الفصل 11 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مي سيد

المشاهدات
22
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

طبيعي موافقش، بعض النظر عن الفرحة اللي سكنت روحي بعد طلبه، وعن دقات قلبي اللي اختلت توازنها، وعن رعشة جسمي كله، بس مينفعش. ليه ممكن يعمل كده؟ مش بيحبني، بيحب غيري، أسلم عشانها، بيهزر ويضحك معاها. ليه ممكن يعمل كده إلا لو كان مجرد جدعنة منه؟ مش هقول شفقة عشان مش بحب الكلمة دي. ده غير إني لو اشفقت على حد، ده معناه إني فيه مشاعر من ناحيتي، ليه؟ شفقة يعني تعاطف، وهو مفيش مشاعر من ناحيته ليه؟

فخلينا متفقين إني مش هوافق على كده. رد بهدوء: _ليه يا مريم؟ كده أحسن لك. اتكلمت أم طه: _ليه يا مريم يا بنتي؟ أومال هتتصرفي إزاي مع أعمامك؟ _إن شاء الله هحاول أفهمهم براحة يا طنط. _طب ما انتي معرفتيش تقنعي عمتك يا بنتي. _إن شاء الله هحاول معاهم هما. _طيب ما فكرة يوسف أفضل يا بنتي. _وأنا هتجوز عشان مجرد فكرة يا طنط؟ ليه أحطه في مواجهة مع أهلي؟ أنا إن شاء الله كفيلة بيها. _يا بنتي..... يوسف قاطعها ببرود:

_سيبيها يا حاجة براحتها. عامة إحنا موجودين لو احتجتي حاجة يا مريم. _شكرًا يا دكتور. _أنا هستأذن أنا، بعد إذنكم. ردت أم طه: _اتفضل يا ابني. اتكلمت بعد ما مشي: _موافقتيش ليه يا بنتي؟ _يعني هتجوزه عشان جدعنة منه يا طنط؟ ليه يعني؟ إن شاء الله ربنا يعديها على خير. ولا يدبس فيا ولا حاجة. ردت بدفاع: _وإنتي اللي ياخدك يبقى اتدبس؟ ده يبقى حظه ويهناه. غصب عني ابتسمت: _تسلمي يا طنط. _تحبي أبأت معاكي النهاردة يا بنتي؟

_لا لا تسلمي، أنا هبقى بخير بإذن الله. قامت مشت وأنا قمت صليت القيام وقرأت وردي ونمت. عدى يوم من المدة اللي المفروض عمتي محددالي. عمتي! غريبة الكلمة على اللي هي بتعمله فيا. هي إزاي بتتعامل كأني عدوتها كده؟ إزاي قادرة متخافش من ربنا كده؟ إزاي مش قادرة تحبني كده؟ ده أنا بنت أخوها حتى. ليه بتكرهني كده؟ عملتلها إيه لكل ده؟ كنت هعمل إيه لو يوسف مكنش هنا لما كان معاها ابنها؟

يوسف، اللي مشفتوش من آخر مرة كان هنا. ولا سمعت صوته ولا صوت بلكونته بتفتح. مفتقداه. مفتقدة شرحه، ضحكته اللي كانت بتبان في صوته، هزاره الخفيف مع طنط أم طه وهو بيشرح. ضحكهم عليا لو مفهمتش حاجة. كلمة "معلش يا ستي حقك عليا" اللي كانت كفيلة تطيب خاطري من أي زعل. مناكشته وهو بيشرح. القهوة اللي اتشاركناها مرة وكانت كفيلة تخليني أدمنها. مفتقدة نسمة الهوا وهي جنبه، واللي كانت بتختلف عن أي نسمة هوا تانية. بس كده أحسن.

بس هل فعلاً كده أحسن ولا أنا بس بحاول أقنع نفسي إنه ده أحسن؟ مش عارفة. تاني يوم لقيت الباب بيخبط. لبست النقاب عشان أروح أفتح لقيت عمتي. دخلت وهي بتزقني بعنف واتكلمت: _إيه يا بنت جميلة؟ قولتي إيه؟ _قولت نفس اللي قولته يا طنط. _يعني انتي لسه عند كلامك؟ _وإيه اللي هيخليني أغيره؟ أيوه لسه عند كلامي.

كنت قلعت النقاب بعد ما دخلت وتأكدت إنها لوحدها من غير ابنها. مرة واحدة لقيتها بتمد إيديها عليا. ضربتني بالقلم. لدرجة إني حسيت إنه خدي اتشل. إنه بيطلع نار. قربت مني والشرار بيتطاير من عينيها. _ده عشان لما أعمامك يجوا بكرة، أقولهم إن ده اللي عملته لما لقيت معاكي شاب في الشقة. محستش بنفسي غير وأنا بصرخ. بصرخ وبطلع كبت الأيام اللي فاتت كلها. ومعرفش إيه اللي حصل بعدها.

