تحميل رواية «انها ملكي» PDF
بقلم رحمه سامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر سليم، بعد مرور ستة شهور. تستيقظ حور مثل كل يوم، بعد يوم الحادث وبعد اختفاء سليم. تعيش بدون روح. سميحة بحب: صباح الخير يا حبيبت قلبي، أحضرلك الفطار؟ حور بدون حياة: هفطر في الجامعة يا روحي. سميحة بحزن: هتعدي على المستشفى الأول، صح؟ نظرت حور إلى الأرض ببكاء شديد، مثل كل يوم، وهي تتذكر كيف حدث كل هذا في يوم. حور بحزن شديد: أيوه يا حبيبتي. سميحة وهي تمسح دموعه: انتي كل يوم بتروحي للمستشفى، كل يوم يا حبيبتي. أنا شوية وهروح، إنشاء الله هتفوق. حور ببكاء أكبر: مش متخيلة إنهم سابوني لوحدي يا داده....
رواية انها ملكي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم رحمه سامي
حور بعياط جامد: سليييييم
سليم بهدوء عكس العاصفة اللي داخله: أي حد مات
حور بغضب وعياط: طلقني
سليم: ........
سميحة: إيه اللي حصل يا حور، الموضوع مش يستاهل طلاق
حور ببكاء: لا يستاهل يا داده، لما يبقى الأستاذ متجوز يبقى يستاهل
سميحة بصدمة: مت... متجوز
حور: أه يا داده متجوز
سميحة بصدمة: لا لا أكيد لا، ما تتكلم يا سليم
لا يزال سليم على نفس الصدمة، لا يستوعب كيف وصل إلى هذه الحال.
حور ببكاء: إيه مصدوم، أومال كنت فاكر إيه، فاكر إني آخدك بحضن وأرحب بيك، الموضوع لا لا يا سليم، أنا بكرهك بكرهك سمعني، وبكره اليوم اللي شفتك فيه، بكرهككككككك
سميحة بحزن شديد: يا بنتي افهمي الأول، ما يمكن يكون حد عامل كده عشان تقعوا في بعض
سليم أخيراً: حور ممكن تيجي معايا ثانية
حور: مش عاوزة أروح معاك في حتة، وطلقني
سليم: هعمل اللي انتي عايزاه، بس ونبي، ورحمة عم ياسر تعالي معايا، ونبي
سميحة: اسمعي منه عشان خاطري يا حبيبتي، مش هتخسري حاجة
نفخت حور الهواء بضيق، ثم اتجهت إلى حيث أشار سليم وهي تحاول عدم البكاء.
سميحة بقلق: يارب ابعد عنهم ولاد الحرام وقربهم من بعض يا رب
الرفاعي بغضب: فاضل أربع شهور والبنات يتموا السن، ولحد دلوقتي الرجالة بتاعتك معملتش حاجة
تينا بدلع مقرف: حبيبي، الرجالة بتاعتي بتضرب في الأثاث
الرفاعي: يعني إيه
تينا: أوف يا بيبي، هفضل كام مرة أفهمك
سليم أثاث البيت اللي في حور وعشق، ولما الأثاث يقع البيت كله يقع معاها، وساعتها نطلع إحنا حور وعشق، إيه رأيك يا بيبي
الرفاعي: سليم مش سهل
تينا: ولا أنا سهلة يا روحي
ثم يتلقى الرفاعي هاتف من رقم قديم، شعر ببعض الخوف ولكن تماسك أمام تينا.
تينا: مين ده
الرفاعي: ساندي
تينا باستغراب: ساندي مين
الرفاعي: أم حمزة
نرجع الفيلا، وبعد مرور ساعتين من الحوار بين سليم وحور، خرجت حور وعلامات البكاء ظاهرة عليها بوضوح، وخلفها سليم لا يبشر وجه بخير ابداً، وهو يعرق بشدة وكأنه كان في مصارعة، وخرج منها متعباً، يحتاج النوم في حضن حبيبته ويرتاح من تعب الأيام وكم الصعوبات التي واجهها، وهو كل ما يريده من الحياة أن ينشأ عائلة، الذي لم يعرف كيف ينشأ في البداية، ولكن أصبح الأمر سهلاً بوجود شخص في حياتك يقوم بتشجيعك ويخفف عنك الألم.
رواية انها ملكي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم رحمه سامي
بعد مرور ست سنوات.
في بلد بعيدة في إسبانيا، خصوصًا في بيت صغير، كانت تنام في هدوء شديد.
"مامي مامي مامييييي."
"أي يا آسيَف." قالت حور بنعاس.
"مامي اصحي الساعة سبعة، ها نتأخر على الدكتور." قال آسيَف بحب.
تفرك حور عينها بنعاس وتنظر إلى الملاك الخاص بها وهو لا يكف عن الضحك والوجه المشرق.
"هموت وأعرف انت بتضحك أربعة وعشرين ساعة ليه." قالت حور بضحك.
"انتي زعلانة عشان أنا بضحك، خلاص مش هضحك تاني، سوري مامي." قال آسيَف ببراءة.
"يا عمري، أنا بفرح لما بشوفك مبسوط، عشان أشوفك مبسوط ضحيت بحاجات كتير أوي، بس ما كنتش أعرف إنك ها تطلع شبه أوي كدا." قالت حور بحب وهي تسحبه إلى حضنها.
أكملت بدموع حزينة: "آسيَف مهما حصل، عاوزك تعرف إني بحبك أوي أكتر ما بحب نفسي، وكل اللي حصل كان غصب عني، كان لازم أختار وأنا اخترت خلاص."
"مامي مش فاهم حاجة." قال آسيَف بحزن.
"مش مهم، يلا روح اعمل نداء الطبيعة بتاعك وصحي البيت الكسول ده." قالت حور وهي تمسح آثار دموعها.
ابتسم آسيَف بإشراق مجددًا، وهنا شعرت حور أن قلبها على وشك الانفجار، لا تعرف هل تفرح أم تحزن.
لماذا نشعر أننا ارتكبنا غلطة كبيرة وتسرعنا في قرارنا ونندم ونشعر خيبة الأمل مع أنه ليس لنا ذنب في هذا، ولكن يتمكن منا الشعور السيء والقلب الذي يقول: لماذا لم تفكر للحظة؟ لماذا تسرعت؟ لماذا لم تعطي فرصة ثانية؟
فجأة يتداخل العقل ويقول: "لأن لم يكن أمامنا من يريد هذه الفرصة، بل كانوا يريدون منا البعد، ولكن كانوا يريدون هذه الخطوة منا. نحن لم نخطئ في شيء، أنت أعطيت لهم قلبك فحطموه، وأنا أنقذت ما تبقى منك. الآن دع السيطرة لي."
"ولم أنت ما حطموا أغلى وأعز الناس في قلبك."
"بت انتي لمي ابنك ده أحسن، والله أقتله. ابنك داير في البيت كلها وعمال يقول: حان وقت الاستيقاظ، هو إحنا في الجيش؟" قالت عشق بغضب.
"تعالي يا عشق." قالت حور بحزن.
فهمت عشق ما يدور في بال أختها، لأن يدور منذ ست سنوات.
"تفتكري لما آسيَف يكبر ممكن يكرهني لما يعرف إني فرقت بينه وبين أبوه؟" قالت حور بحزن.
"إشششش." قالت عشق بخوف.
ركضت عشق حتى تقفل الباب وتقترب مرة ثانية من حور: "حور، إحنا قفلنا الباب ده من زمان."
"مش قادرة يا عشق، ست سنين وأنا هربانة وأنا مش عارفة هربانة من سليم ولا من ماضينا." قالت حور بعياط خفيف.
"سليم من الماضي يا حور، انتي نسيتي إنه اتجوز وضربك عشان ينزل آسيَف." قالت عشق.
"انتي مش فاهمة حاجة يا عشق."
"جربي تفهميني يا تؤامي." قالت عشق بقلق.
"سليم..." قالت حور.
"ماله سليم يا حور؟"
لاحظت عشق تلبك حور وقلقها وأدركت أن هناك ما تخفيه حور.
"خلاص سيبك من الماضي، هي حالها كدا بتيجي مرة واحدة." قالت حور بقلق.
كادت عشق أن تتكلم ولكن اقتحم الغرفة آسيَف وزياد.
"مامي صحيت البيت كلها، خالو محمد وخالو سيف وخالو حمزة كلهم متعصبين منك أوي." قال آسيَف بضحك.
"وانت مالك منشكح لي كدا؟ وبعدين أنا مالي."
"بت انتي لمي ابنك بدل رحمة أبويا أعملها معاه." قال سيف من الخلف بغضب.
"خالو هتعمل معاه إيه؟" قال زياد بضحك.
"لا كدا كتير عليا، ابن حور وابن عشق، لا يارب كدا كتير عليا، أنا لسه صغير على الهم ده، ده انتوا عائلة تجيب إسهال، جئتكم القرف." قال سيف بدراما.
