الفصل 2 | من 10 فصل

رواية انه حقي انا الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
2,065
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تفاجأ شريف بندي وروڤيدا خارجين من البيت، بس سبحان الله، رغم إنهم أخوات، بس كانوا مختلفين في كل حاجة. ندي جميلة بمعنى الكلمة، ملامح أوروبية، ده غير إنها واخدة منهم كمان جرأتها. أما روفيدا، فجمالها بسيط وبشرتها قمحية، بس ملامحها هادية وابتسامتها بريئة. ويمكن ده خلى شريف يبصلها ويبتسم بتلقائية. وقبل ما يتكلم، كانت سبقته ندي اللي قالت بسرعة: "أتأخرنا عليك مش كده؟ معلش بس روفيدا اتأخرت في الجامعة وأنا كنت مستنياها."

ابتسم شريف ورد بهدوء وهو باصص لروفيدا: "آه، منا شوفتها لما رجعت من شوية. يا ريت بس منكونش واخدينها غصب عنها أو معطلينها." اتوّترت روفيدا أول ما عيونها جت في عيون شريف وردت بابتسامة وهي بتبعد عينيها عنه: "لا خالص، مش كده. أنا مش ورايا حاجة يعني." نفخت ندي بضيق وردت وهي بتبص لروفيدا بغضب: "يوووه، هنفضل واقفين كده نتكلم ولا هنمشي النهارده؟ شريف اتنحنح بإحراج ورد وهو بيشاورلها تمشي: "لا طبعًا هنمشي. يلا بينا."

حطت ندي إيديها في إيد شريف، اللي اتفاجأ باللي عملته بس متكلمش ومشي معاها بهدوء، ووراهم روفيدا اللي كانت باصة على إيديهم بحزن من غير ما تتكلم. *** "يعني إيه يا مهدي اللي بتقوله ده؟ إزاي عايزني أوافق على حاجة زي دي؟ قالتها عزيزة باستغراب وهي بتقعد قدام مهدي اللي كان بيشرب الشاي، ورد عليها ببرود وهو بيبصلها بطرف عينيه:

"زي ما سمعتي يا أم ندي. روفيدا كبرت والعرسان بقت عليها، وأنا بصراحة بقى مش عايزها تطلع بره، وإيهاب ابن أخويا أولى بيها. ولا إيه؟ بصتله عزيزة بصدمة وردت عليه بغيظ وهي بتقوم من مكانها: "روفيدا بنتي لسه بتتعلم يا مهدي، وكمان يوم ما أجوزها مش هجوزها إيهاب ابن أخوك. وأظن أنت عارف ليه كويس. أنا مش هرميها الرمية دي." وقف مهدي بغضب ورد بـ*حدة على عزيزة وهو بيقرب منها:

"أنا أدري بمصلحة بنتي يا عزيزة. ولا إنتي عشان بنتك خلاص اتخطبت فمش عايزة بنتي هي كمان تتخطب؟ شهقة خرجت من عزيزة بصدمة وردت بحزن وهي بتبص لمهدي بعتاب: "اخس عليك يا مهدي. وأنا من إمتى بفرق بين بناتي؟ روفيدا دي أنا اللي مربياها. يعلم ربنا من يوم ما دخلت البيت ده وأنا بعاملها يمكن أحسن من بنتي اللي جايباها من بطني. وبعد العمر ده كله، جاي دلوقتي تقولي بنتي وبنتك؟ مكنش العشم يا مهدي."

تنهد مهدي بضيق وهو ندمان من جواه على اللي قاله، وقرب من عزيزة وبـ*اس على راسها وقالها بندم: "حقك عليا يا عزيزة. أنا مقصدش اللي قولته. أنا عارف إنك ونعم الأم لروفيدا، ولو أمها كانت عايشة ما كنتش هتعمل معاها اللي إنتي عملتيه. بس أنا يعني شايف إن إيهاب شاريها، وكل شوية عاطف أخويا يكلمني عليها، والواد كمان محامي قد الدنيا يعني ميتعيبش." ردت عزيزة بسرعة وقالتله بضيق وهي بتشاورله بإيدها:

"لا يتعيب يا مهدي، وأنا وإنت عارفين إن أمه عقـ*ربة والواد ابن أمه أوي. يعني نديهم البت يبهـ*دلوها، عشان نفرح بيها نجوزها لواحد تتبـ*هدل معاه ومع أمه. لا يا مهدي، على رأي المثل: قاعدة الخزانة ولا جوازة الندامة. وروفيدا متتعيبش، بكرة يجيلها سيد سيده، بس إحنا منستعجلش."

