اتنفضت ندي على صوت أبوها وقامت بغضب وهي مكشرة. لبست وخرجت لروفيدا اللي كانت قاعدة مضايقة ومش راضية عن المشوار من أساسه. أول ما شافت روفيدا، ندي قامت ونزلت بهدوء من غير ما تتكلم معاها. ندي مشيت وراها وقابلو إيهاب اللي كان مستنيهم بعربيته. ركبوا معاه ومشوا. روفيدا كانت في عالم تاني مش معاهم أصلاً. *** كان قاعد شريف بيقلب في تليفونه بملل وهو في المحل. كان مستني همس بنت عمته اللي طلعت من البروفة وهي بتقوله بمرح:
"إن إن إن، إيه رأيك بقى؟ بزمتك مش عروسة قمر؟ ابتسم شريف وقام قرب منها ومسك إيديها وخلاها تلف حوالين نفسها. وهو بيقولها بإعجاب: "إيه الجمال ده؟ وبعدين عروسة قمر بس، ده انتي أحلى قمر في الكون كله." ضحكت همس وقالتله وهي بتضيق عينيها وبتشاورله قدام وشه: "شرييييف، أوعى تكون بتثبتني؟ وربنا هشتكيك لأمك وأخليها تنفخك." ضحك شريف على خفة دم همس وقالها بابتسامة:
"لأ وعلي إيه الطيب أحسن، وبعدين بثبتك إيه بس يا بنتي انتي بجد زي القمر والفستان تحفة عليكي." *** مسحت روفيدا دموعها وهي واقفة وسامعة كل اللي دار بين شريف وهمس. شبح ابتسامة ظهرت على وشها وهي شايفاه سعيد وبيبتسم. انتبهت لصوت إيهاب اللي قالها وهو جاي عليها: "إيه يا روفيدا، عجبك المحل ده؟ ندخل نشوف فيه حاجة؟ رفضت روفيدا وقالت بسرعة وهي بتشاور بعيد: "لأ لأ تعالي نشوف محل غيره، ده الاستايلات قديمة هنا."
قلب إيهاب عينيه بملل وقالها وهو بيتنهد بضيق: "طيب يلا نشوف غيره بسرعة أحسن أختك في الكافيه بقالها ساعة واحنا لحد دلوقتي مشوفناش حاجة كويسة." ردت روفيدا وهي بترمي نظرة أخيرة على شريف قبل ما يمشوا. بس هو كان في نفس الوقت بيبص ناحيتها وابتسامته اختفت أول ما شافها. قلبه دق وعينيه في عينيه. وقتها خد باله إن إيهاب معاها. فبصله ورجع بص لها تاني كأنه بيسألها بعنيه إنه خلاص ارتبطوا.
هنا روفيدا بصت لهمس وبصتله كأنها بترد عليه بنفس السؤال. وسابته ومشيت مع إيهاب. شريف أول ما مشيت اتنهد بضيق وبعدين بص لهمس وكمل كلامه معاها. *** "أوووف كل ده تأخير أنا زهقت." قالت كده ندي بغضب أول ما شافت روفيدا أختها وإيهاب داخلين عليها. ورد إيهاب بضيق في نفس الوقت وهو بيقعد: "وياريته بعد ده كله روفيدا نقت حاجة، ده أنا معرفش إن حاجة البنات دي بتزهق كده." ندي بصت لروفيدا بغضب وقالتلها بحدة وهي بتشاورلها بتحذير:
"ماهو اسمعي بقى، لو مش ناوية تجيبي حاجة يبقى ناخدها من أصيرها ونقوم نروح أحسن." روفيدا مكنتش سامعة ندي ولا معاها أصلاً. هي كانت في عالم تاني. كل اللي شاغلها شريف اللي شافته بعنيها وهو مع حبيبته وهي بتنقي فستان فرحها. وكانت بتسأل نفسها إنه للدرجادي اتخطى حبها. وكمان هيتجوز بالسرعة دي. أومال حب إيه اللي حبهولها. وهو ما صدق وراح عاش حياته. روفيدا سرحانة. انتبهت لصوت إيهاب اللي قال بضيق:
"يوووه، روفيدا مش معانا أصلاً، ولا سامعة إحنا بنقول إيه." تنهدت روفيدا وقالت لإيهاب بهدوء: "خلاص يا إيهاب، يلا نروح وابقى هات أنت الفستان، أصلها مش فارقة." ابتسمت ندي بشماتة وقامت وهي بتقول بابتسامة: "طيب يلا بقى نروح أحسن أنا تعبت أوووي." رد إيهاب بسرعة وهو بيقول لندي بتوتر وهو بيبص لروفيدا: "لأ نروح إيه، لسة بدري، أصلاً إحنا لسة هنتغدى سوا." قعدت ندي عالكرسي وهي بتنفخ بضيق.
