تحميل رواية «انها ملكي» PDF
بقلم رحمه سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر سليم، بعد مرور ستة شهور. تستيقظ حور مثل كل يوم، بعد يوم الحادث وبعد اختفاء سليم. تعيش بدون روح. سميحة بحب: صباح الخير يا حبيبت قلبي، أحضرلك الفطار؟ حور بدون حياة: هفطر في الجامعة يا روحي. سميحة بحزن: هتعدي على المستشفى الأول، صح؟ نظرت حور إلى الأرض ببكاء شديد، مثل كل يوم، وهي تتذكر كيف حدث كل هذا في يوم. حور بحزن شديد: أيوه يا حبيبتي. سميحة وهي تمسح دموعه: انتي كل يوم بتروحي للمستشفى، كل يوم يا حبيبتي. أنا شوية وهروح، إنشاء الله هتفوق. حور ببكاء أكبر: مش متخيلة إنهم سابوني لوحدي يا داده....
رواية انها ملكي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمه سامي
حور بعياط جامد: سليييييم
سليم بهدوء عكس العاصفة اللي داخله: أي حد مات
حور بغضب وعياط: طلقني
سليم: ........
سميحة: أي اللي حصل يا حور، الموضوع مش يستاهل طلاق
حور ببكاء: لا يستاهل يا داده، لما يبقى الأستاذ متجوز يبقى يستاهل
سميحة بصدمة: مت... متجوز؟
حور: آه يا داده، متجوز
سميحة بصدمة: لا لا أكيد لأ، ما تتكلم يا سليم
لا يزال سليم على نفس الصدمة، لا يستوعب كيف وصل إلى هذه الحال
حور ببكاء: إيه مصدوم، أومال كنت فاكر إيه؟ فاكر إني هاخدك بحضن وأرحب بيك؟ الموضوع لأ لأ يا سليم، أنا بكرهك، بكرهك، سمعني، وبكره اليوم اللي شفتك فيه، بكرهككككككك
سميحة بحزن شديد: يابنتي افهمي الأول، منا يمكن يكون حد عامل كده عشان تقعوا في بعض
سليم أخيراً: حور، ممكن تيجي معايا ثانية
حور: مش عاوزة أروح معاك في حتة، وطلقني
سليم: هعمل اللي إنتي عاوزاه، بس ونبي، ورحمة عم ياسر، تعالي معايا، ونبي
سميحة: اسمعي منه، عشان خاطري يا حبيبتي، مش هتخسري حاجة
نفخت حور الهواء بضيق، ثم اتجهت إلى حيث أشار سليم، وهي تحاول عدم البكاء
سميحة بقلق: يارب ابعد عنهم ولاد الحرام وقربهم من بعض، يارب
في إسرائيل، بلد الكلاب وأكل لحوم الأطفال ومصاصي دماء الأبرياء
الرفاعي بغضب: فاضل أربع شهور والبنات يتموا السن، ولحد دلوقتي الرجالة بتاعتك معملتش حاجة
تينا بدلع مقرف: حبيبي، الرجالة بتاعتي بتضرب في الأثاث
الرفاعي: يعني إيه؟
تينا: أوف يا بيبي، هفضل كام مرة أفهمك
سليم: أثاث البيت اللي في حور وعشق، ولما الأثاث يقع، البيت كله يقع معاها، وساعتها نطلع إحنا حور وعشق
إيه رأيك يا بيبي؟
الرفاعي: سليم مش سهل
تينا: ولا أنا سهلة يا روحي
ثم يتلقى الرفاعي هاتف من رقم قديم، شعر ببعض الخوف، ولكن تماسك أمام تينا
تينا: مين ده؟
الرفاعي: ساندي
تينا باستغراب: ساندي مين؟
الرفاعي: أم حمزة
نرجع الفيلا، وبعد مرور ساعتين من الحوار بين سليم وحور، خرجت حور وهي علامات البكاء ظاهرة عليها بوضوح، وخلفها سليم، لا يبشر وجهه بخير أبداً، وهو يعرق بشدة وكأنه كان في مصارعة، وخرج منها متعباً، يحتاج النوم في حضن حبيبته ويرتاح من تعب الأيام وكم الصعوبات التي واجهها، وهو كل ما يريده من الحياة أن ينشئ عائلة، التي لم يعرف كيف ينشئها في البداية، ولكن أصبح الأمر سهلاً بوجود شخص في حياتك يقوم بتشجيعك ويخفف عنك الألم
قصتهم أصبحت لنا شيئاً نتمنى أن نعثر على مثلها في الحياة الواقعية
ادعوا الله أن يرزق كل فتاة شاباً صالحاً، وكل شاب فتاة صالحة، وتكون حياتكم أحسن من ألف رواية
رواية انها ملكي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمه سامي
بعد مرور ست سنوات.
في بلد بعيدة في إسبانيا، خصوصًا في بيت صغير، كانت تنام في هدوء شديد.
= مامي مامي مامييييي.
حور بنعاس: إيه يا أسيف.
أسيف بحب: مامي اصحي الساعة سبعة، هنتاخر على الدكتور.
تفرك حور عينها بنعاس وتنظر إلى الملاك الخاص بها وهو لا يكف عن الضحك والوجه المشرق.
حور بضحك: هموت وأعرف إنت بتضحك أربعة وعشرين ساعة ليه.
أسيف ببراءة: انتي زعلانة عشان أنا بضحك، خلاص مش هضحك تاني، سوري مامي.
حور بحب وهي تسحبه إلى حضنها بحب: يا عمري أنا بفرح لما بشوفك مبسوط، عشان أشوفك مبسوط ضحيت بحاجات كتير أوي بس مكنتش أعرف إنك هـ تطلع شبهي أوي كدا.
أكملت بدموع حزينة: أسيف مهما حصل عاوزك تعرف إني بحبك أوي أكتر ما بحب نفسي، وكل اللي حصل كان غصب عني، كان لازم أختار وأنا اخترت خلاص.
أسيف بحزن: مامي مش فاهم حاجة.
حور وهي تمسح آثار دموعها: مش مهم، يلا روح اعمل نداء الطبيعة بتاعك وصحي البيت الكسول ده.
ابتسم أسيف بإشراق مجددًا، وهنا شعرت حور أن قلبها على وشك الانفجار، لا تعرف هل تفرح أم تحزن.
لماذا نشعر أننا ارتكبنا غلطة كبيرة وتسرعنا في قرارنا ونندم ونشعر خيبة الأمل مع أنه ليس لنا ذنب في هذه، ولكن يتمكن منا الشعور السوء والقلب الذي يقول: لماذا لم تفكري للحظة؟ لماذا تسرعت؟ لماذا لم تعطي فرصة ثانية؟
فجأة يتداخل العقل ويقول: لأنه لم يكن أمامنا من يريد هذه الفرصة، بل كانوا يريدون منا البعد، ولكن كانوا يريدون هذه الخطوة منا، نحن لم نخطئ في شيء، أنت أعطيت لهم قلبك فحطموه، وأنا أنقذت ما تبقى منك، الآن دع السيطرة لي، ولم أنت؟ ما حطموا أغلى وأعز الناس في قلبك.
عشق بغضب: بت انتي لمي ابنك ده أحسن، والله أقتله، ابنك داير في البيت كلها وعمال يقول: حان وقت الاستيقاظ، هو احنا في الجيش؟
حور بحزن: تعالي يا عشق.
فهمت عشق ما يدور في بال أختها، ما يدور منذ ست سنوات.
حور بحزن: تفتكري لما أسيف يكبر ممكن يكرهني لما يعرف إني فرقت بينه وبين أبوه؟
عشق بخوف: إشششش.
ركضت عشق حتى تقفل الباب وتقترب مرة ثانية من حور: حور، إحنا قفلنا الباب ده من زمان.
حور بـ عيط خفيف: مش قادرة يا عشق، ست سنين وأنا هربانة وأنا مش عارفة هربانة من سليم ولا من ماضينا.
عشق: سليم من الماضي يا حور، انتي نسيتي إنه اتجوز وضربك عشان ينزل أسيف؟
حور: انتي مش فاهمة حاجة يا عشق.
عشق بقلق: جربي تفهميني يا تؤامي.
حور: سليم....
عشق: ماله سليم يا حور؟
لاحظت عشق تلبك حور وقلقها وأدركت أن هناك ما تخفيه حور.
حور بقلق: خلاص سيبك من الماضي، هي حالها كدا بتيجي مرة واحدة.
كادت عشق أن تتكلم ولكن اقتحم الغرفة أسيف وزياد.
معـ أسيف بضحك: مامي صحيت البيت كلها، خالو محمد وخالو سيف وخالو حمزة كلهم متعصبين منك أوي.
