الفصل 12 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مي سيد

المشاهدات
19
كلمة
1,560
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

ردت عمتها بصدمة: _نعم؟ تتجوز مين؟ محدش هيتجوزها غير مصطفى. = لي ان شاء الله؟ اتلجلجت قدامه: _هاا، عشان بنت أخويا. ردت بصراحة: = بنت أخوكي اللي عايزه تكوشي على فلوسها. ردت بكذب قدام الناس: _ومين اللي قالك كده؟ محصلش. = اتقي ربنا، ده انتي قولتي كده قدامي آخر مرة كنتي هنا. _ولو، أنا مش موافقة إنك تتجوزها. = بصفتك إيه توافقي أو لا؟ _بصفتي عمتها. رد عم كامل: _وده بدليل إيه ده يا ست انتي؟

ده انتي محدش فيكم سأل عليها من بعد موت أهلها. إحنا هنضحك على بعض. اتكلمت تاني بهدوء وأنا مازلت حاطط إيدي في جيبي: _طيب يا عم كامل عشان نبقى ماشيين بالأصول، أنا بطلب منك إيد مريم بحكم إنها معتبراك والدها. = وأنا موافق يا بني. ابتسمت لها ببرود: _وعايزين نكتب الكتاب دلوقتي. = على خيره الله يا يوسف. في ظل صدمتها، كانوا الشباب كلهم بيبارقولي. فرحة ليا وعند فيها، واضح جداً إنه محدش بيحبها. ع الرجالة الموجودة فرحت بيا. كانت

فاقت من صدمتها واتكلمت: _أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده. اتكلمت ببرود: = وأنا مش عايزك تسكتي، آخرك أعمليه. _تمام، أنا هوريك إنت وهي آخرتي. رديت ببرود وأنا ببتسم ببرود أشد من نبرة صوتي: = بعد إذنك بقى عشان هنكتب الكتاب حالا ومش هيبقى موجود غير الحبايب، وال حضرتك مش منهم طبعاً. خرجت بعصبية وهي بترزع الباب وراها بعصبية وغيظ أشد. اتكلم عم كامل وهو ماشي: _طيب يلا نمشي يا رجالة. = نروح فين يا عم كامل؟ _نروح يا بني.

= طب وكتب الكتاب؟ _هو مش إنت كنت بتقول كده عشان تسكت عمتها؟ = لا طبعاً، أنا عايز أتزوج مريم بجد. بصلي بتفحص: _لي؟ رديت بعدم فهم مصطنع: = لي إيه يا عم كامل؟ لي عايز أتزوج! _لا لي عايز تتزوج مريم بالذات؟ اتنهدت بهم ومقدرتش أتكلم، أقوله إيه بس؟ أقوله إني عاشق ليها ولتفاصيلها ولروحها ولكل حاجة فيها؟ أقوله إني هموت وتبقى مراتي تحت أي ظرف؟

أقول إني على أتم استعداد إني أواجه عاصفة تمردها بعد ما تفوق لمجرد بس إنها تبقى مراتي؟ حتة من روحي. طول عمري شايف الزواج ده علاقة مقدسة، متنفكش إلا بطلوع الروح. واتأكدت من ده بعد ما حبيت مريم. فوقت من سرحاني فيها على صوت عم كامل: _هو السؤال صعب أوي كده؟ رديت بلجلجة خجلة: = آآ.. أصل. قاطعني بابتسامة أبوية: _بس خلاص متحمرش كده، أنا موافق يا بني، وأما تفوق هتكلم معاها.

= لا، إحنا نبعت نجيب المأذون على ما تفوق وتكون أم طه كلمتها. ضحك: _ده إنت مستعجل بقى. = احم.. أيوه. = طيب، يا طه. جه ابنه واللي أصبح صديق ليا بعد ما جيت هنا. = أيوه يا بابا. = روح هات لنا مأذون يا بني. رد بفرحة: _حاضر. طه راح يجيب مأذون، وعم كامل خبط عشان يقول لأم طه تتكلم مع مريم، وأنا روحت عشان أكلم أحمد أخليه يجي ويجيب الشيخ محمد معاه. خلصت وأنا شايف أم طه جاية تبلغ عم كامل بقرار مريم.

وقفت بعيد وأنا حاطط إيدي على قلبي خايف ترفض. " بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." ملحقتش أستوعب الكلمة ولقيت أحمد وطه بيحضنوني. بقت مراتي، مريم بقت مراتي. الحلم الأكبر والأهم والأحلى والألطف اتحقق. أجمل حاجة في الدنيا انتمتلي، بقت منتمية ليا. هنتقاسم كل حاجة سوا، المكان والقهوة والليالي. هنتقاسم الفرحة والضحكة والبسمة والحزن. بس هو ممكن يبقى فيه حزن أصلاً ومريم موجودة؟ أكيد لأ.

