حازم: هربت يا حج.. هربت. ماجدة: يالهوي! هي مين اللي هربت؟ حازم: رهف يا أمي. صالح بغضب رهيب: هربت!! أومال اللللللطع اللي معاها ده بيعمل إيه؟ حازم: أنا هروح على المستشفى أشوف إيه اللي بيحصل. صالح: وأنا جاي معاك. *** قدام المستشفى. مروان رايح جاي يدور يمين وشمال على رهف بجنون ومش لاقي لها أثر. تليفونه رن، رد بسرعة من غير ما يشوف مين. جاد أبو مروان: إيه يا ابني انت فين من الصبح؟ مروان: بابا! مفيش يا بابا كام حوار كده.
جاد: يا ابني النقاش قالب عليك الدنيا من امبارح عشان خلاص بيدي آخر وش للشقة وعايز ياخد بقية حسابه. مروان: طيب طيب يا بابا، حاسبه من الفلوس اللي شايلها معاك احتياطي لحد ما أرجع. عايز حاجة؟ جاد: إيه يا ابني مالك بتتكلم باستعجال كده ليه؟ كويس يا مروان؟ مروان: أيوه يا بابا كويس والله بس مشغول جدا ومش عارف أمسك التليفون. جاد: ماشي يا ابني مش هشغلك أكتر من كده، لما ترجع نتكلم. سلام. قفل مروان التليفون وكمل تدوير. ***
ماجدة قاعدة مع إيمان بنتها. ماجدة: دماغي هتتفرتك يا إيمان.. إزاي أختك تعمل حاجة زي دي! قلبي بيتحرق عليها.. مش هيسيبوها ولا هيرحموها، انتي عارفاهم. إيمان: مش هيرحموا مين يا أمي؟ ده قسمًا بالله اللي هيقربلها هقتله وأتدفن جنبها في نفس الحفرة. ماجدة: يا بنتي بتقولي إيه؟ انتي عايزة توجعي قلبي عليكوا انتوا الاتنين؟ إيمان: انتي عارفة يا أمي.. كله إلا رهف. ماجدة: بس بغض النظر عن كل اللي إحنا فيه.. غريبة يعني!
انتي دايماً أول ما تتعبي بتعملي من الحبة قبة وتبهدلينا جنبك.. ودلوقتي رغم كل اللي حاصلك ده قاعدة تتكلمي عادي؟ **فلاش باك** إيمان واقفة بتشتغل في محل الهدوم.. تليفونها رن، سابت الهدوم من إيديها وراحت تشوف مين. "صاحبتها الممرضة" إيمان بترد: ياااااه عاش مين شاف رقمك على تليفونه والله! الممرضة: مش وقته مش وقته خالص.. فيه مصيبة يا إيمان. إيمان: إيه فيه إيه يا بنتي قلقتيني.
الممرضة: أختك هنا مغمى عليها وأبوكي وأمك وأخوكي وخطيبها واقفين برا.. الدكتور بيقول إنها حامل، وبيخلص اللي في إيده وهيخرج يبلغ أهلها. إيمان: حامل إيه يا بنتي بطلي هزار بقى. الممرضة: هزار إيه مش وقته غباء يا إيمان بقولك اختك في كارثة.. انتي أهلك صعبين وممكن يعملوا فيها حاجة اتصرفي بسرعة. إيمان: يا نهار أسود ومنيل! أعمل إيه أنا في المصيبة دي.
الممرضة: اطلعي على المستشفى اللي جنبك وخشّي لنادين صحبتي وهي هتقولك هتعملي إيه بالظبط.. يلا اخرجي بسرعة روحي على ما أكلمها. خرجت إيمان جري راحت المستشفى.. دخلت لنادين. قعدتها في غرفة لوحدها ولفّت على إيديها ودماغها ووشها بلاستر.. اتصلت بأمها من رقم غريب قالتلها الخبر. **رجعت من الفلاش باك** إيمان: بس يا ستي.. ده اللي حصل. ماجدة: نهار أبيض يا إيمان.. انتي عارفة لو أبوكي ولا أخوكي عرفوا عملتك دي هيعملوا فيكي إيه؟
إيمان: يعملوا اللي يعملوه يا أمي.. كان لازم أنقذ رهف بأي طريقة، خصوصاً وإني عارفة ومتأكدة إنها أكيد مظلومة في الحوار ده كله. ماجدة: والله يا بت عندك حق.. انتي جيتي في الوقت المناسب قبل ما يدخلوا يدوها عيارين تروح فيها وأروح أنا وراها. إيمان: بقولك إيه صحيح.. أسماء كانت تعبانة أوي قبل ما أمشي الصبح و عمالة تقولي أنا حاسّة إن فيه حاجات غريبة بتحصل معايا.. هي عاملة إيه دلوقتي؟
ماجدة: مش عارفة والله يا بنتي أنا آخر حاجة أعرفها إنها كانت تعبانة شوية لحد ما رهف وقعت مننا وجرينا بيها على المستشفى. إيمان: طب وحازم مكلمهاش؟ ماجدة: حازم مين اللي هيكلمها يا إيمان ده من ساعة ما عرف بحمل رهف وهو مخه مش فيه. إيمان: بغض النظر عن كلمة حمل رهف اللي ملهاش أي أساس من الصحة.. بس أسماء بردو مراته وهي كمان حامل وعلى وش ولادة وليها حق عليه يا ماما.
