الفصل 3 | من 10 فصل

رواية انه حقي انا الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
2,115
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

أتفاجأ إيهاب بروفيدا وهي تقوم بغضب وتأخذ شنطتها. فلحقها بالكلام وقال لها بسرعة: "روفيدا استني، انتي رايحة فين؟ نظرت له روفيدا بحدة وردت عليه وهي تلبس شنطتها وتشير له بعصبية: "أنا همشي يا إيهاب، لأني مش عايزة أسمع مبررات. ولو سمحت ياريت متتعاملش معايا تاني كأني خطيبتك أو شيء يخصك، وإلا هيبقالي تصرف تاني، بعد إذنك."

تركته روفيدا ومشيت، وكان يتابعها إيهاب بضيق. لعن نفسه وأفكاره الغبية التي جعلته يفكر أنه عندما يلمح بحاجة كهذه، فهي ستعرف أنه معجب بها وتبان مشاعرها له. وهو الآن فهم هي تراه كيف. أما روفيدا، فخرجت خارج المطعم وهي باين على ملامحها الضيق والزعل. ورآها شريف الذي كان واقفًا مع ندي. وقتها ابتسمت ندي بخبث وقالت بقصد:

"يا خبر، ده شكلها كده روفيدا اتخانقت مع إيهاب وزعلوا سوا. اللي يشوفها كده ميشوفهاش وهي بتكلمه ليل ونهار في التليفون ده. أنا أوقات مش بعرف أنام من صوتها." أضايق شريف من كلام ندي وحاول أن يتحكم في نفسه قدامها. وفي نفس الوقت، قربت روفيدا عليهم وقالت بضيق: "هو إحنا هنروح مكان تاني ولا هنروح، وكفاية كده؟ أنا بصراحة تعبانة وعايزة أروح." شريف وجد نفسه يرد عليها باندفاع وهو لا يعرف يقول هذا لماذا:

"مش كنتي قولتي إن إيهاب هيجي يا آنسة روفيدا؟ كنا عملنا حسابنا ولحقنا اليوم من أوله. أصل أنا ملحقتش أشبع من ندي بصراحة." ابتسمت ندي بشماتة وهي تنظر لروفيدا، التي كانت تسمع صوت كسر قلبها وهي تنظر لشريف بحزن. جمعت نفسها وردت بهدوء: "أنا آسفة إني بوظت الخروجة بتاعتكم، بس أنا مكنتش أعرف إن إيهاب ابن عمي أصلًا جاي هنا. بس عمومًا ماتأخذوش في بالكم وتقدروا تتفسحوا براحتكم واعتبروني مش موجودة."

قالت روفيدا ما قالته وتركتهم، وسبقتهم هي قدام. وكان يتابعها شريف بعينيه وهو يتنهد بضيق. قاطعته ندي التي قالت بحماس: "شريف، أنا عايزة سينما، ممكن؟ حرك شريف رأسه بموافقة، وفعلاً مشوا كلهم ودخلوا سينما. وكان فيلم رومانسي، وكانت قاعدة روفيدا جنب ندي. وشريف طول الفيلم كان يخطف نظرات لروفيدا، التي كانت سرحانة فيما حدث، وأصلًا لم تكن مركزة مع الفيلم وكانت في عالمها الخاص.

شريف فجأة أخذ باله من الشاب الذي كان قاعدًا جنب روفيدا، وأنه مركز معها وكل شوية يبص لها بإعجاب. فاتعصب، وفجأة قام وبص لروفيدا وقالها بحدة: "قومي يا روفيدا تعالي هنا مكاني." انتبهت روفيدا لكلام شريف وطريقة كلامه الحادة معها، فقالت له برفض: "لا متشكرة، أنا مرتاحة هنا." تعصب شريف أكثر منها ومن عندها معه، فقال لها وهو يزعق فيها: "وأنا قولتلك قومي اقعدي مكاني، حالا يلااا."