وفي نفس الوقت شافت شريف وهو داخل المطعم ومعاه بنت خالته. فابتسمت بخبث وقالت وهي بتشاور عليه: "واضح إن شريف نسي الموضوع بسرعة وطلع كان بيلعب علينا إحنا الاتنين يا أوختي." روفيدا لفت وشها مكان ما ندي بتبص وشافت شريف. فـلفت وشها تاني وقالت لندي بضيق: "ياريت تنسي بقى اللي حصل ومعتقدش إن يفرق معاكي دلوقتي. هو كان بيحب بجد ولا بيكدب؟ انتي كان يفرق معاكي بس إنك متخلينيش سعيدة وتاخدي أي حاجة تخصني."
ندي بصت لروفيدا بغضب وقالتلها بحدة وهي بتقرب منها وبتتكلم بهمس بحيث إيهاب ميسمعش كلامهم: "وانتي هتفضلي طول الوقت عايشة وإنتي فاكرة نفسك سندريلا الطيبة اللي بنت مرات أبوها دايماً بتأذيها وهي بتدافع عنها مش كده؟ لأ يا روحي فوقي، انتي رفضتي شريف عشان انتي جبانة وخوفتي إني أخده منك تاني زي ما خدته قبل كده، لكن مش عشاني، والأهم إنه عشان بابا أدّى كلمة لعمي ولو موافقتيش على إيهاب هتحصل مشاكل بينهم."
إيهاب كان مركز معاهم بس مكنش سامع حاجة. فقال بضيق وهو بيقوم بيبص وراه على شريف: "أنا بقول نروح مكان تاني، أحسن ما نقعد هنا ويحصل مشكلة." روفيدا قامت من مكانها ورمت نظرة أخيرة على شريف. اللي كان بيعدل لهمس شعرها من على وشها. وقلبها وجعها أول ما شافته كدة. ومسحت دموعها اللي خانتها ونزلت وسابتهم ومشيت. *** بليل كانت قاعدة روفيدا في أوضتها. وسرحانة في اللي حصل النهاردة لما شافت شريف.
كان نفسها تجري عليه ويمكن كانت فعلاً هتعمل كده. بس للأسف لما شافته مع البنت دي كل حاجة انتهت. قطع سرحانها دخول عزيزة اللي محستش روفيدا بيها. فـضايقت عزيزة لأنها عارفة إنها مش بتحب إيهاب. وقربت منها وقعدت جمبها وهي بتقولها بتنهيدة: "هتفضلي حابسة نفسك كده يا روفيدا في أوضتك؟ ده انتي من ساعة ما جيتي من برة وإنتي مقولتيش كلمة على بعضها." ابتسمت روفيدا بحزن وقالت لعزيزة وهي بتبوس إيديها:
"أنا كويسة يا ماما عزيزة، متخافيش عليا." عزيزة بحزن وهي بطبطب على ضهر روفيدا: "مش باين يا روفيدا، قلبي مش مطمن عليكي، وعيونك دبلانة. هو أنا هتوه عنك برضه؟ ده انتي تربيتي أينعم مش أمك اللي ولدتك بس أنا اللي ربيتك وكبرتك وحافظاكي أكتر من نفسي." قربت روفيدا بسرعة في حضن عزيزة وقالتلها بلهفة: "متقوليش كده، انتي أمي وأنا بحبك ومليش غيرك أوعي تقولي كده بالله عليكي، انتي اللي بتهوني عليا كل حاجة."
