الفصل 29 | من 41 فصل

رواية انها ملكي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحمه سامي

المشاهدات
16
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعد عدة أيام مرت بصعوبة على الجميع بسبب حزن حور وقلق سليم عليها. بعد ما كانت الفرحة على وشك دق باب السعادة، ولكن تدخل القدر. كانت العائلة كلها تجلس لتناول الفطور. ومثل الأيام السابقة، لا كلام ولا ضحك، كل واحد يتناول فطوره في صمت. نظر سيف نظرة شفقة تجاه سليم وحور، لأنه منذ إصرار سليم بعدم الاحتفاظ بالطفل، وهو وحور في شجار دائم. ومن أجل تقليل الشجار، أصبح الكلام بينهم قليل جداً، تفادياً لأي شجار.

مرت دقائق ودخل مروان مثل العاصفة. مروان بغضب: سليم! نظر سليم لها بانزعاج: صوتك عالي ليه يا مروان؟ مروان بغضب شديد: أنت حجزت تذاكر سفر للندن ذهاب بدون عودة؟ نظر الكل بصدمة تجاه سليم، الذي كان رد فعله بمعني نعم. وكانت الصدمة الأقوى حين رد بدون رد فعل. سليم: أيوه. حور بصدمة: يعني إيه؟ نظر لها سليم بملل: يعني إننا هنسافر لندن. حور: هنسافر؟ أنت بتتكلم بصفة الجمع ليه؟

سليم بعدم فهم: أكيد هتكلم بصفة الجمع، لأننا هنرجع لندن تاني. حور: طب وإخواتي وماما مرفت؟ أي نسيت كل دول؟ سليم برد فعل بارد: والله براحتهم، عايزين يجوا معانا مش هقول لأ. وماما مرفت هنا أو هناك هتبقى في أحسن مستشفيات، يعني محدش يقلق. عشق بغضب: سليم أنت بتتكلم ليه كده؟ محسسني إن دي حياتك لوحدك، عايز إننا نسيب كل حاجة ما صدقنا عملناها هنا ونرجع لندن؟ سليم بملل: أنا ما جبتش سيرة حد فيكم، أنا بتكلم عني وعن مراتي.

سيف: مراتك دي تبقى أختنا، وأكيد مش هنسيب حياتنا هنا ونيجي معاك. وأكيد برضه مش هنسيب أختنا تبعد عننا تاني. سليم بغضب: أنا محدش يمشي كلمته عليا، حور هتسافر مع جوزها. وبعدين أختكم مراتي، وأنا مبقتش قادر إني أستحمل بصراحة. كدا كدا مصاريف الكلية بتاعتكم هتوصل في معاده، ومصاريف مستشفى ماما مرفت، أكيد مش هتبقوا محتاجين حاجة تانية. حمزة بقرف: اخس اخس عليك، بقا أنت فاكر إننا قاعدين معاك عشان الفلوس وبس؟

بس فعلاً هنتكلم مع مين، وأنت متعرفش يعني إيه عائلة بتحب وبتخاف على بعض. طول حياتك الفلوس رقم واحد. بس عايزك تعرف، أختي مش هتسافر معاك، وإحنا كلنا هنسيب الفيلا بتاعك وهنروح بيت ماما مرفت لحد ما أجيب لإخواتي بيت يليق بيهم. وقف حمزة وخرج بره الفيلا وهو في أشد أنواع الغضب. وكان الجميع ينظر لسليم بحزن وغزلان وعتاب، ولكن كل هذا لا يتقارن مع نظرات حور وهي على وشك الانهيار.

ذهب الجميع، وظل هو جالس ينظر إلى الفضاء، يلوم نفسه، يريد البكاء، الصراخ، أن يقول ليس لي ذنب، يريد أن يحضن حبيبته. دادة سميحة: سليم، سليم. سليم: نعم يا داده. سميحة: مالك يا ابني؟ وإيه اللي عملته كدا؟ سليم: عملت إيه؟ هو غلط إني عايز أرتاح؟ سميحة: مش غلط، بس مش ده سليم ابني، أنا عارفك كويس. سليم وهو على وشك الانهيار: مفيش يا داده، صدقيني. سميحة: طب عيني في عينك كدا. هنا نفذت كل طاقة سليم، وقرر البكاء مثل الطفل الضائع.