حور بصدمة: وإنت مالك منشكح لي كدا؟ وبعدين أنا مالي؟
سيف من الخلف بغضب: بت انتي لمي ابنك بدل رحمة أبويا أعملها معاه.
زياد بضحك: خالو هتعمل معاه إيه؟
سيف بـ دراما: لا كدا كتير عليا، ابن حور وابن عشق، لا يارب كدا كتير عليا، أنا لسه صغير على الهم ده، ده انتوا عائلة تجيب إسهال، جتكم القرف.
زياد لعشق: مامي هو خالو سيف بيتعصب بسرعة ليه؟
عشق بضحك: يا حبيبي ده عائلة الدراما، يلا روح إنت وأسيف عشان تغسلوا وشكم لحد ما نحضر الفطار.
أسيف وزياد: أمرك يا ست الكل.
تنهدت حور قبل أن تقبل أختها ويذهبا حتى يحضرا الفطار.
تعالوا نرجع مصر نشوف بداية يوم عائلة سليم.
في قصر سليم الرفاعي، الذي لم يدخل فيه أي نوع من الفرح أو الضحك منذ سنين، وبعد ما أصبح سليم بلا روح، بل أصبح أكثر قسوة من ذا قبل.
ومن طريقة سليم سوف نشعر أنها راجعة، ولكن راجعة وسليم أصبحوا شخص غاضب واحد لا يعرف الرحمة، لا يعرف الغلط.
يستيقظ سليم من نومه مثل العادة، يرتدي ملابسه ولا يهتم بهذه التي تنظر له وهو لا يعطي لها اهتمام، بل ينظر لها بقرف وغضب دائم.
= أيوا وبعدين هتفضل كدا كتير.
لا يعطي سليم أي رد فعل، بل لا يعطي أي اهتمام.
= سليم أرجوك، عارفة إن كل ده بسببي بس لازم تعرف إن كل ده غصب عني، وإنت عارف كنت تحت الضغط.
أخيرًا ينطق سليم ولكن بطريقة مرعبة: غصب عنك وتحت ضغط؟ انتي لو فضلتِ تعتذري ميت سنة عمري ما هقدر أنسى ولا أسامح نفسي إني صدقت ومشيت وراكي وقتلت ابني بإيدي وضيعت ابني مني. عارفة يا مروة العقاب مش ليكي لوحدك، ده ليا أنا كمان، ما أنا لما أعوض كل ده من غير روحي، ده عقاب كبير أوي ليا. ست سنين ست سنين من غير حور بسببك، بسبب كدبك، بس تصدقي إنك ذكية، خليتي سليم الرفاعي يصدق؟ لا وإيه؟ يرفع إيده على أحلى حاجة في حياته ويقتل ابنه اللي لسه متخلقش.
كل ده وعايزاني أرحمك؟ انتي رحمة ليكي إنك تفضلي عايشة، بس عذابك إنك عايشة معايا.
مروة ببكاء حاد: سليم أرجوك أرجوك، نفسي أخرج، عايزة أرجع أهلي، ست سنين مخرجتش من البيت ده ولا شوفت أهلي، وحياة حور عندك.
سليم وهو يشده من شعرها بغضب: اسمه ميجيش على لسانك، انتي فاهمة؟
مروة بخوف: حاضر حاضر، آسفة آسفة.
تركها سليم وخرج بره الغرفة، بل بره الفيلا كلها، تركها هي تبكي بدل الدموع دماء بسبب ما فعلته مع هذه العائلة، وعلى العقاب الذي لن تتخلص منه إلا برجوع حور، وكم تتمنى أن تعيد الماضي حتى تغير ما حصل وما فعلته هي في عائلة كانت على وشك أن يطرق باب السعادة بيتهم.
كانت سميحة في أتعب أيام حياتها هي ومروان طبعًا، الذي لم يشعر بسعادة مطلقة.
ينظرون إلى البيت الذي طالما كان يشع سعادة وفرح، وكم أصبح من الصعب العيش فيه.
مروان بحزن: كان المفروض النهاردة ذكرى جواز حور وسليم.
سميحة بحزن شديد: عارفة يا ابني، زي النهارده من ست سنين كان أسعد يوم في حياتي، دلوقتي أتمنى أموت لأني مقدرش أشوفهم بعاد عن بعض كدا.
مروان: سليم اللي مش عايز يا داده.
سميحة: سليم هيموت ويلقى حور.
مروان: صدقني سليم خايف من المواجهة، مش عارف هيقول إيه، يقول إنه قتل ابنه؟ يقول إنه سبب في دمار حياة أخواتها؟ سليم لو فعلاً مش خايف من مواجهة حور كان جابها من أول سنة، من أول شهر، من أول يوم، من أول ساعة، بس هو سايبها.
سايبها وسايب معاها قلبه بدل اللي كسروا وعايش من غير روح ومن غير قلب، حتى هو مش قادر يواجه نفسه ويعترف إنه غلطان، وغلطان أكتر من مروة كمان.
سميحة: ليه يا ابني؟ هو كان بيحميهم؟
مروان: لا يا داده، سليم كان بيحاول يحميهم.
سميحة: إيه الفرق؟ بيحاول زي بيحميهم؟
مروان: لا مش زي بعض، بيحاول يحميهم من الرفاعي والمافيا والناس دي، بس هو كان لازم يحميهم في الأساس من نفسه.
سليم عامل زي القبر مليان أسرار، متعرفيش ده بيروح فين وده بيدخل منين، مليان أسرار، ومفتاح السر ده كان مع حور، دلوقتي مفيش حور، مفيش سليم... مفيش عائلة للمرة الثانية، الانتقام والفلوس والسلطة بترجع تدمر عائلات.
واحنا بنقف نسقف للي هيطلع على المسرح للمرة الثانية.
رواية انها ملكي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمه سامي
اسيف ابن سليم وحور يبلغ من العمر خمس سنوات وثلاثة شهور. يمتلك عيون أمه ووسامة وجمال سليم وخفة دم مروان.
زياد ابن عشق ومحمد أصغر من أسيف بسنة. يحب أسيف جدا ويعتمد عليه في كل حاجة. بعيون بنية وشعر أسود، قليل الكلام.
***
سيف: أي يا عم هتيجي ولا لأ؟
مالك بتوتر: جي جي يا باشا، إحنا نقدر نرفض لحضرتك طلب. بس قلي أمك فين؟
سيف: عند أمك.
أغمض عينيه، يبتلع حديثه المنطقي ليتابع قائلاً بضيق:
سيف: طب أخوك حمزة فين؟
مالك: خرج مع أختك.
سيف بغضب: لا ده أنت مصر تعصبني وتحرق دمي، بقى!!!
سيف هستيريا ضحك: يا ابن الهبلة، ما أمك بقت صحبت أمي وحمزة شغال مع جميلة أختك يا عبيط.
يتنفس مالك الهواء بغضب، لأن كلام سيف منطقي جداً. منذ قدوم عائلة سيف إلى هنا، مع أختي جميلة أصبحوا قريبين جداً منا. سيف أصبح صديقي المقرب، وحمزة خطيب أختي جميلة وزميل لها في العمل.
مالك: أوووف، أنت عيل مقرف.
سيف: كده يا لوكا، أخس عليك.
مالك بغضب: لوكا وأخس عليك، تصدق يا واد والله لو ما كنت عامل حساب لأمك كنت ضربتك بالنار.
سيف: خلاص يا عم، أي، محدش يهزر معاك.
مالك بتوتر: هو... هو... أخواتك في البيت؟
سيف بملل: آه، عشق وحور ومحمد هنا.
مالك بتوتر: حور...
سيف بحذر: وأنت سمعت حور بس؟
مالك بقلق: أقصد يعني، طالما حور في البيت يبقى أكيد أسيف موجود صح؟
سيف: بقولك أي يا واد، أنت مكشوف عليا النعمة.
مالك بخوف وقلق كبير: مكشوف؟ مكشوف إزاي يعني قصدك إيه؟
سيف: أي يا عم، بهزر. يلا اخلص وعدي عليا عشان نخرج، ما صدقت النهاردة إجازة من الشغل، ولا تحب أجلك أنا؟
مالك بتسرع: لا لا، هعدي أنا عليك، أصل عايز أسلم على محمد.
سيف بشك: اوكي، مستنيك.
***
أغلق مالك الخط وشعر بسعادة كبيرة. إنه سوف يرى حور. لا يعرف متى أعجب بها، مع أنها في أي تجمع بين العائلتين كانت دائماً حزينة ووحيدة.
نظر مالك إلى هاتفه، وأخرج صوراً لحور وظل ينظر لها ويبتسم.
مالك: عملتي فيا إيه يا ست حور.
***
في القاهرة، في بيت ياسر القديم، كان سليم يجلس هناك، وتحديداً في غرفة حور.