"مامي هو خالو سيف بيتعصب بسرعة ليه؟" قال زياد لعشق.
"يا حبيبي ده عائلة الدراما، يلا روح انت وآسيَف عشان تغسلوا وشكم لحد ما نحضر الفطار." قالت عشق بضحك.
"أمرك يا ست الكل." قال آسيَف وزياد.
تنهدت حور قبل أن تقبل أختها ويذهبوا حتى يحضروا الفطار.
تعالوا نرجع مصر نشوف بداية يوم عائلة سليم.
في قصر سليم الرفاعي، الذي لم يدخل فيه أي نوع من الفرح أو الضحك منذ سنين، وبعد ما أصبح سليم بلا روح، بل أصبح أكثر قسوة من ذا قبل.
ومن طريقة سليم، سوف نشعر أنها راجا، ولكن راجا وسليم أصبحوا شخص غاضب واحد لا يعرف الرحمة، لا يعرف الغلط.
يستيقظ سليم من نومه مثل العادة، كانوا روبوت، يرتدي ملابسه ولا يهتم بهذه التي تنظر له وهو لا يعطي لها اهتمام، بل ينظر لها بقرف وغضب دائم.
"أيوا، وبعدين هتفضل كدا كتير؟"
لا يعطي سليم أي رد فعل، بل لا يعطي أي اهتمام.
"سليم ارجوك، عارفة إن كل ده بسببى، بس لازم تعرف إن كل ده غصب عني، وانت عارف كنت تحت الضغط."
أخيرًا ينطق سليم ولكن بطريقة مرعبة: "غصب عنك وتحت ضغط؟ انتي لو فضلتِ تعتذري ميت سنة عمري ما هقدر أنسى ولا أسامح نفسي إني صدقت ومشيت وراكي وقتلت ابني بإيدي وضيعت ابني مني. عارفة يا مروة العقاب مش ليكي لوحدك، ده ليا أنا كمان. ما لما أعوض كل ده من غير روحي، ده عقاب كبير أوي ليا."
"ست سنين، ست سنين من غير حور بسببك، بسبب كدبك، بس تصدقي إنك ذكية، خليتي سليم الرفاعي يصدق، لا وكمان يرفع إيده على أحلى حاجة في حياته ويقتل ابنه اللي لسه متخلقش."
"كل ده وعايزاني أرحمك؟ انتي رحمة ليكي إنك تفضلي عايشة، بس عذابك إنك عايشة معايا."
"سليم ارجوك، ارجوك، نفسي أخرج، عايزة أرجع لأهلي، ست سنين ما خرجتش من البيت ده ولا شفت أهلي، وحياة حور عندك." قالت مروة ببكاء حاد.
"اسمه ميجيش على لسانك، انتي فاهمة؟" قال سليم وهو يشده من شعرها بغضب.
"حاضر، حاضر، آسفة، آسفة." قالت مروة بخوف.
تركها سليم وخرج بره الغرفة، بل بره الفيللا كلها، تركها هي تبكي بدل الدموع دماء بسبب ما فعلته مع هذه العائلة، وعلى العقاب الذي لن تتخلص منه إلا برجوع حور، وكم تتمنى أن تعيد الماضي حتى تغير ما حصل وما فعلته هي في عائلة كانت على وشك أن يطرق باب السعادة بيتهم.
كانت سميحة في أتعب أيام حياتها، هي ومروان طبعًا، الذي لم يشعر بسعادة مطلقة.
ينظرون إلى البيت الذي طالما كان يشع سعادة وفرح، وكم أصبح من الصعب العيش فيه.
"كان المفروض النهارده ذكرى جواز حور وسليم." قال مروان بحزن.
"عارفة يا ابني، زي النهارده من ست سنين كان أسعد يوم في حياتي، دلوقتي أتمنى أموت لأني مقدرش أشوفهم بعاد عن بعض كدا." قالت سميحة بحزن شديد.
"سليم اللي مش عايز يا دادة."
"سليم هيموت ويلاقي حور."
"صدقني سليم خايف من المواجهة، مش عارف هيقول إيه، يقول إنه قتل ابنه؟ يقول إنه سبب في دمار حياة أخواتها؟ سليم لو فعلاً مش خايف من مواجهة حور كان جابها من أول سنة، من أول شهر، من أول يوم، من أول ساعة، بس هو سايبها."
"سايبها وسايب معاها قلبه بدل اللي كسروا، وعايش من غير روح ومن غير قلب، حتى هو مش قادر يواجه نفسه ويعترف إنه غلطان، وغلطان أكتر من مروة كمان."
"ليه يا ابني؟ هو كان بيحميهم؟" قالت سميحة.
"لا يا دادة، سليم كان بيحاول يحميهم."
"إيه الفرق؟ بيحاول زي بيحميهم؟"
"لا مش زي بعض، بيحاول يحميهم من الرفاعي والمافيا والناس دي، بس هو كان لازم يحميهم في الأساس من نفسه."
"سليم عامل زي القبر مليان أسرار، متعرفيش ده بيروح فين وده بيدخل منين، مليان أسرار، ومفتاح السر ده كان مع حور، دلوقتي مفيش حور، مفيش سليم... مفيش عائلة للمرة الثانية، الانتقام والفلوس والسلطة بترجع تدمر عائلات."
"واحنا بنقف نسقف للي هيطلع على المسرح للمرة الثانية."
رواية انها ملكي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم رحمه سامي
اسيف ابن سليم وحور يبلغ من العمر خمس سنوات وثلاثة أشهر. يمتلك عيون أمه ووسامة وجمال سليم وخفة دم مروان.
زياد ابن عشق ومحمد، أصغر من أسيف بسنة. يحب أسيف جدا ويعتمد عليه في كل شيء، بعيون بنية وشعر أسود، قليل الكلام.
حوار بين سيف وصديقه على الهاتف مالك.
سيف: أي يا عم هتيجي ولا لا؟
مالك بتوتر: جي جي يا باشا، إحنا نقدر نرفض لحضرتك طلب، بس قولي أمك فين؟
سيف: عند أمك.
أغمض عينيه، يبتلع حديثه المنطقي، ليتابع قائلاً بضيق:
مالك بضيق: طب أخوك حمزة فين؟
سيف: خرج مع أختك.
مالك بغضب: لا ده أنت مصّر تعصبني وتحرق دمي بقى!!!
سيف بهستيريا ضحك: يا ابن الهبلة، ما أمك بقت صاحبة أمي وحمزة شغال مع جميلة أختك يا عبيط.
يتنفس مالك الهواء بغضب، لأن كلامه منطقي جداً منذ قدوم عائلة سيف إلى هنا. مع أختي جميلة أصبحوا قريبين جداً منا. سيف أصبح صديقي المقرب، وحمزة خطيب أختي جميلة وزميل لها في العمل.
مالك: أوووووف، أنت عيل مقرف.
سيف: كده يا لوكه، اخس عليك.
مالك بغضب: لوكه واخس عليك، تصدق ياض والله لو ما كنتش عامل حساب لوالدتك كنت ضربتك بنار.
سيف: خلاص يا عم، أي، محدش يهزر معاك.
مالك بتوتر: هو... هو... أخواتك في البيت؟
سيف بملل: آه، عشق وحور ومحمد هنا.
مالك بتوتر: حور......
سيف بحذر: وانت سمعت حور بس؟
مالك بقلق: أقصد يعني، طالما حور في البيت يبقى أكيد أسيف موجود صح؟
سيف: بقولك إيه ياض، أنت مكشوف عليا، النعمة.
مالك بخوف وقلق كبير: مكشوف؟ مكشوف إزاي يعني، قصدك إيه؟
سيف: إيه يا عم، بهزر، يلا اخلص وعدي عليا عشان نخرج، ما صدقت النهارده إجازة من الشغل، ولا تحب أجيلك أنا؟
مالك بتسرع: لا لا، ها، أعدي أنا عليك، أصل عايز أسلم على محمد.
سيف بشك: اوكي، مستنيك.
أغلق مالك الخط وشعر بسعادة كبيرة، أنه سوف يرى حور. لا يعرف متى أعجب بها، مع أنها في أي تجمع بين العائلتين كانت دائماً حزينة ووحيدة.
نظر مالك إلى هاتفه، وأخرج صوراً لحور، وظل ينظر إليها ويبتسم.
عملتي فيا إيه يا ست حور؟
في القاهرة، في بيت ياسر القديم، كان سليم يجلس هناك، وتحديداً في غرفة حور. يمسك ملابس الصلاة الخاصة بها، ويتذكر كيف كانت تبتسم بعد كل صلاة. يظل ويردد ويردد.
سليم بدون وعي: غبي، غبي، غبي، غبي، غبي. إزاي عايز تحميها، تقوم تبعدك عنك؟ كنت فاكر إنك كده بتحافظ عليها، أديك رجعت تاني لوحدك وعائلتك ودمرت حياتك بسبب خوفك. النهارده لوحدك، وما تعرفش هي عاملة إيه أو خايفة، بس أكيد لأ. أنت اللي خايف يا سليم.
