صباح جديد ملئ بالتفاؤل على الجميع. يوم الجمعة، بعد صلاة الظهر، كانت رهف تقف بجانب إيناس يراقبون العمال وهم يزينون الحديقة الخارجية للقصر. كان الجميع يعمل بِجد وسرعة شديدة لمحاولة الانتهاء بوقت باكر قبل وصول الجميع. كانت رهف تتحدث مع العامل تأمره بكيفية توزيع الأنوار في الحديقة. بجانبها إيناس تتحدث مع العامل الخاص بالفراشة وكيفية تنسيق قماش المقاعد مع الديكورات. خرج حازم من الداخل متجه لرهف الواقفة مع العامل.
وقف بجانبها، رأته رهف حيث أمرت بابتسامة للعامل بالانصراف وتنفيذ ما تريده. تحدث حازم بابتسامة: "أنتِ كل ده لسه مطلعتيش أوضتك؟ أجابت رهف بابتسامة مشرقة: "بشوف العمال وبتأكد أن كل حاجة مظبوطة." هتف حازم بجدية قائلاً: "طب يلا، روضة لسه جاية واطلعي فوق عشان تجهزي لأن كلها نص ساعة والميكب ارتست توصل وحضرتك لسه واقفة." تحدثت إيناس لرهف قائلة: "يلا روحي أنتِ، خدي شاور بسرعة واجهزي وأنا هكمل لو فيه حاجة." أجابت رهف قائلة:
"يبقى أنتِ كمان تيجي معايا وحازم هيقف مع العمال. يلا، روضة جت ومستنية جوة." أخذتها رهف من يدها وسحبتها خلفها، بينما تركت حازم يقف مكانه. دخلت رهف وإيناس داخل القصر، وجدت والدتها تجلس مع روضة تتحدث معها بابتسامة. وقفت رهف أمامهم حيث تحدثت: "صباح الخير يا حلوين." وقفت روضة ثم حضنت رهف بسعادة. ثوانٍ حتى ابتعدت عنها، ثم سلمت على إيناس. تحدثت رهف بابتسامة:
"أحب أعرفكم على بعض. دي إيناس صحبتي في الشركة، ودي روضة مرات مالك أبو الفضل صاحب يزن وصحبتي بردوا." تحدثت إيناس لروضة مبتسمة: "تشرفت بيكي." أجابت روضة بابتسامة مماثلة: "أنا أكتر." تحدثت حنان بتسرع: "أنتُ لسه واقفين هنا؟ يلا بسرعة على فوق، الميكب ارتست على وصول وواقفين ترغوا هنا." أخذتهم رهف واتجهت بهم لغرفتها للاستعداد لحفل الخطوبة المقامة على يزن. *** في غرفة رهف. خرجت رهف ترتدي البورنس بعدما انتهت من الاستحمام.
جلست على الفراش هاتفة بنبرة غير مصدقة لما حدث: "مش مصدقة بجد، حاسة أن كل ده حلم." قرصتها إيناس بقوة من ذراعها. تأوهت رهف بألم قائلة بغضب: "إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ ضحكت روضة باستمتاع قائلة: "برافو عليكِ يا إيناس، بعدين مش أنتِ قولتي مش مصدقة بنخليكي تصدقي." تحدثت بغضب مشيرة لهم بإصبعها: "أنتُ لحقتوا عملتوا ربطية عليا؟ هز الاثنان رؤسهم بإيجاب وثوانٍ حتى انفجر ثلاثتهم من الضحك. هتفت إيناس بمكر قائلة:
"بس لعبت معاكي. الولا وسيم، طول بعرض يعني حاجة آخر من الآخر." ضربتها رهف قائلة بغيظ: "ملكيش دعوة بيزن." شهقت إيناس بتفاجؤ: "شوفي البت، أنتِ لحقتي تدافعي عنه؟ لسه بنقول يا هادي." غمزت روضة ضاحكة حيث تحدثت: "الحب يا بنتي وعمايله. مش بعيد بعد خمس دقائق تقولي لكِ متنطقيش اسمه تاني." قذفت الخديدة الموجودة بجانبها حيث تحدثت بغيظ: "تصدقوا أنتُ حلوفتين. بعدين أنتِ مالك أنتِ وهي؟ أكيد متضايقين مني أني هتخطب؟
أجابت روضة عليها ساخرة: "ده على أساس إني مطلقة؟ ما أنا متجوزة وزي الفل. أكيد البت دي اللي بتحقد علينا." شاورت على إيناس حتى ضحكت إيناس باستمتاع قائلة: "قال أحقد عليكم؟ لا يا حبيبتي أنا عايشة سني وبغنى وبحب الحياة." كانت الغرفة تمتلئ بضحكاتهم العالية حتى قطع عليهم دخول الفتيات لتجهيز رهف. حيث أمرتهم بتجهيز أيضاً روضة وإيناس معاها. *** في المساء. بدأ الحفل ودخول الناس يزداد.