يمسك ملابس الصلاة الخاصة بها ويتذكر كيف كانت تبتسم بعد كل صلاة.
يظل يردد ويردد:
سليم بدون وعي: غبي غبي غبي غبي غبي، إزاي عايز تحميها تقوم تبعده عنك؟ كنت فاكر إنك كده بتحافظ عليها؟ أديك رجعت تاني لوحدك وعائلتك ودمرت حياتك بسبب خوفك. النهارده اهو لوحدك، ومش عارف هي عاملة إيه أو خايفة، بس أكيد لأ... أنت اللي خايف يا سليم. 💔😭
رواية انها ملكي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمه سامي
في صغري كانت أحلامي جميلة. كنت وحيدة، ومع هذه الوحدة كنت أكثر سعادة من الآن. كنت أرتكب الأخطاء كثيراً، ولكن لم أشعر أن عقابي سيكون هكذا. حين أكبر وتكبر همومي، أوضحت لي أنني لم أكن أرتكب كل هذه السيئات لأمر بهذه كله.
سن المراهقة أخذ مني وقت حتى فهمت أنه ليس السن الذي سأقول فيه مستقبلاً: "يا ليتني أرجع إليه". إنه ليس السن الذي حلمت به أن أكون مضيفة طائرة وأحلق في السماء العالية مع الطيور الجميلة. إنه ليس السن الذي حلمت فيه أن ألبس الأبيض، وقصد بالبياض الكفن.
نحن جيل عشقنا الموت في سن المراهقة. عشقنا اللون الأسود حتى صارت حياتنا مثله. عشقنا الوحدة، عشقنا البكاء. جرحنا الأصدقاء، وخنا الحب، وظلمنا الزمن. ولم يستمع لنا الأهل، ولم يعطف علينا.
القبور حين أخذت أغلى الغالي. وفي النهاية تكون النهاية عبارة عن أحلام تحطمت، وحب غاب، وصديق خان. وأب وأم لم يرو دموع طفلتهما حين كانت تمسك الوسائد غارقة في دموعها وتقول: "يا ليتني لم أكبر".
***
بعد مرور خمسة أيام على دخول حور العناية، وبسبب الإرهاق كانت بحاجة إلى الراحة. كان الوضع في حالة توتر شديد. من جهة، معرفة الكل أن عشق تريد الطلاق ورد فعل محمد غير المهتم جعل الجميع يشعر أن هناك شخصاً آخر في حياته. ومن جهة أخرى، توتر حمزة على حور وعشق وكيف صار حال حياتهم هكذا. وأخيراً، مالك وقلقه الذي جعل الجميع يتأكد أنه يحب حور وبشدة أيضاً.
أمام المستشفى كانت عشق تجلس في صمت. هادئة، ولكن داخلها عاصفة. رآها حمزة وذهب إليها وجلس بجانبها. وظل الاثنان في حالة صمت حتى تكلمت عشق وهي لا تزال تنظر إلى الأم التي تمسك بابنها وابنتها وتقوم بإطعامهما.
عشق: تفتكر إننا لو كنا عرفنا إن كل ده هيحصل كنا رجعنا مصر؟
ينظر لها حمزة بقلق على حال أخته.
حمزة: قصدك إيه؟
عشق لا تزال تنظر إلى المرأة.
عشق: قصدي إننا كنا عايشين كويس قبل ما نعرف الماضي بتاعنا. تصدق إني باتمنى إني كنت موت قبل ما أعرف الحقيقة دي.
شعر حمزة بقليل من الغضب ونظر لها نظرة لوم وعتاب.
حمزة: إنتي مكنتيش عايزة تبقي جمب حور؟
تنظر وتضحك ضحكة سخرية وتنظر إليه وتبتسم.
عشق: حور ههههه. تعرف إني صدقت مقولة إن التوأم لازم حد فيهم يكون محظوظ والتاني لأ. حور اتربت مع عمها وأنا اتربيت مع ناس غريبة. هي كملت تعلمها وأنا ههه نص نص. هي عاشت باسمي وخدت مكاني. كان المفروض أكون مكانها في كل حاجة. لو كانت الست اللي بيقولوا عليها أمنا دي كانت خلتني أنا مع عمي ياسر، كان زماني... محمد بيحبني أنا. وكان زمان سليم خدني أنا وكنت مكانها والكل مهتم بيا كده. ده حتى مالك حبها من أول نظرة. أما أنا مليش لازمة. كل يوم، كل يوم الكل يسألني: "حور نامت كويس؟ حور أكلت؟ حور عاملة إيه دلوقتي؟ يا ترى أكلت كويس؟" خلاص. مش قادرة. حور، حور، حور. زهقت.
ظلت تبكي بحرقة. وشعر حمزة أن قلبه يتحطم. كيف لم يشعر أن أخته تعاني بهذه الشكل؟ ولكن شعر بغضب كبير بسبب أنها على وشك أن تكره أختها.
حاول التحكم في أعصابه والتكلم بهدوء وذكاء.
حمزة: بسيطة. تحبي تشوفي موتها؟
نظرت إلى حمزة بصدمة وكأنه طعنها بسكين.
عشق: إنت بتقول إيه؟ إنت مجنون؟
شعر بقليل من الراحة لأنه يخاف على أخته. ثم نظر لها بجدية.
حمزة: أنا مقدرش أشوف أختي اللي اتربيت معاها حزينة. وبصراحة كده، إنتي عندي أحسن من حور. ولما تموت الكل يفتكر إنها سليمة. وساعتها نقول إننا مش هنقدر نعيش من غير حور والجو ده. وبس نرجع تاني بيتنا ونعيش في سلام ولا وجع القلب ده.
نظرت إلى عشق بنظرة أخاف منها كثير لأنها نظرة اقتناع. ولكن تنفست حين انهارت في البكاء وظلت تضرب فيه.
عشق: إنت مجنون؟ دي أختنا. إنت إزاي بقيت كده؟ لو حصل و حد لمس شعرة واحدة بس من حور، ورحمة أمي لأخليه يتمناه الموت ألف مرة. إنت فاهم؟ امشي. مش عايزة أشوف وشك تاني.
ابتسم لها حمزة وأمسك يدها ثم شدها إلى صدره بحب وظل يردد.
حمزة: هششش. آسف. آسف. أنا كان قصدي خليكي تشوفي قد إيه حور مهمة في حياتك. بس يا عشق يا حبيبتي، محدش بياخد رزق حد. ربنا خلقك في الدنيا وهو عارف نصيبك فين. ممكن يطلع محمد مش نصيبك. ومش معناه إننا أول ما لقينا حد نحبه يبقى ده اللي ربنا كتبه لينا. مش كل حاجة سهلة ومش كل حاجة صح. لازم الإنسان يمر عليه الصح والغلط. وأحياناً بيكون الغلط أكتر من الصح. بس ده عشان إحنا في اختبار. الدنيا عبارة عن اختبار، وإنتي اللي تختاري الدرجة بتاعتك.
عشق وهي لا تزال في حضن حمزة تبكي بسبب أنها غبية. كيف تتكلم هكذا على أختها اللي تعشقها حتى الموت.
عشق: أنا آسفة يا حمزة. مش عارفة اتكلمت كدا إزاي. بس لما سمعت محمد بيقول...
حمزة: بيقول إيه؟
ظلت تبكي عشق بحزن شديد.
عشق: محمد وهو نايم بيقول اسم حور.
شد حمزة إلى حضنه من جديد وهو يشعر بغضب شديد، ولكن أيضاً يشعر بحزن أخته ويعرف جيداً أنها تمر بأصعب لحظات حياتها. أن تعرف أن من تحبه وتترك حياتك له لا يهتم بأمرك، بل الأسوأ يحب أختك. أسوأ شعور.
كانت مرفت تراقب من بعيد، ولكن ليس بعيد جداً لأنه كانت تسمع حوار حمزة وعشق وتبكي بشدة لأنه كانت تفرق بين الاثنين دون أن تعرف. وظلت تتذكر ياسر.
مرفت: مش عارفة اتصرف يا ياسر. الحمل بقى تقيل عليا أوي. يا ريت كنت معايا دلوقتي.
نروح لي حور اللي لسه في حلمها الجميل. اللي دخلت فيه من يوم ما أغمي عليها. واللي هو عبارة عن بيت صغير على البحر كله ورد وحديقة جميلة جداً. بيلعب فيها أسيف وسليم وهي واقفة تضحك عليهم. وسليم عمال يجري وراه أسيف بمنظر جميل جداً. تبتسم كل ما رأت ضحكة أسيف وسليم.
وفجأة يتحول الحلم الجميل إلى كابوس مخيف. أسيف نائم وسط بحر من الدماء، وسليم يجلس في هدوء وينظر إلى جثة أسيف بهدوء. ثم يوجه السلاح إلى رأسه وينظر إلى حور بنظرة عتاب وخوف وحزن. ثم يقول: "بحبك" ويطلق على نفسه.