كانت روفيدا بتتكلم وهي بتعيط بحرقة. وفي نفس الوقت عزيزة صعبان عليها حالة روفيدا. فـبقت تطبطب عليها وخرجتها من حضنها وهي بتمسح دموعها وبتقولها بابتسامة: "خلاص يا روفيدا بقى بطلي عياط طيب؟ انتي يا بت ما صدقتي، احكيلي بقى، إيه اللي خلاكي متشتريش الفستان وانتي مع إيهاب؟ روفيدا ابتسمت بحزن وقالتلها وهي بتدور وشها بعيد بحزن: "مش فارقة يا ماما عزيزة، أنا قولته هو يختار." بصتلها عزيزة بغموض وسألتها وهي متعمدة تشوف رد فعلها:
"يعني مش عشان شفتي شريف مع البنت دي؟ روفيدا اتوترت وزاغت بعنيها بعيد وهي بترد بتهتهة: "ها، لأ وايه علاقة شريف بالموضوع؟ أنا كنت مخنوقة ومش عايزة أختار حاجة ولا مركزة أصلاً." بصتلها عزيزة بشك وقالتلها وهي بتلف وشها ليها تاني: "يعني مش عشان زعلتي لما شفتي شريف؟ صارحيني يا روفيدا." روفيدا الدموع اتجمعت في عينيها وردت بتوهان وهي مش حاسة بنفسها:
"شريف خلاص يا ماما عزيزة نسيني وهيتجوز، أنا شفته وهو مع حبيبته بيختاروا فستان الفرح، مكنتش متخيلة إنه هينسي بالسرعة دي، كنت فاكرة هيحاول تاني عشاني وعشان أكون معاه، فاكرني لما اترجيته بعيوني ودموعي اللي نزلت قدامه ويصدقهم ويكدب لساني اللي قاله مش عايزك." كانت عزيزة مصدومة ومكنتش مصدقة إن روفيدا بتحب شريف أوي كده. وكانت بتسأل نفسها إزاي وإمتى.
فاتكلمت عزيزة وهي بتسأل روفيدا وخلتها تنتبه للي قالته وتلعن غباءها عشان خلتها تتكلم باللي في قلبها من غير ما تحس. "اتوترت روفيدا وقامت وهي بتفرك في إيديها من القلق ومردتش." فقامت عزيزة هي كمان ووقفت قدامها وسألتها بهدوء وهي بتمسكها من إيديها: "قوليلي يا روفيدا الحقيقة ومتكدبيش عليا، انتي كنتي بتحبي شريف وهو خاطب أختك صح؟ حركت روفيدا دماغها كذا مرة بعنف وهي بتعيط وقالت بانهيار:
"لأ يا ماما، أنا مش وحشة والله وعمري ما هبص لخطيب أختي، أنا كنت بحب شريف من قبل ما يخطب ندي وهي كانت عارفة والله يا أمي ندي كانت عارفة إني بحبه وأنا قولتلها وطلبت منها ترفض لأنها عارفة إني بحبه بس هي صممت واتخطبت ليه ووقتها أنا حاولت أنساه والله حاولت وغصب عني مكنتش بقدر." كانت بتتكلم روفيدا بانهيار وهي بتعيط بحرقة وكأنها ما صدقت إنها تخرج اللي في قلبها لحد.
وفي نفس الوقت عزيزة كانت باصاله بصدمة ومش متخيلة إن بنتها تطلع بالحقارة دي. كانت بتكلم نفسها وهي باصة لروفيدا وبتقولها إن دلوقتي بس وضحتلها الصورة. دلوقتي بس فهمت كل حاجة. فهمت إن ندي بنتها كانت عارفة إن روفيدا أختها بتحب شريف ومع ذلك لما هو اعترف لها إنه بيحب أختها وسألها عليها كدبت عليه وقالتله إنها مرتبطة عشان تاخده هي. عقل عزيزة كان متخدر. مكنتش عارفة تعمل إيه وتقول إيه. ندي مهما كان بنتها.
بس اللي واجعها إنها للأسف منجحتش في تربيتها. للأسف طلعت إنسانة جواها سواد ملوش حل. ومبتعملش حاجة غير إنها تأذي اللي حواليها. خرجت عزيزة عن صمتها أخيراً وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!