سميحة بحب وخوف: مالك يا حبيبي؟ احكيلي. سليم: غصب عني يا داده، أنا بحميهم والله، غصب عني. سميحة: قصدك إيه؟ سليم: حور، قولي لحور إني بحبه، لو حصلي حاجة، وإني هفضل ديمان بحبه، لأنها حبي الأول والأخير. سميحة: ليه يا ابني بتقول كدا؟ بعد الشر. سليم: عايزة تعرفي ليه بقول كدا؟ سميحة: أكيد.

سليم: يوم ما الدكتورة جت وقالت إن لازم حور تنزل البيبي، ساعتها فضلت مع حور لحد ما صحت، وفضلنا جنب بعض. بعده كنت خارج عشان أطمئن إخواتها عليها، وأنا خارج... **فلاش باك** خرج سليم من الغرفة وعلى وجهه تلك الضحكة الخفيفة، حتى رن هاتفه من رقم مجهول. سليم: الو. مجهول: أستاذ سليم، عايزة أشوف حضرتك. سليم: مين انتي؟ مجهول: هتعرف لما تيجي. حاجة مهما بخصوص مراتك حور، هبعتلك العنوان في مسج. لم يفكر حتى، وانطلق نحو العنوان.

وصل سليم العنوان بعد مدة تقارب الساعة. ظل ينتظر وينتظر، حتى ظهرت أمامه فتاة تتقدم نحوه. سليم: انتي مين؟ الفتاة: مش مهم تعرف أنا مين، بس لازم تعرف أنا ليه. سليم بعدم فهم: بت انتي بقولك إيه، بلاش تتكلمي بالألغاز، وحياة أمك انجزي وقولي تعرفي منين مراتي.

الفتاة: الدكتورة اللي كانت عندكم وقالت إن لازم البيبي ينزل عشان في خطر على حياة حور، دي تبع الرفاعي. ومن الآخر كده الرفاعي حاطط حد بينكم عشان لما حور وعشق ييجوا للسن القانوني. الشخص ده يخطفهم، بس حمل حور ده بنسبالهم حاجة خطيرة، لأن لو ولد كل الفلوس هتروح لابنكم بكل تأكيد. سليم بدهشة: وإنتي مين؟ وضامن منين إنك مش تبعهم؟

الفتاة: مفيش ضمان، أنا مش جايا عشان مقابل أو إني أدخل بيتك أو حياتك أو حاجة. أنا جيت أقولك لأن مراتك جت في يوم وساعدتني، وإنما أنا مين بقا؟ أنا شغالة مع تينا اللي كانت مع الرفاعي ساعة محاولة القبض الفاشلة عليه و... اسمي مروة. تينا دي ست مجنونة بتاخد أي حاجة هي عايزة، حتى لو أروح أشتغل عنده بسبب أخويا، المهم هي... هي عايزك أنت. وقربك لحور هيخليها تتجنن أكتر و... تقتلها هي وابنكم.

سليم والخوف ولكن في ثبات: عشان أخليها تتمنى الموت ألف مرة في اليوم. مروة: أنا هساعدك، بس لازم نعرف دلوقتي الشخص ده يكون مين داخل بيتك. سليم بصوت يخوف: مش هقولك إني مرتاح ليكي، بس وربنا أمي وغلاوة حور عندي، لو طلعتي معاهم، ليخليكي تكرهي اليوم اللي فكرتي تلعبي معايا. مروة بثقة: لازم نعرف مين الشخص ده. سليم: ... مروة: أنا هقولك. **باك** سليم: وكل اللي حصل ده جزء من الخطة اللي بينا أنا ومروة. سميحة: طب مين الشخص ده؟

سليم: ... سميحة: مين يا سليم؟ سليم: هعرفه قريب أوي، وساعتها محدش هيقدر ينقذه مني، حتى لو مين. سميحة في سرها: يارب يا دهب مش تكوني انتي ياارب. تدخل حور مثل البركان وهي تصرخ باسم سليم. حور: سلييييم! سليم بهدوء: أي حد مات؟ حور بغضب وبكاء: طلقني! سليم: ... سميحة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...