وفي الواقع، ينطلق جهاز توقف القلب. وخارج الغرفة كان مالك وسيف ومحمد وجميلة وأمه ينتظرون صحيان حور. ولكن يسيطر الخوف والقلق حين انطلق عدد كبير من الأطباء تجاه غرفة حور. تحرك الجميع إلى الزجاج الذي يطل على غرفة حور.
سيف بهستيريا ويوجه كلامه إلى الأطباء وهم يدخلون ويخرجون بخوف.
سيف: في إيه؟ في إيه؟ حد يرد.
ومالك لا يقل خوفاً عن الجميع. ثم رأى صديقه يجري في الممر بسرعة.
سيف: أحمد، في إيه؟
أحمد بتوتر يلاحظه الجميع.
أحمد: حور قلبها وقف.
نزل الخبر مثل الصاعقة، ولكن أشد. صرخ سيف بقوة باسم حور. على دخول عشق وحمزة ومرفت بخوف.
عشق بقلق: إيه؟ في إيه؟
لم يرد أحد. ولكن ظل الجميع يبكي. وجميلة وأمه يدعون. شعرت مرفت أن قلبها على وشك التوقف.
مرفت بخوف: حور مالها؟
حمزة بغضب: ما تتكلمواااااااا إيه!
محمد وهو في حالة صدمة: حور قلبها وقف.
عشق بهستيريا: لا لا لااااا. أكيد لأ. إنتو كدابين. لأ.
حمزة بنفس الهستيريا: مستحيل. لأ.
مرفت تقع على الأرض وتصرخ بشدة.
مرفت: بنتييييييييييييييا!
أحمد من الداخل: جهزوا جهاز الانتعاش.
أحمد: اعملي ٢٠٠.
الممرضة: مفيش نبض.
أحمد بقلق: ٣٠٠.
الممرضة: دكتور.
أحمد بخوف: مستحيل...
رواية انها ملكي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمه سامي
أحمد بخوف وحزن: مستحيل.
بعد دقائق خرجت الممرضة وعلي ملامحها الحزن الشديد.
مرفت بلهفة: طمنيني يا بنتي حور كويسة صح؟
كان الجميع في انتظار الرد الإيجابي، ولكن أنزلت الممرضة رأسها بأسف.
كان الحزن والصدمة يدقان باب هذه العائلة من جديد، يعلنان عن خبر سوف يذيب لهم ما تبقى من عقل.
عشق بهلع: انتي نزلتي رأسك لي، حور فين؟
الممرضة بحزن: البقاء لله، فقدنا المريضة.
مرت دقيقة ورا دقيقة في صمت تام، الجميع في حالة صدمة.
ظلت عشق تنفي هذا بهستيريا، تحرك رأسها بنفي، وكان الوضع ليس بأقل صدمة من الآخرين.
تحدث سيف بصوت شبه مسموع: في حاجة غلط، حور، حور لسه عايشة.
لاحظ محمد سكوت الجميع، نظر لهم باندهاش وغضب على حالهم.
محمد: انتوا ساكتين لي؟ حور ماتت، سامعين؟ حور ماتت، ماتت وسابت آصف وسبتنا.
مرفت بهدوء مخيف: الحمد لله، الحمد لله.
محمد بهستيريا غضب: الحمد لله؟ ده كل اللي قدرتي إنك تقوليه؟
حمزة بغضب: انتي عاوزة تصوتي وتموتي نفسك؟
محمد ينظر له بعدم فهم: بقولك حور ماتت، فاهم يعني إيه ماتت؟ راحت وسابت ابنها صغير، حور اختك، إنتوا إزاي رد فعلكم بارد كده؟
ظلت مرفت جالسة تنظر إلى البقعة الفارغة وهي في حالة ذهول وصدمة.
مرفت: ساعات يا محمد، الموت بيبقى أريح للإنسان، وحور اتعذبت كتير أوي في حياتها، لدرجة إني فرحانة إنها ارتاحت من وجع العمليات والعلاج. هي مع ياسر دلوقتي، وأكيد فرحانة.
كانت علامات الدهشة واضحة على محمد بسبب رد فعلهم البارد، حتى صار يتقزز منهم، ثم ركض خارج المستشفى وهو في حالة انهيار.
بعد خروج محمد، شعر الجميع بقليل من الارتياح.
عشق بقلق: إحنا زودنا العيار حبتين.
حمزة: يارب بس يكون مقتنع إن حور ماتت.
مالك بعدم فهم: بس انتوا لي عملتوا كده؟
حمزة بمكر: لأن لازم محمد يفضل فاكر إن حور ماتت.
مالك: أنا مش فاهم حاجة.
حمزة: بص، محمد اتعرف على بنت اسمها تينا، وللأسف البنت دي زعيمة مافيا كبيرة أوي ومجنونة على الآخر، وشغلها الوحيد إنها تقتل حور وعشق.
مالك بصدمة: إيه؟
عشق: دي حقيقة، وللأسف قدرت توقع محمد في حبها.
حمزة: وأنا وجميلة قدرنا نعرف إنها بتستخدم محمد كدمية مش أكتر عشان توصل لحور وعشق، وخصوصاً بعد ما تم الاثنين السن القانوني، ولما عشق وحور جابوا ولاد، بقت الفلوس كلها باسم حور وعشق وولدهم. والحل عشان الرفاعي يوصل للفلوس دي إنه يقتل الأربعة.
مالك بخوف: طب ما تقولوا لمحمد كل ده، أكيد هيفهم.
عشق: محمد عصبي، ممكن لو عرف يخرب الدنيا. عشان كده إحنا اتفقنا مع الدكتور أحمد إنه يمثل إن حور ماتت قدام الممرضين للاحتياط.
مالك بتفهم: طب دلوقتي لازم نجيب مكان لي حور وآصف آمن.
حمزة بقلق: ما أنا اتصرفت في دي.
مالك: إزاي؟
حمزة: وقتها ه تفهم كل حاجة في وقتها.
حمزة: كان الصوت من الخلف، وعندما نظر الجميع، تفاجأت مرفت وسيف كثيراً.
مرفت وسيف بصدمة: سلييييييم!
ابتسم سليم بحب لأول مرة بعد مدة. ركضت مرفت إلى حضن سليم وهي تبكي، وهو استقبلها بقلب رحب وكل حب، ظل يردد:
سليم: هشششش، أنا هنا، اطمني.
مرفت بعتاب: لي يا سليم؟ حور بتموت وابنك…
سليم بعدم فهم: ابني؟
لعن حمزة بين أنفاسه.
سليم بقلق: ابني مين؟
مرفت بدون وعي: ابنك انت وحور.
سليم: …………
تينا تتحدث على الهاتف وهي تشعر بملل كبير.
تينا: مالك بس يا حبيبي بتعيط لي؟
محمد يبكي بشدة في حالة انهيار: حور ماتت يا تينا.
تعتدل تينا في جلستها وتبتسم بشر ونصر، وتتحدث بصوت مخيف: ماتت إزاي؟
شعر محمد بتغير صوتها وشعر بقليل من عدم الارتياح.
محمد: دخلت في غيبوبة وقلبها وقف.
تركت تينا محمد على الهاتف ونظرت إلى العدم، وظلت تضحك بهستيريا.
تينا: خلصت منك يا حور، سليم هيبقا ليا، بس الأول أبعتلك ابنك واختك، و المرة دي عائلتك كلها عشان مش تحسي بوحدة لوحدك هناك، هههههه.
رواية انها ملكي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمه سامي
شخص ألماني سأل شخص مسلم:
ليه مش بتاكل لحم الخنزير؟
ليه المسلمين مش بياكلوا لحم الخنزير؟ وطلب منه إنه يشرح ليه سبب واحد علمي لا ديني، وإن تكون إجابته مقنعة لو يقدر!
فرد عليه وقاله:
"اعطيني ساعة واحدة وأعطيك الإجابه باللغة الألمانية وتفسير السبب علميًا بإذن الله."
بعدها بدأ في البحث على الإنترنت، تصفح كتير من الصفحات العلمية الإنجليزية والألمانية والعالمية.
لحد ما اتصدم بتقرير لقاه في موقع ألماني.
المصدر بتاع التقرير: “الهيئة الألمانية لمراقبة معايير الغذاء”.
والتقرير اتكتب فيه الآتي بالاختصار المفيد عن لحم الخنزير:
الخنزير بياكل الجثة الميتة، حتى لو كانت متحللة، ولو كان أبوه.
الخنزير بياكل كل شيء تقريبًا: البول وحتى بوله الخاص، وفضلات الحيوانات الأخرى، والأوساخ حتى لو كانت مُبللة. لو شاف جثة منتفخة بياكلها، النباتات الخامرة والتبلة والمُبللة.