بينما يقف سليمان بجانبه حنان يستقبلان القادم بابتسامة فرحة. كانت الحفلة منظمة بشكل رائع، بداية من المنضدة الدائرية الكبيرة نسبياً الذي يتماشى مع قماش المقاعد. بينما في المنتصف ستيدج كبير، بينما يوجد ممر على جانبيه عواميد من الورد الذي يفوح بعطره الهادئ الذي يصل للمكان المخصص لهم. مقعد كراسيك هادئ يتماشى لونه مع الألوان الهادئة المنتشرة. كان الجميع منبهر بتصميمات الحفلة وأجوائها الهادئة.
بينما سليمان يقف بفخر بما صنعته ابنته وصديقته. مالت حنان على سليمان تتحدث بجانب أذنه حتى يستطيع سماعها وسط الموسيقى المتواجدة بنبرة عالية: "هو حازم اتأخر ليه هو ويزن؟ رن عليه." أجاب عليها سليمان بابتسامة: "ممكن يكون الطريق زحمة، شوية ويوصلوا. بعدين البنات لسه مخلصوش فوق." *** في الأعلى. غرفة رهف. كانت قد انتهت السيدة من تجهيز الفتيات، فا ظهروا في أبهى صورة الذي بالتأكيد ستخطف أنفاس حبيبهم.
بدأت السيدة أن تجمع أشيائها ثم هتفت بابتسامة دبلوماسية: "مبروك يا رهف وعقبال الفرح وتمم على خير." أجابت رهف بابتسامة المعهودة: "الله يبارك فيكي، وأشكرك على مجهودك النهاردة." أجابت عليها السيدة باعتزاز: "ده واجبي، استأذن أنا ومبروك مرة تانية." خرجت السيدة ومعاها مساعديها. بينما هتفت رهف بانبهار وهي ترى انعكاس صورتها: "شكلي حلو. حاسة نفسي مختلفة أوي، كأني مش عارفة نفسي." ابتسمت روضة لفرحتها التي كانت تنطق
من عينيها هاتفة بفرحة: "جميلة أوي يا قلبي، يارب دايماً تفضل الفرحة في عينيكي كده." اقتربت منها إيناس وحضنتها بحنان. بينما تنظر لعينيها في المرآة حيث تممت بابتسامة مشرقة: "أنتِ النهاردة أحلى بنوتة شوفتها، حتى أحلى مني بس مش أوي ها." اختتمت جملتها بمزاح. حيث ضحك ثلاثتهم. ربتت يد رهف على يديها التي تحتضن كتفيها بحنان هاتفة وعينيها تلمع من السعادة:
"أكتر حاجة كنت بتمناها واتحقت، أن يوم ما أفرح يكون جمبي الصحاب اللي تكون فرحتهم بيا أكتر من فرحتي. بعدين أنتِ وروضة طالعين في أبهى طلة، مبسوطة أوي أنكم معايا. بعدين اتشطري عايزين آخر الفرح تكوني أخدتي عريس." ضحكت إيناس بنبرة عالية قائلة من بين ضحكاتها حيث غمزت بخفة: "عيب عليكي، هجنن الحفلة كلها النهاردة، بس ادعولي."