ماجدة: أيوه طبعاً ما ده شئ مفروغ منه.. هكلمه طيب أخليه يكلمها يتطمن عليها. ياترى انتي فين يا بنتي، انتي فين بس طمنّي قلب أمي عليكي. إيمان بتقوم: أنا لازم أتحرك يا أمي.. مش هسيبهم يدوروا لوحدهم على أختي وأنا قاعدة هنا. *** في بيت رهف. أسماء قاعدة في الأرض بتتوجع من بطنها.. عينيها دبلانة ووشها أصفر وشكلها غريب. مسكت الفون واتصلت بحازم.
أسماء: يووه مش وقته كنسلة يا حازم أنا تعبااااانة. طب أكلم مين دلوقتي بس.. يا رب ساعدني أنا حاسّة إن هيحصلي حاا.. ااااه يا بطني. بتحاول تقوم تحرك نفسها يمكن تروق.. فجأة حست بوجع شنييييع في بطنها، مقدرتش تستحمل وقعت في الأرض فقدت الوعي. *** صالح وحازم وصلوا المستشفى.. طلعوا جري على فوق على غرفة رهف. مروان قاعد باصص في الأرض. حازم دخل مسك مروان من ياقة قميصه: اختي فين.. وديتها فييييين يا مروان؟
مروان: موديتهاش في حتة يا حازم.. أنا زيي زيك بالظبط. صالح: البنت دي مينفعش تعيش أكتر من كده.. حازم اتصل بالرجالة خليهم يتحركوا.. أي حد يشوفها يقتلها ويجيبلي جثتها.. من النهاردة ملهاش عندي غير دفنها وبس. بيبص لمروان: أما انت بقى.. حسابك معايا أتقل من الموت بكتير. مروان مبرق لصالح ومصدوم. بينه وبين نفسه: أنا لازم أتصرف بسرعة. حازم بيطلع الفون.. جري مروان مسك إيده. مروان: لااااا يا حازم أوعى.. رهف مينفعش تموت.
حازم: نعم يا روح أمك! عايزنا نسيبها عايشة بعد اللي عملته؟ مروان: اللي عملناه. حازم: نعم؟ مروان: رهف معملتش حاجة لوحدها.. أنا كمان معترف إني عملت غلطة في وقت طيش.. انت كان عندك حق يا حازم. أنا يمكن لما كتبنا الكتاب حسيت إنها بقت مراتي. حازم بيضربه بالبونية بعزم ما فيه.. بق مروان نزف دم. قابله ببونيه تانية ووراها تالتة، مروان بيستقبل الضرب وساكت تماماً. ولسه هيناوله البونية الرابعة صالح مسك إيده.