الخنزير نسبة سموم جسمه أكتر بتلاتين مرة من لحم الخروف.
الخنزير مش بيعرق، لأن جلده زي الإسفنج بيمتص كل الأوساخ، وتعتبر دي كارثة في حد ذاتها.
لما بتاكل لحم الخروف بياخد منك من 6 لـ 9 ساعات علشان جسمك يهضمه، وهنا الكبد بيمتص قدر قليل جدًا من السموم في وقت كبير.
أما لحم الخنزير فبياخد ساعة أو ساعتين وفي الوقت دا كبدك بيكون مغطي وغارق في السموم.
الخنزير بيعاشر أي حيوان آخر حتى لو كان ذكر، ودا سبب كبير لحمله للأمراض.
بعد 3 ساعات بس من قتل الخنزير بيخرج من جسمه الديدان.
فيه ديدان في جسم الخنزير مش بتموت حتى بعد الطبخ أو الشوي.
لحم الخنزير بياخد أكتر من 6 ساعات في طبخه، وكمان ماينفعش يتشوي علشان هيستمر في الذوبان لحد ما يختفي، ودا شبيه بلحم الإنسان.
لحم الخنزير بـُيستعمل في عمليات التجميل كبديل لجلد الإنسان، كمان اللي بيرسموا الوشم بيجربوا دايمًا على جلد الخنزير قبل جلد الإنسان.
فيه دماء بتكون متجمدة في رأس الخنزير لأنه المخلوق الوحيد اللي مش بيرفع رأسه للأعلى.
شعر الخنزير مش بيتشال إلا بالحرق أو الشوي.
الخنزير مش بيشم أكله قبل ما ياكله، بل بيخرج فضلات أنفه على الأكل لو كان نضيف، وبعدين ياكله.
بعد ما الراجل انتهى من قراءة التقرير، أرسله للشخص الألماني.
ولما الألماني قرأه امتنع عن أكل الخنزير نهائيًا، بل نشر التقرير على جميع الصفحات الألمانية تحت عنوان “لماذا لا يأكل المسلمون الخنزير.”
أما احنا فيكفينا نص القرآن.
قول الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ).
صدق الله العظيم.
سليم بغير وعي:
بس حور قالتلي إنو مات في بطنها ابني.
حمزه بهدوء:
سليم ارجوك أهدى. أفهمك كل حاجة.
سليم بغضب:
تفهمني إيه؟ ابني مين؟ ابني مات في بطن حور. أكيد اتجوزت بعديه.
سيف بغضب:
وانت فاكر إن حور ممكن تخلي حد غير يلمسها؟ لو كانت عايزة تتجوز من كتير العرسان يابني، كنا وزعنا على الناس.
مالك الغضب من سليم بعد سماعه كلام سيف. كيف تجرأ أحد على النظر لها؟ من تجرأ على النظر على شيء يخص سليم الرفاعي؟
عشق بتوتر:
حمزه... أسيف وزياد بره.
نظر سليم لي عشق بصدمة وهو يردد ما سمعها:
أسيف؟ إنتي بتقولي أسيف؟
هزت عشق رأسها بنعم. هنا تذكر سليم عندما اختارت حور هذا الاسم.
فلاش باك.
حور بحب:
عايز بنت ولا ولد؟
سليم بعشق:
عايزك إنتِ.
حور بحب:
بتكلم بجد. بنت ولا ولد.
سليم بتفكير:
بنت شبهك.
حور بضحكة خفيفة:
بس أنا عايزة ولد شبهك.
سليم بعناد طفولي:
لااااا. الواد هياخدك مني. بلاش.
حور بحب:
محدش يقدر.
سليم بعشق:
يا خرابيييي.
حور:
هههههه. قولي بقى البنت نسميها إيه؟
سليم بتفكير:
تيا.
حور:
اشمعنا بقااااا؟
سليم بضحك:
اسم عجبني والله.
حور:
ماااااااشي.
سليم بضحك:
و الولد؟
حور بدون تفكير:
أسيف.
سليم:
اشمعنا أسيف؟
حور:
س... سليم. وال... ي بابا. ياسر.
سليم:
كده ناقص حرفين.
حور بضحك:
عجبني.
سليم بضحك عالي:
والله.
عودة للحاضر.
سليم بحزن شديد:
أسيف.
دخل أسيف وزياد في سباق من يصل في الأول. وضحكات جميلة وبريئة تملأ القلب فرحة وسعادة.
سيف بطريقة طفولية:
كسبتك! كسبتك! لا لا لا لا لا. ياااااس. مامي أنا كسبت زيادي.
حاول الجميع تمالك نفسه حين دخول محمد مع الأطفال وهو في حالة صدمة وعدم تصديق. تمسح عشق آثار البكاء وتذهب إلى أسيف وزيادة وهم بدأ يسالون عن حور.
عشق بحزن:
أسيف حبيبي، مامي نايمة شوية عشان تعبانة.
أسيف بحزن:
مامي مالها؟ هي زعلانة مني عشان كده مش جت خدتنا؟
عشق بحب:
لا يا حبيبي. هي بس تعبانة شوية عشان كده نايمة.
كل هذا تحت أنظار سليم وهو غير مستوعب لكل هذا. لا، كل هذا كذب. ولكن انتظر. إنها يشبه حور. وأيضًا يمتلك آثار مني. هل صحيح هو... ابني؟
مرفت بحزن على حال سليم:
أسيف يا حبيبي مش تسلم.
نظر أسيف إلى سليم باستغراب. ولكن وجهه البريء ابتسم بشكل يجعل القلب يرفرف.
ركض أسيف إلى سليم. حتى الآن سليم لا يعطي أي رد فعل.
أسيف بحب:
أهلاً يا عمو.
نظر سليم إلى الأرض. نعم، أن هذا الطفل صغير جدًا أمام بنية سليم الضخمة. أنزل سليم جسده حتى يصبح يرى الطفل بشكل طبيعي.
أسيف بحب:
انت طويل.
سليم بضحكة حزينة:
اممم. بجد.
أسيف:
أيوا. عارف مامي بتقولي لو شربت اللبن هبقى كبير وطويل عشان أعرف أحميها.
حتى الآن سليم بلا رد. لا يعرف كيف أصبح أب. هل السبب لأنه لم يعرف معنى كلمة أب؟ أو لأن الكلمة كبيرة جدًا. أفعال وأقوال.
سليم بحزن شديد:
ممكن أطلب منك طلب؟
نظر له أسيف نظرة بريئة بمعني نعم.
سليم بحزن أوشك على البكاء:
ممكن تحضني؟
كان كل الحاضرين في حزن كبير على هذا المنظر. نظر أسيف إلى جدتها مرفت وهي تغرق في عالم البكاء. هزت رأسها بنعم.
وكانت هذه هي اللحظة حين فتح أسيف ذراعيه باستقبال.
حضنه سليم بدوره:
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.
أطلق وجع قلبه كلها. وجع ست سنوات دون الاستمتاع مع ابنه بوقته الخاص. كم أن هذه الحضن جميل. نعم، إنها بنسبة للطفل لا يفعل شيئًا، ولكنها يفعل كل شيء. يخرج هموم الدنيا كلها.
من ينظر لهذا الشوق ينكسر قلبها نصفين.
ولهذه تكون الأقلام جفت عن كتابة الأشواق في رسائل لمن نحب.
وعجز اللسان عن الاعتراف بحب النفس.
ويتوقف القلب عن دق المشاعر.
كل هذا يتوقف حين نتوقف عن التعرف عن معنى الحب.
رواية انها ملكي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمه سامي
بعد مده تقارب الثلاث ساعات حتا الان حور غائبا عن الوعي تماما.
كان الجميع في انتظارها ومن ضمنهم سليم، ولكن عقله في مكان آخر.
جسد بدون روح، لأن روحها معلقة على حبيبة قلبه وعشقه الأبدي.
شعرت مرفت بقلق بسبب صمت سليم غير العادي.
هذه ليس سليم.
فقد كانت تشعر أنه حين معرفة سليم حقيقة أن لديه ابن سوف يثور غضبه، ولكن الآن تشفق عليه.
منظره يشبه شخص ضائع خائف لا يريد انتظار غد.
تقدمت مرفت نحو سليم وهي تشعر بشفقة كبيرة على هذه الطفل.
نعم، إنها طفل.
"سليم…!؟"
لم يشعر سليم أن أحد يتكلم لأنه غارق في أفكاره التي يخاف منها جدا.
مرفت بحزن: "سليم حبيبي، متخوف نيش عليك."
ينظر لها بعيون أوشكت على البكاء، ولكن كان يكافح حتى لا يضعف أمام أحد.