تنهد مهدي وهو بيفكر في كلام عزيزة مراته، لأنه عارف إنها عندها حق، وإن إيهاب كان خاطب مرتين وسابوه عشان هو ملوش رأي وماشي بشورة أمه. فنفخ مهدي بضيق ورد وهو بيقعد على الكنبة بحيرة: "إنتي آه عندك حق يا عزيزة، بس يعني ده أخويا، هقوله إيه بس لما يكلمني تاني على البت، ده هما بيتعاملوا أصلًا إن خلاص إيهاب خطيبها." ردت عزيزة بخبث وهي بتقعد جمب مهدي وبتقوله بثقة:

"عادي يا أبو البنات، إنت قول لأخوك البت لسه بتتعلم وإحنا مش مستعجلين على جوازها، زي أختها بالظبط. لازم تخلص جامعتها الأول وبعدين نفكر في خطوبة وجواز. وأهو روفيدا لسه قدامها سنة لما تخلص يعدلها ربنا يا أخويا." حرك مهدي راسه بتفهم ورد بتفكير وهو بيبصلها وبيبتسم: "ماشي يا عزيزة، أما أشوف آخرتها." ابتسمت عزيزة واتنهدت براحة وردت على مهدي وهي بتطبطب على كتفه بحب: "ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبدًا." ***

كان قاعد شريف وندي جمب بعض في المطعم، وقدامهم روفيدا اللي كانت بتحاول تهرب من الواقع وتتجاهل شريف وندي وهي باصة في تليفونها وفاتحة فيس بوك. بس عقلها كان رافض إنها تنسى، وكان رافض يخرج شريف منه، وخلاها كانت سرحانة فيه وفي المواقف اللي كانت بتجمعهم سوا. وهي سرحانة، انتبهت لصوت شريف اللي كان باصص ليها باهتمام: "تحبي تاخدي إيه يا آنسة روفيدا؟ ابتسمت روفيدا ابتسامة رقيقة، وقبل ما ترد، كانت ردت ندي بغيظ:

"وهو مش المفروض حضرتك تسأل خطيبتك الأول يا أستاذ شريف، وبعدين تسأل أختها ولا إيه بالظبط؟ بهتت ابتسامة روفيدا وردت بحزن وهي بتقوم: "أنا أصلًا مكنتش هاخد حاجة يا ندي، متشكرة أوي لحضرتك يا أستاذ شريف، بعد إذنكم أنا هعمل مكالمة." قالت روفيدا اللي قالته وسابتهم ومشيت، وخرجت برة المطعم كله. أول ما بعدت، بص شريف لندي وقالها بـ*حدة:

"بصي بقى يا ندي، دي أول وآخر مرة تتكلمي معايا بالأسلوب ده، ومتفتكريش إني عشان عديت مرة أسلوبك ده، فإني ممكن أقبله عادي. اعتبريه آخر إنذار ليكي، وبعد كده متلوميش غير نفسك." اضايقت ندي من طريقة شريف معاها، فحاولت تمتص غضبه وقالتله بزعل: "من أولها وإنت بتهـ*ددني يا شريف، أنا عملت إيه لكل ده يعني؟ بقي ده ذنبي عشان زعلت إنك مش مهتم بيا؟ إنت أكيد مش بتحبني عشان تعاملني كده." نفخ شريف بغضب وبص لندي وقالها بجدية:

"بصي يا ندي، أعتقد إنتي عارفة الموضوع من البداية، فيا ريت بلاش موضوع الغيرة ده، لأني صارحتك بكل شيء. ولو أنا كنت لسه معجب بروفيدا مكنتش خطبتك. ولو عايزة رأي، إنتي أسلوبك مع أختك كان وحش جدًا وأحرجتيها. فإنا لو منك كنت رضيتها وطيبت خاطرها، لأنها مش جزائها إنها خارجة عشانك فتعملي معاها كده." قلبت ندي عينيها بملل، وبعدين ابتسمت ببرود وردت باقتناع مزيف: "عندك حق يا شريف، أنا هصالحها لما ترجع علطول." ابتسم شريف

وقالها وهو بيقوم من مكانه: "أنا هروح أشوفها اتأخرت ليه حالا، وإنتي أول ما تيجي اعتذريلها. يلا مش هتأخر."