نفضت روفيدا من صوت وطريقة شريف معها لأول مرة، وعيونها دمعت. ومن غير ما ترد عليه، بدلت مكانها معه. ولاحظ شريف أنها بعد ما قعدت مكانه، كانت تحاول تمسح دموعها التي خانتها ونزلت. فقبض على يده بغضب مكتوم ولعن نفسه، لأنه حتى ملوش الحق أنه يطيب خاطرها ويتعامل معاها عادي. وكل ما حدث كان تحت نظرات ندي، التي كانت متغاظة وتبص لروفيدا بنظرات حقد وغيرة. ***

في البيت، كان داخل إيهاب متغاظًا وهو لا يطيق نفسه. وقابل أمه التي كانت تتفرج على التليفزيون، فقال لها بضيق: "مساء الخير يا ماما." استغربت وفاء، أمه، وقالت له باهتمام وهي تطبطب عليه: "مالك يا إيهاب؟ شكلك مضايق ليه كده يا حبيبي؟ إيهاب تذكر ما حدث مع روفيدا وقال لها بضيق وهو يرمي مفاتيحه على الطاولة:

"تخيلي يا ماما، إنهاردة كنت في مطعم في وسط البلد وقابلت روفيدا بنت عمي بالصدفة، واتكلمنا سوا. وما صدقت إني قابلتها أصلًا عشان أفتحها في موضوع جوازنا. بس للأسف، عشان غلطت في الكلام قدام ندي أختها وخطيبها، وقولتلها يا حبيبتي، عملتني وحش أوي وكمان يعتبر هزأتني." شهقت وفاء وهي تخبط بيديها على صدرها بصدمة وردت وهي تقوم بعصبية: "يا نهارها أسود! وهي تطول بنت مهدي إنك تبصلها؟

أنا مش عارفة شايفة نفسها على إيه. والله لولا أختها ندي مخطوبة، كنت قلت لك اخطبها هي، عالأقل أحلى مليون مرة منها." كشر إيهاب ورد على أمه وهو ينظر لها بعتاب: "لا يا ماما، انتي عارفة إني بحب روفيدا من زمان ومش عاوز غيرها." لوت وفاء وشها بسخرية وردت على إيهاب بضيق: "نعم يا حبيبي؟ بتحبها؟ ماهو عشان كده هي عاملة فيك كده. والله أنا ما عارفة انت بتحب فيها إيه. بس أقولك إيه، طالما عاجباك خلاص. بس هي ترضى بنت السفيرة عزيزة؟

إيهاب مسك إيد أمه بلهفة وقال لها وهو يترجاها: "اتصرفي يا ماما، أنا عايز روفيدا تحبني زي ما بحبها، عالأقل توافق على الخطوبة. وأنا هقنعها بطريقتي، بس تديني فرصة." سرحت وفاء وكأنها تفكر في كلامه، وبعدين قالت له بخبث: "متخافش يا واد، أنا هتصرف. بس انت بس لما تجيلك الفرصة حاول تلين دماغها بكلمتين كده، ما تبقاش خايب." ابتسم إيهاب بأمل وقال لها وهو يبوس يديها بحب: "من عيوني يا ست الكل، بس انتي خليها توافق تتخطب لي."

ابتسمت وفاء بخبث وردت وهي تطبطب عليه: "متخافش يا واد يا إيهاب، سيب الموضوع ده عليا." *** كان الفيلم قرب يخلص، لما قامت ندي وبصت لشريف وقالت له بابتسامة: "شريف، أنا عايزة بيبسي. ممكن تجيب لي؟ طلع شريف فلوس وأداها ليها وقال لها بابتسامة: "اتفضلي هاتي اللي نفسك فيه، بس متتأخريش عشان الفيلم قرب يخلص."

ابتسمت ندي وأخذت الفلوس وسابته ومشيت. ووقتها بص شريف لروفيدا، التي كانت سرحانة وفي عالم تاني. ورجع بص بتردد للكرسي الفاضي بتاع ندي اللي بينه وبينها. ولقى نفسه بيقوم وبيقعُد مكان ندي. وبص لروفيدا وقال لها بهدوء: "روفيدا، أنا آسف." روفيدا انتبهت لشريف واتفاجأت بيه جنبها، فاستغربت وبصت حواليها وسألته بقلق: "هي ندي فين؟ أضايق شريف من تجاهلها لاعتذاره وقال لها بهدوء: "انتي مش قابلة اعتذاري صح؟

روفيدا حاولت تتجنب إنها تبص في عيونه، فزاغت بعنيها بعيد وهي ترد باختصار: "حصل خير يا أستاذ شريف، ممكن أعرف ندي فين؟ تنهد شريف بحزن ورد بصوت باين فيه الضيق: "ندي بتشتري بيبسي. تحبي أروح أجيب لك؟