وهذه أضعف مرفت جدا، لأن مهما حصل أو مهما فعل، سوف يبقى مثل ابنها.
مرفت بقلق: "متخفش يا حبيبي، هتفوق و هترجعوا زي الأول و احسن."
يضحك سليم بسخرية ويكمل: "لما تجيبي طبق و تعوضي تكسري فيه لحد ما يبقا غير صالح للاستعمال، و مرة واحدة تقولي ها لزقه و احط في شوربه او اكل سايل هينفع؟"
مرفت وقد فهمت إلى ماذا يرمي: "بس لو لزقت كويس و بلزق متين يمكن ينفع."
سليم بنفس السخرية: "كدا هبقا بضحك على نفسي."
مرفت بحزن: "حبيبي، انا اه معرفش سبب الانفصال بينك وبين حور، بس اكيد انت عملت كدا و اتجوزت عشان مصلحة حور و عشق. انا عارفه و متاكده ان لو حطو قدامك ميت ست مش هتشوف غير حور."
سليم بضحكه خفيفه: "حور مش مجرد زوجة ليا، حور بقت امي و اختي و بيتي و حياتي. حور الوحيده اللي عرفتني قد أي العائله مهمه، وان حياتي في الاول كانت عباره عن سواد."
ههه.
"و حور النور اللي دخل و خلاني محبش السواد تاني ابدا."
تبكي مرفت على هذا العاشق الذي يكون أمام الجميع ذئب متوحش، ولكن أمام زوجته طفل يبكي على فراق حبيبته ويسهر الليل حتى ينظر إلى القمر ويتحدث معها.
تأمل أن يرسل لها القمر أشواق الحب، أشواق الحنين، وينتظر الرد حتى يطفئ نار الاشتياق.
غريبة هذه الحياة، كل منا لا يفهم الآخر.
الرجل ينتظر الحب، والمرأة تنتظر الاحترام.
ولكن سر عدم التفاهم يجعل الحياة أصعب وأصعب.
ولكن حين يظهر طرف ثالث في هذه القصة، نعم، إن الحياة عبارة عن قصة تختلف فيها النهايات.
أن تصبح سعيدة، أم حزينة، أم غير مفهومة.
وهذه الطرف الثالث هو من يحكم، وهو الطفل.
وأيضا هو من ينال الكثير من الظلم إذا أصبحت الحياة حزينة أو غير مفهومة.
إذا اختلف الزوجين، ذهب كل منهم في طريقه، ويتركوا الطرف الثالث يعيش الحياة، ولكن بأسوأ شعور وهو عدم الثقة في النفس.
ومن طرق الانفصال أيضا هو من سوف يأخذ هذا الطرف الثالث، وتكون هذه المشكلة أكبر، لأن هنا يكون الاختيار على الطفل، من يحب أكثر، الأم أو الأب.
وتكون المشكلة أنهو أيضا سوف يكون لديه نقص في الحب.
بدون أن أكتب كثير وأبدو مملة، أرجوا حسن الاختيار، لأنك لا تختار حياة لك أو ليكي فقط، أنتم تبنوا حياة الطرف الثالث.
الجميع في حالة هدوء، ما أثار شك محمد كثير.
وظل ينظر للجميع بفهم، ولكن لا يستوعب.
عشق بهدوء: "محمد…"
محمد بدون اهتمام: "عشق، انا مش فاضي لي أي حاجه دلوقتي، اطلعي من دماغي….."
عشق بنفس الهدوء: "انا مش هطلع من دماغك!!!!! انا هطلع من حياتك كلها……"
محمد بقليل من الصدمة: "قصدك اي….؟!"
عشق بهدوء: "طلقني…………"
محمد بصدمة: "انتي معندكيش دم، اختك لسه ميته وانتي عايزه تتطلقي؟!!!!"
انفجرت عشق في البكاء: "وانت هتفرق معاك في اي؟ انا خلاص تعبت، تعبت منك، تعبت من تجاهلك ليا او معاملتك الزفت ليا، وكأنك واخدني غصب عنك، خلاص تعبت."
ذهبت عشق وهي في حالة انهيار.
جلس محمد في صدمة.
هل أصبح بهذه القسوة من أجل فتاة؟ كيف أصبح هكذا؟
أمام المستشفى:
عشق بتعب وانهيار: "ااه ااها."
أحمد بخوف: "مدام حور، انتي كويسه؟"
عشق وهي تشعر بدوار: "دماغي بتلف، مش قادرة."
أحمد بخوف: "طب تسمحي تيجي معيا اطمن عليك."
عشق بتعب: "مش قادرة اتحرك ان…."
لم تكمل حتى حملها أحمد بسهولة.
شهقت منها عشق.
مرت دقيقة بين الاثنين في النظر إلى عيون بعض، وكل منهم يدق قلبه بسرعة.
حسناً يا فتيات، يبدو أن لدينا قصة حب جديدة.
رواية انها ملكي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمه سامي
تقول فتاة مازحتني صديقتي قائله:
"جعلك بالساحق الماحق و المرض المتلاحق."
واليوم أنا أعاني من سلطان سحقني وأمراض متلاحقة.
في رمضان، أم تنتظر ضيوفها وتسابق الوقت لتنهي فطورها، ويخطف ولدها ذو ثلاث سنوات حبة سمبوسك. ومن تعبها قالت:
"إن شاء الله لا تكملها."
وخطفته سيارة من أمام بيتهم فمات، والسمبوسة لم يكملها.
يقول أحدهم: لم يدع لي بالهداية حين شاهدني أعزف العود، بل قال حينها:
"جعلها تنكسر."
ولم تطلع الشمس ذلك اليوم إلا ويدي ملفوفة بالجبس.
"لقد كانت هذه دعوة أب."
تقول إحداهن: ثوب أعجبني ولم يعجبها، فقالت:
"إن شاء الله ينقطع ثوبك."
وفي نفس اليوم قطعوا ثوبي في غرفة العمليات.
"لقد كانت هذه دعوة أم."
تجنبوا الأذية بالدعاء، حتى لو كان مش من القلب، رفقاً.
أحمد: آنسة عشق، جسمك يحتاج راحة، أنتِ خلاص على وشك الولادة، مش هينفع كدا.
عشق: مش مهم الراحة، عمرها ما كانت لي.
لم يفهم أحمد ماذا تقصد، وظل ينظر لها وشعر بشعور غريب جداً. هل هذا ما يسمى الحب؟ ولكن أنا لم أشعر بهذا الشعور من قبل. مستحيل، أكيد هو شعور بالشفقة، ليس أكثر.
عشق بقلق: دكتور أحمد، دكتور أحمد.
أحمد بشرود: هاه، حضرتك قلتي حاجة.
عشق بقلق: أنت كويس؟
أحمد بضحكة خفيفة: المفروض أنا كدكتور أسألك السؤال ده.
ابتسمت عشق بخجل: أول مرة حد يسألني إذا كنت كويسة أو لا.
أحمد بحزن: شكلك مريتي بحاجات كتير.
عشق بتفكير: ممكن أطلب منك طلب؟
أحمد بتسرع: أي حاجة.
عشق بتفكير: ممكن تحجز ليا طيارة لإيطاليا.
أحمد بدون فهم: أنا.
عشق بقلق: آه، أنا مش عايزة حد يعرف مكاني فين. أول ما أطلق من محمد لازم أبعد عنهم نهائي، لو فضلت قريبة من حور هنموت إحنا الاتنين، لازم كل واحدة تعيش لوحدها.
أحمد بحزن: عشق، أنا مش فاهم حاجة، تموتوا لي، وطلاق، أنا مش فاهم أي حاجة.
عشق: هفهمك.
أمام غرفة حور، محمد بغضب: أنتوا مستنين إيه؟ عايزين ندفن حور.
حمزة بقلق: محمد، اهدى ووطي صوتك. بقولك إيه، روح أنت البيت هات الباسبور بتاع حور عشان نجهز الورق.
محمد بشك: اشمعنى أنا؟
سيف: ما تروح يا محمد، هو وقت أنت وأنا؟ أنا لازم أفضل مع ماما وعشق، ولا تحب تعوض أنت مع عشق؟
تنفخ محمد الهواء بملل وخرج بغضب.
بعد ذهاب محمد بدقائق، خرجت الممرضة بسرعة وهي تعلمهم أن حور فاقت وتسأل عن أحد اسمه أسيف وسليم.
سليم بفرحة: سألت عليا أنا؟
مرفت بفرحة: مش قولتلك إن مهم انكسر يفضل فيه حاجات ينفع تتصل؟
أدخل أسيف وسليم بعد تعقيم نفسهم جيداً، ولكن زالت الفرحة عن وجه سليم حين رأى حبيبته معلق بها كل هذه الأجهزة وكم يبدو شكلها متعب ومجتهد.