رواية انها ملكي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم رحمه سامي
في صغري كانت أحلامي جميلة. كنت وحيدة، ومع ذلك كنت أسعد من الآن. كنت أرتكب الأخطاء كثيراً، ولكن لم أشعر أن عقابي سيكون هكذا حين أكبر وتكبر همومي. أوضحت لي أنني لم أكن أرتكب كل هذه السيئات لأجل أن أمر بكل هذا.
سن المراهقة أخذ مني وقتًا حتى فهمت أنه ليس السن الذي سأقول في المستقبل: "يا ليتني أرجع إليه".
إنه ليس السن الذي حلمت به أن أكون مضيفة طائرة وأحلق في السماء العالية مع الطيور الجميلة.
إنه ليس السن الذي حلمت فيه أن ألبس الأبيض، وقصدت بالأبيض الكفن.
نحن جيل عشقنا الموت في سن المراهقة.
عشقنا اللون الأسود حتى صارت حياتنا مثله.
عشقنا الوحدة، عشقنا البكاء.
جرحنا الأصدقاء.
وخنا الحب.
وظلمنا الزمن.
ولم يستمع لنا الأهل.
ولم يعطف علينا القبر حين أخذ أغلى الغالي.
وفي النهاية تكون النهاية عبارة عن:
أحلام تحطمت.
وحب غاب.
وصديق خان.
وأب وأم لم يرو دموع طفلتهما حين كانت تمسك الوسائد غارقة في دموعها وتقول: "يا ليتني لم أكبر".
بعد مرور خمسة أيام على دخول حور العناية، وبسبب الإرهاق كانت بحاجة للراحة. كان الوضع في حالة توتر شديد، من جهة معرفة الكل أن عشق تريد الطلاق ورد فعل محمد غير المهتم جعل الجميع يشعر أن هناك شخصًا آخر في حياته. ومن جهة أخرى، توتر حمزة على حور وعشق وكيف صار حال حياتهم هكذا. وأخيرًا مالك وقلقه الذي جعل الجميع يتأكد أنه يحب حور وبشدة أيضًا.
أمام المستشفى كانت عشق تجلس في صمت هادئ، ولكن داخلها عاصفة. رآها حمزة وذهب إليها وجلس بجانبها. وظلا الاثنان في حالة صمت حتى تكلمت عشق وهي لا تزال تنظر إلى الأم التي تمسك بابنها وابنتها وتقوم بإطعامهما.
عشق: تفتكر أننا لو كنا عرفنا أن كل ده هيحصل كنا رجعنا مصر؟
ينظر لها حمزة بقلق على حال أخته.
حمزة: قصدك إيه؟
عشق لا تزال تنظر إلى المرأة.
عشق: قصدي أننا كنا عايشين كويسين قبل ما نعرف الماضي بتاعنا. تصدق أني باتمنى أني كنت مت قبل ما أعرف الحقيقة دي.
شعر حمزة بقليل من الغضب ونظر لها نظرة لوم وعتاب.
حمزة: انتي ما كنتيش عايزة تبقي جمب حور؟
تنظر وتضحك ضحكة سخرية وتنظر إليه وتبتسم.
عشق: حور.. ههههه. تعرف أني صدقت مقولة أن التوأم لازم حد فيهم يكون محظوظ وحد لأ. حور تربت مع عمها وأنا تربيت مع ناس غريبة. هي كملت تعلمها وأنا ههه نص نص. هي عاشت باسمي وخدت مكاني. كان المفروض أكون مكانها في كل حاجة. لو كانت الست اللي بيقولوا عليها أمنا دي كانت خلتني أنا مع عمي ياسر، كان زماني محمد بيحبني أنا. وكان زمان سليم خدني أنا. وكنت مكانها والكل مهتم بيا كدا. ده حتى مالك حبها من أول نظرة. أما أنا مليش لازمة. كل يوم، كل يوم الكل يسألني: "حور نامت كويس؟" "حور أكلت؟" "حور عاملة إيه دلوقتي؟" "يا ترى أكلت كويسة؟" خلاص. مش قادرة. حور، حور، حور. زهقت.
ظلت تبكي بحرقة. وشعر حمزة أن قلبه يتحطم. كيف لم يشعر أن أخته تعاني بهذا الشكل؟ ولكن شعر بغضب كبير بسبب أنها على وشك أن تكره أختها.
حاول التحكم في أعصابه والتكلم بهدوء وذكاء.
حمزة: بسيطة. تحبي تشوفي موتها؟
نظرت إليه عشق بصدمة وكأنه طعنها بسكين.
عشق: أنت بتقول إيه؟ أنت مجنون؟
شعر بقليل من الراحة لأنه يخاف على أختها. ثم نظر لها بجدية.
حمزة: أنا مقدرش أشوف أختي اللي تربيت معاها حزينة. وبصراحة كدا، انتي عندي أحسن من حور. ولما تموت الكل يفتكر أنو سليم. وساعتها نقول إننا مش هانقدر نعيش من غير حور. والجو ده. وبس نرجع تاني بيتنا ونعيش في سلام ولا وجع القلب ده.
نظرت إليه عشق بنظرة أخاف منها كثير، لأنها نظرة اقتناع. ولكن تنفس حين انهارت في البكاء وظلت تضربه.
عشق: أنت مجنون. دي أختنا. أنت إزاي بقيت كدا؟ لو حصل و حد لمس شعرة واحدة بس من حور، ورحمة أمي لأخليه يتمنى الموت ألف مرة. أنت فاهم؟ امشي. مش عايزة أشوف وشك تاني.
ابتسم لها حمزة وأمسك يده ثم شده إلى صدره بحب وظل يردد.
حمزة: هششش. أسف، أسف. أنا كان قصدي أخليكي تشوفي قد إيه حور مهمة في حياتك. بس يا عشق يا حبيبتي، محدش بياخد رزق حد. ربنا خلقك في الدنيا وهو عارف نصيبك فين. ممكن يطلع محمد مش نصيبك. ومش معناه إننا أول ما لقينا حد نحبه يبقى ده اللي ربنا كتبه لينا. مش كل حاجة سهلة ومش كل حاجة صح. لازم الإنسان يمر عليه الصح والغلط. وأحيانًا بيكون الغلط أكتر من الصح. بس ده عشان إحنا في اختبار. الدنيا عبارة عن اختبار، وإنتي اللي تختاري الدرجة بتاعتك من كام.
عشق وهي لا تزال في حضن حمزة تبكي بسبب أنها غبية. كيف تتكلم هكذا على أختها التي تعشقها حتى الموت.
عشق: أنا آسفة يا حمزة. مش عارفة اتكلمت كدا إزاي. بس لما سمعت محمد بيقول...
حمزة: بيقول إيه؟
ظلت تبكي عشق بحزن شديد.
عشق: محمد وهو نايم بيقول اسم حور.
شده حمزة إلى حضنه من جديد وهو يشعر بغضب شديد، ولكن أيضًا يشعر بحزن أخته. ويعرف جيدًا أنها تمر بأصعب لحظات حياتها، أن تعرف أن من تحبه وتترك حياتك له لا يهتم بك، بل الأسوأ يحب أختك. أسوأ شعور.
كانت مرفت تراقب من بعيد، ولكن ليس بعيد جدًا لأنه كانت تسمع حوار حمزة وعشق وتبكي بشدة. لأنه كانت تفرق بين الاثنين دون أن تعرف. وظلت تتذكر ياسر.
مرفت: مش عارفة اتصرف يا ياسر. الحمل بقى تقيل عليا أوي. يا ريت كنت معايا دلوقتي.
نروح لي حور اللي لسه في حلمها الجميل اللي دخلت فيه من يوم ما أغمي عليها، واللي هو عبارة عن بيت صغير على البحر كله ورد وحديقة جميلة جدًا بيلعب فيها أسيف وسليم وهي واقفة بتضحك عليهم. وسليم عمال يجري ورا أسيف بمنظر جميل جدًا. تبتسم كل ما رأت ضحكة أسيف وسليم.
وفجأة يتحول الحلم الجميل إلى كابوس مخيف. أسيف نائم وسط بحر من الدماء. وسليم يجلس في هدوء وينظر إلى جثة أسيف بهدوء.
ثم يوجه السلاح إلى رأسه وينظر إلى حور بنظرة عتاب وخوف وحزن. ثم يقول: "بحبك" ويطلق على نفسه.
وفي الواقع، ينطلق جهاز توقف القلب. وخارج الغرفة كان مالك وسيف ومحمد وجميلة وأمه ينتظرون صحيان حور. ولكن يسيطر الخوف والقلق حين انطلق عدد كبير من الأطباء تجاه غرفة حور. تحرك الجميع إلى الزجاج الذي يطل على غرفة حور.
سيف بهستيريا ويوجه كلامه إلى الأطباء وهم يدخلون ويخرجون بخوف.