بعد ما الناس بدأت تمشي، ومريم لسه مازالت في أوضتها اللي دخلتها ليها بإيدي، لقيت عم كامل جاي يتكلم معايا، واللي كان وكيلها من شوية. _عايز أتكلم معاك يا يوسف يا بني. قمت معاه في مكان هادي: = اتفضل طبعاً يا عم كامل. _مريم بنتي اللي مخلفتهاش، واللي مرضاهوش على بنتي مرضاهوش على مريم يا بني. اتكلمت بعدم فهم: = قصدك إيه يا عم كامل؟ _قصدي إن مريم يتعملها فرح. رديت بتأكيد:

= طبعاً يا عم كامل، مريم مش أقل من أي بنت بالعكس، بس على ما نخلص حوار أعمامها ده وأعملها الفرح اللي يسعدها. = الله يسعدك يا ابني، مبارك عليكوا يا بني. رديت بابتسامة مصطنعة: _الله يبارك فيك يا عم كامل.

الحقيقة أنا بتكلم على الفرح وأنا مش عارف هي أصلاً هتوافق إننا نكمل ولا لأ. أنا مش قادر أنسى الدقيقتين اللي قعدتهم وأم طه بتوديلها الدفتر عشان تمضي. كنت متوقع في أي دقيقة إنها هترفض تمضي. معيشاني دايماً في رعب يا مريم، دايماً. فوقت على إيد أحمد وهي بتضربني بهزار: _مبارك يا عم. رديت بفرحة مقدرش قلقي إنه يمحيها: = ياريت كل الحبس حلو كده يا عم. اتكلم الشيخ محمد بهزار بعد ما جه عندنا: _آآآه، ده واقع يا أحمد يا بني.

رد أحمد بهزار وصوت واطي: = آه يا شيخ، ما هي السبب إن فكرة الإسلام تيجي في باله. ضحك: _آه، قولتلي. = هتفضلوا تضحكوا عليا كتير كده يا شيخ؟ حاول ميضحكش: _احم.... لا يا بني، عيب كده يا أحمد، متضحكش على أخوك. الله. = اضحك اضحك يا شيخ، مش لازم تكبتها يعني. ضحك بصوت عالي:

_الله يسعدك يا ابني، أوصيك تاخد بالك من زوجتك، متزعلهاش يا يوسف، الستات طيبة، بيضحك عليها بكلمة، متسبهاش زعلانة أبداً. الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال رفقاً بالقوارير، قدرها وقدر زعلها وفرحتها وغيرتها ونكدها، شوفها ملكة عشان تشوفك أميرها يا ابني. غيره إيه يا شيخ؟ ده أنا متجوزها غصب. = عنيا يا شيخ. كمل:

_وهقولك تاني قدر غيرتها، رسولك الكريم في يوم كان عند السيدة عائشة في منزلها، وكان الصحابة عنده، ف المهم السيدة صفية بعتتله طبق فيه أكل، ف المهم السيدة عائشة غارت، إزاي تبعتله أكل وهو بيتها، فقامت مسكت الطبق كسرت. تفتكر حبيبك عمل إيه؟ رديت بابتسامة بتظهر وتزيد كل ما ييجي سيرة أعظم إنسان في الكون: = إيه؟

_تبسم، ونزل على الأرض لم حطام الطبق وهو بيقول للصحابة "غارت أمكم.. غارت أمكم". إحنا لو حد فينا مراته عملت كده مش بيعيد يطلقها فيها؟ تخيل بقى أشرف خلق الله عمل إيه. فبراحة يا بني، الست في عز عصبيتها مش محتاجة غير إنك تتحمل، في عز حزنها محتاجاك تتطبطب، في عز دموعها محتاجاك تحضنها، في عز فرحتها محتاجاك تشاركها فيها، ويبقى كده انت ملكتها. رديت بشوية تفاؤل بعد كلامه واللي اداني شوية طاقة إني أواجه مريم:

= حاضر يا شيخ من عينيا. _يلا يا بني الله يصلحلكوا الحال، يلا يا أحمد. رد أحمد وهو بيشوشني بهزار: = ربناا معاك يا عم، ارفع راسنا. ضربته على راسه بضحك وهو سلم عليا ومشوا. وأنا أخدت نفسي بعنف استعداد لمواجهة أصعب جزء في الليلة دي، بس حتى لو صعب، على قلبي زي العسل والله. يلا، استعنا على الشقا بالله، ندخل للست مريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...