب. "خير ي آنسة؟ فيه حاجة ولا إيه؟ ردت بجراءة بدون أدنى خجل وهي بتقرب عليا لحد ما وقفت قصادي بالظبط. "يوسف، أنا بحبك. بحبك من أول ما جيت الجامعة هنا وشوفتك. بحبك ومش شايفة غيرك. وعملت كل اللي يخليك تحبني ومحبتنيش. وعملت اللي يخليني أنساك ومقدرتش. أنا بحبك يايوسف، بحبك." "آه والمفروض أنا أعمل إيه بقى؟ مش فاهم؟

"نتجوز. أنا عرفت إنه عادي المسلم يتجوز المسيحية." رديت بصدمة وأنا مش مستوعب جراتها في الكلام اللي وصلت للدرجة دي. "إنتي بتقولي إيه يامُتخلفة إنتي؟ ردت وهي بتجري عليا تحضني وبتتباكى بزيف قبل ما أستوعب كم الوقاحة اللي هي فيها. "أنا بحبك يايوسف. بحبك." وأنا بمد إيدي عشان أبعدها عني بقرف ونفور، وأنا ببص على باب المكتب اللي مارينا قفلته شوية بدون ما آخد بالي. لمحت مريم واقفة بتبصلنا وهي بتبكي بانهيار بدون ما تطلع صوت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...