سيف: إيه؟ إيه؟ حد يرد!
ومالك لا يقل خوفًا عن الجميع. ثم رأى صديقه يجري في الممر بسرعة.
مالك: أحمد! إيه؟
أحمد بتوتر يلاحظه الجميع.
أحمد: حور قلبها وقف.
نزل الخبر مثل الصاعقة، ولكن أشد. صرخ سيف بقوة باسم حور. على دخول عشق وحمزة ومرفت بخوف.
عشق بقلق: إيه؟ إيه؟
لم يرد أحد، ولكن ظل الجميع يبكي. وجميلة وأمه يدعون. شعرت مرفت أن قلبها على وشك التوقف.
مرفت بخوف: حور مالها؟
حمزة بغضب: ما تتكلمواااااااا! إيه؟
محمد وهو في حالة صدمة: حور قلبها وقف.
عشق بهستيريا: لا لا لاااا! أكيد لأ. انتو كدابين. لأ.
حمزة بنفس الهستيريا: مستحيل! لأ!
مرفت تقع على الأرض وتصرخ بشدة. اهتزت المستشفى بها: بنتيييييييييييييي!
أحمد من الداخل.
أحمد: جهزوا جهاز الانتعاش.
أحمد: اعملي ٢٠٠.
الممرضة: مفيش نبض.
أحمد بقلق: ٣٠٠.
الممرضة: دكتور.
أحمد بخوف: مستحيل...
رواية انها ملكي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم رحمه سامي
أحمد بخوف وحزن: مستحيل.
بعد دقائق خرجت الممرضة وعلى ملامحها الحزن الشديد.
مرفت بلهفة: طمنيني يا بنتي، حور كويسة صح؟
كان الجميع في انتظار الرد الإيجابي، ولكن أنزلت الممرضة رأسها بأسف. وكان الحزن والصدمة تدق باب هذه العائلة من جديد، تعلن عن خبر سوف يذيب لهم ما تبقى من عقل.
عشق بهلع: انتي نزلتي راسك لي، حور فين؟
الممرضة بحزن: البقاء لله، فقدنا المريضة.
مرت دقيقة وراء دقيقة في صمت تام. الجميع في حالة صدمة. ظلت عشق تنفي هذا بهستيريا، تحرك رأسها بنفي. وكان الوضع ليس بأقل صدمة من الآخرين.
تحدث سيف بصوت شبه مسموع: في حاجة غلط، حور حور لسه عايشة.
لاحظ محمد سقوط الجميع. نظر لهم باندهاش وغضب على حالهم.
أنتم ساكتين لي؟ حور ماتت، سامعين؟ حور ماتت، وسابت أسيف وسبتنا.
مرفت بهدوء مخيف: الحمدلله، الحمدلله.
محمد بهستيريا غضب: الحمدلله، ده كل اللي قدرتي إنك تقوليه؟
حمزة بغضب: إنت عاوزة تصوت وتموت نفسها؟
محمد ينظر له بعدم فهم: بقولك حور ماتت، فاهم يعني إيه ماتت؟ راحت وسابت ابنها صغير. حور اختك، إنتوا إزاي رد فعلكم بارد كده؟
ظلت مرفت جالسة تنظر إلى البقعة الفارغة وهي في حالة ذهول وصدمة.
ساعات يا محمد، الموت بيبقى أريح للإنسان. وحور تعذبت كتير أوي في حياتها، لدرجة إني فرحانة إنها ارتاحت من وجع العمليات والعلاج. هي مع ياسر دلوقتي، وأكيد فرحانة.
كانت علامات الدهشة واضحة على محمد بسبب رد فعلهم البارد، حتى صار يتقزز منهم. ثم ركض خارج المستشفى وهو في حالة انهيار.
بعد خروج محمد، شعر الجميع بقليل من الارتياح.
عشق بقلق: إحنا زودنا العيار حبتين.
حمزة: يا رب بس يكون مقتنع إن حور ماتت.
مالك بعدم فهم: بس إنتوا ليه عملتوا كده؟
حمزة بمكر: لأن لازم محمد يفضل فاكر إن حور ماتت.
مالك: أنا مش فاهم حاجة.
حمزة: بص، محمد اتعرف على بنت اسمها تينا. وللأسف البنت دي زعيمة مافيا كبيرة أوي ومجنونة على الآخر. وشغلها الوحيد إنها تقتل حور وعشق.
مالك بصدمة: إيه؟
عشق: دي حقيقة، وللأسف قدرت توقع محمد في حبها.
حمزة: وأنا وجميلة قدرنا نعرف إنها باستخدام محمد كدمية مش أكتر عشان توصل لحور وعشق. وخصوصًا بعد ما تم الاثنين السن القانوني. ولما عشق وحور جابوا ولاد، بقت الفلوس كلها باسم حور وعشق وولدهم. والحل عشان الرفاعي يوصل للفلوس دي إنه يقتل الأربعة.
مالك بخوف: طب ما تقولوا لمحمد كل ده، أكيد هيفهم.
عشق: محمد عصبي، ممكن لو عرف يخرب الدنيا. عشان كده إحنا اتفقنا مع الدكتور أحمد إنه يمثل إن حور ماتت قدام الممرضين للاحتياط.
مالك بتفهم: طب دلوقتي لازم نجيب مكان لي حور وأسيف آمن.
حمزة بقلق: ما أنا اتصرفت في دي.
مالك: إزاي؟
حمزة: وقتها ها تفهم كل حاجة في وقتها. دلوقتي.
حمزة.
كان الصوت من الخلف. وعندما نظر الجميع، تفاجأت مرفت وسيف كثيراً.
مرفت وسيف بصدمة: سلييييييم!
ابتسم سليم بحب لأول مرة بعد مدة. ركضت مرفت إلى حضن سليم وهي تبكي، وهو استقبلها بقلب رحب وكل حب. ظل يردد:
هشششش، أنا هنا، اطمني.
مرفت بعتاب: ليه يا سليم؟ حور بتموت وابنك...
سليم بعدم فهم: ابني؟
لعن حمزة بين أنفاسه.
سليم بقلق: ابني مين؟
مرفت بدون وعي: ابنك أنت وحور.
سليم:.........
تينا تتحدث على الهاتف وهي تشعر بملل كبير.
تينا: مالك بس يا حبيبي، بتعيط لي؟
محمد يبكي بشدة في حالة انهيار: حور ماتت يا تينا.
تعتدل تينا في جلستها وتبتسم بشر ونصر. وتتحدث بصوت مخيف: ماتت إزاي؟
شعر محمد بتغير صوتها وشعر بقليل من عدم الارتياح.
= دخلت في غيبوبة وقلبها وقف.
تركت تينا محمد على الهاتف ونظرت إلى العدم. وظلت تضحك بهستيريا.
= خلصت منك يا حور. سليم هيبقا ليا. بس الأول أبعتلك ابنك وأختك، وبي المرة عائلتك كلها عشان مش تحسي بوحدة لوحدك هناك. ههههههه.
رواية انها ملكي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم رحمه سامي
هل تعرف لماذا المسلمون لا يأكلون لحم الخنزير؟
شخص ألماني سأل شخص مسلم: "ليه مش بتاكل لحم الخنزير؟"
وسأله: "ليه المسلمين مش بياكلوا لحم الخنزير؟"
وطلب منه إنه يشرح ليه سبب واحد علمي لا ديني، وإن تكون إجابته مقنعة لو يقدر.
فرد عليه وقاله:
"أعطيني ساعة واحدة وأعطيك الإجابة باللغة الألمانية وتفسير السبب علمي بإذن الله."
بعدها بدأ في البحث على الإنترنت، تصفح كتير من الصفحات العلمية الإنجليزية والألمانية والعالمية.
لحد ما اتصدم بتقرير لقاه في موقع ألماني.
المصدر بتاع التقرير "الهيئة الألمانية لمراقبة معايير الغذاء"، والتقرير اتكتب فيه الآتي بالاختصار المفيد عن لحم الخنزير:
الخنزير بياكل الجثة الميتة، حتى لو كانت متحللة، ولو كان أبوه.
الخنزير بياكل كل شيء تقريبًا: البول وحتى بوله الخاص، وفضلات الحيوانات الأخرى، والأوساخ حتى لو كانت مبللة. لو شاف جثة منتفخة بياكلها، النباتات الخامرة والتبلة والمبللة.
الخنزير نسبة سموم جسمه أكتر بتلاتين مرة من لحم الخروف.
الخنزير مش بيعرق، لأن جلده زي الإسفنج بيمتص كل الأوساخ، وتعتبر دي كارثة في حد ذاتها.
لما بتاكل لحم الخروف بياخد منك من 6 لـ 9 ساعات علشان جسمك يهضمه، وهنا الكبد بيمتص قدر قليل جدًا من السموم في وقت كبير. أما لحم الخنزير فبياخد ساعة أو ساعتين وفي الوقت دا كبدك بيكون مغطي وغارق في السموم.
