اوجع ما قرات تقول فتاة: مازحتني صديقتي قائله: "جعلك بالساحق الماحق والمرض المتلاحق" واليوم أنا أعاني من سلطان سحقني وأمراض متلاحقة. في رمضان، أم تنتظر ضيوفها وتسابق الوقت لتنهي فطورها، ويخطف ولدها ذو الثلاث سنوات حبة سمبوسك، ومن تعبها قالت: "إن شاء الله لا تكملها" وخطفته سيارة من أمام بيتهم فمات والسمبوسة لم يكملها. يقول أحدهم: لم يدع لي بالهداية حين شاهدني أعزف العود، بل قال حينها: "جعلها تنكسر".
ولم تطلع الشمس ذلك اليوم إلا ويدي ملفوفة بالجبس. "لقد كانت هذه دعوة أب". تقول إحداهن: ثوب أعجبني ولم يعجبها، فقالت: "إن شاء الله ينقطع ثوبك" وفي نفس اليوم قطعوا ثوبي في غرفة العمليات. "لقد كانت هذه دعوة أم". تجنبوا الأذية بالدعاء حتى لو لم يكن من القلب، رفقاً. أحمد: آنسة عشق، جسمك محتاج راحة، أنتِ خلاص على وشك الولادة، مش هينفع كدا. عشق: مش مهم الراحة، عمرها ما كانت ليا.
لم يفهم أحمد ماذا تقصد، بل ظل ينظر لها وشعر بشعور غريب جداً، هل هذه ما تسمى الحب؟ ولكن أنا لم أشعر بهذا الشعور من قبل، مستحيل، أكيد هو شعور بالشفقة ليس أكثر. عشق بقلق: دكتور أحمد، دكتور أحمد... أحمد بشرود: هاه، حضرتك قلتي حاجة؟ عشق بقلق: أنت كويس؟ أحمد بضحكة خفيفة: المفروض أنا كدكتور أسألك السؤال ده. ابتسمت عشق بخجل: أول مرة حد يسألني إذا كنت كويسة أو لا. أحمد بحزن: شكلك مريتي بحاجات كتير.
عشق بتفكير: ممكن أطلب منك طلب؟ أحمد بتسرع: أي حاجة. عشق بتفكير: ممكن تحجز لي طيارة لإيطاليا. أحمد بدون فهم: أنا؟ عشق بقلق: آه، أنا مش عايزة حد يعرف مكاني فين، أول ما أطلق من محمد لازم أبعد عنهم نهائي، لو فضلت قريبة من حور هنموت إحنا الاتنين، لازم كل واحدة تعيش لوحدها. أحمد بحزن: عشق، أنا مش فاهم حاجة، تموتوا لي وإيه الطلاق ده؟ أنا مش فاهم أي حاجة. عشق: هفهمك. أمام غرفة حور: محمد بغضب: أنتوا مستنيين إيه؟
عايزين ندفن حور. حمزة بقلق: محمد، اهدي ووطي صوتك، بقولك إيه؟ روح أنت البيت هات الباسبور بتاع حور عشان نجهز الورق. محمد بشك: اشمعنا أنا؟ سيف: ما تروح يا محمد، هو وقت؟ إنت وأنا، أنا لازم أفضل مع ماما وعشق، وإلا تحب تعوض؟ أنت مع عشق. تنفخ محمد الهواء بملل وخرج بغضب. بعد ذهاب محمد بدقائق، خرجت الممرضة بسرعة وهي تعلمهم أن حور فاقت وتسأل عن أحد اسمه أسيف وسليم. سليم بفرحة: سألت عليا أنا؟
مرفت بفرحة: مش قولتلك إن مهم انكسر يفضل في حاجات ينفع تتصلح. دخل أسيف وسليم بعد تعقيم نفسهم جيداً، ولكن انزال الفرحة عن وجه سليم حين رأى حبيبته معلق بها كل هذه الأجهزة وكم يبدو شكلها متعب ومجتهد. حور بضعف: أسيف. أسيف بحب: مامييي. حور بضعف: حبيبي، وحشتني أوي أوي. أسيف بحب: انتي أكتر يا مامي، انتي نايمة كدا لي؟ حور بتعب: مامي تعبانة شوية، بس متخافش، هفضل جنبك لحد آخر نفس ليا.
أسيف بحزن وغضب لطيف: إيه يا مامي، هزعل منك، الكلام ده غلط، انتي هتعيشي معايا ألف سنة. حور بتعب: ههه، ألف سنة؟ قول بس أقدر أعيش لآخر السنة دي. أسيف: ماميييييي. كان يشاهد كل هذا ويقف لا يعرف ماذا يفعل، كيف أصبحت ابنته وحبيبته في هذه النضوج؟ نعم، لقد أصبحت أم رائعة. سليم بحب وبكاء: حووور... رفعت حور عينها ولم تصدق، هل يقف أمامها أو أن مفعول البنج لم يزل بعد؟ حور بضعف: سليييم...
انهر سليم على الأرض في انهيار بكاء، وكان طفل ترك أمه ويريد أن يراها مرة أخرى. حور بضعف وبكاء: سليم حبيبي. سليم بضعف: ااااه، كنت فاكر إني مش هسمع منك اسمي تاني، حورية قلبي وروحي، آسف آسف يا عمري، كنت فاكر إني لما أبعدك عني كدا هبقى بحميكي، آسف. حور بحزن وبكاء: أسيف، مش كنت عايز تشوف بابا؟ اهو وراك. أسيف: انت بابييي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!