ربتت روضة على يد رهف بحنان متأملة فرحتها، متمنية بداخلها أن يطرد يزن كل هواجسه ويقدر حبها الظاهر في عينيها. تعالى رنين هاتف روضة برقم مالك. أخذت الهاتف بين يديها ثم وضعته على أذنها تجيب. حيث تحدثت: "إزيك يا حبيبي؟ هاا وصلتوا لفين؟ أجاب عليها مالك. بينما هي هزت رأسها بالموافقة هاتفة: "ماشي، متتأخروش." وأغلقت معه الهاتف. ثم نظرت لرهف متحدثة: "جايين في الطريق بس الدنيا زحمة." *** بعد مدة.
كانت تتأبط ذراع والدها تمشي بجانبه بابتسامة مشرقة. بينما تصدح أغنية مع دخولها. سارت معه حتى وقفت أمام يزن بابتسامته الرجولية الأخذه الأنفاس. يرتدي بدلة باللون الأزرق يزينه قميص باللون أبيض تارك أول زرار القميص مفتوحاً. بينما دقنه التي تهندمت بشكل رائع. هتف سليمان بابتسامة: "بديلك أغلى كنز عندي." أجاب عليه يزن بهدوء وابتسامة تزين شفتيه: "وكنزك هيفضل محفوظ بلمعانه طول العمر."
سلمه سليمان رهف ليزن وسط تسقيف الحضور من حولهم. أخذها. سار الاثنان حتى جلسا على المقعد المخصص لهم. كانت رهف يمتلكها الخجل بشدة، لكن رغم ذلك كانت في أقصى درجات الفرحة تتمنى لو تصرخ من الفرح. مال عليها يزن هاتفا بابتسامة: "شكلك حلو أوي النهاردة." خجلت رهف كثيراً ولم تجد إجابة تجيب بها عليه كأن الحديث هرب منها. ضحك يزن على خجلها. بينما أجابت بنبرة خجولة: "وأنت كمان شكلك حلو." أجاب عليها بمشاكسة:
"عارف، كل البنات اللي هناك هيموتوا عليا." نظرت له بتفاجؤ. بينما نظرت لجميع الفتيات في الحفلة، رأت معظم عيونهم على يزن. هتفت بنبرة حانقة: "ما تروح تقعد معاهم أحسن طالما عجبك الموضوع." ضحك يزن باستمتاع قائلاً بنفي: "طب ينفع حد يسيب القمر بردك ويمشي؟ ده حتى يبقي مش بيفهم." هربت من النظر لعينيه التي تجذبها لعالم آخر ولم تستطع أن تجيب.
كانت أجواء الحفل رائعة حتى طلب منظم الموسيقى أن يتقدم العروسين لرقص أول أغنية كافتتاحية. تضع يديها على كتفه براحة. بينما يضع يديه حول خصرها. يتمايل معها على الأغنية. يشاكسها بين الحين والآخر وهو يرى خجلها الواضح في كلمتها. بينما عينيها تلمع بلمعة غريبة لا يعرف وصفها. على الجانب الآخر. دخلت رؤى للحفل. سارت حتى وقفت في مكان تبحث بعينيها عن أي أحد تعرفه. رأئها حازم من على بعد.
استأذن بلباقة من الذي يقف معهم واتجه ناحيتها بابتسامة تزين شفتيه. وقف أمامها مد يده متحدثاً: "نورتي الحفلة، فرحت أنك قبلتي الدعوة وجيتي." وضعت يديها في راحة يديه بابتسامة مشرقة: "مقدرتش أرفض العرض الصراحة." شملها بنظرة متفحصة ينظر لها بإعجاب. بينما هي خجلت قليلاً من تحديقه بها. هتف حازم بنبرة رخيمة: "تعالى أعرفك على بابا وماما." سارت بجانبه يتبادل معها الحديث بخفة. حتى اتجه ناحية والديه. تحدث حازم بابتسامة:
"حبيت أعرفكم النهاردة على شخصية مهمة جداً في الشركة، دي رؤى سمير محامية الشركة إنسانة مميزة وشاطرة في شغلها." وأشار لوالديه يعرفهم عليها مجيباً: "ودول بقي سليمان باشا وحنان هانم." سلمت عليهم بخجل. بينما حضنتها حنان بحنان قائلة: "ومقولتش حاجة كمان وطالعة زي القمر النهاردة." خجلت كثيراً من إطلائها مجيبة بنبرة خجولة: "ميرسي لذوق حضرتك، وحضرتك كمان نجمة متألقة في الحفلة." ربتت على ظهرها بحنان قائلة: "حبيبتي تسلمي."