الخنزير بيعاشر أي حيوان آخر حتى لو كان ذكر، ودا سبب كبير لحمله للأمراض.
بعد 3 ساعات بس من قتل الخنزير بيخرج من جسمه الديدان.
فيه ديدان في جسم الخنزير مش بتموت حتى بعد الطبخ أو الشوي.
لحم الخنزير بياخد أكتر من 6 ساعات في طبخه، وكمان ماينفعش يتشوي علشان هيستمر في الذوبان لحد ما يختفي، ودا شبيه بلحم الإنسان.
لحم الخنزير بيستعمل في عمليات التجميل كبديل لجلد الإنسان، كمان اللي بيرسموا الوشم بيجربوا دايمًا على جلد الخنزير قبل جلد الإنسان.
فيه دماء بتكون متجمدة في رأس الخنزير لأنه المخلوق الوحيد اللي مش بيرفع رأسه للأعلى.
شعر الخنزير مش بيتشال إلا بالحرق أو الشوي.
الخنزير مش بيشم أكله قبل ما ياكله، بل بيخرج فضلات أنفه على الأكل لو كان نضيف، وبعدين ياكله.
بعد ما الراجل انتهى من قراءة التقرير، أرسله للشخص الألماني. ولما الألماني قرأه امتنع عن أكل الخنزير نهائيًا، بل نشر التقرير على جميع الصفحات الألمانية تحت عنوان "لماذا لا يأكل المسلمون الخنزير".
أما إحنا فيكفينا نص القرآن.
سليم بغير وعي: بس حور قالتلي إنه مات في بطنها ابني، إزاي؟
حمزة بهدوء: سليم، ارجوك أهدى، هفهمك كل حاجة.
سليم بغضب: تفهمني إيه؟ ابني مين؟ ابني مات في بطن حور، أكيد اتجوزت بعدي.
سيف بغضب: وانت فاكر إن حور ممكن تخلي حد غيرها يلمسها؟ لو كانت عايزة تتجوز، من كتير العرسان يا ابني، كنا وزعنا على الناس.
تمالك الغضب من سليم بعد سماعه كلام سيف، كيف تجرأ أحد على النظر لها؟ من تجرأ على النظر لشيء يخص سليم الرفاعي؟
عشق بتوتر: حمزة، أسيف وزياد بره.
نظر سليم لعشق بصدمة وهو يردد ما سمعها: أسيف؟ انتي بتقولي أسيف؟
هزت عشق رأسها بنعم، وهنا تذكر سليم عندما اختارت حور هذا الاسم.
فلاش باك
حور بحب: عايز بنت ولا ولد؟
سليم بعشق: عايزك انتي.
حور بحب: بتكلم بجد، بنت ولا ولد؟
سليم بتفكير: بنت شبهك.
حور بضحكة خفيفة: بس أنا عايزة ولد شبهك.
سليم بعناد طفولي: لااا، الولد ها ياخدك مني، بلاش.
حور بحب: محدش يقدر.
سليم بعشق: يا خرابييييي.
حور: ههههه، قولي بقى البنت نسميها إيه؟
سليم بتفكير: تيا.
حور: اشمعنى بقااااااا؟
سليم بضحك: اسم عجبني والله.
حور: ماااااااشي.
سليم بضحك: والولد؟
حور بدون تفكير: أسيف.
سليم: اشمعنى أسيف؟
حور: سـ سليم والـ ي بابا ياسر.
سليم: كدا ناقص حرفين.
حور بضحك: عجبني.
سليم بضحك عالي: واللله.
عودة للحاضر
سليم بحزن شديد: أسيف.
دخل أسيف وزياد في سباق من يصل في الأول، وضحكات جميلة وبريئة تملأ القلب فرحة وسعادة.
أسيف بطريقة طفولية: كسبتك، كسبتك! لا لا لا لا لا! يااااس مامي، أنا كسبت زياد.
يحاول الجميع تمالك نفسه حين دخول محمد مع الأطفال، وهو في حالة صدمة وعدم تصديق. تمسح عشق آثار البكاء وتذهب إلى أسيف وزياد، وهم بدأوا يسألون عن حور.
عشق بحزن: أسيف حبيبي، مامي نايمة شوية عشان تعبانة.
أسيف بحزن: مامي مالها؟ هي زعلانة مني عشان كدا مش جت خدتنا؟
عشق بحب: لا يا حبيبي، هي بس تعبانة شوية عشان كدا نايمة.
كل هذا تحت أنظار سليم، وهو غير مستوعب لكل هذا. لا، كل هذا كذب، ولكن انتظر... إنها تشبه حور، وأيضاً يمتلك آثار مني. هل صحيح هو... ابني؟
مرفت بحزن على حال سليم: أسيف يا حبيبي، مش تسلم؟
نظر أسيف لسليم باستغراب، ولكن وجهه البريء ابتسم بشكل يجعل القلب يرفرف.
ركض أسيف إلى سليم، حتى الآن سليم لا يعطي أي رد فعل.
أسيف بحب: أهلاً يا عمو.
نظر سليم إلى الأرض، نعم، إن هذا الطفل صغير جداً أمام بنية سليم الضخمة. أنزل سليم جسده حتى يصبح يرى الطفل بشكل طبيعي.
أسيف بحب: انت طويل أوي.
سليم بضحكة حزينة: اممم، بجد؟
أسيف: أيوا، عارف مامي بتقولي لو شربت اللبن هبقى كبير وطويل عشان أعرف أحميها.
حتى الآن سليم بلا رد، لا يعرف كيف أصبح أب، هل السبب لأنه لم يعرف معنى كلمة أب، أو لأن الكلمة كبيرة جداً، أفعال وأقوال.
سليم بحزن شديد: ممكن أطلب منك طلب؟
نظر له أسيف نظرة بريئة بمعني نعم.
سليم بحزن أوشك على البكاء: ممكن تحضني؟
كان كل الحاضرين في حزن كبير على هذا المنظر. نظر أسيف إلى جدته مرفت وهي تغرق في عالم البكاء، هزت رأسها بنعم.
وكانت هذه هي اللحظة حين فتح أسيف ذراعيه باستقبال.
حضنه سليم بدوره: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآسآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية انها ملكي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم رحمه سامي
بعد مده تقارب الثلاث ساعات حتى الآن حور غائبة عن الوعي تمامًا، كان الجميع في انتظارها ومن ضمنهم سليم، ولكن عقله في مكان آخر، جسد بدون روح، لأن روحها معلقة على حبيبة قلبه وعشقه الأبدي.
شعرت مرفت بقلق بسبب صمت سليم غير العادي، هذه ليست سليم، فقد كانت تشعر أنه حين معرفة سليم بالحقيقة أن لديه ابن، سوف يثور غضبه، ولكن الآن تشفق على منظر يشبه شخص ضائع خائف لا يريد انتظار غد.
تقدمت مرفت نحو سليم وهي تشعر بشفقة كبيرة على هذا الطفل، نعم أنها طفل: "سليم...!"
لم يشعر سليم أن أحد يتكلم لأنه غارق في أفكاره التي يخاف منها جدًا.
مرفت بحزن: "سليم حبيبي، متخوف ليش عليك."
ينظر لها بعيون أو شكت على البكاء، ولكن كان يكافح حتى لا يضعف أمام أحد، وهذه أضعفت مرفت جدًا، لأن مهما حصل أو مهما فعل، سيبقى مثل ابنها.
مرفت بقلق: "متخفش يا حبيبي، هتفوق وترجعوا زي الأول وأحسن."
يضحك سليم بسخرية ويكمل: "لما تجيبي طبق وتعودي تكسري فيه لحد ما يبقى غير صالح للاستعمال، ومرة واحدة تقولي ها لزقة وأحطها في شوربة أو أكل سائل، هينفع؟"
مرفت وقد فهمت إلى ماذا يرمي: "بس لو لزقت كويس وبِلزق متين، يمكن ينفع."
سليم بنفس السخرية: "كذا هبقى بضحك على نفسي."
مرفت بحزن: "حبيبي، أنا آه معرفش سبب الانفصال بينك وبين حور، بس أكيد أنت عملت كدا واتجوزت عشان مصلحة حور وعشق، أنا عارفة ومتأكدة إن لو حطوا قدامك ميت ست مش هتشوف غير حور."
سليم بضحكة خفيفة: "حور مش مجرد زوجة ليا، حور بقت أمي وأختي وبيتي وحياتي، حور الوحيدة اللي عرفتني قد إيه العائلة مهمة، وأن حياتي في الأول كانت عبارة عن سواد، ههه، وحور النور اللي دخل وخلاني ما أحبش السواد تاني أبداً."
تبكي مرفت على هذا العاشق الذي يكون أمام الجميع ذئب متوحش، ولكن أمام زوجته طفل يبكي على فراق حبيبته، ويسهر الليل حتى ينظر إلى القمر ويتحدث معها، تأمل أن يرسل لها القمر أشواق الحب، أشواق الحنين، وينتظر الرد حتى يطفئ نار الاشتياق.