حور بضعف: أسيف.
أسيف بحب: مامي.
حور بضعف: حبيبي، وحشتني أوي أوي.
أسيف بحب: أنتِ أكتر يا مامي، أنتِ نايمة كدا ليه؟
حور بتعب: مامي تعبانة شوية، بس متخافش، هفضل جنبك لحد آخر نفس ليا.
أسيف بحزن وغضب لطيف: إيه يا مامي، هزعل منك. الكلام ده غلط، أنتِ هتعيشي معايا ألف سنة.
حور بتعب: ههه، ألف سنة؟ قول بس، أقدر أعيش لآخر السنة دي.
أسيف: مامي.
كان يشاهد كل هذا ويقف لا يعرف ماذا يفعل، كيف أصبحت بنته وحبيبته في هذا النضوج. نعم، لقد أصبحت أم رائعة.
سليم بحب وبكاء: حووور.
رفعت حور عينها ولم تصدق، هل يقف أمامها أو أن مفعول البنج لم يزل بعد.
حور بضعف: سليييم.
انهار سليم على الأرض في انهيار بكاء، وكان طفل ترك أمه ويريد أن يراها مرة أخرى.
حور بضعف وبكاء: سليم حبيبي.
سليم بضعف: آآآه، كنت فاكر إني مش هسمع منك اسمي تاني. حورية قلبي وروحي، آسف آسف يا عمري، كنت فاكر إني لما أبعدك عني كدا هبقى بحميكي، آسف.
حور بحزن وبكاء: أسيف مش كنت عايز تشوف بابا؟ أهو وراك.
أسيف: أنت بابيييي.
رواية انها ملكي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمه سامي
أنا أبّي.
بابا.
يا قلبي، حقك عليا. قصرت معاك.
بقى عندي بابا. هروح أغيظ زياد. هيييييه.
اقترب سليم بتردد نحو حور، وهي تلاحظ رجوعه وتردده الشديد في التقدم إليه.
نظرت إليه بحب: تصدق إن كل حاجة فيك وحشتني. تعال.
فتحت يديها بحب. نظر إليها، وبدون تفكير، ركض إلى حضنها، الذي هو عبارة عن بيته الآمن والدفء.
شعر سليم بالاستسلام: آسف يا حور. كل اللي إنتِ فيه ده بسببي.
حور بحب: لو أنا عايشة النهارده، فده بسببك إنت.
سليم بعتاب: ليه ما قولتيش إنك حامل؟
حور: لأني لو كنت عرفت، كنت هتقول مش هتسافر، والخطّة هتبوظ.
سليم بعتاب: لأ، بس كنت عرفت مكانك، وإزاي أحميكِ.
حور بهزار: قصدك إني معفنة؟ لسه مستحمية على فكرة.
لم يستطع سليم تمالك نفسه من الضحك، وهي أيضاً.
سليم بحب وهيام: بموت من غيرك. بحبك يا حوري، يا قلبي وعقلي وأكسجين حياتي.
حور بحب: بموت فيك، ومقدرش أعيش من غيرك.
سليم: أنا كده هتهوّر.
حور: اتّهوّر، اتّهوّر يا قلبي.
(أنا بعيط ليه؟)
عند أحمد وعشق.
عشق: دي كل الحكاية من أول ما اتخلّقنا.
أحمد بصدمة: ينهار أزرق. ده ينفع يبقى فيلم.
عشق بسخرية: فيلم كوميدي. كنت عايشة مبسوطة، وما فيش أي حزن في حياتي. مرة واحدة يطلع عندي اخت توأم. لأ، ولازم إحنا الاتنين نموت على إيد جدنا. ها ها.
أحمد بحزن: عشق...
عشق ببكاء: اممم. هه. مش عارفة قلتلك ليه، بس حسيت إني ارتحت. صدعت منك صح؟ هه.
أحمد بدون تفكير: عشق، تتجوزيني؟
عشق: إيه؟
يتحدث الرفاعي مع أحد عبر الهاتف بعصبية.
الرفاعي: إيه؟ هرب؟
من الجهة الأخرى بخوف: والله يا بيه، هو كان مغمي عليه من قلة الأكل، فخفنا يموت.
الرفاعي بغضب: خفت يموت؟ إديك هتموت بداله يا روح أمك. ساعة، لو مقولتش إنك لقيته، رقبتك هتبقى عند الحاجة في بيتها. إنت فاهم؟ يلااااا.
أغلق الرفاعي بغضب.
تينا: في إيه يا رفاعي؟ ومين ده اللي هرب؟
الرفاعي بغضب: محمود، أبو حور وعشق وحمزة، هرب. مستحيل. لو وصل لعياله، مش هعرف أطولهم. وآخر سر عندي هيتكشف.
تينا بدون فهم: آخر سر؟ قصدك إيه؟
(أنا تعبت من التجول حول العالم ده 😂)
يتحدث مروان إلى خطيبته نسرين، وهم في خناق متواصل مثل الأيام الخوالي.
نسرين بغضب: تصدق إنك عيل بارد وتنح.
مروان بعصبية: أنا بارد وتنح يا ملزقة.
نسرين: مين الملزق؟ يا لزقة المستشفى البايظة.
مروان بصدمة: إنتي بتردحي؟
نسرين: أومال اسكت وأنت بتهزقني؟
مروان: اردحي، اردحي. بكرة بس تقعي تحت إيدي، والله يا نسرين، أول ما يتقفل علينا باب واحد...
نسرين بخوف: هتعمل إيه؟
مروان: هديك حتة علقة تنسيك اسمك.
نسرين: نعممممم يا خويااااا.
مروان: أخوكي ده حوسم، إنما أنا خطيبك، وإن شاء الله قريب جوزك. يعني، وربنا أمي وأبويا، يا نسرين، لا أخليكي تكرهي اليوم اللي لسانك طول عليا فيه.
نسرين: يا عم، نتجوز الأول، ولا مش باين لينا جوز في الأيام السودة دي؟ خليني قاعدة جنبك كده لحد ما أعنس.
مروان بحزن: أعمل إيه؟ طب مقدرش أقول لسليم إني هتجوز من غير ما يلاقي حور. هو مش هيقول حاجة، بس مقدرش أفرح وأخويا في الحالة دي. آسف يا نسرين.
نسرين وقد فهمت أنها أخطأت في الحديث: حبيبي، أنا مكنش قصدي. أنا لو هفضل كدا طول عمري، على قلبي زي العسل. كفاية بس صوتك ده، أحلى حاجة في حياتي.
مروان: ربنا يخليكي ليا.
نسرين: ويخليك ليا يا عمري. قولي بقى، مفيش أخبار عن حور وعشق؟
مروان بحزن: لا. كأنها انشقت الأرض وبلعتها. خايف يكون الرفاعي عملها حاجة.
نسرين بخوف: إن شاء الله لا. حور قوية، وحب سليم وحور أقوى من أي رفاعي.
مروان: أكيد يا حبيبتي. سليم بيرن عليا. هرن عليكي بعدين.
نسرين بحب: تمام. بحبك.
مروان: بموت فيكي.
أغلق مع حبيبته، واستقبل مكالمة أخيه.
مروان بقلق: إنت فين يا سليم؟ بقالك أسبوع مش بترجع البيت.
سليم بفرحة: أنا لقيت حور يا مروان.
مروان بفرحة: احلف؟ هتجوز؟ يامااااا. أخيرااااا. لووووووو.
سليم بملل: إنت كل حاجة عندك جواز ياض؟ مش تخليني أقلق منكم.
مروان: واحد عنده خمسة وعشرين سنة. أنا مش باقي على الدنيا. وبعدين يا ابني، عندي طاقة عايزة أطلعها.
سليم: الله يخربيتك. تصدق إنك سافل. بقولك جهز نفسك عشان إنت بقيت عم.
مروان بصدمة: إنت أول ما شوفت البت خلتها حامل؟ اللي يخربيتك. من اللي يخاف من التاني بقا؟
سليم: ليه؟ هو أنا قذر زيك ياض؟ هو حصل؟ بس أنا طلع عندي عيل عنده ست سنين، معرفش جه منين.
مروان: نعم ياخويااااااا.
سليم: العب. ماما عطية خرجت.
رواية انها ملكي الفصل العشرون 20 - بقلم رحمه سامي
مرّ ثلاث ساعات ولم يخرج سليم من غرفة حور.
أشعل هذا غيره مالك، ولكن رؤية أسيف وحور بحالة جيدة شعرتْه بالراحة. غير أنها أجرت بحثًا شاملًا على سليم، ومن خلاله عرفت أن لا أحد سيحب حور ويخاف عليها مثله.
هذه هي الحب يا أصدقائي، لأن من يحب يريد أن يرى الابتسامة والراحة على وجه حبيبه حتى لو كانت مع أحد غيره.