طلع المسدس.. حطه في راس مروان للمرة التانية. التهاون بالشرف جزاؤه إيه؟ مروان: بس أنا متهاونتش بالشرف يا حج.. رهف تبقى مراتي على سنة الله ورسوله. صالح: يعني إيه الكلام ده؟ مروان: يعني فكر بعقل يا حج. تفتكر المنطق دلوقتي بيقول إنك تقتلها وتتفضحوا قدام الأهل والجيران وقدام الناس اللي في البلد إنها غلطت وقتلتلها؟ صالح: اومال إيه المنطق؟
مروان: المنطق إن فرحي على رهف هيبقى يوم الجمعة الجاية.. قدام كلللل الناس. رهف تبقى مراتي واللي بطنها يبقى ابني.. ودلوقتي أنا أحق بيها من التراب يا حمايا. حازم: يعني انت معترف اهو إن انت اللي عملت كدا؟ صالح بينزل السلاح وبيسرح. حازم بيبصله بزهول: انت هتوافق على الكلام الخايب ده يا بابا؟ صالح: ........ حازم: حج صاااالح رد عليا.. هتوافق على المهزلة دي تحصل؟
صالح: اتصل بالرجالة ينشروا الخبر في كل مصر وفي البلد كمان.. فرح بنت الحج صالح العناني يوم الجمعة الجاية. حازم بيبرق. صالح بيقرب من مروان: أنا محاسبتكش لحد دلوقتي على الغلط اللي عملته.. ولو لقيتلي بنتي في خلال يومين بالظبط همحي الغلط ده كأنه محصلش. ملقتهاش بقى؟ همحيك انت من على وش الأرض.. سلام يا جوز بنتي. رجع مروان قعد على السرير.. حط إيده على دماغه من الورطة اللي هو فيها.
رفع دماغه تاني: ماشي يا رهف.. اهربي قد ما تهربي.. بس يوم ما هترجعي هعرفك إن الله حق. هتتجوزي وتطلّي بالأبيض قدام كلللل الناس وانتي متعرفيش إنه هيكون أول طريق السواد. *تليفونه رن* مروان بيرد: ألو. = موحشتكش؟ مروان: مين معايا؟ = وكمان نسيت صوتي.. اخس عليك. أنا اتصلت من رقم تاني عشان أكيد لو كنت اتصلت من رقمي مش هترد عليا. مروان: دينا؟ دينا: نعيد السؤال تاني.. موحشتكش؟
مروان: دينا أنا قولتلك ١٠٠ ألف مرة مبحبش الطريقة دي.. أنا واحد متجوز.. عايزة إيه؟ دينا: الحق عليا يعني لقيتك بقالك يومين مبتجيش الشركة قولت أتطمن. مروان: ماشي ياستي اتطمني.. أنا زي الفل. مشغول بس في تجهيزات فرحي. بعد سكوت ثواني من دينا. دينا بصدمة: فرحك! مروان: أه فرحي.. مش واحد خاطب ومكتوب كتابه.. إيه الغريب في فرحه يعني؟ دينا: مفيش.. مكنتش متخيلة إنها بالسرعة دي بس.
مروان: ماشي ياستي اديك اتخيلتي وعرفتي.. وبإذن الله تشرفينا يوم الجمعة الجاية.. أول ما نحدد المكان اللي هنعمل فيه الفرح هبعتلك اللوكيشن.. سلام يا دينا. قفل التليفون. بعد لحظات باب الغرفة اتفتح تاني ودخلت منه إيمان. رفع مروان دماغه بص لها.. اتصدم أول ما شافها وقام وقف. مروان: مش المفروض إنك عاملة حادثة؟ إيمان: عشان أختي عندي استعداد أعمل اااااي حاجة يا مروان. مروان: أه دا انتو متعودين على كده بقى!
إيمان: متعودين على إيه؟ مروان: متعودين على الكذب والخداع. علينا.. جاية ليه؟ إيمان: أختي بريئة يا مروان.. أختي معملتش كده أقسم بالله.. انت ازاي مقدرتش تصدقها وانت أكتر واحد عارف أخلاقها ونضافتها.. يا أخي دي بتعشق تراب رجليك.
مروان: الكلام خلص يا إيمان.. اختك خانتني وعملت فيا اللي مفيش راجل على وش الأرض يستحمله.. ورغم كل ده أنا العشرة مهانتش عليا.. ضحيت برجولتي وكرامتي وشكلي قدام الكل عشان أنقذها من الموت. بس أوعي تفتكري الحكاية كده خلصت.. أنا رحمتها من عذابهم ليها عشان أنا أحق واحد بعذابها.. أنا اللي شربت الكاس ده كله لوحدي. إيمان: مروان أنا طول عمري بقول عليك عاقل.. إيه اللي جرى لك!! إزاي تصدق حاجة زي كدا إزااا...
مروان: خلااااص.. أنا الشئ الوحيد اللي يهمني دلوقتي ألاقي أختك بأي طريقة وأي تمن عشان نبدأ بتجهيزات الفرح.. عن إذنك. إيمان: استنى أنا هنزل معاك ندور عليها. *** تاني يوم الصبح. رهف داخلة معمل تحاليل.. وقفت قدام موظفة الاستقبال. رهف: من فضلك كنت عايزة أعمل اختبار حمل مستعجل.. نتيجته تظهر دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!