غريبة هذه الحياة، كل منا لا يفهم الآخر.
الرجل ينتظر الحب.
والمرأة تنتظر الاحترام.
ولكن سر عدم التفاهم يجعل الحياة أصعب وأصعب، ولكن حين يظهر طرف ثالث في هذه القصة، نعم أن الحياة عبارة عن قصة تختلف فيها النهايات، أن تصبح سعيدة أم حزينة أم غير مفهومة، وهذه الطرف الثالث هو من يحكم، وهو الطفل.
وأيضاً هو من ينال الكثير من الظلم إذا أصبحت الحياة حزينة أو غير مفهومة.
إذا اختلف الزوجين، ذهب كل منهم في طريقه، ويتركوا الطرف الثالث يعيش الحياة، ولكن بأبأس شعور، وهو عدم الثقة في النفس.
ومن طرق الانفصال أيضاً هو من سوف يأخذ هذه الطرف الثالث، وتكون هذه المشكلة أكبر، لأن هنا يكون الاختيار على الطفل، من يحب أكثر، الأم أو الأب.
وتكون المشكلة أنه أيضاً سوف يكون لديه نقص في الحب.
بدون أن أكتب كثير وأبدو مملة، أرجوا حسن الاختيار، لأنك لا تختار حياة لك أو ليكي فقط، أنتم تبنون حياة الطرف الثالث.
الجميع في حالة هدوء، ما أثار شك محمد كثير، وظل ينظر للجميع بفهم، ولكن لا يستوعب.
عشق بهدوء: "محمد..."
محمد بدون اهتمام: "عشق، أنا مش فاضي لأي حاجة دلوقتي، اطلعي من دماغي..."
عشق بنفس الهدوء: "أنا مش هطلع من دماغك!!! أنا هطلع من حياتك كلها..."
محمد بقليل من الصدمة: "قصدك إيه...؟!"
عشق بهدوء: "طلقني..."
محمد بصدمة: "أنتي معندكيش دم، أختك لسه ميتة، وأنتي عايزة تتطلقي؟!!!"
انفجرت عشق في البكاء: "وأنت هتفرق معاك في إيه؟ أنا خلاص تعبت، تعبت منك، تعبت من تجاهلك ليا أو معاملتك الزفت ليا، كأنك واخدني غصب عنك، خلاص تعبت، تعب."
ذهبت عشق وهي في حالة انهيار، جلس محمد في صدمة، هل أصبح بهذه القسوة من أجل فتاة؟ كيف أصبح هكذا؟
أمام المستشفى:
عشق بتعب وانهيار: "آه آه."
أحمد بخوف: "مدام حور، أنتي كويسة؟"
عشق وهي تشعر بدوار: "دماغي بتلف، مش قادرة."
أحمد بخوف: "طب تسمحي تيجي معايا أطمن عليكي."
عشق بتعب: "مش قادرة أتحرك، إن..."
لم تكمل حتى حملها أحمد بسهولة، شهقت منها عشق، مرت دقيقة بين الاثنين في النظر إلى عيون بعض، وكل منهم يدق قلبه بسرعة. حسناً يا فتيات، يبدو أن لدينا قصة حب جديد ههههه.
رواية انها ملكي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم رحمه سامي
من اوجع ما قرات
تقول فتاة: مازحتني صديقتي قائله:
"جعلك بالساحق الماحق والمرض المتلاحق"
واليوم أنا أعاني من سلطان سحقني وأمراض متلاحقة.
في رمضان، أم تنتظر ضيوفها وتسابق الوقت لتنهي فطورها، ويخطف ولدها ذو الثلاث سنوات حبة سمبوسك، ومن تعبها قالت:
"إن شاء الله لا تكملها"
وخطفته سيارة من أمام بيتهم فمات والسمبوسة لم يكملها.
يقول أحدهم: لم يدع لي بالهداية حين شاهدني أعزف العود، بل قال حينها: "جعلها تنكسر".
ولم تطلع الشمس ذلك اليوم إلا ويدي ملفوفة بالجبس.
"لقد كانت هذه دعوة أب".
تقول إحداهن: ثوب أعجبني ولم يعجبها، فقالت:
"إن شاء الله ينقطع ثوبك"
وفي نفس اليوم قطعوا ثوبي في غرفة العمليات.
"لقد كانت هذه دعوة أم".
تجنبوا الأذية بالدعاء حتى لو لم يكن من القلب، رفقاً.
أحمد: آنسة عشق، جسمك محتاج راحة، أنتِ خلاص على وشك الولادة، مش هينفع كدا.
عشق: مش مهم الراحة، عمرها ما كانت ليا.
لم يفهم أحمد ماذا تقصد، بل ظل ينظر لها وشعر بشعور غريب جداً، هل هذه ما تسمى الحب؟ ولكن أنا لم أشعر بهذا الشعور من قبل، مستحيل، أكيد هو شعور بالشفقة ليس أكثر.
عشق بقلق: دكتور أحمد، دكتور أحمد...
أحمد بشرود: هاه، حضرتك قلتي حاجة؟
عشق بقلق: أنت كويس؟
أحمد بضحكة خفيفة: المفروض أنا كدكتور أسألك السؤال ده.
ابتسمت عشق بخجل: أول مرة حد يسألني إذا كنت كويسة أو لا.
أحمد بحزن: شكلك مريتي بحاجات كتير.
عشق بتفكير: ممكن أطلب منك طلب؟
أحمد بتسرع: أي حاجة.
عشق بتفكير: ممكن تحجز لي طيارة لإيطاليا.
أحمد بدون فهم: أنا؟
عشق بقلق: آه، أنا مش عايزة حد يعرف مكاني فين، أول ما أطلق من محمد لازم أبعد عنهم نهائي، لو فضلت قريبة من حور هنموت إحنا الاتنين، لازم كل واحدة تعيش لوحدها.
أحمد بحزن: عشق، أنا مش فاهم حاجة، تموتوا لي وإيه الطلاق ده؟ أنا مش فاهم أي حاجة.
عشق: هفهمك.
أمام غرفة حور:
محمد بغضب: أنتوا مستنيين إيه؟ عايزين ندفن حور.
حمزة بقلق: محمد، اهدي ووطي صوتك، بقولك إيه؟ روح أنت البيت هات الباسبور بتاع حور عشان نجهز الورق.
محمد بشك: اشمعنا أنا؟
سيف: ما تروح يا محمد، هو وقت؟ إنت وأنا، أنا لازم أفضل مع ماما وعشق، وإلا تحب تعوض؟ أنت مع عشق.
تنفخ محمد الهواء بملل وخرج بغضب.
بعد ذهاب محمد بدقائق، خرجت الممرضة بسرعة وهي تعلمهم أن حور فاقت وتسأل عن أحد اسمه أسيف وسليم.
سليم بفرحة: سألت عليا أنا؟
مرفت بفرحة: مش قولتلك إن مهم انكسر يفضل في حاجات ينفع تتصلح.
دخل أسيف وسليم بعد تعقيم نفسهم جيداً، ولكن انزال الفرحة عن وجه سليم حين رأى حبيبته معلق بها كل هذه الأجهزة وكم يبدو شكلها متعب ومجتهد.
حور بضعف: أسيف.
أسيف بحب: مامييي.
حور بضعف: حبيبي، وحشتني أوي أوي.
أسيف بحب: انتي أكتر يا مامي، انتي نايمة كدا لي؟
حور بتعب: مامي تعبانة شوية، بس متخافش، هفضل جنبك لحد آخر نفس ليا.
أسيف بحزن وغضب لطيف: إيه يا مامي، هزعل منك، الكلام ده غلط، انتي هتعيشي معايا ألف سنة.
حور بتعب: ههه، ألف سنة؟ قول بس أقدر أعيش لآخر السنة دي.
أسيف: ماميييييي.
كان يشاهد كل هذا ويقف لا يعرف ماذا يفعل، كيف أصبحت ابنته وحبيبته في هذه النضوج؟ نعم، لقد أصبحت أم رائعة.
سليم بحب وبكاء: حووور...
رفعت حور عينها ولم تصدق، هل يقف أمامها أو أن مفعول البنج لم يزل بعد؟
حور بضعف: سليييم...
انهر سليم على الأرض في انهيار بكاء، وكان طفل ترك أمه ويريد أن يراها مرة أخرى.
حور بضعف وبكاء: سليم حبيبي.
سليم بضعف: ااااه، كنت فاكر إني مش هسمع منك اسمي تاني، حورية قلبي وروحي، آسف آسف يا عمري، كنت فاكر إني لما أبعدك عني كدا هبقى بحميكي، آسف.
حور بحزن وبكاء: أسيف، مش كنت عايز تشوف بابا؟ اهو وراك.
أسيف: انت بابييي.
رواية انها ملكي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم رحمه سامي
لم يراني وأنا أقاتل من أجله.