خرج أخيرًا سليم من غرفة حور متجهًا إلى حمزة حتى يواصل خطة خروج حور وأسيف من إسبانيا.
سليم: قول الخطه.
حمزة بخوف: اسمع يا سليم، أنت عارف يعني أن عشان الواحد يوصل للي هو عايزه لازم يتنازل شويه.
سليم بشك: انجز يا حمزه وقولي أنت عايز تهبب إيه.
حمزة بخوف شديد: هنخلي حور تتجوز مالك لحد ما تخرج بره البلد.
سليم بغضب شديد: نعممممم يا روححححح امممم*ممك! مين ده اللي يتجوز حور؟ حمزه أنت اتجننت ولا إيه؟
حمزه بصدمة من البركان الذي أمامه: إيه يا ابني أنت متصوره مجاري واتفتحت لي كده؟ بقولك على الهادي مش بقولك هيتجوزها حقيقي كده وكده.
سليم بغضب: مفيش حاجة اسمها على ورق وعلى بتاع، بقولك إيه؟ متخلينيش أغلط.
حمزه: يا ابني افهم كده وكده مفهومه أهي.
يحاول سليم تمالك نفسه حتى لا يقوم بشيء يندم عليه: طب يا حبيبي قلبي، أنت متعرفش أن لازم إنه يخش عليها الأول؟
شعر حمزه بشيء من الشر وأراد أن يرى غيرة سليم: طب وفيها إيه؟ ما هيبقى جوزها.
أخرج سليم سلاحه ووجهه تجاه حمزه ونظر إليه بنظرة شر: ولا اتخلق اللي يبص عليها بس.
حمزه بخوف: ياختيييي يا ابن المجنونه! بهزر والله، نزل يا ابني أنت عبيط وأنا عارفك كويس تعملها.
سليم بشر: وأنت بتقول فيها.
حمزه: الله يخربيتك! هموت وأعرف بتحبها على إيه الموكوسة دي.
سليم بشك: ولا يا حمزه أنت مالك بقيت منفصل كده ليه؟ يعني من شويه تصرخ وتقول ياختي وموكوسة، في حاجة غلط؟ أنت قاعدتك مع الأجانب لعبت في جيناتك ولا إيه؟
حمزه: والله يا ابني حاجة تقرف هنا يا ابني، الأجانب مع بعض في الشارع عادي وحاجات معفنة ومقرفة أوي، لا وقال إيه بقا لو حد قطع عليهم خلوتهم نقبض عليه، حاجة تجيب الهم والله.
سليم: هههههههه تستاهل.
حمزه: ينهار أزرق! نسينا البت. بص يا سليم اسمع مني، جواز حور ده ورق، إحنا هنضرب ورق مزور يعني، وأسيف برضه ها؟ هانزور لي ورق عشان محدش يعرف إنها لسه عايشة.
سليم: اوووووووووووف ماشيي. طب وإيه وضع عشق؟
حمزه: محمد هيطلق عشق.
سليم: نعم؟ لي؟
حمزه: موضوع كبير، بس دكتور أحمد تعرفه؟ هو قالي إنكم تعرفوا بعض.
سليم: آه أعرفه طبعًا، صاحبي.
حمزه: عايز يتجوز عشق، طلب إيدها مني بعد ما عشق نزلت على وشه بخمس قلمين.
سليم: ينهار أزرق! إزاي؟
حمزه: مفيش، عشق حامل وعلى وشك إنها تولد، وكان هيغمي عليه، راح شالها وحكتله كل حاجة عنا، وهو راح هب مرة واحدة وقالها تتجوزيني، راحت أختي الهبلة عملت بكل ما عندها ونزلت على وشه خلت الواد بيشوف الواحد اتنين وخرجت. هو جي وقالي وعايز يتجوزها.
سليم: اممم. طب ومحمد عرف؟
حمزه بغضب: محمد ملهوش أي حق على أختي من يوم ما خانها. بس المشكلة دلوقتي في الوقت. أنت كلمت مروان؟
سليم: آه كلمت. من النهارده الأخبار كلها هتكون إن حور م م مش قادر أقولها لها إنها ماتت، وبكده الرفاعي مش هيبقا قدامه غير...
حمزه بتنهيدة: عشق....
سليم: متخافش يا صاحبي هنجيبه، وأوعدك حماية عشق من حماية حور. عشق أختي قبل ما تبقا أختك على فكرة.
حمزه بحب: عارف يا صاحبي.
سليم: وحشتني. يلا.
حمزه: وأنت كمان.
تينا بملل: اهدى يا رفاعي، اتوترت بسببك رايح جاى رايح جاى إيه؟
الرفاعي بغضب: اسكوتيييي! محمود لو وصل لبناته هيقولهم، وساعتها سليم مش هيرحمني.
تينا بشر: حبيبي محمود مستحيل يروح لبناته لأنه عارف إنك مراقبهم كويس، فا هيخاف.
الرفاعي بخوف: أنتِ مش فاهمة حاجة، ساعات موت سلمي بنتي يوم الحادثة دي مكانتش مجرد حادثة عادية. اللي كان وراه الحادثة مش أنا، ده كان أكبر ممول في المافيا كلها. والهجوم اللي حصل على أبو سليم مكنتش أنا برضه اللي وراه، كان هو. هو مش عايز أي حاجة تفكره بعيالي.
تينا بشك: ليه بقا إن شاء الله؟
الرفاعي بخوف: ابني فهد......
تينا: إيه ابنك؟ أنت هتجنني؟ لي؟ أنت عندك اتنين؟ أم عشق وحور وأبو سليم ومروان؟ جاي منين فهد ده؟
الرفاعي بخوف: فهد ابني الحقيقي، غلط مع أمها لما كنت عيل، كان عندي بتاع ١٧ سنة. أمها كانت الشغالة اللي عندنا، ولما أهلي عرفوا إنها حامل طردوها بره البيت واتجوزت أم سلمي. ولم فهد كبر وعرف إني خلفت اتنين، قتلهم وكان عايز يقتل عيالهم اللي هم عشق وحور وسليم و مروان.
تينا: بس أبو سليم ومروان من ست تانية، يعني ابن غير شرعي.
الرفاعي: لا، هو ابني الشرعي، بس لما الناس عرفت قررت أقول عليه كده عشان ميكونش ابني. واحد زي فهد مش بيخاف من حد، أما أبو سليم كان جبان وتقدر تقولي عليه كان زي الجزمه. اعمل ده يعمله، سو دي يعمله من غير كلام.
تينا: طب أنت خايف من إيه؟ ما تخلي فهد ده يقتلهم كلهم ونخلص.
الرفاعي: فهد كبر، عياله هما اللي هيتحكموا، وده حاجة خطيرة. لأنهم لو قدروا يلاقوا حور وعشق هيتلذذوا بتعذيبهم، ومش أي عذاب، ده هيبقا انتقام ومش أي انتقام، ده غل.
تينا: خايف عليهم يعني.
الرفاعي: ما يغوروا! أهم حاجة الثروة بتاعة سليم ترجع ليا وأعيش. الكل يموت وأنا أعيش.
تينا: متخافش يا حبيبي هيحصل.
تحدثت تينا نفسها: (وحياتك يا حبيبي لأخلع قلبك بإيدي، استنى عليا بس).
عند حور وسليم.
حور: حبيبي أنت زعلان عشان هعمل نفسي مرات مالك؟
سليم: حبيبتي لو قولتي مرات مالك دي تاني هقتله قدامك.
حور: حبيبي غيران.
سليم: حبيبك شايط. آه لو تقع قدامي يا رفاعي ده أنا هشرب دمه كده.
حور: تفتكر كل ده هيخلص وهنقدر نعيش زي الناس العادية؟
سليم: هه، ناس عادية؟ يا حبيبتي العبد لله لو حصلت أي حاجة في العادية ممكن أفتكر إن القيامة بكرة ولا حاجة.
حور: ههه، بس بقيت قمر كده لي؟
سليم: اسكوتي اسكوتي يا حور بدل ما أتهور. أنا بتلكك أصلًا.
حور بخبث: بس عسل بالدقن دي مع إني مش بحبها.
سليم: ثانية وهتلاقيني مش بيها.
حور: لا وربيت عضلات واهتميت بجسمك وحاجات واو يعني.
سليم بغمزة: أنتِ عايزة إيه؟
حور: هكون عايزة إيه يعني؟
سليم: بصي بقا، أنتِ بعيدة عن حضني ست سنين، ودي مدة بصراحة مت فيها. سوري بقا يا حور.
حور: هتعمل إيه يا مجنون؟
سليم: ها، أتهور.
حور بضحك: اتهور اتهور.
مرت دقيقة اشتياق، ونظر كل منهم للآخر.
سليم: بحبك.
حور: بحبك.