وقفت معهم قليلاً حتى جاء موعد ارتداء الشبكة. اقتربت حنان بالعلبة فتحتها. قام يزن بمساعدتها في ارتداء شبكتها خاتماً بارتدائها للدبلة. بينما ساعدته ليرتدي دبلته. تعالت زغاريد روضة بفرحة التي تقف بجانبها هي وإيناس. حضنها سليمان بحنان وعينيه تلمع بها الدموع. تحدث بفرحة عارمة: "مبروك يا رهوف، مبروك يا حبيبة بابا." دمعت عينيها. بينما تحدث حازم بمشاكسة: "على فكرة هي شوية وتدخل معاك القصر اللي بابه هناك ده."
نظر له سليمان بازدراء: "ملكش فيه، تلاقيه غيران منك." أجاب حازم بمرح: "طب وسع يا حج عشان أغير بقوة." حضنها بحنان بالغ متحدثاً بنبرة حنونة مليئة بالفرح: "مبروك يا حبيبتي، ربنا يتممها على الخير وتفضل الفرحة مالية عينيكي." تركها واتجه ليزن يحضنه بعدما بارك له مالك. هتف مالك بفرحة أخوية: "مبروك يا يزن، فرحان أوي بجد." أجاب يزن بغيظ: "فرحان أنت؟ دبستني وخلعت." تحدث حازم ضاحكاً:
"طول عمره سهون الواد ده، عشان كده هعمله بلوك لحسن أصحى في يوم ألاقي نفسي متدبس." أجابه يزن ضاحكاً: "الحق اخلع لأنه لو مسكك مش هيسيبك بسهولة." أردف مالك بامتعاض ووجه معقوف: "ما شاء الله خفة دمكم مقوية." قضى اليوم بين مرح الشباب والفتيات عالٍ، شغلة الحفل عندما بدأت الأغاني المعتادة. وانتهى الفرح بعدما استمتع الجميع. *** شقة مالك. في الغرفة. كانت روضة تزيل الميكب من على وجهها أمام المرآة.
اقترب منها مالك بخفة لف يديه حول خصرها ثم قبلها على إحدى وجنتيها. تحدث مالك بحب: "كنتي النهاردة أحلى واحدة شافتها عيني." ابتسمت روضة بخجل قائلة وهي تنظر عبر المرآة: "الفستان عجبك؟ حبيت أعمله مفاجأة." أجاب عليها ويديه على خصرها يتلاعب بأصابعه: "أحلى مفاجأة، عيني مكنتش شايفة غير جمالك." لفها واقترب منها حتى امتزجت أنفاسهم. قبلها بخفة. بينما سندت يديها على صدره. هتفت بأنفاس لاهثة من فرط المشاعر:
"تتوقع يزن هيعمل إيه مع رهف؟ أجاب مالك قائلاً: "يزن هيعاملها حلو بس كا مجاملة ويهزر وكده، لكن مع الأيام وعلاقتهم تتعمق أكتر. بس هو لازم يسيب نفسه شوية، يبطل هواجسه دي. ورهف رقيقة وهتعرف تتعامل معاه وهي معجبة بيه أوي." أكمل حديثه بنبرة ماكرة: "بعدين سيبك من كل الكلام ده وتعالى معايا في مناقشات هامة من ساعة ما شفت الفستان وهي جت في دماغي ومحتاجة شرح مبسط منك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!