حركت روفيدا رأسها بنفي من غير ما ترد، وده ضايق شريف أكتر وفهم إنها زعلانة جدًا منه. وفي نفس الوقت، الفيلم خلص. فقامت روفيدا. وقبل ما تمشي، كان الشاب اللي كان معجب بيها بيحاول يتواصل معاها بالإشارة. وشافته روفيدا واتجاهلته وبصت بعيد بتوتر. بس اتفاجأت بشريف اللي مسك فيه وضربه مرة واحدة وهو بيقول له بغضب: "يعني بتعاكسها قدامي يا زبالة؟ أنا بقى هوريك." فضل شريف يضرب في الشاب، وروفيدا تتابعه بخوف ورعب. وحاولت تبعده

عنه وهي بتقول له بخوف: "خلاص يا شريف، لو سمحت، سيب." شريف حس بخوفها، فبعد عن الشاب بعد ما ضربه جامد. ومسكها من إيديها فجأة وشدها وراه، وهي بتعيط جامد من الموقف. لحد ما وقف فجأة ولف لها وقال لها بغضب وصوت قوي خلاها تتنفض: "ممكن تبطلي عياط؟

حطت روفيدا إيديها الاتنين على وشها من صوته القوي وبقت تعيط بصوت واطي. لعن شريف نفسه على انفعاله وغضبه اللي خرجه عليها. وغمض عينه وهو بيكتم غضبه. وبعدين فتحها ومد إيديه وشال إيد روفيدا من على وشها وهو بيقول لها بحنية: "روفيدا، أنا آسف، حقك عليا. بس مستحملتش أشوفه بيعاكسك. أنا اتجننت لما شفته بيبصلك، وده سبب إني خليتك تبدلي مكانك معايا. ارجوكي متزعليش."

كانت روفيدا تبص في الأرض وهي تسمع كلام شريف، ومعلقتش على كلامه. فرفع شريف وشها بإيديه وبص في عيونها الحمرا من العياط وقال لها بصدق: "دموعك غالية عندي أوي يا روفيدا، ارجوكي متعيطيش. لو ليا خاطر عندك، ممكن؟ روفيدا كانت مركزة في عيون شريف، اللي لأول مرة تتأملهم وكأنها بتشبع عينيها منه. وحركت رأسها بإيجابية أول ما شريف سألها. وابتسم هو بفرحة عشان سمعت كلامه. وسألها بحنية: "طيب لسة زعلانة مني؟

حركت روفيدا رأسها يمين وشمال بنفي. ففرح شريف وابتسم بتلقائية ابتسامة جذابة خلت قلب روفيدا يدق. واتفاجأوا هما الاتنين بصوت ندي، التي كانت تبص لهم بغضب: "هو إيه اللي بيحصل هنا ده؟ توترت روفيدا وبعدت عن شريف بتوتر. وهو كمان اتنحنح كأنه بيفوق نفسه من أثر سحر عيون روفيدا عليه. وقال لندي بجدية: "مفيش، كانت خناقة عادي مع شاب مش محترم وخلاص خلصت. يلا بينا عشان أوصلكم البيت، عشان متتأخروش أكتر من كده."

بصت ندي بشك لشريف ونقلت نظرها بينهم هو وروفيدا. وبعدين مشيت بغيظ وتوعد لأختها روفيدا. *** تاني يوم، كانت خارجة روفيدا من الجامعة وكانت تبص في ساعتها وهي ماشية باستعجال. لحد ما سمعت صوت حد بينده ليها، فاستغربت وبصت وراها. واتفاجأت بفارس جارها. وقرب هو عليها وهو يبص لها بإعجاب وبيقول لها بابتسامة: "إزيك يا آنسة روفيدا؟ روفيدا مكنتش عارفة ترد تقول إيه، فردت بتلقائية مع ابتسامة رقيقة:

"الحمد لله. هو حضرتك بتعمل إيه هنا يا أستاذ فارس؟ فارس اتوتر ورد بتردد وهو يبص لها بإعجاب: "أنا بصراحة كده، كنت مستنيكي من بدري تخرجي." كشرت روفيدا لأنها من الأول حاسة إن في حاجة غلط، وإن فارس تصرفاته مش طبيعية. وفعلاً كأن إحساسها كان صح، لأنها اتفاجأت بيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...