راني بعد انتهاء المعركة وأنا أحمل سلاحي.
فاعتقد أني أود قتله فقتلني.
أصيل ببراءة: أنت بابي.
سليم بفرحة: آه يا قلبي، حقك عليا، قصرت معاك أنت كمان.
أصيل بحب: بقى عندي بابا، هروح أغظ زياد، هيييه.
تحرك سليم بتردد نحو حور، وهي تلاحظ رجوعه وتردده الشديد للتقدم إليها.
نظرت إليه بحب: تصدق أن كل حاجة فيك وحشتني؟ تعال.
فتحت يديها بحب. نظر إليها وبدون تفكير ركض إلى حضنها، الذي هو عبارة عن بيته الآمن والدفء.
شعر سليم بالاستسلام: آسف يا حور، كل اللي أنتِ فيه ده بسببى.
حور بحب: لو أنا عايشة النهارده، فده بسببك أنت.
سليم بعتاب: ليه مقولتيش إنك حامل؟
حور: لأنك لو كنت عرفت، كنت هتقول مش هتسافر، والخطّة هتبوظ.
سليم بعتاب: لا، بس كنت هعرف مكانك، أو إزاي أحميكي.
حور بهزار: قصدك إني معفنة؟ لسه مستحمية على فكرة.
لم يستطع سليم تمالك نفسه من الضحك، وهي أيضاً.
سليم بحب وهيام: بموت من غيرك، بحبك يا حوري، قلبي وعقلي وأكسجين حياتي.
حور بحب: بموت فيك، ومقدرش أعيش من غيرك.
سليم: أنا كده هتهور.
حور: اتهور، اتهور يا قلبي.
سليم: بحبك.
حور: بحبك.
عند أحمد وعشق.
عشق: دي كل الحكاية من أول ما خلقنا.
أحمد بصدمة: ينهار أزرق، ده ينفع يبقى فيلم.
عشق بسخرية: فيلم كوميدي؟ كنت عايشة مبسوطة ومافيش أي حزن في حياتي، مرة واحدة يطلع عندي أخت توأم، لا و لازم إحنا الاتنين نموت على إيد جدنا. هه.
أحمد بحزن: عشق.
عشق ببكاء: أممم، هه، مش عارفة قلتلك ليه، بس حسيت إني ارتحت. صدعت منك صح؟ ههه.
أحمد بدون تفكير: عشق، تتجوزيني؟
عشق: إيه؟
في إسرائيل، بلد أكل لحوم الأطفال وشرب دماء الأبرياء.
يتحدث الرفاعي مع أحد عبر الهاتف بعصبية.
الرفاعي: إيه، هرب؟
من الجهة الأخرى بخوف: والله يا بيه، هو كان مغمي عليه من قلة الأكل، فخفنا يموت.
الرفاعي بغضب: خوفت يموت؟ أديك هتموت بداله يا روح أمك. ساعة لو مقولتش إنك لقيته، رقبتك هتبقى عند الحجة في بيتها. أنت فاهم؟ يلااا.
أغلق الرفاعي بغضب كبير.
تينا: فيه إيه يا رفاعي؟ ومين ده اللي هرب؟
الرفاعي بغضب: محمود، أبو حور وعشق وحمزة، هرب. مستحيل، لو وصل لعياله، مش هعرف أطولهم. وآخر سر عندي هيتكشف.
تينا بدون فهم: آخر سر؟ قصدك إيه؟
في مصر.
يتحدث مروان إلى خطيبته نسرين، وهما في خناق متواصل مثل الأيام الخوالي.
نسرين بغضب: تصدق إنك عيل بارد وتنح.
مروان بعصبية: أنا بارد وتنح يا ملزقة؟
نسرين: مين الملزقة؟ يا لزقة المستشفى البايظة.
مروان بصدمة: أنتي بتردحيلي؟
نسرين: أومال أسكت وأنت بتهزقني؟
مروان: اردحي، اردحي. بكرة بس تقعي تحت إيدي، والله يا نسرين أول ما يتقفل علينا باب واحد.
نسرين بخوف: هتعمل إيه؟
مروان: هديكي حتى علقة تنسيكي اسمك.
نسرين: نعمممممم يا خوياااااا.
مروان: أخوكي ده حوسم، إنما أنا خطيبك، وإن شاء الله قريب جوزك. يعني برحمة أمي وأبويا يا نسرين، لأخليكي تكرهي اليوم اللي لسانك طول عليا فيه.
نسرين: يا عم، نتجوز الأول، ولا مش باين لينا جوز في الأيام السودة دي؟ خليني قاعدة جنبك كده لحد ما أعنس.
مروان بحزن: أعمل إيه؟ طب مقدرش أقول لسليم إني هتجوز من غير ما يلاقي حور. هو مش هيقول حاجة، بس مقدرش أفرح وأخويا في الحالة دي. آسف يا نسرين.
نسرين وقد فهمت أنها أخطأت في الحديث: حبيبي، أنا ماكنش قصدي. أنا لو هفضل كده طول عمري، على قلبي زي العسل. كفاية بس صوتك ده، أحلى حاجة في حياتي.
مروان: ربنا يخليكي ليا.
نسرين: ويخليك ليا يا عمري. قولي بقا، مفيش أخبار عن حور وعشق؟
مروان بحزن: لا، كأنها انشقت الأرض وبلعتها. خايف يكون الرفاعي عملها حاجة.
نسرين بخوف: إن شاء الله لا. حور قوية، وحب سليم وحور أقوى من أي رفاعي.
مروان: أكيد يا حبيبتي. سليم بيرن عليا، هرن عليكي بعدين.
نسرين بحب: تمام، بحبك.
مروان: بموت فيكي.
أغلق مع حبيبته واستقبل مكالمة أخيه.
مروان بقلق: أنت فين يا سليم؟ بقالك أسبوع مش بترجع البيت.
سليم بفرحة: أنا لقيت حور يا مروان.
مروان بفرحة: احلف؟ هتجوز؟ يامااااا أخيراااا. لووووووووي.
سليم بملل: أنت كل حاجة عندك جواز ياض؟ مش تخليني أقلق منك.
مروان: واحد عنده خمسة وعشرين سنة، أنا مش باقي على الدنيا. وبعدين يابني، عندي طاقة عايزة أطلعها.
سليم: الله يخربيتك. تصدق إنك سافل. بقولك جهز نفسك عشان أنت بقيت عم.
مروان بصدمة: أنت أول ما شفت البت، خلتها حامل؟ اللي يخربيتك! من اللي يخاف من التاني بقا.
سليم: ليه هو أنا قذر زيك ياض؟ هو حصل؟ بس أنا طلع عندي عيل عنده ست سنين، معرفش جي منين.
مروان: نعم ياخوياااااااا.
سليم: العب، ماما عطية خرجت.
رواية انها ملكي الفصل الأربعون 40 - بقلم رحمه سامي
مروان بصدمه: نعممم يا خويااا
سليم بضحكه خفيفه: العب ماما عاطيه خرجت
أوشك مروان على البكاء: سليم الموضوع ده مفهوش هزار، انت بتتكلم جد؟
سليم: انت شايفني بلبس وبقص قدامك، ما تظبط ياض.
مروان: ورحمه امك وابوك بتتكلم بجد، انا بقيت عم.
سليم بحب: عم بس، واب تاني لي؟ مع اني خايف على الواد منك. ثانية هبعتلك صورته.
مروان بفرحه: بسرعة بسرعة.
سليم: بعتها، شوفها وقولي شبهي ولا شبه ست حور.
نظر مروان على الصورة وتوقف قلبه عن النبض، كم أنه صغير ولطيف، إنها ملاك.
سليم: انت يلا مروان، انت اغمي عليك ولا إيه؟
مروان بتردد: ده... ده... ده ابنك؟
سليم بفخر: وسيم زي أبوه صح؟
مروان: يا شيخ اتنيل، الواد ملاك زي أمه.
سليم بغضب: اتنيل! وملاك زي أمه؟ اممم، طيب يا مارو، الحق ودع خطيبتك عشان هدّفنك جمب امك وابوك النهاردة.
مروان بخوف: إيه يا أبيه؟ بهزر والله، حقك عليا، بس انت بتقول النهاردة قصدك إنك هترجع انت وحور وابنك اسمه إيه؟
سليم بتفكير: أسيف...
مروان: الاسم جميل أوي.
سليم: المهم دلوقتي اسمعني كويس.
مروان: استر يا رب.
مرت ثلاث ساعات ولم يخرج سليم من غرفة حور مطلقًا، وهذا أشعل الغيرة في قلب مالك، ولكن رؤية أسيف وحور في حالة جيدة، هذه ما تشعره بالراحة. غير أنها أجرت بحثًا شاملاً على سليم، ومن خلاله عرفت أن محدش هيقدر يحب ويخاف على حور قده هو.
هذه هو الحب يا أصدقائي، لأن من يحب يريد أن يرى الابتسامة والراحة على وجه حبيبه حتى لو كانت مع أحد غيره.