_رفضت. بدون أدنى مجهود منها إنها تفكر. رفضت وصالي وده الحل الوحيد لخلاصها من أعمامها. معقول كرهاني للدرجة دي؟ معقول كنت موهوم بنظرة الحب اللي لمحتها مرة في عينيها؟ معقول عشت ده كله في وهم؟ حبها اللي اعترفتش بيه كان وهم؟ بداية إسلامي والسبب فيه كان وهم؟ بس حتى لو حبها ليا كان وهم، فحبي ليها واقع مسلم بيه. أنا بحبها فعلاً. رفضها صدمني ووجعلي قلبي، بس مش معنى كده إنه غير من معزتها. بالعكس. أنا كل يوم بيعدي بحبها أكتر.

من ساعتها مخرجتش من الشارع. يدوب بنزل أصلي وأطلع تاني. وإن كانت برفع عيني ناحية بلكونتها في محاولة بس إني ألمحها ولو مرة، تطفي نار شوقي ليها، أطمن حتى عليها، أشوف عينيها ولو لمرة.

كانوا يومين بس ما عدوش. عينيها وحشاني. خجلها اللي كنت بحس بيه من تحت النقاب واحشني. نقابها نفسه واحشني. تذمرها على حاجة مش فاهماها واحشني. غريبة إنها تغيب وتخلي الدنيا كلها تغيب معاها. من يوم ما سواد نقابها غاب عني والشمس غايبة عن نهاري. سمايا مفيهاش لا قمر ولا نجوم. وحشتني. وحشتني أوي.

وأنا لسه مازلت سرحان فيها سمعت صوت صريخ. عرفت إنه صوت صريخها. قبل ما أفكر جريت عليها. من قبل ما أفكر هدخل بأي صفة بس هدخل. هطمن عليها وبعد كده نشوف مبرر لكل ده. قبل ما أفتح الباب لقيت أم طه بتنهج هي كمان من جريها. خبطت الباب فتحته واتصدمت. متشنجة، بتصرخ، بتبكي، ومش دارية بالدنيا.

بعد ما أخدت بالي إنه فيه ناس تانية طالعة على السلم كنت نزلت النقاب على وشها. وشها المحمر من أثر القلم، واللي باين عليها أثر القلم بقسوة. من غير ما آخد بالي من ملامحها، ولا حتى أحاول أركز فيها. كان أكتر وقت أغض بصري فيه هو دلوقتي. عشان ربنا. وعشانها. أم طه خدتها في حضنها في محاولة إنها تفوقها.

وعشان محدش يشوفها وهي راقدة شيلتها عشان أدخلها أوضتها بعد ما أم طه دلتني عليها. وبعد ما بطلت صريخ بس ما زالت بتعيط وبتئن بوجع. وعشان مينفعش أفضل جنبها سبت جنبها أم طه. نيمتها بهدوء واتطمنت عليها وخرجت. بعد ما أرسلتها نظرة إني هطمنها. بغض النظر عن إنها مش هتشوفها بس ده وعد وعدته لنفسي. إني دايماً أطمنها. خرجت لعمتها بعصبية وأنا بحاول أتقي ربنا وم أمدش إيدي عليها زي ما مدت إيديها على مريم. _أقدر أفهم إنتي عملتي إيه؟

ردت ببرود: _وإنت مالك؟ رديت بعصبية وزعيق، بعد ما تقريبًا نص الشارع اتلم. _لا مالي ونص. عملتي كده ليه؟ رد أبو طه في محاولة إنه يهديني: _استهدي بالله يا يوسف يا ابني. لو سمحتي يا ست، احترمي إننا كلنا رجالة واقفين قدامك واتكلمي عدل. رديت بعصبية: _إنت هتكلمها بالذوق يا عم كامل؟ رد تاني برزانة: _معلش يا ابني، خلينا إحنا متربيين. ردت ببرود وهي بتوجه كلامها ليا: _والله واحدة وبتأدب بنت أخوها. إنت مالك انت؟

_بنت أخوكي دي مؤدبة أكتر منك إنتي شخصيًا. ردت ببجاحة: _وإنت بتدافع عنها كده ليه يا أخويا؟ فيه حاجة بينكوا ولا إيه؟ رد عم كامل بعصبية: _ما تحترمي نفسك يا ست إنتي. رديت ببرود وأنا مقرر أنا هعمل إيه. مهما كان رد فعل مريم، فهو ده الصح دلوقتي. = أيوه فعلاً. فيه حاجة بينا. رد عم كامل وهو بيميل عليا يكلمني بصوت واطي: _إنت بتعمل إيه يا يوسف؟ اتكلمت بنفس الصوت: _ثق فيا بس. اتكلم بهدوء: _واثق والله يا ابني.

اتكلمت عمتها بصوت عالي: * ما إحنا عارفين أنا وابني يا أخويا. وده من امتى بقا؟ رديت وأنا مازلت محافظ على برودي: _من دلوقتي. ابعت حد يجبلنا مأذون يا عم كامل. أنا هتجوز مريم حالا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...