اسيف ابن سليم وحور يبلغ من العمر خمس سنوات وثلاثة أشهر. يمتلك عيون أمه ووسامة وجمال سليم وخفة دم مروان. زياد ابن عشق ومحمد، أصغر من أسيف بسنة. يحب أسيف جدا ويعتمد عليه في كل شيء، بعيون بنية وشعر أسود، قليل الكلام. حوار بين سيف وصديقه على الهاتف مالك. سيف: أي يا عم هتيجي ولا لا؟ مالك بتوتر: جي جي يا باشا، إحنا نقدر نرفض لحضرتك طلب، بس قولي أمك فين؟ سيف: عند أمك. أغمض عينيه، يبتلع حديثه المنطقي، ليتابع قائلاً بضيق:
مالك بضيق: طب أخوك حمزة فين؟ سيف: خرج مع أختك. مالك بغضب: لا ده أنت مصّر تعصبني وتحرق دمي بقى!!! سيف بهستيريا ضحك: يا ابن الهبلة، ما أمك بقت صاحبة أمي وحمزة شغال مع جميلة أختك يا عبيط. يتنفس مالك الهواء بغضب، لأن كلامه منطقي جداً منذ قدوم عائلة سيف إلى هنا. مع أختي جميلة أصبحوا قريبين جداً منا. سيف أصبح صديقي المقرب، وحمزة خطيب أختي جميلة وزميل لها في العمل. مالك: أوووووف، أنت عيل مقرف. سيف: كده يا لوكه، اخس عليك.
مالك بغضب: لوكه واخس عليك، تصدق ياض والله لو ما كنتش عامل حساب لوالدتك كنت ضربتك بنار. سيف: خلاص يا عم، أي، محدش يهزر معاك. مالك بتوتر: هو... هو... أخواتك في البيت؟ سيف بملل: آه، عشق وحور ومحمد هنا. مالك بتوتر: حور...... سيف بحذر: وانت سمعت حور بس؟ مالك بقلق: أقصد يعني، طالما حور في البيت يبقى أكيد أسيف موجود صح؟ سيف: بقولك إيه ياض، أنت مكشوف عليا، النعمة. مالك بخوف وقلق كبير: مكشوف؟ مكشوف إزاي يعني، قصدك إيه؟
سيف: إيه يا عم، بهزر، يلا اخلص وعدي عليا عشان نخرج، ما صدقت النهارده إجازة من الشغل، ولا تحب أجيلك أنا؟ مالك بتسرع: لا لا، ها، أعدي أنا عليك، أصل عايز أسلم على محمد. سيف بشك: اوكي، مستنيك. أغلق مالك الخط وشعر بسعادة كبيرة، أنه سوف يرى حور. لا يعرف متى أعجب بها، مع أنها في أي تجمع بين العائلتين كانت دائماً حزينة ووحيدة. نظر مالك إلى هاتفه، وأخرج صوراً لحور، وظل ينظر إليها ويبتسم. عملتي فيا إيه يا ست حور؟
في القاهرة، في بيت ياسر القديم، كان سليم يجلس هناك، وتحديداً في غرفة حور. يمسك ملابس الصلاة الخاصة بها، ويتذكر كيف كانت تبتسم بعد كل صلاة. يظل ويردد ويردد. سليم بدون وعي: غبي، غبي، غبي، غبي، غبي. إزاي عايز تحميها، تقوم تبعدك عنك؟ كنت فاكر إنك كده بتحافظ عليها، أديك رجعت تاني لوحدك وعائلتك ودمرت حياتك بسبب خوفك. النهارده لوحدك، وما تعرفش هي عاملة إيه أو خايفة، بس أكيد لأ. أنت اللي خايف يا سليم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!