مشي شريف، وكانت متابعاه ندي بغيظ وهي بتنفخ بغضب. وفي نفس الوقت، خرج شريف وكان بيدور بعينيه على روفيدا، لحد ما لاقاها واقفة مع إيهاب ابن عمها. وهنا شريف قبض على إيده بغضب لدرجة إنها ابيضت، وملامحه بان عليها العصبية والغيرة اتملكت منه. وخاف أحسن يتهور، فغمض عينيه وحاول يهدي نفسه، وبعدين فتحها تاني وبدأ يقرب منهم لحد ما وصل وقال بضيق مقدرش للأسف يخفيه: "أستاذ إيهاب، إزيك، أخبارك إيه؟ ابتسم إيهاب وهو بيمد إيده وبيسلم

على شريف وقال بتلقائية: "شريف إزيك، مصدقتش لما روفيدا قالتلي إنها معاكم إنت وندي. ليا نصيب أشوفك بقى، أخبارك إيه؟ ابتسم شريف بمجاملة ورد باختصار وهو بينقل بصره لروفيدا: "تمام. ما تتفضل معانا." رد إيهاب بسرعة وهو بيبص لروفيدا بحب وبينتهز الفرصة عشان يقعد معاها أطول فترة ممكنة: "طبعًا يا شريف، آهو نتكلم شوية وأعرف أخبارك."

اضايقت روفيدا من نظرات إيهاب اللي أصلًا مش بتطيقه وبتتخنق من وجوده، وكمان شريف اللي كان في قمة غضبه من نظرات إيهاب. وهاين عليه يبعد روفيدا ويخبيها جواه من عيونه. ورد باختصار وهو بيشاور لروفيدا تمشي: "طيب يلا اتفضل."

ودخلوا هما التلاتة المطعم تاني. أول ما شافت ندي إيهاب داخل مع شريف، اتصدمت واتوترت واستغربت وجود إيهاب معاهم، وحاولت تبان طبيعية وقامت وقفت وسلمت على إيهاب اللي استغل الفرصة وقعد جمب روفيدا. وكان بيتكلم وهو بيبصلها بإعجاب باين في طريقته وتصرفاته، وندي وقتها ابتسمت براحة وبقت تبص لشريف بخبث. وفضل إيهاب يتكلم، وشوية واتفاجأ شريف اللي قلبه و*جعه من جملة إيهاب وهو بيبص لروفيدا وبيقولها بتلقائية:

"إيه رأيك يا حبيبتي في الموضوع ده؟ انتبهت روفيدا لجملة إيهاب اللي صدمتها، لأنها مكنتش مركزة في الكلام من الأول وكانت باصة في تليفونها. بس كلمته خلتها تكشر وتبصله بغضب وهي بتقول باستفهام: "أفندم، إنت قلت إيه؟ اتوّترت ندي وخافت أحسن تنكشف، فحاولت تغير الموضوع ومسكت دماغها بتعب وهي بتقول بتمثيل: "آه، الحقني يا شريف، حاسة بدوخة جامدة أوي." شريف بعد نظره بالعافية عن روفيدا وبص لندي وقالها بهدوء:

"لا مش ضروري، بس ممكن تيجي معايا أخرج أشم هوا؟ حاسة إني مخنوقة أوي." قام شريف غصب عنه واخد ندي ومشوا، وهو كل شوية يلف يبص لروفيدا لحد ما خرج برة المطعم. ووقتها قامت روفيدا بغضب وهي بتبص لإيهاب وبتقوله باندفاع: "ممكن أعرف إيه حبيبتي دي يا أستاذ إيهاب اللي قولتهالي من شوية قدام أختي وخطيبها؟ اتوّتر إيهاب وقام وحاول يبرر موقفه لأنه عارف إن روفيدا لا يمكن هتعدي الموضوع كده. بس قبل ما يتكلم، اتفاجأ بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...