خرج أخيرًا سليم من غرفة حور متجهًا إلى حمزة حتى يواصل خطة خروج حور وأسيف من إسبانيا.
سليم: قول الخطه.
حمزة بخوف: اسمع يا سليم، انت عارف يعني إن عشان الواحد يوصل للي هو عايزه لازم يتنازل شوية.
سليم بشك: انجز يا حمزة وقولي انت عايز تهبب إيه؟
حمزة بخوف شديد: هنخلي حور تتجوز مالك لحد ما تخرج بره البلد.
سليم بغضب شديد: نعممم يا روح امممم*ممك! مين ده اللي يتجوز حور؟ حمزة انت اتجننت ولا إيه؟
حمزة بصدمة من البركان الذي أمامه: إيه يااض؟ انت مصوره مجاري واتفتح لي كدا؟ بقولك على الهادي مش بقولك هيتجوزوا حقيقي كدا وكدا.
سليم بغضب: مفيش حاجة اسمها على ورق وعلى بتاع، بقولك إيه؟ مش تخليني أغلط.
حمزة: يااض افهم، كدا وكدا مفهومه أهي.
يحاول سليم تمالك نفسه حتى لا يقوم بشيء يندم عليه: طيب يا حبيبي قلبي، انت متعرفش إن لازم إنه يخش عليها الأول.
شعر حمزة بشيء من الشر وأراد أن يرى غيرة سليم: طيب وفيها إيه؟ ما هيبقى جوزها.
أخرج سليم سلاحه ووجهه تجاه حمزة ونظرته نظرة شر: ولا اتخلق اللي يبص عليها بس.
حمزة بخوف: ياختيييي يا ابن المجنونة! بهزر والله، نزل ياض، انت عبيط وأنا عارفك كويس تعملها.
سليم بشر: وانت بتقول فيها؟
حمزة: الله يخربيتك، هموت وأعرف بتحبك على إيه الموكوسة دي.
سليم بشك: ولا يا حمزة، انت مالك بقيت منسون كدا لي؟ يعني من شوية تصرخ وتقول ياختي وموكوسة، في حاجة غلط؟ انت قعدتك مع الأجانب لعبت في چيناتك ولا إيه؟
حمزة: والله يابني حاجة تقرف هنا، يابني الأجانب مع بعض في الشارع عادي وحاجات معفنة ومقرفة أوي، لا وقال إيه بقا لو حد قطع عليهم خلوتهم نقبض عليه، حاجة تجيب الهم والله.
سليم: هههههههه، تستاهل.
حمزة: ينهار أزرق، نسينا البت. بص يا سليم اسمع مني، جواز حور ده ورق، احنا هنضربه مزور يعني، وأسيف برضه، ها؟ نزور لي ورق عشان محدش يعرف إنها لسه عايشة.
سليم: اوووووووووووف، ماشي، طب وعشق؟
حمزة: محمد هيطلق عشق.
سليم: نعم؟ لي؟
حمزة: موضوع كبير، بس دكتور أحمد، انت تعرفه؟ هو قالي إنكم تعرفوا بعض.
سليم: آه أعرفه طبعًا، صاحبي.
حمزة: عايز يتجوز عشق، طلب إيدها مني بعد ما عشق نزلت على وشه بـ*ـحتا قلم.
سليم: ينهار أزرق، إزاي؟
حمزة: مفيش، عشق حامل وعلى وشك إنها تولد، وكان هيغمي عليه، راح شالها وحكى له كل حاجة عننا، وهو راح هب مرة واحدة وقال له تتجوزيني؟ راحت أختي الهبلة تعمل بكل ما عنده ونزلت على وشه، خلت الواد بيشوف الواحد اتنين وخرجت. هو جي وقالي وعايز يتجوزها.
سليم: اممم، طيب ومحمد عرف؟
حمزة بغضب: محمد ملهوش أي حق على أختي من يوم ما خانها، بس المشكلة دلوقتي في الوقت. انت كلمت مروان؟
سليم: آه كلمت، من النهارده الأخبار كلها هتكون إن حور م... مش قادر أقولها لها إنها ماتت، وبكده الرفاعي مش هيبقى قدامه غير...
حمزة بتنهيدة: عشق...
سليم: متخافش يا صاحبي، هنجيبه، وأوعدك حماية عشق من حماية حور، عشق أختي قبل ما تبقى أختك على فكرة.
حمزة بحب: عارف يا صاحبي.
سليم: وحشتني يلا.
حمزة: وانت كمان.
منقدرش نقول هنروح لإسرائيل لأن إسرائيل مبقاش فيها حد، أصل كلها اتصفت لوووووووووووي.
تينا بملل: اهدى يا رفاعي، اتوترت بسببك، رايح جاي رايح جاي إيه؟
الرفاعي بغضب: اسكوتيييي! محمود لو وصل لبناته هيقولهم، وساعتها سليم مش هيرحمني.
تينا بشر: حبيبي محمود مستحيل يروح لبناته، لأنه عارف إنك مراقبهم كويس، فا هيخاف.
الرفاعي بخوف: انتي مش فاهمة حاجة، ساعات موت سلمي بنتي يوم الحادثة دي مكنتش مجرد حادثة عادية، اللي كان وراه الحادثة مش أنا، ده كان أكبر ممول في المافيا كلها، والهجوم اللي حصل على أبو سليم مكنتش أنا برضه اللي وراه، كان هو، هو مش عايز أي حاجة تفكره بعيالي.
تينا بشك: لي بقا إنشاء الله؟
الرفاعي بخوف: ابني فهد...
تينا : ابنك؟ انت هتجنني؟ انت عندك اتنين، أم عشق وحور، وأبو سليم ومروان. جاي منين فهد ده؟
الرفاعي بخوف: فهد ابني الحقيقي. غلط مع أمها لما كنت عيل، كان عندي بتاع 17 سنة. أمّه كانت الشغالة اللي عندنا. ولما أهلي عرفوا إنها حامل، طردوها بره البيت. واتجوزت أم سلمي. ولمّا فهد كبر وعرف إني خلفت اتنين، قتلهم. وكان عايز يقتل عيالهم، اللي هما عشق وحور وسليم ومروان.
تينا: بس أبو سليم ومروان من ست تانية، يعني ابن غير شرعي؟
الرفاعي: لا، هو ابني الشرعي. بس لما الناس عرفت، قررت أقول عليه كده عشان ميكونش ابني واحد زي فهد. فهد مش بيخاف من حد. إنما أبو سليم كان جبان، وتقدر تقولي عليه كان زي الجزمه. أعمل ده يعمله، سوي دي يعمله من غير كلام.
تينا: طب انت خايف من إيه؟ ما تخلي فهد ده يقتلهم كلهم ونخلص.
الرفاعي: فهد كبر. عياله هما اللي هيتحكموا. وده حاجة خطيرة، لأنهم لو قدروا يلاقوا حور وعشق، هيتلذذوا بتعذيبهم. ومش أي عذاب، ده هيبقى انتقام ومش أي انتقام، ده غل.
تينا: خايف عليهم يعني؟
الرفاعي: ما يغوروا. أهم حاجة الثروة بتاعت سليم ترجع ليا. وأعيش. الكل يموت وأنا أعيش.
تينا: متخافش يا حبيبي، هيحصل.
تحدثت تينا نفسها: (وحياتك يا حبيبي، لأخلع قلبك بإيدي. استنى عليا بس.)
عند حور وسليم:
حور: حبيبي، أنت زعلان عشان هعمل نفسي مرات مالك؟
سليم: حبيبتي، لو قولتي "مرات مالك" دي تاني، هقتله قدامك.
حور: حبيبي غيران.
سليم: حبيبك شايط. آه لو تقع قدامي يا رفاعي، ده أنا هشرب دمه كده.
حور: تفتكر كل ده هيخلص، وهنقدر نعيش زي الناس العادية؟
سليم: هه. ناس عادية؟ يا حبيبتي، العبد لله. لو حصلت أي حاجة عادية، ممكن أفتكر إن القيامة بكره ولا حاجة.
حور: ههه. بس بقيت قمر كده ليه؟
سليم: اسكتي، اسكتي يا حور، بدل ما أتهور. أنا بتلكك أصلاً.
حور بخبث: بس عسل بالدقن دي، مع إني مش بحبها.
سليم: ثانية وهتلاقيني مش بيها.
حور: لا، وربيت عضلات ومهتم بجسمك وحاجات واو يعني.
سليم بغمزة: انتي عايزة إيه؟
حور: هكون عايزة إيه يعني؟
سليم: بصي بقا، انتي بعيدة عن حضني ست سنين. ودي مدة بصراحة. مت فيهم. في سوري بقا يا حور.
حور: هتعمل إيه يا مجنون؟
سليم: ها. أتهور.
حور بضحك: أتهور، أتهور.
مرت دقيقة اشتياق، ونظر كل منهم للآخر.
سليم: بحبك.
حور: بحبك.